الطعن رقم 10737 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-12-23
ملخص / وقائع الدعوى:
انتخابات مجلس الشعب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نـــــائب رئيس مجلس الدولة
و هشام طلعت الغزالى نـــــائب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامى عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .
ومن حيث إن حقيقة طلبات المدعيين فى الدعويين الماثلتين بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الجيزة عن قسم أوسيم مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وحيث إن الدعوتين الماثلتين قد استوفتا ، سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فانهما تكونا مقبولتان شكلا .
ومن حيث إن الفصل فى الموضوع يغنى عن القضاء فى الشق العاجل فيها .
وحيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (62) من الدستور تنص على أن
" للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى و الاستفتاء وفقا لأحكام القانون ومساهمته فى الحياة واجب وطنى " .
وتنص المادة ( 86) من قانون الإدارة المحلية رقم 43/1979 المستبدلة بالقانون رقم 84/ 1996 على أن " مع مراعاة أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية ، تجرى مديرية الأمن عملية الانتخابات لعضوية المجالس الشعبية المحلية طبقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ، ويشترك فى الانتخابات الناخبون المقيدة أسماؤهم فى جداول الانتخابات بالوحدة المحلية التى يجرى فيها . . . . . . . . . "
كما تنص المادة (34) من قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 المستبدلة بالقانون رقم 13/2000 على أن " يعلن رئيس اللجنة الفرعية ختام عملية الاقتراع متى حان الوقت المعين لذلك . . . . . . . . . " ، وتحرر لجنة الفرز محضرا بإجراءات فرز صندوق كل لجنة فرعية يوقع عليه من رئيس لجنة الفرز و أمينها ورئيس اللجنة الفرعية " .
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن حق المواطنين فى الترشيح لعضوية المجالس النيابية والمحلية لا تنفصل عن حقهم فى الإدلاء بأصواتهم لاختيار من يثقون فيه من بينهم وصولا إلى الإرادة الحقيقية لجمعية الانتخاب وهو ما يستتبع لزوما أسس ضبط عملية الانتخاب بما يصون حيدتها ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين وسبيل ذلك ما فرضته التشريعات من ضمانات ألقتها على عاتق القائمين على أمرها سواء كانوا من أعضاء الهيئات القضائية كرؤساء اللجان العامة والفرعية فى الانتخابات البرلمانية أو رؤساء اللجان العامة فى الانتخابات المحلية ويشاركهم عبء مسئولية الإشراف العاملون المدنيون كرؤساء اللجان الفرعية فى المجالس الشعبية المحلية ومن هذه المسئوليات واجب مراجعة الإجراءات والتحقق من صحة الإدلاء بالأصوات ودقة أعمال الفرز والتوقيع على هذه المحاضر بحسبان أن التوقيع مظهر من مظاهر القيام بالعمل طبقا للإجراءات التى رسمها القانون ، ولا يكتفى لتحقيق الغاية الدستورية عن الإشراف على الانتخابات البرلمانية والتشريعية للانتخابات المحلية المتمثلة فى الإشراف القضائى على الانتخابات مجرد تواجد عضو الهيئة القضائية بجمعيه الانتخاب للجان الفرعية والعامة بل يتعين مشاركته أعمال فرز الأصوات أوالإشراف على عملية الفرز حسب الاختصاص المنوط به .
ومن حيث إنه لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق والمستندات المقدمة من الجهة الإدارية أن عوارا قد أصاب عملية الانتخاب محل الدعوى الماثلة فى كثير من اللجان الفرعية ومنها على سبيل المثال اللجنة رقم (5) فقد جاء محضر فرز صندوق اللجنة ( نموذج 48م. ش. ح ) غير موقع من أمين اللجنة العامة ومن رئيس اللجنة العامة ، كما جاء كشف فرز أصوات الناخبين ( نموذج 50م. ش. ح ) غير موقع من أمين اللجنة العامة ومن رئيس اللجنة العامة ، واللجنة رقم (6) فقد جاء كشف فرز أصوات الناخبين نموذج (50م. ش. ح) غير موقع من رئيس اللجنة العامة ، وجاء كشف فرز أصوات الناخبين نموذج (50م. س.ح ) غير موقع من رئيس اللجنة العامة ، كما جاء كشف فرز أصوات الناخبين نموذج( 52م. ش. ح ) باللجان الفرعية ( 11، 20، 24) خلوا من توقيع أمين اللجنة العامة ورئيس اللجنة الفرعية ورئيس اللجنة العامة .
ولا ريب أن هذه المخالفات تنال من صحة العملية الانتخابية ، وتضم قرار إعلان نتيجة الانتخابات محل الدعوى – بعدم المشروعية ، ولا ينال من ذلك القول بأن التوقيع على المحاضر إنما هو إجراء شكلى لا يبطل العملية الانتخابية بحسبان أن التوقيع مظهرا من مظاهر المشاركة الفعلية فى أعمال الرقابة والفرز من القائمين بها كرؤساء وأعضاء اللجان الفرعية وأبناء هذه اللجان .
ومن حيث إنه ولما كان ما تقدم فإن الدعويين الماثلتين تكون قد أقيمتا على سند صحيح من القانون ويكون طلب المدعيين فيهما بإلغاء القرار المطعون عليه قد استوى على صحيح سنده الأمر الذى تقضى معه المحكمة بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث إنه من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات .
فلــهذه الأســـــباب
حكمت المحكمة :
بقبول الدعويين شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار و ألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حق المواطنين فى الترشيح لعضوية المجالس النيابية والمحلية لا تنفصل عن حقهم فى الإدلاء بأصواتهم لاختيار من يثقون فيه من بينهم وصولا إلى الإرادة الحقيقية لجمعية الانتخاب وهو ما يستتبع لزوما أسس ضبط عملية الانتخاب بما يصون حيدتها ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين وسبيل ذلك ما فرضته التشريعات من ضمانات ألقتها على عاتق القائمين على أمرها سواء كانوا من أعضاء الهيئات القضائية كرؤساء اللجان العامة والفرعية فى الانتخابات البرلمانية أو رؤساء اللجان العامة فى الانتخابات المحلية ويشاركهم عبء مسئولية الأشراف العاملون المدنيون كرؤساء اللجان الفرعية فى المجالس الشعبية المحلية - من هذه المسئوليات واجب مراجعة الإجراءات والتحقق من صحة الإدلاء بالأصوات ودقة أعمال الفرز والتوقيع على هذه المحاضر بحسبان أن التوقيع مظهر من مظاهر القيام بالعمل طبقا للإجراءات التى رسمها القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يكفى لتحقيق الغاية الدستورية من الإشراف على الانتخابات البرلمانية والتشريعية للانتخابات المحلية المتمثلة فى الاشراف القضائى على الانتخابات مجرد تواجد عضو الهيئة القضائية بجمعيه الانتخاب للجان الفرعية والعامة بل يتعين مشاركته أعمال فرز الأصوات أوالإشراف على عملية الفرز حسب الاختصاص المنوط به .
فقرة رقم -1
الوقائع :
بتاريخ 14/4/2002 أقام المدعيين الدعوى رقم 10737 لسنة 56ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة و طلبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ الجيزة بإعلان نتيجة انتخابات عضوية المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الجيزة عن مركز أوسيم ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المدعى عليهما المصروفات .
وبتاريخ 5/5/2002 أقام المدعيين الدعوى رقم 12144 لسنة 56ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة وطلبا فى ختامها بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ الجيزة بإعلان نتيجة انتخابات عضوية المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الجيزة عن مركز أوسيم التى أجريت بتاريخ 8/4/2002 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهما المصروفات .
وقال المدعيان شرحاً لدعواهم أنهما قاما بترشح نفسهما لخوض انتخابات عضوية المجلس الشعبى المحلى عن مركز أوسيم بمحافظة الجيزة وذلك بعد فتح باب الترشيح للانتخابات التى أجريت بتاريخ 8/4/2002 ، وتم قبول طلبات أوراق ترشيحهم بعد استيفاء كافة الشروط القانونية
وطبقا لقانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 وتعديلاته ، وبتاريخ 8/4/2002 أجريت الانتخابات وقد شابت عمليتى الاقتراع والفرز مخالفات قانونية مما ينحدر بالعملية الانتخابية لمرتبة الانعدام .
فأما عن عملية الاقتراع :-
· لم يتم استكمال التشكيل القانونى للجان الانتخاب الفرعية 0
· عدم اختيار رؤساء اللجان بقدر الإسكان من بين أعضاء الهيئات أو الإدارات القانونية بأجهزة الدولة أو القطاع العام 0
· عدم تدوين البيانات الأساسية بمحاضر تلك اللجان ( نموذج 51 س ) .
· نقص توقيعات الرؤساء والأمناء والأعضاء على نسختى تلك المحاضر .
· عدم الإشارة إلى عدد الناخبين المتخلفين وعدم تحرير محاضر لهم .
· عدم التوقيع أمام اسم الناخب الذى أدلى برأيه بكشوف الناخبين
( نموذج 38ش) .
· التأشير أمام أسماء المتوفين والأشخاص المكررة أسمائهم أكثر من مرة وكذلك المسافرين إلى خارج البلاد والمجندين والمسجونين، هذا فضلا عما أصاب مرحلة الفرز من مخالفات تمثلت فى أن عملية الفرز جرت بطريقة عشوائية عن غير طريق اللجنة العامة ، هذا بالإضافة إلى بطلان وانعدام كشوف فرز الأصوات ( النماذج 50 س ) ومحاضر إجراءات فرز صناديق اللجان الفرعية ( نماذج 48س ) ومحاضر لجنة الفرز العامة ( نموذج 49 س ) ، هذا فضلا عن استخدام أسلوب الأجرام والإكراه واختلاف الأصوات الواردة فى النماذج والمحاضر المذكورة بلجان الانتخابات الفرعية ( نماذج 38س ، 48س ، 50س ، 51 س ) .
وخلص المدعيان فى ختام صحيفة دعواهما إلى طلباتهم السالف بيانها ، وعين لنظر الشق العاجل لنظر الدعوى رقم 10737لسنة 56ق تاريخ 14/5/2002 ، كما عين لنظر الشق العاجل فى الدعوى رقم 12144 لسنة 56ق تاريخ 11/6/2002 ، وتداولت كل من الدعويين أمام المحكمة على النحو الموضح بمحاضر جلساتها حيث أودع الحاضر عن المدعين فى الدعوى رقم 12144 لسنة 56ق بجلسة 11/6/2002 حافظة مستندات حوت على أصل ( 14) بطاقة إبداء رأى مختوم بخاتم اللجنة .
وبجلسة 1/8/2002 قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها ، وبجلسة 15/10/2002 قررت المحكمة ضم الدعويين المشار إليهما ليصدر فيهما حكم واحد وبذات الجلسة أودع الحاضر عن الدولة حافظتى مذكرات فى الدعويين ومذكرة بدفاعها فى الدعوى 10737لسنة 56 ، وبجلسة 28/10/2003 أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها فى الدعويين المشار إليهما ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعويين ليصدر فيهما الحكم بجلسة اليوم ، وهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .