الطعن رقم 10917 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-11-23
ملخص / وقائع الدعوى:
انتخابات المجالس الشعبية المحلية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة
د. حمــــدى الحلفــــاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ ياسر أحمد يوسف مفـــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سـامى عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة :
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع المرافعات ، وبعد المداولة قانونا .
وحيث إن حقيقة طلبات المدعين – من واقع المستندات والأوراق المقدمة الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر بإعلان نتيجة انتخابات المجالس الشعبية المحلية على مستوى حى الدقى ومستوى المحافظة ( دائرة الدقى ) مع ما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته الأصلية .
ومن حيث إنه عن طلب تدخل المدعى عليها الرابعة إلى جانب جهة الإدارة المثار شفاهة بجلسة 29/7/2003 فإنه وفقا لحكم المادة ( 126) من قانون المرافعات يجوز لكل ذى مصلحة التدخل فى الدعوى منضما لأحد الخصوم . . . ويكون التدخل بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أو بطلب يقدم شفاهة فى الجلسة فى حضور الخصوم ويثبت فى محضرها ، ولا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة . "
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى أن المتدخلة لها مصلحة فى رفض الدعوى الماثلة بعد أن نجحت فى الانتخابات التى أجريت فى شأن المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الجيزة عن قسم شرطة الدقى وأصبحت عضوا به وإذ كان مناط الدعوى الماثلة هو إلغاء القرار الصادر بإعلان نتيجة هذه الانتخابات على مستوى حى الدقى وعلى مستوى المحافظة ( دائرة الدقى ) فمن ثم يكون للمتدخلة مصلحة مباشرة فى التدخل انضمامياً إلى جانب جهة الإدارة وإذ قدمت طلب تدخلها شفاهة بمحضر جلسة 29/7/2003 فى مواجهة الحاضر عن المدعين والحاضر عن الدولة وأثبت ذلك بمحضر الجلسة الأمر الذى يضحى معه تدخل المذكورة قد تم وفق صحيح القانون ومن ثم يتعين قبول تدخلها فى الدعوى انضمامنا لجهة الإدارة .
وحيث إنه وعن طلب المدعى الرابع ( أمير زيدان عبد المقصود ) إلغاء القرار المطعون عليه فيما تضمنه من إعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى على مستوى حى الدقى مستبعدا إعلان فوزه عن المجلس الشعبى المحلى لحى الدقى – قسم شرطة الدقى – فإن المادة ( 101 ) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 بسنة 1968 تنص على أن " الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها ."
ومفاد ما تقدم أن المشرع قرر للأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى حجية فيما فصلت فيه من حقوق تمنع من قبول دليل ينقضها واشترط قيام هذه الحجية فى النزاع أن يقوم بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم ويتعلق بذات الحق محلاً وسبباً .
وحيث إن الثابت إن المدعى الرابع أقام وآخرون دعوى أمام ذات المحكمة قيدت برقم 14630 لسنة 56 ق وقد طلب فيها المدعى وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ الجيزة رقم 4183 لسنة 2002 فيما تضمنه من عدم إعلان فوزه بعضوية المجلس الشعبى المحلى على مستوى حى الدقى مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها فوزه بعضوية المجلس عن هذا الحى ، وقد قضت المحكمة بجلستها المنعقدة بتاريخ 25/2/2003 بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار وقد خلت الأوراق من ثمة ما يقوم شاهدا على أنه تم الطعن على هذا الحكم وإذ توافر فى هذا الحكم الشروط التى قررها المشرع لإضفاء الحجية عليه فى النزاع الماثل فيما يخص المدعى الرابع من اتحاد الخصوم بذات صفاتهم وتعلق الحق فى الدعويين بذات المحل والسبب الأمر الذى تقضى معه المحكمة بعد جواز نظر الدعوى بالنسبة للمدعى الرابع لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 14630 لسنة 56 قضائية
وإذا استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية بالنسبة إلى باقى المدعين فإنها تكون مقبولة شكلا 0
وحيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة " 162 " من الدستور تنـــص على أن ( تشكل المجالس الشعبية المحلية تدريجيا على مستوى الوحدات الإدارية عن طريق الانتخاب المباشر على أن يكون نصف أعضاء المجلس الشعبى المحلى على الأقل من العمال والفلاحين . . . . . . )
وتنص المادة (3 ) من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لـــــــسنة 1979 على أن ( يكون لكل وحدة من وحدات الإدارة المحلية مجلس شعبى محلى يشكل من أعضاء يتم انتخابهم عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام وفقا لأحكام هذا القانون . . . )
وتنص المادة (86 ) من القانون المشار إليه على أنه : -
" مع مراعاة أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية تجرى مديرية الأمن عملية الانتخابات لعضوية المجالس الشعبية المحلية طبقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ويشترك فى الانتخابات الناخبون المقيدة أسماؤهم فى جداول الانتخاب بالوحدة المحلية التى يجرى فيها . . . . "
وتنص المادة 24 من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 المعدلة بالقوانين أرقام 23 لسنة 1972 ، 46 لسنة 1984 على أن " يحدد وزير الداخلية عدد اللجان العامة والفرعية التى يجرى فيها الاستفتاء أوالانتخاب ،ويعين مقارها . . . . . ويعين رؤساء اللجان العامة من بين أعضاء الهيئات القضائية . . . )
و تنص المادة "34 " من القانون المشار إليه المعدلة بالقانون رقم 46 لسنة 1984 والمستبدل الفقرة الأولى منها بالقانون رقم 2 لسنة 1987 ثم عدلت هذه المادة بالقانون رقم 202 لسنة 1990 على أن " يعلن رئيس اللجنة الفرعية ختام عملية الاقتراع متى حان الوقت المعين لذلك . . . ويقوم رئيس اللجنة بتسليمها إلى رئيس اللجنة العامة لفرزها بواسطة لجنة الفرز التى تتكون برئاسة رئيس اللجنة العامة وعضوية . . . . . " .
وتنص المادة (36) من ذات القانون المعدلة بالقانون رقم 46 لسنة 1984 ثم بالقانون رقم 2 لسنة 1987 على أن " يعلن رئيس اللجنة العامة نتيجة الاستفتاء أو الانتخاب وعدد ما حصل عليه كل مرشح من أصوات فى دائرته ويوقع رئيس اللجنة هو وجميع أعضائها فى الجلسة نسختين من محضرها . . . . "
ومفاد ما تقدم أن رغبة من المشرع فى تثبيت دعائم الديمقراطية وتأكيد المشاركة الفعالة للمواطنين فى شئون الحكم فقد أكد فى المادة 162 من الدستور على تشكيل المجالس الشعبية المحلية عن طريق الانتخاب المباشر وقد نظم المشرع بقانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 تشكيل المجالس الشعبية المحلية وأحال فى المادة (86 ) منه فى شأن انتخاب أعضاء هذه المجالس إلى القواعد والإجراءات المنصوص عليها فى قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1965 على النحو المشار إليه ، حيث ناط بالمادة (36 ) السالف بيانها برئيس اللجنة العامة إعلان نتيجة الانتخاب وأوجب عليه أن يوقع هو وجميع أعضاء اللجنة العامة على نسختين من محضر إعلان النتيجة .
وحيث إن الثابت من أوراق الدعوى أن ثمة عوارا قد أصاب عملية الانتخاب محل الدعوى حاصلة عدم توقيع رئيس اللجنة العامة على النموذج ( 48 م ش ح ) الخاص بمحضر إجراءات فرز صندوق اللجنة الفرعية رقم (7) فى انتخابات المجلس الشعبى المحلى على مستوى المحافظة بدائرة الدقى ولا ريب أن هذه المخالفة تنال من صحة العملية الانتخابية وتصم قرار إعلان نتيجة الانتخابات محل الدعوى بعدم المشروعية حيث إن هذا التوقيع يمثل ضمان للمرشحين ويفيد أن عملية الفرز تمت تحت إشراف القضاء بما يجعلها تتسم بالحيدة والنزاهة وان التوقيع يعد مظهرا للمشاركة الفعلية فى أعمال الفرز الأمر الذى يكشف أن عملية فرز الأصوات باللجان المذكورة قد تمت باطلة وهو ما ينعكس على العملية الانتخابية برمتها فى تلك الدائرة بما يتعين معه القضاء بإلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى على مستوى المحافظة بدائرة الدقى مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة ( 184 ) مرافعات .
فلهذه الأسبـــــــــــاب
حكمت المحكمة :
1 - بقبول تدخل انشراح صبيح محمد صبيح تدخلا انضمامياً فى الدعوى إلى جانب الجهة الإدارية.
2 – بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للمدعى الرابع لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 14630 لسنة 56 قضائية وإلزامه المصروفات .
3 – بقبول الدعوى شكلا بالنسبة للمدعين من الأول حتى الثالث وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمــــــــة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المشرع أوجب على رئيس اللجنة العامة أن يوقع هو وأعضاء اللجنة العامة على نسختين من محضر إعلان نتيجة الانتخابات – عدم توقيع رئيس اللجنة العامة على النموذج 48 م س ح يصيب العملية الانتخابية بعوار ينال من صحتها ويصم قرار إعلان نتيجة الانتخابات بعدم المشروعية .
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقام المدعون الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16/4/2002، وطلبوا الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة وقف قرار إعلان نتيجة انتخابات المجالس الشعبية المحلية بدائرة الدقى و إحضار كشوف فرز الأصوات الأصلية تمهيدا لتجميع أصوات ما حصل عليه كل مرشح وإعلان النتيجة الحقيقية على أن يكون التنفيذ بمسودة الحكم وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقال المدعون شرحا لدعواهم أنه بتاريخ 8/4/2002 أجريت انتخابات المجالس الشعبية المحلية عن دائرة الدقى بمحافظة الجيزة وفى مساء نفس اليوم أجريت عملية فرز الأصوات بواسطة رؤساء اللجان بإشراف المستشار رئيس اللجنة العامة لفرز الأصوات وفى حضور المرشحين وعندما تبين للمرشحين المستقلين أنهم قد حصلوا على أصوات تفوق ما حصل عليه المرشحين من الحزب الوطنى طلب رئيس الجنة العامة للفرز من جميع السادة المرشحين الخروج من القاعة التى كان يتم بها الفرز تمهيدا لتجميع الأصوات وإعلان النتيجة وبعد ذلك فوجئ الجميع بنجاح المرشحين من الحزب الوطنى على جميع المستويات وحصولهم على أعلى الأصوات
وقد أختتم المدعون صحيفة دعواهم بالطلبات المشار إليها .
وقد تحدد لنظر الشق العاجل جلسة 21/5/2002 حيث تدوول نظرها بجلسات المحكمة حيث تبادل أطراف الدعوى ايداع حوافظ المستندات ومذكرات دفاعهم حيث أودع الحاضر عن الدولة بحوافظ المستندات المقدمة منه صورة من كشوف فرز اللجنة العامة ( حى الدقى ) وكشوف أسماء الفائزين فى انتخابات المجلس الشعبى المحلى على مستوى محافظة الجيزة الخاصة بالدقى وكذا أصول نماذج رقم (48 م ش ح ) ، ( 50 ش م ح ) الخاصة بانتخابات المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الجيزة قسم شرطة الدقى وكذا لحى الدقى وكتاب مديرية أمن الجيزة الى هيئة قضايا الدولة مرفقا به الحرز الوارد من قسم شرطة الدقى من بطاقات أبداء الرأى فى العملية الانتخابية المشار إليها .
وبجلسة 11/9/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 9/11/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من أطراف الدعوى خلال ثلاثة أسابيع وبتاريخ 29/9/2004 قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها دفع فيها بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للمدعى الرابع لسابقه الفصل فيها وبرفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى مع إلزام المدعين المصروفات وبجلسة 9/11/2004قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم إلى جلسة 23/11/2004 وبهذه الجلسة صدر الحكم مشتملا على أساسه ومنطوقة عند النطق به .