الطعن رقم 10603 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-11-30
ملخص / وقائع الدعوى:
انتخابات المجالس الشعبية المحلية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
ياسر أحمد يوسف مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا .
من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى لقرية البراجيل مركز أوسيم بمحافظة الجيزة التى أجريت بتاريخ 8/4/2002 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المتطلبة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا .
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، من ثم فإن هذا هو مما يغنى عن التعرض لبحث الشق العاجل منها .
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المستفاد من جماع نصوص المواد 3 ، 75 مكرر ، 86 من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 79 ، ونصوص المواد 24 ، 29 ، 32 ، 34 ، 36 من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 ، أن المشرع رغبة منه فى تثبيت دعائم الديمقراطية وتأكيد المشاركة الفعالة للمواطنين فى شئون الحكم ، أوجب أن يكون تشكيل المجالس الشعبية المحلية على اختلاف مستوياتها عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام ، ونظم المشرع عملية الانتخاب بدءا من مرحلة التصويت مرورا بمرحلة فرز أصوات الناخبين وانتهاء بإعلان النتيجة ، وبين تشكيل اللجان العامة والفرعية التى يجرى فيها الاقتراع وأوجب على رئيس اللجنة العامة ورؤساء اللجان الفرعية مراجعة الإجراءات والتحقق من صحة الإدلاء بالأصوات ودقة عملية الفرز والتوقيع على المحاضر بحسبان أن هذا التوقيع هو مظهر من مظاهر القيام بالعمل طبقا للإجراءات التى رسمها القانون ، ويحرر رئيس اللجنة العامة وجميع أعضائها نسختين من محضرها ، وفى مجال عملية الإدلاء بالأصوات فقد نظم المشرع هذه العملية وأوجب فى المادة 29 المشار إليها على رئيس اللجنة الفرعية أن يسلم كل ناخب بطاقة انتخاب مختومة بخاتم اللجنة وينتحى الناخب جانبا لإبداء رأيه على تلك البطاقة فى قاعة الانتخاب ثم يعيدها مطوية إلى رئيس اللجنة حيث يضعها فى الصندوق الخاص ببطاقات الانتخاب وفى نفس الوقت يضع أمين اللجنة فى كشف الناخبين إشارة أمام اسم الناخب الذى أبدى رأيه ، ومؤدى ذلك أن المشرع أوضح العناية الخاصة ببطاقة إبداء الرأى الانتخابى بحسبانها الأداة القانونية التى يمارس الناخب من خلالها حقه الدستورى فى انتخاب من يمثله ويدافع عن حقوقه ويحمى مصالحه المشروعة ، وأحاط استخدام البطاقة الانتخابية بما يحقق الغاية من ورائها والمتمثلة فى حفظ السرية بما يحقق نزاهة العملية الانتخابية مبينا كيفية تسليمها إلى الناخب وإبداء هذا الناخب رأيه عليها ثم إعادتها إلى رئيس اللجنة مطوية ليضعها فى صندوق الانتخاب وحتى الانتهاء من العملية الانتخابية برمتها والتى تختتم بإعلان النتيجة ، وبذلك يكون المشرع قد نأى بهذه البطاقات بما يعبث بها أو يتلاعب فيها ، وهو ما يقتضى بقاء تلك البطاقات داخل اللجنة طيلة مرحلة إجراءات الانتخاب وحتى تمامها بالنظر إلى ما خصصت لها من غرض ، الأمر الذى يترتب عليه أنه متى استبان شيوع تداول تلك البطاقات بين العامة خارج اللجنة فإن هذا يؤدى إلى بطلان العملية الانتخابية لما ينطوى عليه ذلك من إخلال بضمانات جوهرية كفلها القانون لتنظيم وضمان سرية العملية الانتخابية .
ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم جميعه ، ولما كان الثابت من الأوراق أن النموذجين 48 ، 50 م . ش . ج لم يتم التوقيع عليها من رؤساء اللجان الفرعية ورئيس اللجنة العامة فى اللجان أرقام 88 ، 93 ، 103 ، 104 ، 106 ، 108 ، الأمر الذى يشكل إغفالا لقواعد وإجراءات جوهرية نظمها القانون واستلزم اتباعها حرصا على سلامة ونزاهة العملية الانتخابية ، هذا بالإضافة إلى خروج أصل بطاقتى انتخاب مختوم عليها بخاتم اللجنتين الفرعيتين 95 ، 98 خارج هاتين اللجنتين (والمرفقتين بحافظة مستندات المدعى المقدمة أمام المحكمة بجلسة 10/12/2002 ) ، الأمر الذى يعنى شيوع تداول تلك البطاقات الانتخابية بين عامة الناس ، وهو ما يهدر سرية العملية الانتخابية التى حرص عليها المشرع وأحاطها بالضمانات والإجراءات التى تكفل سريتها وعدم خروجها خارج مقار اللجان هذا بالإضافة إلى أن المدعى قد تم العملية الانتخابية بتلك الدائرة بأنه تم الإدلاء بالأصوات لأشخاص متوفين وآخرين مسجونين وقدم بيانا بأسمائهم بحافظة المستندات بجلسة 1/7/2002 ، ولم تعقب الجهة الإدارية على ذلك ، ولا ريب أن هذه المخالفات جميعا التى لم تدحضها الجهة الإدارية ، تنال من صحة العملية الانتخابية وتصم قرار إعلان النتيجة بالبطلان ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغاء هذا القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة الانتخابات فى الدائرة الانتخابية بالبراجيل مركز أوسيم محافظة الجيزة .
