⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19668 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-6-8
ملخص / وقائع الدعوى: انتخابات مجلس الشورى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة و صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة : بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة قانونا . من حيث إن طلبات المدعى ـ الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن قبول أوراق ترشيحه لعضوية مجلس الشورى الدائرة الأولى ـ استنادا إلى المادة 6/3 من القانون رقم 120/1980 ـ والذى يدفع بعدم دستوريتها ـ ومع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات . ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على سند من القول حاصلة ـ أن الفصل فى دستورية المادة 6 فقرة 3 من القانون رقم 120/1980 بعقود للمحكمة الدستورية العليا ـ وهذا الدفاع لا يقوم على سند من الواقع وأحكام الدستور وقانون المحكمة الدستورية العليا ، فالدستور قد وسد إلى مجلس الدولة دون سواه الفصل فى المنازعات الإدارية . والدعوى الماثلة ـ كما سلف البيان ـ محلها إلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن قبول أوراق ترشيح المدعى ، والذى يدفع بعدم دستورية المادة المشار إليها وهو حق من حقوق التقاضى المكفولة للمواطنين ، خاصة و أن قانون المحكمة الدستورية العليا لم يتخذ من الدعوى الدستورية طريقا للطعن بعدم دستورية القوانين . ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك ـ فإن هذا الدفع قد افتقد سنده ، وتقضى المحكمة برفضه ، كما تقضى المحكمة برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى لعدم قيامه على سند من الواقع والقانون خاصة وأن الجهة لم تقدم ما ينفى تقدم المدعى للترشيح . ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها تكون مقبولة شكلا . ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من المدعى بعدم دستورية المادة 6/3 من القانون رقم 120 لسنة 1980 بشأن مجلس الشورى ـ فإن المادة ( 40 ) من الدستور تنص على أن :- " المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون فى الحقوق والوجبات العامة ، لا تميز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة " . وتنص المادة (62 ) من الدستور على أن : - " للمواطنين حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى فى الاستفتاء وفقا لأحكام القانون ، ومساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى " . وتنص المادة ( 197 ) من الدستور على أن : يحدد القانون الدوائر الانتخابية الخاصة بمجلس الشورى وعدد الأعضاء لكل دائرة ، والشروط الواجب توافرها فى المتقدمين أوالمعينين منهم " . وتنص المادة (6) من القانون رقم 120/1980 فى شأن مجلس الشورى على أن : مع عدم الإخلال بالاحكام المقررة فى القانون رقم 73/1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ، يشترط فيمن يرشح أو يعين عضوا بمجلس الشورى 1 – . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 2 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 3 - أن يكون بالغا من العمر خمسة وثلاثين سنة ميلادية على الأقل ، يوم الانتخاب أو التعيين . ومن حيث إن تاريخ الحياة النيابية فى مصر قد شهد فى أواخر القرن الثامن عشر فكرة تأسيس مجلس شورى النواب ويضمن دستور 1923 تقسيما للبرلمان إلى مجلس الشيوخ وآخر للنواب وحدد لعضويتهما شروطا تتفق مع الدورالنيابى الموكول بهما ، وحدد السن المقررة لعضو مجلس الشيوخ بأربعين سنة ميلادية وبثلاثين سنة لعضوية مجلس النواب ، وقد حصر دستور 956 السلطة التشريعية فى مجلس الأمة وحدد سن العضوية بثلاثين عاما وهو ذات ما انتهجه دستور الجمهورية العربية المتحدة الصادر 1958 وتأكد بدستور 1964 . ولم يخرج الدستور الدائم لجمهورية مصر العربية عند إصداره على هذا النهج أطلق على السلطة التشريعية مجلس الشعب إلى أن صدر التعديل الدستورى فى مايو 1980 متضمنا أحكاما جديدة منها ما يتعلق بإنشاء مجلس الشورى وعهد له اختصاصات محدده يؤخذ رأيه فيها يكون له إبداء رأيه فيها على وجه حدده الدستور تحديدا دقيقا ، هذا التحديد يخرج مجلس الشورى عن نطاق ممارسة الوطنية التشريعية الذى ينعقد لمجلس الشعب ، وهذا الاختلاف فى الاختصاصات ينفى ما له وأجب المساواة فى الشروط المطلوبة للترشيح لعضويه كل من مجلس الشعب والشورى بحسبان أن المساواة كمبدأ دستورى لا تعنى المساواة الفعلية بين المواطنين حال اختلاف مراكزهم القانونية هذا فضلا على أن أحكام الدستور المصرى رخص للمشرع . وضع شروطاً موضوعيه تتحدد على ضوئها المراكز القانونية للمواطنين فى مباشرة الحق على وجه لا يخل بمبدأ المساواة بين المواطنين . ومن حيث إن المادة (197) من الدستور قد عهدت إلى القانون تحديد الشروط الواجب توافرها فى المنتخبين أو المعينين منهم ، وإذا حددت المادة السادسة من القانون رقم 120/1980 الشروط الواجب توافرها فيمن يرشح لعضوية مجلس الشورى وحددت للمرشح سن الخامسة والثلاثين ـ بما يتفق وطبيعة الوظيفة المسندة لمجلس الشورى . وعلى وجه لا يمثل معه ذلك ثمة مخالفه دستورية أو إخلال بمبدأ المساواة بين أعضاء مجلس الشعب والشورى . ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك ـ فإن الدفع المبدى من المدعى بعدم دستورية المادة 6/3 من القانون رقم 120/1980 يكون غير قائم على سند وتقضى المحكمة برفض هذا الدفع 0 ومن حيث إنه عن الشق العاجل . فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار توافر ركنين مجتمعين أولهما أن يستند الطلب إلى أسباب جدية وثانيهما أن يترتب على تنفيذ القرار بنتائج يتعذر تداركها . ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن الدستور قد كفل للمواطنين حق الترشيح والانتخاب وهى من الحقوق السياسية التى أولاها المشرع الدستورى الصدارة لتعلقها بالإدارة الشعبية المعبرة عن سيادة الشعب ، وقد وسد إلى المشرع تنظيمها على وجه يتحقق معه حرية ممارستها ولا يضع عليها من القيود وما ينال منها أو يحد من نطاق ممارستها . ومن حيث إن اشتراط المشرع شروطا فى الترشيح لعضوية مجلس الشورى ومنها بلوغ المرشح الخامسة والثلاثين لا ينال من حقوق المرشحين فى الترشيح لعضوية مجلس الشورى ولا يخل بمبدأ المساواة بينهم . ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى أن الجهة المدعى عليها قد امتنعت عن قبول أوراق ترشيح المدعى على أساس أنه لم يبلغ سن الخامسة والثلاثين ـ ويكون قرارها ـ بحسب الظاهر ـ متفقا وأحكام القانون ، وينتفى عن طلب المدعى ركن الجدية ، كما لا توجد ثمة حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات . " فلهـــــــــذه الأســــــباب" حكمت المحكمة : برفض الدفع المبدى من قبول الجهة الإدارية بعدم اختصاصها ولا ئيا بنظر الدعوى وبرفض الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لانقضاء القرار الإدارى وبقبولها شكلا وبرفض الدفع المبدى من المدعى بعدم دستورية المادة 6/3 من القانون رقم 120/1980 فى شأن مجلس الشورى وبرفض طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمته مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقريرا بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدستور وسد إلى مجلس الدولة دون سواه الفصل فى المنازعات الإدارية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الدفع بعدم الدستورية حق من حقوق التقاضى المكفولة للمواطنين ، خاصة وأن قانون المحكمة الدستورية العليا لم يتخذ من الدعوى الدستورية طريقا للطعن بعدم دستورية القوانين .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حددت المادة السادسة من القانون رقم 120/1980 الشروط الواجب توافرها فيمن يرشح لعضوية مجلس الشورى وحددت للمرشح سن الخامسة والثلاثين بما يتفق وطبيعة الوظيفة المسندة لمجلس الشورى وعلى وجه لا يمثل معه ذلك ثمة مخالفة دستورية أو إخلال بمبدأ المساواة بين أعضاء مجلس الشعب والشورى .
فقرة رقم -1
الوقائع : وتخلص فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 5/5/2004 وطلب فى ختامها الحكم بصفته مستعجلة وقف الانتخابات بالدائرة الأولى ( روض الفرج ـ شبرا ـ الساحل ـ المعهد الفنى بالقاهرة ) لحين الفصل فى هذا الطلب ووقف القرار السلبى بالامتناع عن قبول أوراق ترشيحه وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آ ثار والطعن بعدم دستورية المادة (6) فقرة (3) من القانون رقم 120 لسنة 1980 بشأن شروط ترشيح وتعيين أعضاء مجلس الشوري . وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه تقدم للترشيح لعضوية مجلس الشورى فى التجديد النصفى لعام 2004 إلا أنه فوجئ باشتراط أن يكون العضو بالغا خمسة وثلاثين عاما ، وهذا الشرط لا يتفق وأحكام الدستور . كما أنه يعتبر افتئات على حقوق المواطنة لأسباب تتمثل فى إهداره حق الشباب فى الترشيح فى تمثيل ذويهم وأقرانهم ، وأن هذا الشرط يتنافى مع سن أهلية الشخص ، وأنه يخالف الشرط الخاص بعضوية مجلس الشعب هذا فضلا على أن يتنافى مع الأقوال التى تدعو إلى مشاركة الشباب فى العمل السياسى . وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بالطالبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع . وقد حددت المحكم جلسة 11/5/2004 لنظر الشق العاجل وتدوول بجلسات المحكمة ، وبجلسة 25/5/2004 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا الدعوى واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، ومن باب الاحتياط الكلى برفض الدعوى بشقيها وعدم جواز الدفع بعدم الدستورية لدى نظر الشق العاجل ، وبرفضه لعدم جديته مع إلزام المدعى بالمصروفات . وبجلسة 1/6/2004 قدم المدعى مذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز المدعى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات لمن يشاء فى موعدا أقصاه الساعة 12 ظهرا ليوم 3/6/2004 . وقد صدر الحكم وأودعت مسودته عند النطق به .