⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3318 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2001-12-30
ملخص / وقائع الدعوى: انتخابات مجلس الشعب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــة عبد السلام النـــجار نائب رئيس مجلس الدولـــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / علاء الدين رجب قطب مــــــــــفوض الـــــــــــــدولة وسكرتارية السيــــــــــــــــــــد / ســـامى عبد الله أمـــــــــين الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة : بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة . ومن حيث إن حقيقة طلبات المدعيين على ضوء ما ورد بصحيفة الدعوى ومستنداتها الحكم بقبول الدعويين شكلا وبصفة مستعجلة وقت تنفيذ قرار وزير الداخلية رقم 22095 لسنة 2001 فيما تضمنه من فتح باب الترشيح لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة الثانية عشرة بمحافظة القاهرة ومقرها قسم شرطة الظاهر ،مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إجراء الانتخابات بين المرشحين السابقين على مقعد الفئات التزاما بحكم محكمة القضاء الإدارى الذى تأيد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا – وفى الموضوع بإلغائه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى رقم 3318 لسنة 56 ق لرفعها من غير ذى صفة ومصلحة فإنه ولئن كان المشرع قد اشترط لقبول دعوى الإلغاء أن يكون لرافعها مصلحة شخصية ومباشرة إلا أن القضاء الإدارى قد استقر على توافر هذا الشرط متى كان صاحب الشأن فى حالة قانونية مسها القرار المطعون فيه وبقيام شرط المصلحة يتوافر شرط الصفة بحــــــــــسبان أن المصلحة والصفـــــــة مندمجان ( المحكمة الإدارية العليا – الطعن رقم 1117 لسنة 29 ق جلسة 10/3/1987) ومن حيث إنه ولما كان المدعى فى الدعوى المشار إليها مقيدا بجداول الانتخاب بدائرة الأزبكية ( الريحانى ) تحت رقم 432 قبل فتح باب الترشيح لانتخابات مجلس الشعب لعام 2000 – فإن صفته كأحد الناخبين بالدائرة تندمج ومصلحته فى إقامة الدعوى الماثلة لاختيار أحد المرشحين عن الدائرة التى ينتمى إليها ، وتقضى المحكمة من ثم برفض هذا الدفع . ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعويين لانتفاء القرار الإدارى على سند من القول أنه من الأعمال البرلمانية أو أنه مجرد قرار تنفيذى للعمل البرلمانى الصادر عن مجلس الشعب – فإنه يلزم الإشارة إلى أن قواعد التفسير تقتضى النظر إلى أحكام الدستور على أنها وحدة واحدة وهو أمر لا يتأتى إلا بافتراض تكاملها والتوفيق بينها على وجه يدرأ عنها شبهة التعارض ويكفل الوحدة العضوية لمظهرها وجوهرها ولا خلاف فى أن هذه الأحكام تقطع بأن مجلس الشعب صاحب الاختصاص بالفصل فى صحة أعضائه على التنظيم الوارد بالمادة ( 93 ) من الدستور ويكون ما يصدر عنه إعمالا لحكم المادة ( 94 ) من الدستور أعمالا برلمانية مارسها فى فلك الاختصاص البرلمانى المعقود له ، وما يصدر عنه لا يعتبر من القرارات الإدارية بيد أن هذا الاختصاص وما يستتبعه رهين بثبوت العضوية الصحيحة لأعضائه فإذا كانت الانتخابات قد أجريت على خلاف ما انتهى إليه حكم واجب النفاذ فإن نتيجة الانتخاب تكون لغوا لا يؤبه به وعبثا لا يلتفت إليه ويضحى قرار وزير الداخلية بإعلان هذه النتيجة هو والعدم سواء ، ويمتنع الاعتداد بإرادة الناخبين على مرشح تخلف فى شأنه أحد شروط الترشيح ولم يكن فى صحيح حكم القانون مدرجا بكشوف المرشحين ، وإذ انعدمت العضوية فإن قرار وزير الداخلية ( المطعون فيه ) لا يكون من ملحقات العمل البرلمانى أو تنفيذا له بأخذ حكمه وإنما يتعين الفصل فى مدى قبوله وصحته على ضوء أحكام القانون فإذا استعصم بالحكم القضائى الصادر تنفيذا له كان قرارا تنفيذيا للحكم أما إذا تضمن تعديلا لمراكز قانونية خلافا للحكم القضائى استجمع مقومات القرار الإدارى وأضحى قبول المنازعة فى مشروعيته متفقا وأحكام القانون والواقع . ومن حيث إنه ولما كان القرار المطعون فيه قد صدر متضمنا فتح باب الترشيح لمقعد الفئات بدائرة الظاهر – الأزبكية – محافظة القاهرة ، فإن الدفع بعدم قبوله لانتفاء القرار الإدارى يكون غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفض هذا الدفع . ومن حيث إن القرار المطعون فيه قد صدر فى24/11/2001 وأقام المدعيان دعواهما الماثلتين بإيداع صحيفتهما قلم كتاب المحكمة فى 1/12 ، 2/12/2001 – فإنهما قد رفعا فى الميعاد المقرر قانونا وإذ استوفت كل من الدعويين كافة الإجراءات القانونية – فإن المحكمة تقضى بقبولهما شكلا . ومن حيث إنه عن الشق العاجل – فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا – قد استقر على أنه يلزم لوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين مجتمعين أولهما أن يستند الطلب إلى أسباب جدية ، وثانيهما أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها . - ومن حيث إنه عن ركن الجدية – فإن المادة (3) من الدستور تنص على أن :- " السيادة للشعب وحده ، وهو مصدر السلطات ، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها ويصون الوحدة الوطنية على الوجه المبين بالدستور " وتنص المادة (64) من الدستور على أن : " سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة " وتنص المادة (72) من الدستور على أن : " تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب ، ويكون الامتناع عن تنفيذها من جانب الموظفين جريمة يعاقب عليها القانون . . . " كما تنص المادة (172) منه على أن : " مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ، ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية – ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى" وتنص المادة (50) من قانون مجلس الدولة على أن : "لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا – وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك " . . . . . . . . . . . . . وتنص المادة (52) من القانون سالف الذكر على أن: "تسرى فى شأن جميع الأحكام ، القواعد الخاصة بقوة الشيء المحكوم فيه على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة 0 " ومن حيث إن مفاد ما تقدم وأحكام الدستور – باعتبارها التعبير الحقيقى عن الواقع السياسى والاجتماعى للمجتمع المصرى بما حوته أحكامه من تحديد لحقوق الأفراد وواجباتهم ، وعلاقة سلطات الدولة المختلفة على هدى من مبدأ وحدوية السيادة للشعب ، وهو يعلو على كل المبادئ الدستورية انطلاقا من أن الشعب مصدر السلطات ، وإذ ا كان لا يوجد ثمة تعارض بين هذا المبدأ وحرية سلطات الدولة فى مباشرة الاختصاصات المقررة لها دستوريا وقانونيا فإن من مظاهر الخروج عليه والنيل منه ما قد تدعيه إحدى سلطات الدولة من سيادة على سلطة أخرى لزوال فكرة السيادة المطلقة لأى من سلطات الدولة