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المشرع رغبة منه فى تثبيت دعائم الديمقراطية وتأكيد المشاركة الفعالة للمواطنين فى شئون الحكم أوجب أن يكون تشكيل المجالس الشعبية المحلية على اختلاف مستوياتها عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام - نظم المشرع عملية الانتخاب بدءا من مرحلة التصويت مرورا بمرحلة فرز أصوات الناخبين وانتهاء بإعلان النتيجة وبين تشكيل اللجان العامة والفرعية التى يجرى فيها الاقتراع وأوجب على رئيس اللجنة العامة ورؤساء اللجان الفرعية مراجعة الإجراءات والتحقق من صحة الإدلاء بالأصوات ودقة عملية الفرز والتوقيع على المحاضر بحسبان أن هذا التوقيع هو مظهر من مظاهر القيام بالعمل طبقا للإجراءات التى رسمها القانون ويحرر رئيس اللجنة العامة وجميع أعضائها نسختين من محضرها – نظم المشرع عملية الإدلاء بالأصوات وأوجب فى المادة 29 من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 على رئيس اللجنة الفرعية أن يسلم كل ناخب بطاقة انتخاب مختومة بخاتم اللجنة وينتحى الناخب جانبا لإبداء رأيه على تلك البطاقة فى قاعة الانتخاب ثم يعيدها مطوية إلى رئيس اللجنة حيث يضعها فى الصندوق الخاص ببطاقات الانتخاب وفى نفس الوقت يضع أمين اللجنة فى كشف الناخبين إشارة أمام اسم الناخب الذى أبدى رأيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المشرع أوضح العناية الخاصة ببطاقة إبداء الرأى الانتخابى بحسبانها الأداة القانونية التى يمارس الناخب من خلالها حقه الدستورى فى انتخاب من يمثله ويدافع عن حقوقه ويحمى مصالحه المشروعة وأحاط استخدام البطاقة الانتخابية بما يحقق الغاية من ورائها والمتمثلة فى حفظ السرية بما يحقق نزاهة العملية الانتخابية مبينا كيفية تسليمها إلى الناخب وإبداء هذا الناخب رأيه عليها ثم إعادتها إلى رئيس اللجنة مطوية ليضعها فى صندوق الانتخاب وحتى الانتهاء من العملية الانتخابية برمتها والتى تختتم بإعلان النتيجة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى استبان شيوع تداوول تلك البطاقات بين العامة خارج اللجنة فإن هذا يؤدى إلى بطلان العملية الانتخابية لما ينطوى عليه ذلك من إخلال بضمانات جوهرية كفلها القانون لتنظيم وضمان سرية العملية الانتخابية .
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13 /4/2002 وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار إعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى لقرية البراجيل مركز أوسيم محافظ الجيزة ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات .
وساق بيانا لدعواه ، أنه بتاريخ 8/4/2002 أجريت انتخابات المجلس الشعبى المحلى لقرية البراجيل مركز أوسيم بمحافظة الجيزة ، وقد شاب العملية الانتخابية مخالفات سواء فى مرحلة الاقتراع أو الفرز وخروج بطاقات إبداء الرأى خارج اللجان ، وينعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون وافتقاده للسبب الصحيح الذى يبرره .
واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر .
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى ثلاث حوافظ مستندات وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات .
وبجلسة 10/12/2002 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 4/2/2003 وكلفت هيئة مفوضى الدولة إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ، ثم أودع الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع .
وبجلسة 22/7/2003 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 21/10/2003 وكلفت هيئة مفوضى الدولة إعداد تقرير تكميلى بالرأى القانونى فى الدعوى فى ضوء أوراق العملية الانتخابية التى أودعتها الجهة الإدارية والمودعة سكرتارية المحكمة وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وبجلسة 12/10/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 30/11/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .