الطعن رقم 4182 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-1-1
ملخص / وقائع الدعوى:
انتخابات مجلس الشعب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحـــــــمد الشـــــــــاذلى نائب رئيس مجلــــــس الدولة
وعبد الســــلام النجــــــــار نائب رئيس مجلــــس الــدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عصام الدين عبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمــــــــــــــــــــين الســـــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن حقيقة طلبات المدعى هى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار لجنة فحص طلبات الترشيح لعضوية مجلس الشعب بمحافظة القاهرة – فيما تضمنه من قبول أوراق ترشيح الدكتور / عبد الأحد محمد السيد جمال الدين وإدراجه ضمن كشوف المرشحين لعضوية مجلس الشعب دائرة – الظاهر والازبكية التى ستجرى يوم 2/1/2002 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته الأصلية ودون إعلان ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث إنه من طلب تدخل الدكتور / عبد الأحد محمد جمال الدين المطعون على ترشيحه وإذ توافرت شروطه القانونية فيتعين قبوله منضما لجهة الإدارة .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ولرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون ، فإن هذا الدفع مردود عليه بأنه ولئن كان القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب قد ميزبين مرحلتين : الترشيح والانتخاب 0 فإن ذلك لا يستتبع عدم قبول الدعوى إلا بعد تداعى سلسلة الإجراءات التى تنتهى بلجنة الفصل فى الاعتراضات وإنما يجوز الطعن فى أى من القرارات السابقة على هذه المرحلة الأخيرة سواء كانت بالامتناع عن قبول أوراق الترشيح أو بقبولها والبت فى صفة المرشح دون وجه للقول بلزوم التربص حتى تفصل تلك اللجان فى الأمر ، باعتبار أن ما يصدر فى شأن المرشح وفى أى مرحلة من المراحل السابقة على الانتخاب إنما يعد قرارا إداريا مستكملا لأركانه القانونية مما يجوز الطعن عليه بالإلغاء أمام قضاء مجلس الدولة ، ومما يؤكد ذلك أن المشرع لم يستلزم فى دعوى الإلغاء المتعلقة بالطعون الانتخابية وجوب اللجوء إلى لجنة الفصل فى الاعتراضات كشرط لازم لقبول الدعوى بحسبان أن التظلم أمام هذه اللجنة أمر جوازى وليس وجوبيا وعليه يكون الدفع المبدى من الجهة الإدارية قائما على سند غير صحيح من القانون خليقا بالرفض .
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، فهى من ثم مقبولة شكلا .
ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن قضاء هذه المحكمة مستقر على أنه يتعين لوقف التنفيذ توافر ركنين متلازمين يتصل أولهما بمبدأ المشروعية وهو ركن الجدية بأن يقوم طلب إلغاء القرار على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار عن نظر الشق الموضوعى من الدعوى والآخر يتعلق بحالة الاستعجال بأن يترتب على الاستمرار فى تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها .
ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإن المدعى ينعى على القرار الطعين صدوره مخالفا للقانون من ثلاثة أوجه : الأول : أن المطعون على ترشيحه يحمل الجنسية الفرنسية إلى جانب الجنسية المصرية ومن ثم فهو مزدوج الجنسية ولا يجوز قبول ترشيحه لعضوية المجلس التشريعى ، الثانى : أن قيد المطعون على ترشيحه بجداول الانتخاب قيد باطل ، الثالث : أن المطعون على ترشيحه لم يثبت أنه قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفى من أدائها .
ومن حيث إنه عن السبب الأول فإنه ولئن كانت المحكمة الإدارية العليا قد انتهت فى حكمها الصادر فى الطعن رقم 1960 لسنة 47 ق0 عليا بجلسة 6/11/2000 إلى عدم أحقية مزدوج الجنسية فى الترشيح لعضوية مجلس الشعب ، تأسيسا على أن الولاء لمصر لا ينشطر قانونا ، وأن النيابة عن الشعب تتطلب ولاء كاملا لمصر ، باعتبار أن مهمة مجلس الشعب هى تولى سلطة التشريع وإقرار السياسة العامة للدولة وممارسة الرقابة على السلطة التنفيذية ، على حين أن متعدد الجنسية إنما هو متعدد الولاء قانونا ومن ثم فلا يجوز قبول أوراق ترشيحه لعضوية البرلمان ، فإنه ولئن كان ما تقدم إلا أن المدعى عجز عن إثبات تجنس المطعون على ترشيحه بالجنسية الفرنسية إلى جانب جنسيته المصرية ، فضلا عن أن الجهة الإدارية قدمت ضمن مستنداتها فى الدعوى كتاب مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية المؤرخ 26/12/2001 تفيد فيه أنه لم يستدل على سابقة تجنس المطعون على ترشيحه بالجنسية الفرنسية الأمر الذى يكون معه هذا السبب من أسباب الطعن داحضا ولا أساس له من الواقع أو القانون .
ومن حيث إنه من السبب الثانى من أسباب الطعن والذى يدور حول بطلان قيد المدعى بجداول الانتخاب ، فقد انتهت المحكمة الإدارية العليا فى حكمها الصادر بجلسة 3/11/2001 إلى أنه لما كانت المادة الخامسة من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب – المعدلة بالقانون رقم 109 لسنة 1976 – تنص على أنه " مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة فى قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية ، يشترط فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب : 1 – . . . . . 2 – أن يكون اسمه مقيدا فى أحد جداول الانتخاب ، وألا يكون قد طرأ عليه سبب يستوجب إلغاء قيده طبقا للقانون الخاص بذلك . . . . " ، وواضح من النص المتقدم أن من بين الشروط الواجب توافرها فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب أن يكون المرشح مقيدا فى أحد جداول الانتخاب ، ولم يطرأ عليه من الموجبات ما يستوجب إلغاء قيده طبقا للقانون ، وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا فى خصوصيته هذا الشرط على أنه يكفى فى المرشح أن يكون مقيدا فى أحد جداول الانتخاب أيا ما كان موقع الدائرة التى يرغب ترشيح نفسه فيها ، باعتبار أن المرشح لمجلس الشعب إنما يمثل الشعب كله .
ومن حيث إنه باستقراء أحكام القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ولائحته التنفيذية يبين أن حق الانتخاب واجب على كل مصرى ومصرية بلغ ثمانى عشرة سنة ميلادية ( مادة 1 ) وأن القيد فى الجداول الانتخابية – طبقا للمادة (4) من القانون – إلزامى تلتزم بإجرائه الإدارة لكل من توافرت فيه شروط عضوية هيئة الناخبين دون حاجة إلى طلب من صاحب الشأن ، وبذلك يكون المشرع فى هذا القانون قد اعتنق مبدأ القيد التلقائى لكل من توافرت فيه هذه الشروط ، وأوجب المشرع فى المادة 9 من هذا القانون إنشاء جداول انتخاب تقيد فيها أسماء الناخبين المستوفين لشروط القيد وذلك فى الفترة من أول نوفمبر من كل عام وحتى نهاية شهر يناير من السنة التالية ، وحظر المشرع قيد الناخب فى أكثر من جدول انتخاب واحد (مادة 9) وترك للناخب حرية المفاضلة والاختيار بين محال القيد الواردة بالمادة (11) من القانون : فموطنه الانتخابى أصلى هو " الجهة التى يقيم فيها عادة " والمفاضلة والاختيار له بين ثلاثة مواطن انتخابية أخرى : أولها محل العمل أو ممارسة المهنة ، وثانيها الجهة التى للناخب مصلحة جدية فيها وثالثها مقر عائلته ولو لم يكن مقيما فيه ، وقصد المشرع من ذلك التيسير على الناخب فى عملية القيد والتصويت ، ومن ثم تعين الالتزام تماما بضوابط اختيار الموطن الانتخابى ، وإلا كان فى عدم مراعاتها إهدار لمبدأ وحدة القيد ، وتكريس لفكرة القيد المتكرر ، وهو يخل بمبدأ التوازن فى أعداد الناخبين بين الدوائر المختلفة ، وكذا بمبدأ المساواة فى الانتخاب ، ولذلك أوجبت اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية ، المشار إليه ، فى المادة (13) منها على الناخب – إذا مار غب فى القيد فى غير الجهة التى يقيم بها عادة – أن يطلب ذلك كتابة من رئيس لجنة القيد فى تلك الجهة ، وأن يرفق بطلبه شهادة مصدقا عليها من مأمور المركز أو القسم يثبت فيها رئيس لجنة القيد فى الجهة التى يقيم فيها الناخب عادة بأنه طلب عدم قيده فى جدول تلك الجهة ، وعلى الناخب أن يتقدم شخصيا بهذا الطلب قبل انتهاء الموعد المحدد لمراجعة الجداول بخمسة عشر يوما على الأقل ، فإذا لم يعلن اختياره فى هذا الموعد ، يتم قيده فى الجدول الخاص بالجهة التى يقيم فيها عادة ، كما عالجت اللائحة ذاتها فى المادة (14) إجراءات نقل القيد إذا غير الناخب موطنه ، إذ أوجبت على الناخب واجب الإعلان كتابة إلى الجهة التى يريد النقل إليها ، وعينت واجبات الجهة الإدارية تجاه طلب النقل أو القيد ، وأوجب القانون فى المادة (14) منه على جهة الإدارة عرض جداول الانتخاب ، وبين إجراءات الطعن عليها من جانب طلب القيد أو الغير فى موعد غايته اليوم الخامس عشر من مارس من كل سنة (مادة 15) وناط الفصل فى هذه الطلبات بلجنة بين تشكيلها فى المادة (16) وذلك خلال أسبوع من تاريخ تقديمها ، وأوجب على اللجنة إبلاغ قراراتها إلى ذوى الشأن خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدورها وأجاز المشرع فى المادة (17) من القانون معدلة بالقانون 220 لسنة 1994 لكل من رفض طلبه أو تقرر حذف اسمه الطعن بغير رسوم فى القرار الصادر من اللجنة أمام محكمة القضاء الإدارى المختصة ، وفى هذه الحالة يجوز لكل ناخب مقيد اسمه فى أحد جداول الانتخاب أن يدخل خصما أمام المحكمة فى أى نزاع بشأن قيد أى اسم أو حذفه (مادة 18) ثم نص المشرع فى المادة (19) على أن " تفصل محكمة القضاء الإدارى فى الطعن على وجه السرعة ، وتكون الأحكام الصادرة فى هذا الشأن غير قابلة للطعن فيها بأى طريق من طرق الطعن 0 ويجوز للمحكمة أن تحكم على من يرفض طعنه بغرامة لاتجاوز مائة جنيه .
وحيث إن الإجراءات التى تطلبها القانون للقيد خاصة حالات القيد غير التلقائى ( الاختيارى ) أو القيد المقترن بطلب كتابى تعد إجراءات جوهرية غايتها سلامة الحقوق الدستورية ، فلا تتحقق غاية لإجراء منها بدون إتمام الإجراءات على النحو الذى تطلبه القانون ، وبالتالى فإن أى مخالفة لتلك الإجراءات من شأنها إبطال القيد المخالف للقانون صيانة لسلامة العملية الانتخابية ذاتها .