من الفكر الدستورى ارتكازا على عدم ازدواجية السيادة من ناحية ، وظهور مبدأ الفصل بين السلطات من ناحية أخرى ، وجوهره الاحترام المتبادل بين سلطات الدولة ، فاضطلاع القضاء الإدارى بالفصـل فى الــمنازعات الإدارية باعتباره قاضى القانون العام والمشروعية – دون سواه – بصريح حكم الدستور وما خص به المشرع أحكامه من حوزتها قوة الشيء المحكوم فيه وكونها واجبة النفاذ ولو طعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا يستوجب على سلطات الدولة ( التشريعية – والتنفيذية ) واجب تنفيذها بحسبان أن تنفيذ الأحكام القضائية هو جوهر ومظهر مبدأ سيادة القانون وعماد مشروعية نظام الحكم فى الدول التى اتخذت الديمقراطية منهاجا لها وهذه المنزلة الرفيعة لأحكام القضاء الإدارى لا تغمط حقا واختصاصا مقررا لسلطة أخرى من سلطات الدولة ، فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب لا تتمخض عملا تشريعيا أو برلمانيا مما يختص به البرلمان ، وإنما هى من الأعمال الإدارية التى تباشرها جهة الإدارة ، وليس فى اضطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو الرقابة القضائية على سلامة قراراتها ما يعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاصا لسلطاته أساس ذلك – أن المجلس النيابى لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة به النــابعة من إرادة النـــاخبين على هدى ما تستقر عليه الآلية الدستورية المقررة بالمادة (93) من الدستور ( المحكمة الإدارية العليا – الطعنان رقما 1946 ، 1947 لسنة 47 ق – جلسة 10/12/2000 مجموعة مبادئ المحكمة الإدارية العليا لسنة 47 – الجزء الأول ص182 وما بعدها ) وينبنى على ما تقدم أن القضاء بعدم مشروعية قرار إدارى يتعلق بشروط الترشيح أو تعديل فى كشوف المرشــحين لعضوية مــجلس الشعــب ملــــزم لكــافة سلطات الدولة ( التنفيذية والتشريعية ) إعمالا لحجيته على الكافة وأن الأحكام القضائية وما تقوم عليه من أسباب هى كلمة الشعب الفاصلة باعتبارها الكاشفة عن الحقوق ، ولا ينال من حجيتها وواجب تنفيذها – كما صدرت – ما قد يصدر من قرارات أو وقائع أو مباشرة من صدر له قرار اختصاصيا استلبه دون سند مشروع ، فانعدام قرار جهة الإدارة بإعلان نتيجة الانتخاب يستتبع انعدام الوقائع اللاحقة له كحلف اليمين ، ومن ثم العضوية ، ولا مجال والحال كذلك لانتهاج وسيلة الإبطال ، فإبطال العضوية المقرر دستوريا بمجلس الشعب بحكم المادة ( 93) والمسبوق وجوبا بتحقيق تجريه محكمة النقض بفرض اكتساب عضو مجلس الشعب للعضوية ثم تقرير إبطالها 0 ومن حيث إنه ولما كان البين من ظاهر أوراق الدعوى – وفى حدود الفصل فى الشق العاجل – أن مضبطة مجلس الشعب ( الجلسة الخامسة المعقودة صباح الأحد الــموافق 3 من رمــضان سنة 1422 هـــجرية الموافق 18 نوفمبر سنة 2001 ميلادية ) والمعروض فيها موضوع تحقيق صحة عضوية السيد / رامى ريمون ميشيل لكح عضو مجلس الشعب عن الدائرة الثانية عشرة ومقرها قسم شرطة الظاهر محافظة القاهرة ، فى ضوء حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر فى 27/8/2001 فى الطعنين رقمى 5329 ، 5344 لسنة 47 ق عليا وتقرير محكمة النقض نتيجة التحقيق والرأى فى الطعن الانتخابى رقم 422 لسنة 2000 المقدم من السيد الدكتور عبد الأحد جمال الدين بشأن ذات الموضوع والذى قرر المجلس بصدده خلو مكان السيد العضو / رامى ريمون لكح بالدائرة المشار إليها ، وقد استند قرار المجلس فى ضوء مناقشات السادة الأعضاء إلى أن هذه الحالة تفصل فى بطلان العضوية استنادا إلى حكم المحكمة الإدارية العليا الذى تحترم حجيته ، وما استطرد إليه الحكم من نتائج حول بطلان العضوية فلا حجية لها أمام المجلس ، لأنه المختص وحده دون غيره بالفصل فى صحة العضوية ، وهو اختصاص يمارسه من الدستور الذى نص على أغلبية الثلثين لإصدار نوع القرارات وليس التصويت على تنفيذ الحكم (ا0د رئيس مجلس الشعب ص 15 من المضبطة ) كما ورد ذات المعنى فى كلمة المستشار / رئيس لجنة الشئون الدستورية ( . . ومن ثم فإن المجلس حين يقرر مدى صحة العضوية لا يغفل ذلك فى مقام الفصل فى دعوى عن موضوع بطلان صحة العضوية بل يؤدى ذلك من تلقاء نفسه امتثالا لما نص عليه الدستور فى المادة (93) منه ، وبالإضافة إلى ما تقدم فإن اللجنة مع احترامها لحجية الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا ببطلان ترشيح العضو رامى لكح تعتنق الأسباب التى بنى عليها هذا الحكم وتعتبرها بمفردها أساسا لقرارها بغض النظر عن حجية الحكم سالف الذكر ، وقد صدر القرار المطعون فيه ( قرار وزير الداخلية 0 مشيرا فى ديباجته إلى ما قرره مجلس الشعب من بطلان لعضوية / رامى ريمون ميشيل لكح ، وفتح باب الترشيح ) ومن حيث إنه ولما كان حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر فى الدعاوى أرقام 617 ، 885 ، 971 ، 1010 ، 1196 لسنة 55 ق بجلسة 8/1/2001 والذى تأيد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 5329 ، 5344 لسنة 47 ق 0 عليا قد قضى فيما قضى بإلغاء قرار لجنة الاعتراضات على مرشحى مجلس الشعب لسنة 2000 بمحافظة القاهرة فيما تضمنه من إدراج اسم السيد / رامى ريمون ميشيل لكح ضمن المرشحين عن دائرة الظاهر والأزبكية (فئات) مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استبعاد اسمه من كشوف المرشحين عن هذه الدائرة ، وإلغاء قرار وزير الداخلية رقم 17106لسنة 2000 الصادر بتاريخ 9/11/2000 فيما تضمنه من إعلان فوز السيد / رامى ريمون ميشيل لكح بمقعد الفئات عن دائرة قسم الظاهر والأزبكية بمحافظة القاهرة مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عدم اكتسابه لعضوية مجلس الشعب وانعدام واقعة حلف اليمين وقيده ضمن أعضائه وإعادة الانتخابات مجددا بين جميع المرشحين لمقعد الفئات بهذه الدائرة عدا السيد المذكور وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ، وقد استند منطوق الحكم على أسباب أفصحت إفصاحا جهيرا على انعدام قرار إعلان فوزه فى الانتخابات واقعة حلفه اليمين كعضو بمجلس الشعب . ومن حيث إن حجية الحكم القضائى المشار إليه وواجب تنفيذه كان يقتضى من السلطة التنفيذية ( وزارة الداخلية ) استبعاد اسم / رامى ريمون ميشيل لكح من كشوف المرشحين وقصر عملية الانتخاب على مقعد الفئات بدائرة الظاهر والأزبكية لانتخابات مجلس الشعب سنة 2000 على المرشحين دون المذكور إلا أنها ضربت بحجية الحكم والالتزام بواجب تنفيذه عرض الحائط وقدمت إلى الناخبين فى الدائرة والبرلمان شخصا انعدمت أو صال عضويته بالبرلمان وليتصدى لعظيم واجبات عضو مجلس الشعب ( التشريع – الرقابة ) دون سند ومعتديه على صفاء عملية الانتخاب التى تمت فى البلاد لأول مرة تحت الإشراف الكامل للقضاء ، وقد سابقت المؤسسة التشريعية السلطة التنفيذية بتمكين المذكور من أداء اليمين الدستورية والمباشرة الفعلية للعضوية ، وألبسته ثوب