الطعن رقم 21598 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-5-22
ملخص / وقائع الدعوى:
انتخابات مجلس الشورى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وإبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا .
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من قبول ترشيح المدعى عليه الأول ، ومع ما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته وبدون إعلان وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والاجرائية – فإنها تكون مقبولة شكلا .
ومن حيث إنه عن الشق العاجل – فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار – توافر ركنين مجتمعين أولهما أن يستند الطلب إلى أسباب جدية وثانيهما أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها .
ومن حيث إنه عن ركن الجدية – فإن المادة (62) من الدستور تنص على أن :
" للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى فى الاستفتاء وفقا لأحكام القانون ، ومساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى " .
وتنص المادة (5) من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية على أن :
" تنشأ جداول انتخاب تقيد فيها أسماء الأشخاص الذين تتوافر فيهم شروط الناخب فى أول نوفمبر من كل سنة وحتى الحادى والثلاثين من يناير من السنة التالية ، . . . . .
وتنص المادة (9) من القانون سالف الذكر على أن :
" لا يجوز أن يقيد الناخب فى أكثر من جدول انتخابى واحد "
وتنص المادة (11) من ذات القانون على أن :
" الموطن الانتخابى هو الجهة التى تقيم فيها الشخص عادة ومع ذلك له أن يختار لقيد اسمه الجهة التى فيها مقر عمله الرئيسى أو تلك التى له بها مصلحة جدية أو مقر عائلته ولو لم يكن مقيما فيها وتبين اللائحة التنفيذية الطريقة التى يتم بها هذا الاختيار وموعده وعلى الناخب إذا غير موطنه الانتخابى أن يعلن هذا التغيير بالطريقة التى تعين وفقا للفقرة السابقة " .
وتنص المادة (6) من القانون رقم 120 / 1980 فى شأن مجلس الشورى على أن
" مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة فى القانون 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ، يشترط فيمن يرشح أو يعين عضواً بمجلس الشورى
1- 2- أن يكون اسمه مقيدا فى أحد جداول الانتخاب بجمهورية مصر العربية وألا يكون قد طرأ عليه بسبب يستوجب إلغاء قيده طبقا للقانون الخاص بذلك . . . . . . . . . . . . . . . "
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن حق المواطن فى الترشيح والانتخاب وإبداء الرأى فى الاستفتاء من الحقوق العامة التى حرص الدستور على كفالتها وضمان ممارسة المواطنين لها باعتبارها السبيل إلى المساهمة فى الحياة العامة ، ولا ينال من كفالة الدستور لهذه الحقوق وضع ضوابط تشريعية تمكن المواطنين من ممارستها على وجه يتحقق به الديمقراطية ومشاركة الشعب فى اختيار ممثليه .
ومن حيث إن جداول الانتخاب تمثل وعاء العملية الانتخابية والذى يتحقق بانضباطه سلامة العملية الانتخابية وتحقيق الغرض منها والمتمثل فى التعبير الحقيقى عن إرادة الناخبين ، فإن المشرع قد أحاط عملية القيد فى جداول الانتخاب بسياج من الضوابط والإجراءات تمكن المواطن من المشاركة فى الحياة السياسية من ناحية وغل يد العبث عن هذه الجداول بتقرير مبدأ وحدة القيد من ناحية أخرى .
ومن حيث إن أحكام قانون مباشرة الحقوق السياسية قد حددت الموطن الانتخابى بأنه الموطن الذى يقيم فيه المواطن عادة كما رخصت له اختيار موطن آخر قد يكون جهة عمله أو موطن عائلته ولو كان مقيما فى غير موطنها ، ولا خلاف على أن المشرع قد حظر الجمع بين أكثر من موطن ، فحرية الاختيار مشروطة بوحدة القيد ، وقد حددت اللائحة التنفيذية لقانون مباشرة الحقوق السياسية إجراءات تغيير القيد ، وذلك بطلب يقدم من طالب القيد ( بعلم الوصول ) إلى الجهة التى يرغب فى نقل القيد إليها متضمنا أسباب التغيير ومرفقا به شهادة القيد ويتم التغير فى نسخة الجدول المحفوظة بالمديرية إذا كان تغيير القيد داخل المحافظة ، ولاتتم واقعة التغيير فى الجهة المنقول إليها القيد إلا بعد إخطار الجهة المنقول منها لرفع اسم طالب القيد ، وفى جميع الحالات لا تقبل طلبات تغيير القيد بعد صدور قرار دعوة الناخبين إلى الانتخاب أو الاستفتاء .
ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق – وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى – أن المدعى عليه الأول تقدم للترشيح لعضوية مجلس الشورى – الدائرة الأولى – بمحافظة الجيزة ، وأرفق به شهادة من مديرية أمن الفيوم تضمنت أن المذكور كان مقيدا تحت رقم 14 ( حرف س ) شياخة السيد عبد العظيم بقرية والى ميزار – مركز شرطة يوسف الصديق ، وأنه تقدم بطلب فى 21/1/2004 لرفعه اسمه من القيد بجداول مركز شرطة يوسف الصديق ، وتم رفع اسمه من هذه الجداول وأنه مقيد بالدقى محافظة الجيزة .
ومن حيث إن المدعى عليه الأول قد قام بتغيير موطنه الانتخابى قبل فتح باب الترشيح لعضوية مجلس الشورى – فإن قرار قبول أوراق ترشيحه يكون قد صدر متفقا – بحسب الظاهر – وأحكام القانون ، ويضحى طلب المدعى وقف تنفيذه غير قائم على سند جدى ، كما لا توجد ثمة حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه .
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات .
"فلــهذه الأســـباب"
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمته مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حق المواطن فى الترشيح والانتخاب وإبداء الرأى فى الاستفتاء من الحقوق العامة التى حرص الدستور على كفالتها وضمان ممارسة المواطنين لها باعتبارها السبيل إلى المساهمة فى الحياة العامة - لا ينال من كفالة الدستور لهذه الحقوق وضع ضوابط تشريعية تمكن المواطنين من ممارستها على وجه يتحقق به الديمقراطية ومشاركة الشعب فى اختيار ممثليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جداول الانتخاب تمثل وعاء العملية الانتخابية والذى يتحقق بانضباطه سلامة العملية الانتخابية وتحقيق الغرض منها والمتمثل فى التعبير الحقيقى عن إرادة الناخبين - المشرع أحاط عملية القيد فى جداول الانتخاب بسياج من الضوابط والإجراءات تمكن المواطن من المشاركة فى الحياة السياسية من ناحية وغل يد العبث عن هذه الجداول بتقرير مبدأ وحدة القيد من ناحية أخرى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أحكام قانون مباشرة الحقوق السياسية حددت الموطن الانتخابى بأنه الموطن الذى يقيم فيه المواطن عادة كما رخصت له اختيار موطن آخر قد يكون جهة عمله أو موطن عائلته ولو كان مقيما فى غير موطنها - المشرع حظر الجمع بين أكثر من موطن فحرية الاختيار مشروطة بوحدة القيد - حددت اللائحة التنفيذية لقانون مباشرة الحقوق السياسية إجراءات تغيير القيد وذلك بطلب يقدم من طالب القيد ( بعلم الوصول ) إلى الجهة التى يرغب فى نقل القيد إليها متضمنا أسباب التغيير ومرفقا به شهادة القيد ويتم التغير فى نسخة الجدول المحفوظة بالمديرية إذا كان تغيير القيد داخل المحافظة - لاتتم واقعة التغيير فى الجهة المنقول إليها القيد إلا بعد إخطار الجهة المنقول منها لرفع اسم طالب القيد - فى جميع الحالات لا تقبل طلبات تغيير القيد بعد صدور قرار دعوة الناخبين إلى الانتخاب أو الاستفتاء .
فقرة رقم -1
الوقائع :
وتخلص فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 20 /5/2004 ، وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار الصادر بقبول ترشيح المطعون ضده الأول بمجلس الشورى والدائرة الأولى بالجيزة وما يترتب على ذلك من آثار وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استبعاد المدعى عليه الأول وإلزام الجهة بالمصروفات وتنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته بدون إعلان 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى ، أنه مرشح لعضوية مجلس الشورى - الدائرة الأولى - بمحافظة الجيزة بصفه (فئات ) ، وأنه يطعن فى قرار قبول ترشيح المعلن إليه الأول بانتخابات مجلس الشورى - الدائرة الأولى - بمحافظة الجيزة تحت صفة (فئات) .
ونعى المدعى على القرار صدوره مخالفا للقانون لأن المطعون ضده مقيد فى السجلات الانتخابية بمحافظة الفيوم – مركز ابشواى .
وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع .
وقد حددت المحكمة جلسة اليوم لنظرالشق العاجل وفيها حضر المدعى كما حضر عن المدعى عليه الأول محام ، وقد قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى الساعة الواحدة ظهرا للرد على الدعوى وتقديم المستندات من جانب جهة الإدارة ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها – كما قدم مذكرة بدفاع ( اطلع عليهما المدعى ) كما قرر الحاضر عن المدعى عليه الأول أن ضمن اسم المدعى عليه شريف حسن والى وقد قررت المحكمة إصدار الحكم أخر الجلسة ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .