⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28330 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-7-27
ملخص / وقائع الدعوى: انتخابات مجلس الشعب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئـــــاسة الســيد الأســــــتاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولة إبراهيم سيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة وحـــضور الســـــــــيد الأستاذ المستشار / عماد أحمد عبد الرحمن مفـــــــــــــــوض الدولــــــــة وســـــــكرتاريـــــــة الســـــــــــــــــــــــــيد ســـــامى عبد الله أمــــــــــــين الســـــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و إتمام المداولة قانونا . من حيث إن المدعى يطلب – فى نطاق الشق العاجل من الدعوى – الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من استبعاده من قائمة المرشحين المقبولين للانتخابات التكميلية لمجلس الشعب عن الدائرة الثامنة ومقرها مركز شرطة كرداسة بمحافظة الجيزة مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إدراج اسمه بقائمة المرشحين المقبولين على أن يتم تنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات . ومن حيث إنه عن تدخل / أحمد السيد عبيد عطوه خصما منضما إلى جهة الإدارة فإن المشرع قد أجاز فى المادة( 126 ) من قانون المرافعات المدنية والتجارية لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى سواء كان تدخله انضماميا أو اختصاميا ويكون التدخل إما بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ، أو يكون بطلب يبدى شفاهه فى الجلسة فى حضور الخصوم ويثبت فى محضرها وذلك بهدف ثبوت اتصال علم الخصوم بهذا التدخل حتى تنعقد الخصومة . وعليه وإذ طلب/ أحمد السيد عبيد عطوه التدخل انضماميا إلى جهة الإدارية باعتباره أحد المرشحين فى الانتخابات المشار إليها وكان ذلك بحضور الخصوم وإثباته فى المحضر ، ومن ثم فإن له صفه ومصلحة فى الدعوى الماثلة ، الأمر الذى تقضى معه المحكمة بقبول تدخله . ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، ومن ثم فهى مقبولة شكلا . ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين مجتمعين أولهما الجدية بأن يكون ادعاء الطالب قائما بحسب الظاهر فى الأوراق على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه ، وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها . ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن مقطع النزاع إنما ينصب فقط حول ما إذا كان المدعى قد توافر فى شأنه شرط أداء الخدمة العسكرية الإلزامية أو الإعفاء منها طبقا لحكم البند (5) من المادة (5) من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب من عدمه . ومن حيث إن المادة ( 58) من الدستور تنص على أن " الدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس ، والتجنيد إجبارى وفقا للقانون " . وتنص المادة (62) من الدستور على أن " للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى فى الاستفتاء وفقا لأحكام القانون ، ومساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى " . وتنص المادة (5) من القانون رقم 38لسنة 1972 المشار إليه على أنه " مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة فى قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية يشترط فيمن يرشح لعضويه مجلس الشعب . . . . 5- أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفى من أدائها طبقا للقانون " . وتنص المادة ( 1) من القانون رقم 31 لسنة 1973 بإعفاء بعض المتخلفين عن الفحص أو التجنيد من حكم المادة 66 من القانون رقم 505 لسنة1955 المعدل بالقانونين رقمى 149 لسنة 1960 ، 12 لسنة 1971 على أن " يعفى من حكم المادة (66) من القانون رقم 505 لسنة 1955 فى شأن الخدمة العسكرية والوطنية المعدل بالقانون رقم 149 لسنة 1960 ورقم 12لسنة 1971 المتخلفين عن الفحص أو التجنيد ممن بلغوا سن الثلاثين قبل العمل بالقانون رقم 12 لسمة 1971 " . ومفاد ما تقدم أن واجب الدفاع عن أرض الوطن واجب مقدس هذا يتضح بجلاء من أحكام الدستور التى وصفت هذا الواجب بالقداسة التى لم تلحق بأى واجب آخر بالدستور ، ولذا فقد تعين الالتزام والوفاء بهذا الواجب وأهم سبل الوفاء به التجنيد الذى جعله الدستور إجباريا طبقا للقانون باعتباره أهم مظاهر التعبير عن الولاء والانتماء للوطن لا يسقطه عن المواطن إلا الإعفاء منه طبقا للقانون ، ولا يرخص للمشرع الأدنى ( التشريع ) أن ينظمه على وجه ينال حق واجب أدائه . وانطلاقا من هذا وبحسبان أن أداء الخدمة العسكرية والدفاع عن أرض الوطن واجب مقدس وشرف لا يدانبيه شرف مما لا سبيل معه للتقاعس عنه أو التفريط فيه فقد اشترط المشرع فى المادة الخامسة بند(5) من قانون مجلس الشعب المشار إليه فيمن يرشح لعضويه مجلس الشعب أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفى من أدائها طبقا للقانون وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على وجوب توافر هذا الشرط وأن التهرب من أداء الخدمة العسكرية حتى تجاوز سن التجنيد لا يعتبر بمثابة الإعفاء قانونا من أدائها فى مفهوم حكم المادة الخامسة بند (5) من القانون المشار إليه . ومن حيث إن البادى من ظاهر الأوراق – بالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل – أن المدعى وفقا للشهادة الصادرة من إدارة التجنيد ، وكذا الصادرة من إدارة التجنيد والتعبئة( نموذج 48جند معدل ) غير مطالب بتقديم إحدى الشهادات أو النماذج المنصوص عليها فى المادة (45) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 1955 ، وهى تلك الشهادات والنماذج التى تفيد تأدية الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها أو تأجيلها أو غير ذلك من تحديد الموقف التجنيدى ، ومن ثم يكون المذكور والحالة هذه قد تخلف فى شأنه الشرط المنصوص عليه فى البند (5) من المادة الخامسة من القانون رقم 38 لسنة 1972 والذى لا غنى عن وجوب توافره فى المرشح لعضوية مجلس الشعب، ودون أن ينتقص من ذلك ما ورد بالشهادتين سالفتى الذكر من أن المدعى معامل تجنيديا طبقا لأحكام القانون 31 لسنة 1973 حيث إن هذا القانون لم ينص إلا على إعفاء المتخلفين عن الفحص أو التجنيد ممن بلغوا سن الثلاثين قبل العمل بالقانون رقم 12 لسنة 1971 من حكم المادة (66) من القانون رقم 505 لسنة1955 فى شأن الخدمة العسكرية والوطنية وهى المادة التى عدلت بالقانون رقم 12/1971 والتى نصت على عقوبة من يخالف أحكام هذا القانون ، أى أن القانون رقم 31 لسنة 1973 المشار إليه والمعامل به المدعى قد أعفى المتخلفين عن الفحص أو التجنيد من العقوبة المقررة ، ولم يعفهم من أداء الخدمة العسكرية والوطنية ولا تنصرف أحكامه بحال من الأحوال إلى إعفاء الخاضعين لأحكامه من أداء الخدمة العسكرية والوطنية ( يراجع فى هذا حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 10254 لسنة 50 ق . عليا جلسة31/5/2004 ) ومن حيث إنه بالترتيب على ما سبق ،فإن القرار المطعون فيه فيما تضمنه من استبعاد المدعى من قائمة المرشحين المقبولين للانتخابات التكميلية لمجلس الشعب عن الدائرة الثامنة ومقرها مركز شرطة كرداسة بالجيزة على سند من أنه لم يؤد الخدمة العسكرية الإلزامية ولم يعف منها قانونا يكون قد صدر - بحسب الظاهر - مطابقا لحكم القانون لفقد المدعى أحد الشروط الجوهرية للترشيح لعضوية مجلس الشعب وهو شرط أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها ، وعليه يكون طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المذكور غير قائم على سند سليم ، الأمر الذى يتعين معه القضاء برفض هذا الطلب لانتفاء ركن الجدية فى شأنه دون لزوم للتعرض لركن الاستعجال لعدم جدواه . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة (184)) مرافعات . فلــــــــــهذه الأســــــــباب حكمت المحكمة : بقبول تدخل أحمد السيد عبيد عطوه خصما منضما لجهة الإدارة ، وبقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمته مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
واجب الدفاع عن أرض الوطن واجب مقدس يتضح هذا بجلاء من أحكام الدستور التى وصفت هذا الواجب بالقداسة التى لم تلحق بأى واجب آخر بالدستور - يتعين الالتزام والوفاء بهذا الواجب وأهم سبل الوفاء به التجنيد الذى جعله الدستور إجباريا طبقا للقانون باعتباره أهم مظاهر التعبير عن الولاء والانتماء للوطن لا يسقطه عن المواطن إلا الإعفاء منه طبقا للقانون - لا يرخص للمشرع الأدنى ( التشريع ) أن ينظمه على وجه ينال حق واجب أدائه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
اشترط المشرع فى المادة الخامسة بند(5) من قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنة 1972 فيمن يرشح لعضويه مجلس الشعب أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفى من أدائها طبقا للقانون - التهرب من أداء الخدمة العسكرية حتى تجاوز سن التجنيد لا يعتبر بمثابة الإعفاء قانونا من أدائها فى مفهوم حكم المادة الخامسة بند (5) من القانون المشار إليه .
فقرة رقم -1
الوقائع : أقام المدعى هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 20/7/2004 طالبا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبصفه مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من استبعاده من قائمة المرشحين لانتخابات مجلس الشعب عن الدائرة الثامنة ومقرها مركز شرطة كرداسة بمحافظة الجيزة مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إدراج اسمه بقائمة المرشحين المقبولين على أن ينفذ الحكم بمسودته ودون الحاجة إلى إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار . وذكر المدعى بيانا للدعوى أنه صدر قرار وزير الداخلية بفتح باب الترشيح للانتخابات التكميلية لمجلس الشعب عن الدائرة الثامنة ومقرها مركز شرطة كرداسة بالجيزة ، وعليه فقد تقدم بأوراق ترشيحه فى الميعاد المحدد وبعد استيفائه لكافه الشروط القانونية المقررة للترشيح خاصة ما يتعلق منها بالخدمة العسكرية غير أنه فوجئ باستبعاد اسمه من قائمة المرشحين ، ونعى المدعى على هذه القرار مخالفته لحكم القانون وحرمانه من ممارسته لحقه الدستورى فى الترشيح، واختتم المدعى عريضة دعواه بالطلبات سالفة الذكر . ونظر الشق العاجل أمام المحكمة بجلسة 22/7/2004 ، وفيها قدم المدعى مذكرة وطلب إدراج اسمه فى كشوف المرشحين المقبولين وقدم الحاضر عن الدولة ملف ترشيح المدعى ، وحضر السيد / ..... المحامى وطلب تدخل / ....... خصما منضما إلى الجهة الإدارية وقدم ثلاثة حوافظ مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها التدخل انضماميا لجهة الإدارة ، ورفض الدعوى ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال موعد غايته الساعة 12ظهرا يوم الاثنين الموافق 26/7/2004 ، وخلال الأجل قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة تمسك فيها بالطلبات ، وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى بشقيها، وقدم الخصم المتدخل مذكرة دفاع طلب فيها الحكم بقبول تدخله انضماميا لجهة الإدارة ورفض الدعوى ، وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .