الطعن رقم 23930 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-6-12
ملخص / وقائع الدعوى:
انتخابات مجلس الشورى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نــائب رئــيس مــجلس الدولة
صلاح الدين الجروانى نــائب رئــيس مــجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
حسين عبد الحميد مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامى عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة :
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة قانونا .
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمه من قبول أوراق ترشيح / مصطفى كمال حلمى لعضوية مجلس الشورى – الدائرة السابعة – مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استبعاد المذكور من قائمة المرشحين وبتنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته بدون إعلان ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
ومن حيث إنه عن طلب تدخل الدكتور / مصطفى كمال حلمى – فقد استوفى أوضاعه الشكلية والإجرائية وقام له الصفة والمصلحة ، وتقضى المحكمة بقبول تدخله خصما منضما للجهة الإدارية .
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فانها تكون مقبولة شكلا .
ومن حيث إنه عن الشق العاجل – فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار توافر ركنين مجتمعين أولهما :-
أن يستند الطلب إلى أسباب جدية .
ثانيهما :
أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها .
ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فأن المادة (58) من الدستور تنص على : - " الدفاع عن الوطن واجب مقدس ، والتجنيد إجبارى وفقا للقانون " .
وتنص المادة ( 62 ) من الدستور علىأن" للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى فى الاستفتاء وفقا لأحكام القانون ، ومساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى " .
وتنص المادة ( 6) من القانون رقم 120لسنة 1980 فى شأن مجلس الشورى على أن " مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة فى القانون رقم 73 / 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية بشرط فيمن يرشح أو يعين فى مجلس الشورى .
1- . . . . . . . . . 2- . . . . . . . . . 3- . . . . . . . . . 4-. . . . . . . . .
5- أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو إعفى من أدائها طبقا للقانون . . . ." .
وتنص المادة (1) من القانون رقم 488 لسنة 1955 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 140 / 1947 الخاص بالخدمة العسكرية على أن يضاف إلى المادة (4) من القانون رقم 140 / 1947 النص الآتى " ولا يطلب أيضا للتجنيد مواليد 1930 والأعوام التى قبله ممن لم يجندوا بعد – دون إخلال بأحكام المادة 4 من المرسوم بقانون التعبئة المشار إليه " .
وتنص المادة (2) من القانون سالف الذكر على أن " على الوزراء كل فيما يخصه بتنفيذ هذا القانون ، ويعمل به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية ( العدد 79 مكرر فى 26 صفر 1375 الموافق 13/10/1995 ( الوقائع المصرية ) " .
ومفاد ما تقدم أن الدستور قد أفرد الباب الثالث منه للحقوق والواجبات العامة ، وجل هذه الحقوق تختلط مع الواجبات فى كيان واحد يكون فيه الحق واجبا فى ذات الوقت وهو ما يظهر بجلاء فى حق المواطن فى الترشيح والانتخاب والعمل إلا أن واجب أداء الخدمة العسكرية ينفرد بصفه الواجب تجاه الوطن ، وهو ما يتضح بجلاء فى الصوغ الدستورى للمادة ( 58 ) من الدستور والتى أرست مبدأ لا مكان من تطبيقه يتمثل فى أن الدفاع عن الوطن واجب مقدس وأهم سبل الوفاء به أداء الخدمة العسكرية والتى حرصت الدساتير المصرية ( دستور 1956 ، 1964 ، الدستور الحالى ) وخلافا للدساتير السابقة على تقريره إجباريا ، ومقتضى أن يكون التجنيد إجباريا أن أداء الخدمة العسكرية لا يسقط عن المواطن إلا بالإعفاء قانونا منه باعتباره المظهر الحقيقى للتعبير عن الولاء والانتماء للوطن ، كما أنه يحظر على أية أداة تشريعية تدنو فى المرتبة على الدستور تنظيمه على وجه تنال من شرف أدائه .
ومن حيث إنه ولئن كان حق المواطن فى الترشيح لعضوية المجالس النيابية والمحلية ممثلا لإرادة الشعب من الحقوق السياسية التى وسد الدستور إلى القانون تنظمها على وجه لا ينال من ممارسته باعتباره أحد مظاهر الديمقراطية إلا أنه لا يتنافى مع تقرير هذا الحق أن يكون ممارسته فى إطار أداء الواجبات العامة الدستورية وعلى رأسها واجب أداء الخدمة العسكرية ، وقد أفصحت عنه هذا المعنى المحكمة الدستورية العليا فى إفصاح جهير تضمنه التفسير رقم 1 /24 دستوريه والمنتهى إلى أن ثمه حكم قاطع الدلالة على انصراف إرادة المشرع إلى أنه يتطلب فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب ( ذات الحكم التشريعى المقرر لعضوية مجلس الشورى ) أداء الخدمة العسكرية الإلزامية أو الإعفاء منها قانونا التزاما بأحكام المادة ( 58 ) من الدستور وهما وحدهما اللذان يعصمان المواطن من وصمه النكوص عن أداء الواجب المقدس بالدفاع عن الوطن وأمنه 0
ومن حيث إن المادة (6) من قانون مجلس الشورى قد اشترطت فيمن يرشح أو يعين لعضوية مجلس الشورى شروطا منها أن يكون المرشح أو المعين قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفى من أدائها طبقا للقانون ، وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا وجوب توافر هذا الشرط وأن التهرب من أداء الخدمة العسكرية الإلزامية حتى تجاوز سن التجنيد لا يعتبر بمثابة إعفاء قانونى من أدائها فى مفهوم حكم المادة 6/5 من القانون المشار إليه .
ومن حيث إن أحكام القانون رقم 140 /1947 الخاص بالخدمة العسكرية قد حددت المادة (2) منه فئات مستثناه من أداء الخدمة العسكرية ، كما قضت المادة (4) منه بأنه لا يجوز طلب التجنيد لمن أتم سن الثلاثين إلا فى حالة الحرب أو الطوارىء ، وقد أضافت أحكام القانون رقم 488 /1955 سالف الذكر – والصادر قبل العمل – بدستور – 1956 المقرر للتجنيد الإجبارى – إلى من تقرر عدم جواز طلبهم للتجنيد مواليد عام 1930 والأعوام التى قبله ممن لم يجندوا بعد ، وهو ما يعتبر بمثابة إعفاء قانونى لهؤلاء المواطنين ، ومن ثم يتحقق فى جانبهم شرط الإعفاء من أداء الخدمة العسكرية .
ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى – أن المطعون على ترشيحه ( الدكتور مصطفى كمال حلمى ) من مواليد 6/3/1922 وتضمن النموذج 48 جند معدل – الخاص به أنه غير مطلوب نهائيا للتجنيد طبقا لأحكام القانون رقم 488 /1955، وإذ تقدم للترشيح لعضوية مجلس الشورى – الدائرة السابعة ، فإنه يكون قد استوفى شرط الإعفاء من الخدمة العسكرية قانونا ، ويكون قرار قبول أوراق ترشيحه – بحسب الظاهر – متفقا وأحكام القانون ، ويضحى طلب المدعى وقف تنفيذه غير قائم على سند جدى يبرره ، كما لا توجد ثمة حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه .
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات .
"فــــلهذه الأســباب"
حكمت المحكمة :
بقبول تدخل الدكتور / مصطفى كمال حلمى خصما منضما للجهة الإدارية ، وبقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمته مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوض الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء .
ســــــــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمـــــــــة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدستور أفرد الباب الثالث منه للحقوق والواجبات العامة وجُل هذه الحقوق تختلط مع الواجبات فى كيان واحد يكون فيه الحق واجبا فى ذات الوقت وهو ما يظهر بجلاء فى حق المواطن فى الترشيح والانتخاب والعمل - واجب أداء الخدمة العسكرية ينفرد بصفة الواجب تجاه الوطن وهو ما يتضح بجلاء فى الصوغ الدستورى للمادة ( 58 ) من الدستور والتى أرست مبدأ لا مكان من تطبيقه يتمثل فى أن الدفاع عن الوطن واجب مقدس وأهم سبل الوفاء به أداء الخدمة العسكرية - حرصت الدساتير المصرية ( دستور 1956 ، 1964 ، الدستور الحالى ) وخلافا للدساتير السابقة على تقريره إجباريا - مقتضى أن يكون التجنيد إجباريا أن أداء الخدمة العسكرية لا يسقط عن المواطن إلا بالإعفاء قانونا منه باعتباره المظهر الحقيقى للتعبير عن الولاء والانتماء للوطن - يحظر على أيه أداة تشريعية تدنو فى المرتبة على الدستور تنظيمه على وجه تنال من شرف أدائه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حق المواطن فى الترشيح لعضوية المجالس النيابية والمحلية لا يتنافى مع تقرير أن يكون ممارسته فى إطار أداء الواجبات العامة الدستورية وعلى رأسها واجب أداء الخدمة العسكرية - أفصحت عن هذا المعنى المحكمة الدستورية العليا فى إفصاح جهير تضمنه التفسير رقم 1 /24 دستوريه والمنتهى إلى أن ثمة حكم قاطع الدلالة على انصراف إرادة المشرع إلى أنه يتطلب فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب ( ذات الحكم التشريعى المقرر لعضوية مجلس الشورى ) أداء الخدمة العسكرية الإلزامية أو الإعفاء منها قانونا إلزاما بأحكام المادة ( 58 ) من الدستور وهما وحدهما اللذان يعصمان المواطن من وصمه النكوص عن أداء الواجب المقدس بالدفاع عن الوطن وأمنه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
التهرب من أداء الخدمة العسكرية الإلزامية حتى تجاوز سن التجنيد لا يعتبر بمثابة إعفاء قانونى من أدائها فى مفهوم حكم المادة 6/5 من قانون مجلس الشورى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المادة ( 2 ) من أحكام القانون رقم 140 /1947 الخاص بالخدمة العسكرية حددت فئات مستثناه من أداء الخدمة العسكرية - لا يجوز طلب التجنيد لمن أتم سن الثلاثين إلا فى حالة الحرب أو الطوارىء - أضافت أحكام القانون رقم 488 /1955 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 140 / 1947 الخاص بالخدمة العسكرية الصادر قبل العمل بدستور1956 المقرر للتجنيد الإجبارى إلى من تقرر عدم جواز طلبهم للتجنيد مواليد عام 1930 والأعوام التى قبله ممن لم يجندوا بعد وهو ما يعتبر بمثابة إعفاء قانونى لهؤلاء المواطنين - يتحقق فى جانبهم شرط الإعفاء من أداء الخدمة العسكرية .
فقرة رقم -1
الوقائع :
وتخلص فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 9 / 6/2004 ، وطلب فى ختامها الحكم :-
أولا : -
وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه المتضمن قبول ترشيح الدكتور / ........ مرشحا فى انتخابات عضوية مجلس الشورى عن الدائرة السابقة مع استبعاده من الترشيح لعدم تقديم شهادة وعدم تأدية الخدمة العسكرية الوطنية ، وتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان و بلا كفالة .
ثانيا :-
وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار مع حفظ كافه حقوقه القانونية وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه من مواطنى جمهورية مصر العربية آمن بالديمقراطية والحرية ، وإنه تقدم للترشيح لعضوية مجلس الشورى عن الدائرة السابعة ومقرها قسم شرطة مصر الجديدة وتضم أقسام ( النزهة ومدينة نصر أول وثان والقاهرة الجديدة ومدينة السلام والمرج وعين شمس والمطرية ) وفوجىء بترشيح الدكتور ...... بذات الدائرة رغم أنه لم يؤد الخدمة العسكرية فقدم طعنا أمام اللجنة المختصة إلا أنه فوجىء بوجود اسم المطعون على ترشيحه ضمن المرشحين بالدائرة .
وقد نعى المدعى على القرار صدوره مخالفا للقانون ومشوبا بعيب أساءه استعمال السلطة والانحراف بها ومخالفة ما استقر عليه أحكام القضاء الإدارى والمحكمة الإدارية العليا 0
وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع .
وقد تحددت المحكمة جلسة 10/6/2004 لنظر الشق العاجل وفيها قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 12/6/2004 كآخر أجل للرد على الدعوى ،وبالجلسة المشار إليها قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات، وصورة من ملف الترشيح المقدم من المطعون ضده ، كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وإلزام المدعى المصروفات .
وقد حضر عن الدكتور /........ محام وطلب تدخله خصما منضما للجهة الإدارية كما قدم حافظة مستندات ، وقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى حتى الساعة الحادية عشره ، حيث قدم مذكرة فى الدعوى ، وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم آخر الجلسة ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .