الطعن رقم 815 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-5-18
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نائب رئيس المحكمة مصطفى كمال سليم وعضوية مصطفى الفقى وأحمد سيف الدين سابق ومحمد عبد الخالق البغدادى وسليم عبد الله سليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين، ينعى الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ومخالفة الثابت في الأوراق والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أن محكمة أول درجة اقامت قضاءها برفض الدفع المبدى منه بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم رقم 34 لسنة 1961 مدنى كلى دمياط على سند من القول "بإن إخراج خصم من الدعوى أو الحكم عدم قبول تدخله لا يحوز حجية الأمر المقضى في موضوع الدعوى لأنه لم يبت في هذا الموضوع أصلا" بل اقتصر على البت في رفض اشتراك شخص معين في خصومة قائمة والحكم بذلك لا يمنع هذا الشخص من رفع الدعوى مستقلة بطلباته دون أن يدخل في الخصومة التى حكم برفض اشتراكه فيها. وجاء الحكم المطعون فيه مؤيدا هذا النظر واضاف إلى أسباب محكمة أول درجة قوله أنه وإن كان الحكم الصادر بعدم قبول تدخل خصم في دعوى لا يصح الرجوع فيه وبالتالى يحوز قوة الشئ المحكوم فيه بالنسبة لذلك وفى نطاقه فقط إلا أنه لا يحوز هذه القوة بالنسبة للموضوع الذى اراد الخصم التدخل من أجله، ولذلك الخصم الذى لم يقبل تدخله أن يقيم دعوى مستقلة فيما بعد لأن الحكم الذى قضى برفض قبول تدخل المستأنف عليه (المطعون ضده) إنما قضى بذلك في نطاق قبول أو رفض تدخل ذلك الخصم وهذا لا يكون إلا من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للبت في قبول تدخل الخصم من عدمه..." وهذا الذى ذهب إليه الحكم المطعون ينطوى على مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لأن الحكم الصادر بقبول التدخل والقضاء في موضوعه يستوى مع الحكم بعدم قبول التدخل إذ تقوم حجية الحكم في الحالتين على ما فصل فيه من مسائل سواء في منطوقه أو أسبابه متى كانت تلك المسائل محل مفاضلة بين الخصوم، ولما كانت وزارة الأوقاف قد طلبت التدخل في الدعوى 34 سنة 1961 مدنى كلى دمياط السابق رفعها منه بطلب صحة ونفاذ عقد البيع الصادر له من ...... عن عقار النزاع طالبة رفضها بقوله أن هذا العقار مملوك لوقف .... الخيرى بموجب حجة الوقف المسجلة برقم 15951 سنة 79 خيرى وأنه سبق أن قضى لها بثبيت ملكيتها للعقار المذكور في الدعوى رقم 1189 سنة 1955 مدنى جزئى دمياط، فقامت المحكمة - في مقام الفصل في موضوع التدخل- ببحث المنازعة التى أثارتها وزارة الأوقاف حول الملكية وناقشت دفاع الطرفين وفحصت مستنداتهما وأدلتهما وقررت ضم تلك الدعوى الأخيرة فاتضح أنها ليست دعوى تثبيت ملكية وتناولت حجة الوقف المشار إليها، ثم انتهت في اسباب حكمها إلى الفصل في المنازعة إذ قطعت بأن العقار محل عقد البيع الصادر له يختلف عن العقار الذى تدعى وزارة الأوقاف مليكته وخلصت من ذلك إلى القضاء بعدم قبول تدخلها، فإن هذا الحكم الصادر في تلك الدعوى السابقة يكون قد قطع في أسبابه المرتبطة ارتباطا وثيقا بمنطوقه بعدم صحة إدعاء وزارة الأوقاف ملكيتها للعقار المبيع إليه وقد صار هذا الحكم نهائيا لعدم الطعن فيه وبالتالى يحوز قوة الأمر المقضى في هذا الخصوص ويمتنع على وزارة الأوقاف إثارة هذا النزاع من جديد في الدعوى الحالية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم جواز نظر هذه الدعوى لسابقة الفصل فيها وبمقولة أن الحكم السابق لم يبت في موضوع التدخل حالة أن الثابت أنه قد بت فيه فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وبمخالفة الثابت بالأوراق مشوبا بالقصور في التسبيب والفساد فى الاستدلال.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، ذلك أنه ساير الحكم الإبتدائى في قضائه بتثبيت ملكية وزارة الأوقاف لعقار النزاع استناداً إلى تقرير الخبير المتندب في الدعوى رغم قصوره وما تضمنه من استحالة تطبيق حجة الوقف على العقار المذكور مما يؤدى إلى استبعاد صفة الوقف عنه إذ لا وقف بغير إشهاد ولا ينال من ذلك ما قرره الخبير من أن هذا العقار كان في وضع يد مورث البائع له لمدة حوالى عشرين عاما بصفته ناظرا عليه إلى أن سلمه لوزارة الأوقاف في سنة 1953 باعتباره من أعيان الوقف إذ لا دليل على صفة هذا المورث كناظر وقف أو على إقراره بتبعية عين النزاع للوقف خاصة وأن وزارة الأوقاف لم تقدم أصل محضر التسليم المنسوب إليه ولا يصح الاستناد إلى صورته الكربونية لانعدام حجيتها، بل ولا يغنى إقرار ناظر الوقف عن الحجة الشرعية لإثبات أن عقار النزاع ضمن أعيان الوقف، كما أنه لا يجوز الاستناد إلى وضع يد ناظر الوقف لتقرير ملكية الأوقاف لأن من شأن ذلك تغيير سبب الدعوى، هذا فضلا عن أن ملكية عين النزاع ثابتة لمورث البائع له بمستندات مودعة في قضية أخرى كانت منضمة لهذه الدعوى وقد أغفل الخبير بحثها ولم يستجب الحكم المطعون فيه لطلب إعادة المأمورية إلى الخبر لفحص هذه المستنداتـ وأضاف الطاعن قائلا أن مجلس مدينة دمياط الذى حل محل وزارة الأوقاف قد أقر بملكيته لعقار النزاع بإصداره القرار المؤرخ 23/9/1963 هدمه وتكليفه بصفته مالكا اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه والحصول على ترخيص الهدم مما يعتبر حجة على وزراة الأوقاف، ومع ذلك ورغم تمسكه بأوجه الدفاع السالف بيانها فإن الحكم المطعون فيه لم يواجهها بأسباب سائغة كما أنه أغفل الرد على هذا الدفاع الأخير مع أنه جوهرى مما يعيبه بالقصور الذى يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت المادة 153 من قانون المرافعات القديم " المطابقة للمادة 1/127 من قانون المرافعات الجديد ) على أنه ,, يجوز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى منضماً لأحد الخصوم أو طالباً الحكم لنفسة بطلب مرتبط بالدعوى ،، كما نصت المادة 155 من قانون المرافعات القديم ( المقابلة للمادة 127 من قانون المرافعات الجديد " على أن تحكم المحكمة على وجه السرعة فى كل نزاع يتعلق بقبول الطلبات العارضة أو التدخل . . . . . و تحكم المحكمة فى موضوع الطلبات العارضة أو فى طلبات التدخل مع الدعوى الأصلية كلما أمكن ذلك و إلا إستبقت الطلب العارض أو طلب التدخل للحكم فيه بعد تحقيقه ،، و مؤدى هذا أن الفصل فى موضوع طلب التدخل الإختصامى يكون مسألة تالية لقبول التدخل يتم مع الدعوى الأصلية إن أمكن فإن لم يكن ممكنناً أرجىء لما بعد الحكم فيها ليقضى فيه على حدة بعد تحقيقه إذ كان ذلك فإن الحكم السابق صدوره بعدم قبول تدخل وزارة الأوقاف فى الدعوى رقم . . . . . . . لا يحوز قوة الأمر المقضى فى مسألة ثبوت أو إنتفاء ملكيتها لعقار النزاع ذلك أنه إنصرف فى أسبابه و منطوقه - و فى مقام الفصل فى النزاع المتعلق بطلب قبول تدخلها - إلى ما قصد الفصل فيه و هو مجرد إستبعادها من الخصومة فى الدعوى السابقة مما لا يمتنع عليها معه رفع دعواها الحالية بطلب تثبيت ملكيتها لعقار النزاع ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فإن النعى عليه يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان ناظر الوقف الواضع اليد على أعيانه - و على ما قضت به هذه المحكمة - مقراً بتبعيتها للوقف فلا شأن لمدعى ملكيتها فى المطالبة بكتاب و لا بإشهاد على الوقف و على هذا المدعى وحده تقديم الدليل المثبت لدعواه و خصوصاً إذا كان الوقف قديماً يرجع إلى ما قبل صدور لائحة ترتيب المحاكم الشرعية فى 27 مايو سنة 1897 التى أوجبت لأول مرة إجراء الإشهاد على الوقف لإثباته .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الطاعن لم يجد أن الصورة الكربونية تحمل توقيع ناظر الوقف فإن هذا التوقيع يكسبها حجيتها و يمنحها قيمتها فى الإثبات .