ومن حيث إن إبطال القيد لأى سبب كان أمر لا يسوغ إثارته إلا بالوسيلة والكيفية وفى المواعيد التى رسمها القانون وأمام اللجنة المختصة بذلك والتى أجاز المشرع الطعن فى قراراتها أمام محكمة القضاء الإدارى ، وعلى هذا فلا يسوغ إثارة مثل هذا الإبطال أمام أى جهة كانت – إدارية أو قضائية – خلاف ما اختصها القانون بذلك ، وفى ذات الوقت لايجوز للمحاكم على اختلاف درجاتها الخوض فى مثل هذا الموضوع سواء بالتصدى له من تلقاء ذاتها ، أو ردا على دفع أثاره أحد الخصوم مادام ذلك قد تم بغير الطريق الذى رسمه المشرع فى هذا الخصوص ، ومادام من آثار مثل هذا الدفع قد قعد عن استعمال الحق الذى رسمه له القانون فى سبيل تحقيق مبتغاه من إثارة دفعه.
ولما كان البين من ظاهر الأوراق أن الدكتور / عبد الأحد محمد جمال الدين والمطعون على ترشيحه – مقيد فى جداول الانتخاب تحت رقم 341 شياخة الجنزورى بالظاهر بالقاهرة ، وخلت الأوراق مما يفيد أن المدعى قد سلك الطريق الذى رسمه المشرع للاعتراض على هذا القيد ، فإنه يكون قيدا سليما فى مجال الترشيح لانتخابات مجلس الشعب المزمع إجراؤها فى 2/1/2002 ويضحى السبب الثانى من أسباب الطعن قائما – بدوره – على غير سند صحيح من القانون .
ومن حيث إنه بخصوص ما ينعيه المدعى على المطعون على ترشيحه من أنه لم يؤد الخدمة العسكرية ، وإذ نكل المدعى عن تقديم ما يثبت هذا الادعاء بحسبان أن البينة على من ادعى بالرغم من أن المحكمة منحته أكثر من فرصة لتقديم دليل دعواه ، كما أنه لم يتقدم إلى المحكمة بما يفيد امتناع إدارة التجنيد عن تسليمه البيان المدعى به حتى تلزم المحكمة الجهة الإدارية بتقديم هذا المستند المدعى بوجوده ، الأمر الذى يكون معه هذا الادعاء بدوره فاقدا لسنده القانونى .
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم فإن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه يكون فاقدا لركن الجدية ، الأمر الذى يتعين معه القضاء برفضه دون حاجة لبحث مدى توافر ركن الاستعجال .
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
حكمت المحكمة :
بقبول تدخل الدكتور / عبد الأحد محمد جمال الدين خصما منضما للجهة الإدارية ، وبقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يستلزم فى دعوى الإلغاء المتعلقة بالطعون الانتخابية وجوب اللجوء إلى لجنة الفصل فى الاعتراضات كشرط لازم لقبول الدعوى بحسبان أن التظلم أمام هذه اللجنة أمر جوازى وليس وجوبيا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا أحقية لمزدوج الجنسية فى الترشيح لعضوية مجلس الشعب .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يكفى فى المرشح أن يكون مقيدا فى أحد جداول الانتخاب أيا ما كان موقع الدائرة التى يرغب ترشيح نفسه فيها باعتبار أن المرشح لمجلس الشعب إنما يمثل الشعب كله .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الإجراءات التى تطلبها القانون للقيد خاصة حالات القيد غير التلقائى ( الاختيارى ) أو القيد المقترن بطلب كتابى تعد إجراءات جوهرية غايتها سلامة الحقوق الدستورية - لا تتحقق غاية الإجراء منها بدون إتمام الإجراءات على النحو الذى تطلبه القانون - أى مخالفة لتلك الإجراءات من شأنها إبطال القيد المخالف للقانون صيانة لسلامة العملية الانتخابية ذاتها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إبطال القيد لأى سبب أمر لا يسوغ إثارته إلا بالوسيلة والكيفية وفى المواعيد التى رسمها القانون وأمام اللجنة المختصة بذلك والتى أجاز المشرع الطعن فى قراراتها أمام محكمة القضاء الإدارى - لا يسوغ إثارة مثل هذا الإبطال أمام اى جهة (إدارية أو قضائية) خلاف ما اختصها القانون بذلك ولا يجوز للمحاكم على اختلاف درجاتها الخوض فى مثل هذا الموضوع سواء بالتصدى له من تلقاء ذاتها أو ردا على دفع أثاره أحد الخصوم مادام ذلك قد تم بغير الطريق الذى رسمه المشرع فى هذا الخصوص ومادام من آثار مثل هذا الدفع قد قعد عن استعمال الحق الذى رسمه له القانون فى سبيل تحقيق مبتغاه من إثارة دفعه .
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقام المدعى دعواه الماثلة بعريضة موقعة من محام مقبول أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 24/12/2001 ، طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الداخلية فيما تضمنه من قبول أوراق ترشيح الدكتور / ....... ورفع اسمه من قائمة المرشحين لانتخابات مجلس الشعب بدائرة الظاهر والأزبكية التى ستجرى يوم 2/1/2002 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وتنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته الأصلية ودون إعلان ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعى شرحا لدعواه ، أنه مرشح لانتخابات مجلس الشعب عن دائرة الظاهر والأزبكية – لمقعد الفئات – والتى سوف تجرى بتاريخ 2 يناير 2002 ، وقد تقدم للترشيح فى ذات الدائرة ........ الذى لاتربطه بدائرة الظاهر والأزبكية أية رابطة ، فضلا عن أنه لم يستوف الشروط الواجبة فى المرشح لمجلس الشعب طبقا لأحكام القانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب ، وذلك لكونه مزدوج الجنسية إذ إنه يحمل الجنسية المصرية والجنسية الفرنسية أيضا ، كما أنه لم يلتحق بالخدمة العسكرية وتخلف عن أدائها ، ولم يقم الدليل على أنه قد أعفى منها طبقا للقانون ، كذلك فإن قيده بجداول الناخبين بدائرة الظاهر باطل ، حيث إن الثابت من بطاقته الانتخابية المقدمة منه لمديرية أمن القاهرة ، أنها مستخرجة فى 4/9/1999 تحت رقم 341 شياخة الجنزورى بالظاهر على عنوان لا يقيم به وليس له عمل به ولا تربطه به أية علاقة وهو 1 شارع سعد بن يوسف الفيومى بالظاهر – وهو مقر مركز شباب الظاهر ، حيث إن الثابت من الطلب المقدم منه للترشيح ومن بطاقته العائلية ومن صحيفة الحالة الجنائية أن إقامته ليست بدائرة الظاهر وإنما يقيم بمصر الجديدة كما أن الجداول الانتخابية لاتكون مفتوحة للقيد فى شهر سبتمبر إذ إنها تفتح فى شهور نوفمبر وديسمبر ويناير من كل عام ، الأمر الذى يقطع ببطلان قيده الانتخابى ، وفقدانه أحد الشروط الجوهرية للترشيح ، وأنهى المدعى عريضة دعواه بطلب الحكم بالطلبات سالفة البيان .
وعينت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 25/12/2001 ، حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات وبجلسة 29/12/2001 قدم وكيل المدعى حافظة مستندات وقدم محامى الحكومة حافظة مستندات ومذكرة دفع فيها بعدم قبول الدعوى وبجلسة 30/12/2001 تقدم المطعون على ترشيحه ............ طالبا قبول تدخله منضما لجهة الإدارة وطلب الحكم برفض الدعوى وقدم حافظة مستندات ، وقدم وكيل المدعى حافظة مستندات كما قدم محامى الحكومة حافظة مستندات ، وبجلسة 1/1/2002 قدم الحاضر عن الخصم المتدخل حافظة مستندات طويت على شهادة من أمانة الحزب الوطنى ، صورة من بطاقة قيد ، كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وثانيا : رفض الدعوى وقد قررت المحكمة حجز الدعوى آخر الجلسة وصرحت بتقديم مستندات فى موعد غايته الساعة الواحدة ظهرا 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .