⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24618 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-9-11
ملخص / وقائع الدعوى: انتخابات مجلس الشورى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر نائب رئيس مجلـــــس الدولة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الدولة هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد فرج اللــــــه مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامى عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة : بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا . من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم : بوقف تنفيذ و إلغاء قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة انتخابات الدائرة الثانية بمحافظة القاهرة لانتخابات مجلس الشورى مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها فضلا عن عملية التصويت وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات . ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإنه بالرجوع إلى دستور سبتمبر عام 1972 يبين أنه قد تضمن حكمين : أولهما : ما ورد بالمادة 205 من الدستور وإحالتها إلى حكم المادة 93 التى تنيط بمجلس الشورى اختصاص الفصل فى صحة عضوية أعضائه . وثانيهما : ما تضمنته المادة 172 من أن مجلس الدولة هيئة مستقلة ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أى منهما ، واختصاص مجلس الشعب الاستثنائى بالفصل فى صحة عضوية أعضائه والذى يتم فى ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض ، فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على إرادة الناخبين والتى تبدأ بالتصويب داخل اللجان وتنتهى بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت ، فالذى يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس لشعب ببحث صحته ، أخذا بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائى لمجلس الدولة والاختصاص البرلمانى لمجلس الشعب مستمد كلاهما من احكام الدستور ، الأمر الذى يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينهما. ومن حيث إن من المستقر عليه أن مجلس الدولة ، وهو بنص المادة 172 من الدستور ، قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية ما فتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها ومن ثم فإن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الاصطلاحى سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا أو برلمانيا مما يختص به البرلمان وانما هى أعمال إدارية تباشر ها جهة الإدارة بما لها من سلطة فى هذا المقام ، وليس فى اضطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو فى الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة فى هذا الشأن – بما فى ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب – ما يعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاصا لسلطاته ، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة به النابعة من إرادة الناخبين على هدى ما تسفر عنه الآلية الدستورية المقررة بالمادة (93 ) من الدستور وعلى ذلك فإن الفصل فى سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الإعداد للعملية الانتخابية – هو فى الأصل اختصاص قضائى لمجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستوريا على كافة مناحى المنازعات الإدارية،أما غير هذه القرارات الإدارية والطعون التى تنصب اساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها والتعبير عنها والتى تتطلب تحقيقا تجربه محكمة النقض – فهى تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة (93) من الدستور فى اختصاص مجلس الشورى باعتباره المختص بالفصل فى صحة عضوية أعضائه. وحيث إنه ترتيبا على ما تقدم ، وإذ كان مجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية حريصا على اختصاصه ، فإنه لا يقل حرصا على ألا يتجاوز اختصاصه تطاولا على اختصاص تقرر لجهة أخرى ، انحناء لصحيح حكم المشروعية ونزولا على اعتبارات سيادة القانون وفى المقابل ، فإن مجلس الدولة يرفض أى تطاول من أى جهة على اختصاصه المقرر دستوريا له ، ومن ثم فإذا كان الاختصاص المقرر دستوريا لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ، ولمجلس الشعب – بعد التحقيق الذى تجريه محكمة النقض على نحو ما سلف البيان – واضحا قانونا وواقعا ، على النحو المذكور فلا يكون هناك مجال ، لتعدى أى من السلطتين ، فى سبيل ممارسة اختصاصها فى الشأن المحدد دستوريا ، على اختصاص محجوز للسلطة الأخرى . ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوى على نعى موجه لعملية الانتخابات بالمعنى الفنى الدقيق لها وما نتج عنها من انتخاب أعضاء فى مجلس الشورى ، ولا تتعلق بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية مما يدخل فى اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ومن ثم يكون المنوط به الفصل فى موضوع الدعوى هو مجلس الشورى بعد تحقيق تجريه محكمة النقض فى هذا الشأن ، وهو ما تقضى به هذه المحكمة دون إحالة لمجلس الشورى لأنه بمنأى عن أن يخلع عليه وصف المحكمة فى مفهوم حكم المادة (110 ) من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة حينما تقضى بعدم اختصاصها الأمر بالإحالة إلى المحكمة المختصة . و من حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات . "فــلهذه الأسـ،باب" حكمــــــت المحكمة : بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وألزمت المدعى المصروفات . ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على إرادة الناخبين والتى تبدأ بالتصويب داخل اللجان وتنتهى بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت - ما يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذا بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائى لمجلس الدولة والاختصاص البرلمانى لمجلس الشعب مستمد كلاهما من أحكام الدستور- يتعين تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينهما .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
فى حالة إختصاص مجلس الشورى تقضى المحكمة بعدم الاختصاص دون إحالة له لأنه بمنأى عن أن يخلع عليه وصف المحكمة فى مفهوم حكم المادة (110 ) من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة حينما تقضى بعدم اختصاصها الأمر بالإحالة إلى المحكمة المختصة .
فقرة رقم -1
الوقائع : أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15/6 /2004 ، وطلب المدعى فيها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الإعادة بينه وبين المدعى عليه الثالث وإعلان فوز المذكور بانتخابات مجلس الشورى عن الدائرة الثــــــانية ومقرها السيدة زينب ، الخليفة ، البساتين ، دار السلام وإلزام الجهة بالمصروفات . وفى الموضوع ببطلان العملية الانتخابية التى أجريت بالصناديق أرقام 4 لمدرسة محمد على شياخة النبالة ، 19 بمدرسة المبتديان شياخة العتريس ، 62 بمدرسة الخديوى إسماعيل شياخة إسماعيل حزب وإلغاء ما ترتب على ذلك من آثار . وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على الوجه المبين بمحاضرها ودفع الحاضر عن الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا وقدم مذكرة بدفاع . وبجلسة 17/6/2004 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعوى الماثلة وإلزام المدعى المصروفات وبجلسة 23/7/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع . وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .