⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19990 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-6-12
ملخص / وقائع الدعوى: انتخابات مجلس الشورى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نــائب رئــيس مــجلس الدولة صلاح الدين الجروانى نــائب رئــيس مــجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ حسين عبد الحميد مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامى عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة قانونا . من حيث إن المدعى يطلب الحكم :- أولا:- بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية بقبول أوراق ترشيح مصطفى كمال حلمى لعضوية مجلس الشورى – الدائرة السابعة محافظة القاهرة ، وقرار الجهة الإدارية باشتراك أعضاء هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية فى الإشراف على انتخابات مجلس الشورى ، وقرر الجهة الإدارية بإلزام مرشحى حزب الشعب الديمقراطى إيداع مبلغ 1000 جنيه عند التقدم بطلبات الترشيح لعضوية مجلس الشورى ، ومع ما يترتب على ذلك من أثار . ثانيا :- إلغاء قرار الجهة الإدارية بإجراء انتخابات مجلس الشورى بالانتخاب الفردى بدلا من القائمة ، وقرار الجهة الإدارية بإجراء الانتخابات على نصف أعضاء مجلس الشورى ، وقرار الجهة الإدارية بقبول طلبات الترشيح المقدمة من العمال والفلاحين فى دائرة انتخابية خلت بالقرعة عن عضو(فئات ) والعكس صحيح ، ومع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات . ومن حيث إن المدعى يتنازل عن اختصام المدعى عليه الأول ( مصطفى كمال حلمى ، كخصم فى الدعوى ، فإن المحكمة تقضى بإخراجه منها بلا مصاريف . ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على سند حاصله أن المدعى بصفته يوجه طعنه إلى نصوص قانونية تخرج عن الفصل عن الاختصاص الولائى للمحكمة ،فإن حق التقاضى من الحقوق التى كفلها الدستور ويتفرع عن هذا الحق حق المواطن فى اللجوء إلى قاضية الطبيعى ، وقد وسد الدستور إلى مجلس الدولة اختصاص الفصل فى المنازعات الإدارية- ومنها القرارات الإدارية والتى تصدر تنفيذا للتشريعات السارية وينعقد الاختصاص بالفصل فيها للقضاء الإدارى بغض النظر عن صحة ما استند إليه رافع الدعوى أو عدم صحته ،فدور القاضى الإدارى يقضى صحة القرار الإدارى و سلامته فإن استظهر قضاؤه استقامته صحيحا على عمد من المشروعية واحترام القانون انحاز له وأجازه وأعلاه على أصل صحته ، وإن كان غير ذلك إلغاء وأزال آثاره ، ولا يتصور واقعا وقانونا أن يترك القضاء رقابته على مشروعية القرار الإدارى دون فحص وتمحيص للحكم التشريعى الصادر بناء عليه- بل أن للقاضى إن ارتأى ثمة خروجاً على المبادئ الدستورية اتباع الطرق المقررة قانونا لإحالة القاعدة التشريعية التى استند إليها القرار إلى المحكمة المختصة بالبحث فى دستوريه القوانين . ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك – فإن المحكمة تقضى برفض الدفع المبدىء من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى . ومن حيث إنه عن طلب تدخل / محمد محمود عبد الوهاب خصما منضما للمدعى – فقد استوفى طلبه الإجراءات القانونية وقام به الصفة والمصلحة التى تبرر قبول تدخله خصما منضما للمدعى بصفته . ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى – فإن كافة القرارات المطعون فيها من القرارات الإدارية وتقضى المحكمة برفض هذا الدفع . ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية الإجرائية ومنها تكون مقبولة شكلا. ومن حيث إنه عن الشق العاجل بالنسبة للقرارات المشار إليها فى الحكم تحت :- أولا :- فإنه يلزم لوقف تنفيذ وإلغاء القرار توافر ركنين مجتمعين أولهما أن يستند الطلب إلى أسباب جدية ، وثانيهما أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها . ومن حيث إنه عن ركن الجدية بالنسبة لطلب المدعى وقف تنفيذ القرار المتضمن قبول أوراق ترشيح / مصطفى كمال حلمى لعضوية مجلس الشورى الدائرة السابقة بمحافظة القاهرة فإن المادة ( 62 ) من الدستور تنص على أن " للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى فى الاستفتاء وفقا لأحكام القانون ومساهمته فى الحياة واجب وطنى " . وتنص المادة ( 198 ) من الدستور على أن " مدة عضوية مجلس الشورى ست سنوات ، ويتجدد انتخاب واختيار نصف الأعضاء المنتخبين والمعينين كل ثلاث سنوات وفقا للقانون ويجوز دائما إعادة انتخاب أو تعيين من انتهت مده عضويته " . وتنص المادة (6) من القانون رقم 120 لسنة 1980 بشأن مجلس الشورى على أن " مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة فى القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ، يشترط فيمن يرشح أو يعين عضوا بمجلس الشورى :- 1- . . . . . . . 2- . . . . . . . 3 -. . . . . . . 4-. . . . . . . 5- أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفى من أدائها طبقا للقانون " . ومفاد ما تقدم أن الدستور قد أفرد الباب الثالث منه للحقوق والحريات العامة ومنها الحقوق السياسية وعلى رأسها حق الترشيح لعضوية المجالس النيابية والمحلية وجعل من ممارسته هذا الحق الدستورى واجبا وطنيا ، وإذا كان الواقع والمنطق القانونى يفرض على المشرع حال تنظيمه لهذا الحق ألا يضع على ممارسته من الشروط ما تنال منه – فإن مبدأ سيادة الدستور وما تضمنه من قواعد وأصول يقوم عليها نظام الحكم ووجوب تفسير نصوصه بالنظر إليها باعتبارها وحده وأحده يكمل بعضها البعض تستوجب إعمال أثر النصوص الدستورية التى تتكامل فى تقرير الحق الدستورى . ومن حيث إن المادة(198 ) من الدستور – قد أفصحت – بجلاء على جواز إعادة تعيين أو انتخاب من انتهت مدة عضويتهم بمجلس الشورى ، وهو ما اندرج فى إطار المادة (3) من قانون مجلس الشورى – فإن تكرار ترشيح المواطنين لعضوية مجلس الشورى – وهى مرحلة من مراحل انتخابهم – تضحى متفقا وصحيح أحكام الدستور المنظمة لحق الترشيح لعضوية المجالس النيابية وللعضوية بمجلس الشورى . ومن حيث إن المادة (58 ) من الدستور قد أقرت الدفاع عن الوطن واجبا مقدسا ووسيلة القيام به أداء الخدمة العسكرية واشترط قانون مجلس الشورى للترشيح لعضويته شرط أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها طبقا للقانون كأحد الشروط الجوهرية لقبول أوراق الترشيح ، وقد استقر قضاء هذه المحكمة مسايرا قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن شرط أداء الخدمة العسكرية من الشروط الجوهرية للترشيح أو التعيين فى مجلس الشورى ، ولا يسقط هذا الواجب إلا بالإعفاء قانونا بعد أدائه ، وهذا الإعفاء يستوى فى أثرة مع شرف أداء الواجب لتحقيق الشرط الوارد فى المادة 6 /5 من القانون رقم 120 /1980 ، ولا خلاف على أن مساواة الإعفاء قانونا من أداء الخدمة العسكرية بأدائها ينفى عن الشرط تحكمية مزعومة تنادى بها بعض الآراء من منظور شخصى يسوى بين الإعفاء قانونا من أداء الخدمة والتهرب من أدائها – فالأخير تخلف للشرط بإطلاق القول ونكوص عن أداء واجب لا يبرأ منه ارتكبه . ومن حيث إن المادة (1) من القانون رقم 488 /1950 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 140 / 1947 الخاص بالخدمة العسكرية تنص على أن " يضاف إلىالمادة (4) من القانون رقم 140 / 1974 النص الآتى ولا يطلب للتجنيد مواليد عام 1930 والأعوام التى قبلة ممن لم يجندوا – دون إخلال بأحكام المادة (4) من المرسوم بقانون التعبئة المشار إليه . ومن حيث إن مفاد ما تقدم – أن المشرع – قبل صدور دستور سنة 1956 القاضى بالتجنيد الإجبارى – وقد أضاف إلى الفئة المحددة فى المادة (4) من القانون رقم 140 /1947 الخاص بالخدمة العسكرية والتى تقضى بألا يطلب للتجنيد من أتم سن الثلاثين إلا فى حاله الحرب أو الطوارئ ،مواليد عام 1930 والأعوام التى قبله ممن لم يجندوا بعد ، وهو ما يعتبر إعفاء قانونا لمواليد السنة المشار إليه وما قبلها من أداء الخدمة العسكرية ، وينتفى بشأن هؤلاء المواطنين وصمة التهرب من أداء الخدمة العسكرية . ومن حيث إنه ولما كان البين من ظاهر الأوراق – وفى حدود الفصل فى الشق العاجل – أن المطعون على ترشيحه – د . مصطفى كمال حلمى من مواليد 6/3/1922 وطبقا للنموذج 48 معدل يعامل طبقا للقانون رقم 488/ 1955 ويكون قد أعفى قانونا من أداء الخدمة العسكرية كما أن له حق الترشيح لعضوية مجلس الشورى رغم سابقة عضويته بالمجلس المشار إليه ، ويكون من ثم قرار قبول ترشيحه لعضوية مجلس الشورى – بالدائرة السابعة – محافظة القاهرة – قد صدر بحسب الظاهر متفقا وأحكام القانون ، ويضحى طلب المدعى بصفته وقف تنفيذه غير قائم على سند جدى ببررة ، كما لا توجد عنه حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه . ومن حيث إنه عن طلب المدعى وقف تنفيذ وإلغاء القرار المتضمن إشراف أعضاء هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية فى الإشراف على انتخابات مجلس الشورى ، فإنه عن ركن الجدية بالنسبة للشق العاجل منه – وفى حدود ما أبداه المدعى بصفته فى صحيفة دعواه – يتبين أن المحكمة الدستورية العليا – قد قررت فى التفسير رقم 2 لسنة 26 قضائية-أن مصطلح الهيئة القضائية فى النظام القانونى المصرى إن هو إلا اسم جنس تندرج تحته عدة أنواع منها جهات تمسك بزمام العدالة تنفرد على وجه الاستقلال بالفصل فى القضايا على أسس موضوعيه ووفقا لقواعد إجرائية تكون منصفه فى ذاتها ، بما يكفل الحماية الكاملة لحقوق من يلوذون بها وأخصها المحكمة الدستورية العليا ومحاكم جهتى القضاء العادى و الإدارى بمختلف درجاتها ومنها قائمة بذاتها ، وهى وإن لم يعهد إليها المشرع باختصاص الفصل فى القضايا إلا إنه أسبغ عليها صفه الهيئة القضائية تقريرا منها بأنها هيئات – بحكم الاختصاصات المنوطه بها – تسهم فى سير العدالة وهى هيئا قضايا الدولة والنيابة الإدارية ، وأن العبرة فى اكتساب صفة " الهيئة القضائية " لغير جهات القضاء – هى بوجه عام للتشريع الذى يصدر بناء على التعويض الوارد بالمادة 167 من الدستور . ( تفسير المحكمة الدستورية العليا رقم2/26 ق دستورية تفسير ) ومن حيث إن المادة (26) من قانون المحكمة الدستورية العليا تقضى باختصاص هذه المحكمة بتفسير نصوص القوانين الصادرة من السلطة التشريعية والقرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية إذ ارتأت خلافا فى التطبيق أو كان لها من الأهمية بما يقتضى توحيد تفسيرها ، كما تقضى المادة ( 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا بأن أحكام المحكمة الدستورية العليا وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة . ومن حيث إن المادة (1)من القانون رقم 10/1986 بتعديل القانون رقم75 / 1963 فى شأن تنظيم إدارة قضايا الحكومة تقضى بأن هيئة قضايا الدولة هيئة مستقلة تلحق بوزير العدل وهو ذات الحكم التشريعى الوارد فى المادة (1) من القانون رقم 12/ 1989 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 117 /1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية ، وهذه الأحكام وبمقتضى الإلزام بالتفسير التشريعى الصادر عن المحكمة الدستورية العليا – يكون قرار الجهة الإدارية باشتراك أعضاء من هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية فى الإشراف على إجراء انتخابات مجلس الشورى عام 2004 متفقا وأحكام المادة 24 من قانون مباشرة الحقوق السياسية . ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك – فإن طلب المدعى بصفته وقف تنفيذ هذا القرار يكون مفتقدا للسند الجدى المبرر له ، كما لا توجد ثمة حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه ومن حيث إنه عن طلب المدعى بصفته وقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية المتضمن رفض إعفاء مرشحى حزب الشعب الديمقراطى من سداد مبلغ 1000 جم خزانه مديرية الأمن حال التقدم بالترشيح مع ما يترتب على ذلك من آثار ، فإنه عن ركن الجدية فى الشق العاجل منه تنص المادة (8) من القانون رقم 120 لسنة 1980 فى شأن مجلس الشورى على أن " يقدم طلب الترشيح لعضوية مجلس الشورى كتابه إلى مديرية الأمن بالمحافظة التى يرغب المرشح فى الترشيح بإحدى الدوائر الانتخابية الواقعة بها وذلك خلال المدة التى يحددها وزير الداخلية بقرار منه . . . . . . . ويكون طلب الترشيح مصحوبا بإيصال إيداع مبلغ ألف جنيه خزانة مديرية الأمن بالمحافظة المختصة وبالمستندات التى يحددها وزير الداخلية بقرار منه . . . . . . . وتنص المادة (24 ) من القانون سالف الذكر على أن " مع عدم الإخلال بأحكام هذا القانون ، تسرى فى شأن مجلس الشورى الأحكام الواردة فى القانون رقم 73 / 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية والأحكام المقررة بالمواد . . . . . . . والتاسعة عشر ، من القانون رقم 38/1972 فى شأن مجلس الشعب" . تنص المادة التاسعة عشر من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب على أن " بعد إعلان نتيجة الانتخاب يرد إلى طالب الترشيح المبلغ الذى أودعته خزانه المحافظة بعد خصم ما قد يكون مستحقا عليه من مصاريف النشر وإزالة الملصقات وفق المواد 9 ، 11 ، 13 من هذا القانون " . وتنص المادة (13) من القانون رقم 40 / 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية على أن " تعفى المقار والمنشآت المملوكة للحزب وأمواله من جميع الضرائب والرسوم العامة والمحلية " . ومن حيث إن البين مما تقدم أن المشرع قد أوجب أن يكون طلب الترشيح والمستندات المطلوبة من المرشح مصحوبا بإيصال يفيد إيداع مبلغ ألف جنيه خزانة مديرية الأمن بالمحافظة التى تقدم إليها المرشح بأوراق ترشيحه ، ولا يكون هذا الشرط تأييدا من الفكر الدستورى الذى يهدف إلى التقليل من القيود التشريعية على ممارسة حق المشرع – إلا إذا انصرف مضمونه وهدفه إلا التحقق من ضمان قدر من الجدية فيمن يتقدم للترشيح لعضوية مجلس الشورى ، ولا يتعدى ذلك بحال من الأحوال أن يكون قيدا ماليا متطلبا كشرط للملاءة المالية التى لا تصلح فى إطار المفهوم الدستورى المصرى أن تكون معيارا لمباشرة الحقوق السياسية العامة وعلى منحها حق الترشيح لمبدأ المساواة بين المصرين من المبادئ الأساسية الحاكمة للحقوق والواجبات العامة . ومن حيث إنه ولما كان المشرع قد نظم طريقة أداء التأمين واسترداده بعد إعلان نتيجة الانتخابات ، فإن هذا المبلغ ينتفى عنه صفه الرسم أو الضريبة وتكون حالة إعفاء الأحزاب السياسية منه لا تقوم على سند من القانون . ومن حيث إن إيداع هذا المبلغ يسرى فى شأن كافة المرشحين لانتخابات مجلس الشورى سواء من تقدم منهم مرشحا عن أحد الأحزاب السياسية أو مستقلا عنها فإن مطالبة الأحزاب السياسية إعفاء مرشحيها من سداد هذا المبلغ ينال من قاعدة المساواة بين المواطنين ، وغنى عن البيان الإشارة إلى أن هذا القضاء – ومحله قرار رفض الجهة الإدارية إعفاء مرشحى أحد الأحزاب السياسية من إيداع خزينة مديرية الأمن مبلغ 1000 جنيه لا يتعارض مع قضاء سابق لهذه المحكمة مسايرا ما انتهى إليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من قبول أوراق المرشح الذى حال بينه وبين إيداع المبلغ مانع ، والقضاء تمكينه من سداد المبلغ الذى أبدى استعداد لسدادة استنادا إلى إعمال حقه فى الترشيح أجدر من مصادرة هذا الحق . ( يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 626 /47 ق 0عليا جلسة 26/10/2000 ) ومن حيث إنه ولما كان طلب المدعى بصفته –قد انحسر فى إعفائه وكل من مصطفى عبد الله حجازى ، محمد محمود عبد الوهاب عن الدائرة السابعة قسم مصر الجديدة ، طلعت محمد عفيفى عن دائرة السادسة قسم شرطة الزيتون من إيداع مبلغ 1000 جنيه مصرى مع أوراق ترشحيهم ، وكان هذا الطلب مخالفا للقانون المنظم لإجراءات الترشيح ، كما ينتفى عن هذا المبلغ صغه الرسم أوالضريبة المعفى منها الأحزاب السياسية – فإن طلب المدعى بصفته- وقف تنفيذ قرار الجهة الإدارية برفض أعضاء مرشحى الحزب من إيداع هذا المبلغ يكون – غير قائم على سند جدى يبرره ، كما لا توجد ثمة حاجة لبحث ركن الاستعجال بالنسبة له لعدم جدواه . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات "فـــــــلهذه الأســــباب" حكمت المحكمة : أولا :- برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها . ثانيا :- وبقبول تدخل محمد محمود عبد الوهاب خصما منضما للمدعى . ثالثا :- وبرفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى . رابعا :- وبقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب المدعى بصفته وقف تنفيذ القرارات الخاصة بقبول ترشيح الدكتور مصطفى كمال حلمى لعضوية مجلس الشورى الدائرة السابعة بمحافظة القاهرة ، وقرار اشتراك أعضاء من هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية فى عملية الإشراف على انتخابات مجلس الشورى ، وقرار رفض إعفاء مرشحى حزب الشعب من إيداع قيمة مبلغ 1000 جنيه مصرى مع طلبات الترشيح ، وكذلك على الوجه المبين بالأسباب ومع ما يترتب على ذلك من أثار ، وألزمته بالمصروفات عن ما فصل فيه من طلبات وأمرت بإحالة طلب إلغاء القرارات المطعون فيها فى صحيفة الدعوى إلى هيئة مفوض الدولة لاعداد تقرير بالرأى القانونى فيها . ســــــــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمـــــــــة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حق التقاضى من الحقوق التى كفلها الدستور ويتفرع عن هذا الحق حق المواطن فى اللجوء إلى قاضيه الطبيعى - وسد الدستور إلى مجلس الدولة اختصاص الفصل فى المنازعات الإدارية ومنها القرارات الإدارية التى تصدر تنفيذا للتشريعات السارية وينعقد الاختصاص بالفصل فيها للقضاء الإدارى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الدستور جعل من ممارسة حق الترشيح كحق من الحقوق الدستورية لعضوية المجالس النيابية والمحلية واجبا وطنيا - الواقع والمنطق القانونى يفرض على المشرع حال تنظيمه لهذا الحق ألا يضع على ممارسته من الشروط ما تنال منه – مبدأ سيادة الدستور وما تضمنه من قواعد وأصول يقوم عليها نظام الحكم ووجوب تفسير نصوصه بالنظر إليها باعتبارها وحده وأحده يكمل بعضها البعض تستوجب إعمال أثر النصوص الدستورية التى تتكامل فى تقرير الحق الدستورى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المشرع قبل صدور دستور سنة 1956 القاضى بالتجنيد الإجبارى أضاف إلى الفئة المحددة فى المادة (4) من القانون رقم 140 /1947 الخاص بالخدمة العسكرية والتى تقضى بأن لا يطلب للتجنيد من أتم سن الثلاثين إلا فى حاله الحرب أو الطوارئ مواليد عام 1930 والأعوام التى قبلة ممن لم يجندوا بعد وهو ما يعتبر إعفاء قانونا لمواليد السنة المشار إليه وما قبلها من أداء الخدمة العسكرية - ينتفى بشأن هؤلاء المواطنين وصمة التهرب من أداء الخدمة العسكرية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إشراف هيئتى قضايا الدولة والنيابة الإدارية على انتخابات مجلس الشورى متفقا وأحكام المادة 24 من قانون مباشرة الحقوق السياسية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مشروعية إلزام مرشحى الحزب الوطنى بسداد مبلغ 1000 جنيه مع أوراق ترشيحهم إعمالا للقانون المنظم لاجراءات الترشيح – هذا المبلغ يخرج من نطاق الرسم أو الضريبة المعفى منها الأحزاب السياسية .
فقرة رقم -1
الوقائع : وتخلص فى أن المدعى –بصفته – أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 8/5/2004 ، وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء أولا : - قرار الجهة الإدارية بإجراء انتخابات مجلس الشورى بالانتخاب الفردى بدلا من الانتخاب بالقائمة الحزبية لتعارض ذلك مع المادة السابقة من القانون رقم 120/1980 ، وما يترتب على ذلك من آثار . ثانيا :- قرار الجهة الإدارية بإجراء الانتخابات على نصف عدد أعضاء مجلس الشورى لمخالفته حكم المادة ( 198 ) من الدستور والمادة الثالثة من القانون رقم120/1980 والتى تقضى بحل المجلس كل ست سنوات وإجراء الانتخابات لاختيار ثلثى الأعضاء تعيين الثلث الباقى ، ومع ما يترتب على ذلك من آثار . ثالثا :- قرار الجهة الإدارية بقبول ترشيح المدعى عليه الأول حيث إن الحد الأقصى لمدة عضوية أى عضو فى مجلس الشورى قدرها ست سنوات ، وقد استمر المذكور فى عضوية مجلس الشورى لمدة ثمانية عشر عام ، مع ما يترتب على ذلك من آثار . رابعا :- قرار قبول أوراق الترشيح المقدم من العمال والفلاحين فى دائرة انتخابية خلت بالقرعة من عضو فئات ، والعكس صحيح وذلك تطبيقا للمادة الرابعة من القانون 120/1980 وإجراء ما يترتب على ذلك من آثار . خامسا :- قرار الجهة الإدارية بإشراف النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة تنفيذا لما قضت به محكمة النقض ، وإجراء ما يترتب على ذلك من أثار . سادسا :- قرار الجهة الإدارية بضرورة إرفاق مرشحى المدعى لإيصال إيداع مبلغ ألف جنيه خزانة مديرية الأمن بالرغم من أن أموال الحزب معفاة من الضرائب ومع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها قبول طلبات الترشيح التى تقدم بها المدعى لأعضائه . وذكر المدعى – صفته – شرحا للدعوى " أن حزب الشعب تقدم بمرشحيه لخوض انتخابات مجلس الشورى ، وقد فوجئ بمخالفة إجراءات الترشيح للدستور والقانون مستندا إلى أن حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضيةرقم37/9ق والقاضى بعدم دستورية الانتخابات بالقوائم لا يسرى على مجلس الشورى والتى يجب أن تتم به الانتخابات بالقوائم الحزبية ، كما أنه يتحتم حل مجلس الشورى كل ست سنوات وإجراء انتخابات شاملة لجميع أعضائه المنتخبين يتعين على المجلس يقوم أن بتجديد نصف أعضائه كل ثلاث سنوات ، وحتمية عدم تقدم أى عضو مرشحا لمجلس الشورى إذا قضى مدة عضويته بالمجلس قدرها ست سنوات سواء كانت المدة متصلة أو منفصلة ، والمدعى عليه الأول قد استمر عضو بالمجلس لمدة ثمانية عشر عاما ، ويتعين لصحة الانتخابات استبعاد أعضاء النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة من الإشراف على اللجان الفرعية ، ويتعين كذلك عدم قبول طلبات الترشيح المقدمة من العمال والفلاحين فى دائرة انتخابية خلت بالقرعة عضو فئات والعكس بالعكس، وذلك تطبيقا للمادة الرابعة من القانون رقم 120 /1980 ، وأخيرا أعفاء مرشحى الحزب من أرفاق إيصال بإيداع كل عضو لمبلغ 1000 جم فى خزانه مديرية الأمن . وخلص المدعى بصفته- إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع . وقد حددت المحكمة جلسة 11/5/2004 لنظر الشق العاجل وفيها قدم المدعى حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، وحضر المدعو / ........ وطلب تدخله كخصم منضم للمدعى بصفته مرشحا كما قدم حافظة مستندات ، وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها ، وبجلسة 18/5/2004 قدم المدعى حافظة مستندات طويت على صورة طلب الاعتراض المقدم إلى لجنة الاعتراضات ضد الدكتور ........، الاعتراض المقدم على ترشيح / ........ ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على صورة حكم قضائى ، قرار التعيين رقم (2) لسنة 26 ، حكم المحكمة الدستورية فىالقضية رقم 37 لسنة 9ق دستورية ، كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها أصليا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى . واحتياطيا :- بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ومن باب الاحتياط الكلى برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى مع إلزام المدعى بصفته بالمصروفات ، وبجلسة 1/6/2004 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ، كم قدم المدعى مذكرة صمم فيها على طلباته ، وقد قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 8/6/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات حيث أودع المدعى بصفته مذكرة بدفاع قرر فيها ترك الخصومة بالنسبة إلى المدعى عليه الأول( ....... ) وتمسكه بعدم قبول أوراق ترشيحه وقد قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة 10/6/2004 لمناقشة المدعى ، وفيها قرر المدعى بصفته إنه يقصر طلباته على الحكم فى الشق العاجل من الدعوى على قرار الجهة الإدارية بقبول أوراق ترشيح ...... لاستمراره عضوا بمجلس الشورى لمدة ثمانية عشر عاما متصلة بالمخالفة للقانون ولعدم أدائه الخدمة العسكرية ، وقرار الجهة الإدارية المتضمن إشراف أعضاء النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة على انتخابات مجلس الشورى وقرار الجهة الإدارية بضرورة إرفاق مرشحى حزب الشعب إيصال مبلغ ألف جم خزانه مديرية الأمن وذلك بالنسبة لمرشحيه أ....... ، ....... ، ........ وذلك دون إخلاله بحقه بالفصل فى كافة القرارات المطعون عليها عند الفصل فى موضوعها ، وقد قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة12/6/2004 ثم قررت إعادة الدعوى للمرافعة لإطلاع المدعى على المستندات ومذكرة دفاع المقدمة من الجهة الإدارية، وعلى أن تصدر الحكم أخر الجلسة . وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .