⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1886 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-12-15
ملخص / وقائع الدعوى: انتخابات مجلس الشعب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسه السيد الأستاذ المستشار رئيس المحكمة/ محمد محمود حسام الدين نائب رئيس مجلس الدولة عضويه السيد الأستاذ محمد عبد الحميد عبد الفتاح المستشار بمجلس الدولة عضويه السيد الأستاذ محمد عبد الحميد خضر المستشار بمجلس الدولة حضور السيد الاستاذ المستشار المساعد أحمد عبد الحميد درويش مفوض الدولة سكرتاريه السيد / سعيد ابراهيم طه
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداوله من حيث إن المدعى يهدف من دعواه إلى الحكم بوقف تنفيذه وإلغاء قرار وزير الداخليه رقم 23386 لسنه 2003 بفتح باب الترشيح لعضويه مجلس الشعب عن الدوائر الانتخابية التى خلت باستقاله أحد شاغليها بالنسبه للدائره السابعه بمحافظه البحيره وما يترتب على ذلك من آثار أخصها قرار الترشيح على من سبق لهم خوض الانتخابات عن تلك الدائره عام 2000 عدا أسامه محمد محمد الشرقاوى . وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكليه ... وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن من المقرر طبقا لحكم الماده 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنه 1973 أنه يتعين لوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين أحدهما ركن الجديه: بأن يكون ادعاء الطالب قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب جديه يرجع معها إلغاء القرار وثانيهما ركن الاستعجال بان يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها . ومن حيث انه عن ركن الجدية فى الطلب المائل فان من المقرر طبقا لأحكام الماده 93 من الدستور والمادتين 18، 5 من القانون رقم 38 لسنه 1972 فى شأن مجلس الشعب أن الاختصاص بالفصل فى صحة عضويه أعضاء مجلس الشعب ينعقد لمجلس الشعب ذاته ويشترط فيمن يرشح لعضويه مجلس الشعب عده شروط من بينها الماده الخامسه من قانون مجلس الشعب المشار إليه عنها أن يكون قد أدى الخدمه العسكريه الإلزاميه أو أعفى من ادائها طبقا للقانون وإذ خلا مكان أحد أعضاء مجلس الشعب المنتخبين قبل انتهاء مدة عضويته يجرى انتخاب تكميلى لانتخاب من يحل محله وتستمر مده العضو الجديد حتى يستكمل مدة عضويه سلفه . وحيث إنه ترتيبا على ما تقدم ومتى كان البادى من ظاهر الأوراق أن السيد / أسامه محمد محمد الشرقاوى فاز فى انتخابات عضويه مجلس الشعب التى أجريت عام 2000 عن الدائره السابعه بمحافظه البحيره ومقرها كفر الدوار بصفه فلاح وقد أدى اليمين وأصبح بذلك عضوا بمجلس الشعب ، وبعده صدور قرار المحكمة الدستورية العليا بجلستها المنعقده فى 17/8/2003 فى الطلب رقم واحد لسنه 24 قضائيه (" تفسير") الذى نص على أن البند(5) من الماده 5 والفقره الاخيره من الماده 6 من القانون رقم 38 لسنه 1972 فى شأن مجلس الشعب يعلن انه يشترط فيمن يرشح لعضويه مجلس الشعب ان يكون قد ادى الخدمه العسكريه الالزاميه أو اعفى من آدائها طبقا للقانون 2 وان الاعفاء المقرر بنص الفقره الاخيره من الماده 6 لا يغنى عن وجوب توافر الشرط المتقدم فيمن جاوز الخامسه والثلاثين من عمره تقدم السيد المذكور باستقالته من عضويه مجلس الشعب وقد قبل المجلس هذه الاستقاله وبذلك يكون مكان العضو المذكور قد خلا بتقديم استقالته وقبولها وإذ صدر القرار المطعون فيه متضمنا فتح باب الترشيح لعضويه مجلس الشعب عن الدائره المشار إليها بالنسبه للمقعد الذى خلال باستقاله العضو المذكور فإنه يكون صحيحا ومطابقا لأحكام القانون ومن ثم غير مرجح الإلغاء وينتفى بالتالى ركن الجديه فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه الأمر الذى تقضى معه المحكمة برفضه دون حاجه لبحث ركن الاستعجال لعدم جدوى ذلك. ولا ينال مما تقدم ما ذهب إليه المدعى فى عريضة دعواه من أن تخلف شرط اداء الخدمه العسكريه الإلزاميه أو الاعفاء من ادائها يترتب عليه بطلان قبول أوراق ترشيح من تخلف فى شأنه هذا الشرط من شروط الترشيح لعضويه مجلس الشعب وبطلان ما تلاه من إجراءات منها إعلان فوزه وحلف المين وعضويه مجلس الشعب بطلانا مطلقا يرتب انعدام تلك الإجراءات وانعدام العضويه بما لا يسلتزم تدخل مجلس الشعب لإسقاط العضويه اذ هى باطله بطلانا مطلقا ومنعدمه بقوه القانون ذلك ان تخلف احد شروط الترشيح لعضويه مجلس الشعب بما فيها الشرط الخاص بالخدمه العسكريه الالزاميه فيمن اجتاز الانتخابات وادى اليمين وان كان يترتب عليه بطلان العضويه إلا أنه ليس بطلانا مطلقا يرتب الانعدام وإذ كان مجلس الشعب وهو المختص بالفصل فى صحه عضويه اعضائه طبقا لحكم الماده 13 من الدستور قد قبل استقالته العضو المذكور بعدما ثبت تخلف شرط أداء الخدمه العسكرية الالزاميه او الاعفاء من ادائها فى شأنه فلا يجوز للقضاء معاودة البحث فى مدى جواز قبول الاستقاله أو تقرير بطلان العضويه وإلا عد ذلك تدخلا من السلطه القضائيه فى شأن من شئون السلطه التشريعيه وهو ما لايجوز قانونا نزولا عند احكام مبدأ الفصل بين السلطات الذى اعتنقه الدستور الحالى . كما لا وجه للقياس على أحكام قضائيه التى صدرت بشأن دوائر انتخابيه أخرى والتى انتهت إلى قصر الترشيح لانتخابات على من شاركوا فى الانتخابات التى أجريت عام 2000 عدا العضو الذى قدم استقالته وبطلان فتح باب الترشيح من جديد ذلك أن القياس هنا مع الفارق إذ كانت قد صدرت أحكام قضائيه حائزه لقوه الأمر المقضى ببطلان قبول أوراق ترشيح العضو المستقبل الأمر الذى ترتب عليه بطلان قرار قبول أوراق الترشيح وما تلاه من إجراءات عنها قرار إعلان الفوز بالانتخابات وحلف اليمين وعضويه مجلس الشعب بطلان مطلقا ترتب عليه انعدام العضويه لمخالفه كافه الإجراءات المشار إليها لقوه الأمر المقضى التى تسمو حتى على قواعد النظام العام والأمر مختلف فى الحاله الماثله إذ لم تصدر ثمه أحكام قضائيه ببطلان قبول اوراق ترشيح العضو المذكور ومن ثم فلا وجه للقول بانعدام قرار قبول ترشيحه وما تلاه من إجراءات وبانعدام عضويته للحكم بالقضاء المتقدم الصادر بشأن دوائر انتخابيه اخرى . وحيث إنه من باب تاكيد المؤكد أنه ايا ما كان الرأى حول صحه عضويه السيد/ أسامه محمد محمد الشرقاوى فالقدر المتيقن أنه اجتاز انتخابات عضويه مجلس الشعب التى اجريت عام 2000 وأصبح عضوا بالبرلمان بعد حلف اليمين وقد باشر أعمال النيابه حتى استقالته وقبل مجلس الشعب استقالته وقرر خلو الدائره الانتخابيه لهذا السبب ومن ثم فلا يسوغ لهذه المحكمة بسط رقابتها على مدى صحه قبول الاستقاله كسبب لخلو الدائره بمقولة أنه كان يتعين على مجلس الشعب تقرير بطلان عضويه السيد المذكور لا قبول استقالته اذ ان ذلك مما يتعلق بصحه العضويه وتعد من الأعمال البرلمانيه التى لا يجوز للقضاء بسط رقابته عليها إعمالا لمبدأ الفصل بين السلطات وبالتالى يصح فتح باب الترشيح للانتخاب فى الدائره المشار إليها وعدم قصر الانتخابات على الذين سبق اشتراكهم فى الانتخابات التى اجريت عام 2000 وحيث إنه عن مصروفات الشق العاجل من الدعوى فيتعين الزام المدعى بها عملا بحكم الماده 184 من قانون المرافعات . " فلهذه الأسباب " حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب تنفيذ القرار المطعون فيه والزمت المدعى مصروفات وأمرت بإحاله الدعوى إلى هيئه مفوضى الدولة لتحضيرها واعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة ملحوظة ذهبت المحكمة الادارية العليا – الدائرة الاولى - الى تأكيد هذا الاتجاه الأخير فى الطعن رقم 2402 لسنة 50 ق بجلسة 24 / 12 / 2003 , وايضا انتهت المحكمة الدستورية العليا الى تاكيد ذات الاتجاه فى طلب التفسير رقم 26 ق بجلسة 7 / 3 / 2004 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
استقاله أحد الأعضاء من عضوية مجلس الشعب وقبول المجلس لهذه الاستقاله يترتب عليه فتح باب الترشيح لهذه الدائر للكافة - تخلف احد شروط الترشيح لعضوية مجلس الشعب بما فيها الشرط الخاص بالخدمة العسكرية الالزامية فيمن اجتاز الانتخابات وأدى اليمين وإن كان يترتب عليه بطلان العضويه إلا انه ليس بطلانا مطلقا يترتب عليه بطلان العضويه طبقا لحكم الماده 93 من الدستور- قبول مجلس الشعب لاستقاله العضو بعد ثبوت تخلف شرط ادءه الخدمة العسكرية الالزامية أو الاعفاء من أدائها فى شأنه يترتب عليه عدم جواز معاودة القضاء للبحث فى مدى جواز قبول الاستقالة أو تقرير بطلان العضوية – إذا تدخل القضاء فى هذه الحالة عُد تدخلا من السلطة القضائية فى شأن من شئون السلطة التشريعية بالمخالفة لمبدأ الفصل بين السلطات الذى يقوم عليه الدستور .
فقرة رقم -1
الوقائع : أقام المدعى هذه الدعوى بعريضه أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 23/11/2003 طلب فيه ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا و بصفه مستعجله بوقف تنفيذ قرار وزير الداخليه الصادر بتاريخ 18/11/2003 بفتح باب الترشيح بعضويه مجلس الشعب بدائره كفر الدوار وقصر إجراء الإنتخابات عن باقى المرشحين وما يترتب على ذلك من اثار مع تنفيذ الحكم بالمسوده الأصليه بغير اعلام وفى الموضوع بالغاء هذا القرار واعتباره كأن لم يكن مع إلزام وزير الداخليه بالمصروفات والأتعاب . وشرحا للدعوى قال المدعى أنه بتاريخ 18/11/2003 صدر قرار وزير الداخليه بفتح باب الترشيح لعضويه مجلس الشعب فى الدوائر التى خلت مقاعدها باستقاله النواب المتهربين من التجنيد وإجراء الانتخابات يوم 25/12/2003 , ومن بين تلك الدوائر الدائره السابقه بمحافظه البحيره ومقرها كفر الدوار والتى كان مرشح لها بصفه عامل فى الانتخابات التى أجريت عام 2000 وفاز فيها مرشح الحزب الوطنى الديمقراطى بطريق الغش والتحايل وهو من المتهربين من التجنيد , وأضاف المدعى انه وفقا لما قضت به المحكمة الاداريه العليا من بطلان ترشيح النواب المتهربين من أداء الخدمه العسكريه وما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا فى طلب التفسير الخاص بالماده الخامسه من القانون رقم 38 لسنه 1972 بشأن مجلس الشعب فإن بطلان ترشيح هؤلاء النواب ذا أثر رجعى يعود إلى تاريخ تقديم طلبات الترشيح عام 2000 م ويترتب على ذلك ضروره أن تجرى الانتخابات بين من تقدموا للترشيح حينئذ دون فتح باب الترشيح من جديد إذا أن الاستقالات المقدمه من هؤلاء النواب واعتمادها شابه البطلان اذا تعد عضويتهم باطله بحكم القانون ولا يحتاج تقرير هذا البطلان قرار من مجلس الشعب أغلبيه معينه لإسقاط العضويه, وتعتبر الاستقاله فى هذه الحاله عمل غير مشروع وتحايل على أحكام القانون ومخالفه الشرعيه الدستورية ذلك أن بطلان عضويه المذكورين لا يجيز لهم تقديم استقالتهم وليس من حق مجلس الشعب قبولها إذ ذالت عنهم صفه العضويه بأثر رجعى فالاستقاله جاءت من غير ذى صفه . كما أن قرار مجلس الشعب بقبولها لا يعطيها أيه شرعيه إذا لا يجوز للعضو بارادته المفرده أن يلغى احكام القانون كما ان كافه الإجرءات التاليه لقبول أوراق الترشيح ومنها حلف اليمين باطله ولا تكتسب أيه شرعيه ويتعين لذلك قصرا لترشيح على من خاضوا الانتخبات عام 2000 وفتح باب الترشيح من جديد خطا دستورى ويعد انتهاكا للحقوق الدستورية لباقى المرشحين الذين سلب العضو المتهرب من التجنيد أصوات الناخبين منهم ومع ذلك إهدار المراكز القانونية المكتوبه لهم والتى مازالت قائمه ومشروعه, وأردف المدعى أنه فضلا عن شرط الجديه يتوفر شرط الاستعجال لطلب وقف التنفيذ اذ يستحيل إعاده الحال إلى ما كان عليه إذ أجريت الانتخابات وفقا للقرار المطعن فيه وخلص إلى طلباته آنفه البيان . وقد تحدد لنظر الشق العاجل عن الدعوى جلسه 1/12/2003 وفيها قدم المدعى عليه حافظه مستندات طويت على صوره من القرار المطعون فيه وصوره من الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1973 لسنه 47ق بجلسه 7/12/2000 , كما قدم حافظه أخرى طويت على عددين من جريدتين يوميتين وبجلسه8/12/2003 قدم المدعى حافظه مستندات طويت على صوره ضوئيه من كشف المرشحين لانتخابات عضويه مجلس الشعب عام 2000 من الدائرة السابعة بمحافظه البحيرة وصور شهاده صادره من الإدارة العامه للقضاء العسكرى بوزارة الدفاع تفيد أن المواطن / ........ تخلف عن أداء الخدمه العسكريه وتمت محاكمته بالقضيه رقم 183 لسنه 81 جنح عسكريه الاسكندريه . كما قدم مذكرة صمم فيها على طلبه ، وقدم الحاضر عن الإدارة حافظه مستندات طويت على صوره من قرار وزير الداخلى رقم 23386 لسنه 2003 بتحديد ميعاد قبول طلبات الترشيح لعضويه مجلس الشعب من الدوائر الانتخابية التى خلت باستقالة أحد شاغليها، كما قدم مذكره طلب فيها الحكم برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وبذات الجلسه قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بإيداع مستندات ومذكرات خلال يومين , وخلال هذا الأجل أودع الحاضر عن الإدارة حافظه ومذكره وقد صدر الحكم أودع الحاضر عن الإدارة ومذكره وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه لدى النطق به ...