العضوية ثم قررت إبطالها – وهو لم يكتسبها – ولا يحاج على ذلك بما ورد بمضبة مجلس الشعب المقدمة ضمن حافظة مستندات الإدارة . وأما ماأفصح عنه قراره – من أن المجلس قد باشر اختصاصا معقودا له بحكم المادة (93) من الدستور تحقق له بمجرد صدور قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة انتخابات دائرة الظاهر والأزبكية ومن ثم الاستناد إلى أسباب الحكم القضائى دون ما انتهى إليه من نتائج لما يمثله ذلك من اجتزاز لمنطوق الحكم عن أسبابه وبتبعيض مرفوض لمبدأ حجية الأحكام القضائية وانتهاك لمبدأ الفصل بين السلطات الذى يمثل المرجعية الثابتة لسلطات الدولة فى مباشرة الاختصاصات المقررة لها ، هذا فضلا عن انعدام قرار إعلان نتيجة انتخابات المذكور على الوجه السالف بيانه ومن ثم انعدام واقعة اكتسابه العضوية . ومن حيث إن وزارة الداخلية بعد إصدار قرارها ( محل الدعوى ) لم تستعصم بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعاوى أرقام 617 ، 885 ، 971 ، 1010 ، 1196 لسنة 55 ق والمؤيدة بحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقما 5329 ، 5344 لسنة 47 ق عليا ، وإعمال مبدأ حجية الأحكام القضائية المقرر بصريح حكم المادة ( 101 ) من قانون الإثبات وبمقتضى المبادئ القانونية والدستورية المستقرة فى ضمير النظام القانونى المصرى ، فإن هذا القرار يكون قد صدر – بحسب الظاهر – مخالفا للقانون فيما تضمنه من تقرير فتح باب الترشيح لكل من يرغب فى التقدم للترشيح لمقعد الفئات بدائرة الظاهر والأزبكية ، ولا ينال من ذلك ما استندت إليه فى دفاعها من أن القرار قد صدر استنادا إلى ما انتهى إليه مجلس الشعب أو أن المسألة تتعلق بانتخاب تكميلى – بحسبان أن عملية إجراء الانتخاب لهذه الدائرة قد حدد أشخاص المرشحين المقبولين فى الأحكام القضائية المشار إليها ، ولا مناص من إعمال صريح منطوقها المحمول على ما سطرته واستندت إليه من أسباب ترقى فى حجيتها الحجية المقررة للمنطوق والذى لا يقوم إلا بها . ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فهو متوافر لما يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه من نتائج يتعذر تداركها وتتمثل فى إجراء الانتخاب وتقدم مرشحين على مقعد الفئات بالدائرة غير الذين حددهم الحكم عند قفل باب الترشيح لانتخابات عام 2000 ثم إجراء الإعادة وما قد يستتبع ذلك حالا من إفراز أو إعلان نتيجة الانتخاب بقرارات تندرج فى حمأة عدم المشروعية ، ومن ثم توجيه سلسلة من الطعون وهو ما تنشد المحكمة تجنبه تحقيقا لهدف مرتجى من المؤسسة التشريعية الاطلاع بدورها فى الرقابة والتشريع والحفاظ على سيادة القانون باعتبارها الممثلة للشعب والمنوط بها الدفاع عن مصالحه ، ويضحى استقرارها قطعيا واجب العمل على تحقيقه . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات . " فلهـــــــــذه الأســـــــــباب " حكمت المحكمة : برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى رقم 3318 لسنة 56 ق لرفعها من غير ذى صفة ومصلحة ، ورفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعويين لانتفاء القرار الإدارى ، وبقبول الدعويين شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قصر إجراء عملية الانتخاب بدائرة الظاهر – الأزبكية بمحافظة القاهرة والمحدد لها يوم 2/1/2002 بين المرشحين الذين حددهم منطوق الحكم الصادر فى الدعاوى أرقام 617 ، 885 ، 971 ، 1010 ، 1196 لسنة 55 ق ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قواعد التفسير تقتضى النظر إلى أحكام الدستور على أنها وحدة واحدة وهو أمر لا يتأتى إلا بافتراض تكاملها والتوفيق بينها على وجه يدرأ عنها شبهة التعارض ويكفل الوحدة العضوية لمظهرها وجوهرها ولا خلاف فى أن هذه الأحكام تقطع بأن مجلس الشعب صاحب الاختصاص بالفصل فى صحة أعضائه على التنظيم الوارد بالمادة ( 93 ) من الدستور - ما يصدر عن مجلس الشعب إعمالا لحكم المادة ( 94 ) من الدستور أعمالا برلمانية مارسها فى فلك الاختصاص البرلمانى المعقود له ، وما يصدر عنه لا يعتبر من القرارات الإدارية بيد أن هذا الاختصاص وما يستتبعه رهين بثبوت العضوية الصحيحة لأعضائه فإذا كانت الانتخابات قد أجريت على خلاف ما انتهى إليه حكم واجب النفاذ فإن نتيجة الانتخاب تكون لغوا لا يؤبه به وعبثا لا يلتفت إليه ويضحى قرار وزير الداخلية بإعلان هذه النتيجة هو والعدم سواء ، ويمتنع الاعتداد بإرادة الناخبين على مرشح تخلف فى شأنه أحد شروط الترشيح ولم يكن فى صحيح حكم القانون مدرجا بكشوف المرشحين - إذا انعدمت العضوية فإن قرار وزير الداخلية بفتح باب الترشيح لا يكون من ملحقات العمل البرلمانى أو تنفيذا له بأخذ حكمه وإنما يتعين الفصل فى مدى قبوله وصحته على ضوء أحكام القانون فإذا استعصم بالحكم القضائى الصادر تنفيذا له كان قرارا تنفيذيا للحكم أما إذا تضمن تعديلا لمراكز قانونية خلافا للحكم القضائى استجمع مقومات القرار الإدارى وأضحى قبول المنازعة فى مشروعيته متفقا وأحكام القانون والواقع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القضاء بعدم مشروعية قرار إدارى يتعلق بشروط الترشيح أو تعديل فى كشوف المرشــحين لعضوية مــجلس الشعــب ملــــزم لكــافة سلطات الدولة ( التنفيذية والتشريعية ) إعمالا لحجيته على الكافة - لا ينال من حجيتها وواجب تنفيذها كما صدرت ما قد يصدر من قرارات أو وقائع أو مباشرة من صدر له قرار اختصاصيا استلبه دون سند مشروع - القرار الصادر بقبول اوراق ترشيح أحد الأشخاص فى هذه الحالة يكون هو والعدم سواء مما يستتبع انعدام الوقائع اللاحقة له كحلف اليمين ومن ثم العضوية - لا مجال لانتهاج وسيلة الإبطال فإبطال العضوية المقرر دستوريا بمجلس الشعب بحكم المادة ( 93) والمسبوق وجوبا بتحقيق تجريه محكمة النقض يفترض اكتساب عضو مجلس الشعب للعضوية ثم تقرير إبطالها – يتعين قصر باب الترشيح للعضوية بالمقعد الخالى فى هذه الحالة على من سبق أن قٌبل ترشيحهم فقط .
فقرة رقم -1
الوقائع : وتخلص فى أن – المدعى فى الدعوى رقم 3318 لسنة 56 ق قد أقام دعواه بإيداع صحيفتها – قلم كتاب المحكمة فى 1/12/2001 ، وطلب فى ختامها الحكم أولا :- بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية القاضى بإجراء الانتخابات عن دائرة الظاهر – الأزبكية على مقعد الفئات يوم 2 يناير سنة 2002 ثانيا :- وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار لمخالفته للقانون والقضاء مجددا بإعادة الانتخاب بين جميع المرشحين لمقعد الفئات لهذه الدائرة عدا /........... وعموما بتنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعاوى المشار إليها فى صدر هذه الصحيفة وإلزام جهة الإدارة المصروفات . - - وذكر المدعى شرحا لدعواه – أن محكمة القضاء الإدارى قد أصدرت بجلسة 8/11/2001 حكما فى الدعاوى أرقام 617، 885 ، 971 لسنة 55 ق المقامة من د/ ............ ضد .......... ووزارة الداخلية ومجلس الشعب ورئيس لجنة فحص الاعتراضات – كما أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكما فى الدعويين رقمى ( 1010 ، 1196 لسنة 55 ق ) المقامتين من / .......... ضد وزير الداخلية وآخرين ، وقد قضت هذه الأحكام فيما قضت بإلغاء قرار وزير الداخلية رقم 1706 لسنة 2000 المؤرخ 9/11/2000 فيما تضمنه من إعلان فوز /........... بمقعد الفئات عن دائرة قسم شرطة الظاهر والأزبكية – محافظة القاهرة – مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عدم اكتسابه عضوية مجلس الشعب وانعدام واقعة حلف اليمين وقيده ضمن أعضائه ، وإعادة الانتخابات مجددا بين جميع المرشحين لمقعد الفئات عدا المذكور وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ، وقد توج هذا الحكم بقضاء المحكمة الإدارية العليا برفض الطعن ، وكان يجب على الجهة المدعى عليها فور صدور حكم محكمة القضاء الإدارى أن تسارع إلى تنفيذه إعلاء للمبادئ الدستورية إلا أن مجلس الشعب ووزارة الداخلية قد خالفا أحكام القانون والدستور بالامتناع عن تنفيذ الحكم أو إحالته إلى اللجنة التشريعية ومحكمة النقض أو التصويت على إسقاط عضوية من صدر الحكم باستبعاده . وخلص المدعى إلى الحكم له بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع – وقد حددت المحكمة جلسة 4/12/2001 لنظر الشق العاجل ، وفيها قدم المدعى حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من الحكم الصادر فى الدعاوى المشار إليها آنفا ، بطاقة الطاعن الانتخابية وقد تأجل نظر الدعوى لجلسة 25/12/2001 للرد والمستندات . وكان المدعى فى الدعوى رقم 3354 لسنة 56 ق والذى أودع صحيفتها قلم كتاب المحكمة فى 2/12/2001 طالبا فى ختامها الحكم أولا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار وزير الداخلية الصادر فى 26/11/2001 بتلقى طلبات قبول الترشيح عن الدائرة (12) ( الظاهر / الأزبكية ) وإجراء الانتخابات فيها بتاريخ 2/1/2001 والإعادة فى 9/1/2001 وذلك لتوافرحالة الاستعجال وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إجراء الانتخابات بين المرشحين السابقين على مقعد الفئات إلزاما بحكم القضاء الإدارى الذى تأيد بحكم المحكمة الإدارية العليا وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليه بصفته بالمصروفات . وذكر المدعى شرحا لدعواه : أن وزير الداخلية قد أصدر القرار المطعون فيه متضمنا قبول طلبات الترشيح عن الدائرة 12 الظاهر – الأزبكية بعد خلوها من الذى كان يشغل مقعد الفئات ( ......... ) ، وتحدد يوم 2/1/2002 موعدا لإجراء الانتخابات والإعادة يوم 9/1/2002 . ونعى المدعى على القرار صدوره مخالفا للقانون استنادا إلى أنه قد صدر لصالحه وآخرين حكم محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 1054 لسنة 55 ق والقاضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا وفى الموضوع بوقف قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة الانتخابات بدائرة الظاهر والأزبكية وما يترتب عليه من آثار وأخصها إعادة الانتخابات بين جميع المرشحين على أن يدرج اسم............... فى صفة الفئات بدلا من العمال مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ، إلا أن وزارة الداخلية ضربت بالحكم عرض الحائط وامتنعت عن تنفيذه ،كما صدر حكم من محكمة القضاء الإدارى ببطلان ترشيح ( ............. ) وبطلان عضويته وبطلان حلفه اليمين وقد تأيد هذا الحكم من المحكمة الإدارية العليا . كما نعى المدعى على القرار صدوره مخالفا للمبادئ الدستورية وخلص إلى الحكم له بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع . وقد حددت المحكمة جلسة 4/12/2001 لنظر الشق العاجل من الدعوى وتأجل نظر الدعوى لجلسة 25/12/2001 وفيها قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على ( صورة من رأى إدارة الفتوى لوزارات الداخلية والخارجية والعدل ، قرار وزير الداخلية رقم 22095 لسنة 2001 بدعوة الناخبين لانتخاب عضو لمجلس الشعب عن الدائرة الثانية عشرة بمحافظة القاهرة ، صورة حكم صادرة عن محكمة القضاء الإدارى ، كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى استنادا إلى القرار الصادر عن مجلس الشعب بإعلان خلو مقعد مجلس الشعب عن الدائرة الثانية عشرة بمحافظة القاهرة ومقرها قسم شرطة الظاهر لإبطال عضوية السيد / ...........عضو المجلس عن هذه الدائرة والذى كان يشغله لا يعتبر من قبيل الأعمال الإدارية وإنما من قبيل الأعمال البرلمانية التى يقوم بها رئيس مجلس الشعب بموجب الحق المقرر له دستوريا بموجب المادة ( 94 ) من الدستور . هذا بالإضافة إلى أن قرار السيد / وزير الداخلية بدعوة الناخبين وفتح باب الترشيح وإجراء الانتخابات فى تلك الدائرة يعتبر النتيجة الحتمية المترتبة على خلو المقعد وأثر من آثاره ومن ثم فإنه يأخذ حكم العمل البرلمانى ، ولا يعتبر من قبيل الأعمال الإدارية ، ويكون مجرد إجراء تنفيذى تطبيقا لحكم القانون ولا يرقى إلى مرتبة القرار الإدارى ، كما طلب احتياطيا رفض الدعوى بشقيها استنادا إلى أن المقعد الذى خلا لإبطال العضوية أو إسقاطها يجوز أن يشغل بأحد المرشحين من العمال والفلاحين الأمر الذى يتأبى معه قصر الترشيح على هذا المقعد على الفئات دون العمال والفلاحين ، وأن الحكم الذى يستند إليه المدعى فى دعواه قد عرض على مجلس الشعب الذى مارس اختصاصه طبقا للمادة ( 93 ) من الدستور وقرر بطلان عضوية ( ......... ) كما أعلن خلو المكان طبقا للمادة ( 94 ) دون أن يقرر أن يكون الانتخاب بين المرشحين السابقين ، وأضحى متعينا الرجوع إلى الإجراءات التى نص عليها الدستور و القانون فى حالة بطلان عضوية عضو مجلس الشعب وإعلان خلو المكان واتخاذ الانتخابات التكميلية كاملة ، وقد قررت المحكمة ضم هذه الدعوى إلى الدعوى رقم 3354 لسنة 56 ق ليصدر فيهما حكما واحدا . وقد نظرت الدعوى المشار إليها آنفا بذات الجلسة وفيها قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على صورة ( مضبطة الجلسة الخامسة من دورة الانعقاد العادى الثانى ) . كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة والمصلحة استنادا إلى أنه ليس للمدعى صفة أو مصلحة فى الدعوى ولم يمس القرار حالة قانونية خاصة للمدعى تجعله مؤثرا فى مصلحة ذاتية له تأثير مباشرا ، كما دفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وبرفض الدعوى بشقيها مستندا إلى ذات الأسباب الواردة بمذكرة الدفاع المقدمة فى الدعوى رقم 3354 لسنة 56 ق والسالف الإشارة إليها . وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعويين للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال أربع وعشرين ساعة ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة . وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .