الطعن رقم 850 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-6-28
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
ارث
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تصرفات المورث
⚖️ دعوى صحة التعاقد
⚖️ عقد البيع الابتدائى
⚖️ تسجيل
⚖️ حيازة
⚖️ ريع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار وزكى الصاوى صالح وجمال الدين عبد اللطيف وعبد الحميد المرصفاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنان بالوجه الأول من السبب الأول وبالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم فاضل بين عقد البيع المؤرخ 7/1/1962 الصادر للمطعون عليه من .......... بنات المرحوم......... وبين عقدى البيع المؤرخين 30/3/1963 و19 و23/4/1957 الصادرين للطاعن الأول من ...... شقيقى هؤلاء البائعات وفضل العقد الأول على العقدين الآخرين في حين أن هذين العقدين - على عكس العقد الأول صادران من مالكين فقد باع المرحوم ......... لولديه ...... أطيانا مساحتها 1 فدان و3 قراريط و18 سهما بالعقد المؤرخ 26/2/1945 وهى كل ما كان يملكه بحوض أبو طايع نمرة 39 ص 28 وقد أغفل الحكم إعمال أثر هذا العقد الأخير كما أنه أخطا في التعرف على نصيب البائعات للمطعون عليه فاعتبره 13 قيراطا و10 أسهم أخذا بتقرير الخبير، مع أن الثابت بالتقرير المذكور أن نصيبهن 11 قيراطا و21 سهما هذا إلى أنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الموضوع بأن دعوى الريع لا ترفع إلى من مالك والمطعون عليه لم تنتقل إليه بعد مليكة الأطيان موضوع العقد المؤرخ 7/1/1962 لعدم تسجيله، غير أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع وقضى للمطعون عليه بالريع وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق.
وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثانى من السبب الأول أن الحكم المطعون فيه شابه القصور في التسبيب والتناقض، ذلك أن الطاعنين تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الموضوع بأن الخبير لم يخصم من ريع ماكينة الرى مصاريف الصيانة وقطع الغيار ولم يستبعد المدة اللازمة للإصلاح من فترة التشغيل رغم أنهما قدما المستندات الدالة على ذلك، غير أن الحكم اعتمد تقرير الخبير وغفل عن الإشارة إلى هذا الدفاع والرد عليه بما يعيبه بالقصور، هذا إلى أنهما تمسكا بأن الخبير استنزل من إيراد الماكينة أجور العمال وأغفل ما يقتضيه ذلك من احتساب الأقساط الخاصة بالتأمينات الإجتماعية رغم تقديم ملفات هؤلاء العمال، إلا أن الحكم لم يعول عليها بحجة أنها خلت من تاريخ ختم مكتب العمل وتاريخ التأشير عليها من مفتش المكتب وهو ما يعيبه بالتناقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الملكية لا تنتقل إلى المشترى إلا بتسجيل عقد البيع وأن العقد الذى لم يسجل لا ينشىء إلا إلتزامات شخصية بين طرفيه، فإذا لم يسجل المشترى من المورث عقده فلا تنتقل إليه الملكية ويبقى العقار على ملك المورث وينتقل منه إلى ورثته إذا تصرف الوارث بالبيع بعد ذلك فى ذات العقار، فإنه يكون قد تصرف فيما يملك تصرفاً صحيحاً وإن كان غير ناقل للملكية طالما لم يتم تسجيل العقد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يكفى لنقل الملكية تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد ما لم يصدر حكم بذلك و يؤشر به وفقاً للمادتين 15 و 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 إذ فى هذه الحالة فقط يحتج بالحكم من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت من تقرير الخبير الذى اعتمده الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه وضع يده على المساحة التي اشتراها بالعقد العرفي المؤرخ 1962/1/7 حتى استولى عليها الطاعنان فإن له مساءلتهما عن الريع مدة الاستيلاء عليها، ولا محل للتحدي بأن هذا العقد لم يسجل، ذلك أن مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 458 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن من آثار عقد البيع نقل منفعة المبيع إلى المشتري من تاريخ إبرام البيع، فيمتلك المشتري الثمرات والنماء في المنقول والعقار على السواء ما دام المبيع شيئاً معيناً بالذات من وقت تمام العقد وذلك ما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف يستوي في بيع العقار أن يكون البيع مسجلا أو غير مسجل لأن البائع يلتزم بتسليم المبيع إلى المشتري ولو لم يسجل العقد.