الطعن رقم 10733 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-11-23
ملخص / وقائع الدعوى:
انتخابات المجالس الشعبية المحلية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
ياسر أحمد يوسف مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا .
ومن حيث إن حقيقة طلبات المدعين الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ القاهرة فيما تضمنه من إعلان نتيجة انتخابات عضوية المجلس الشعبى المحلى لحى شبرا محافظة القاهرة مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة إجراء الانتخابات وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
ومن حيث إن الدعوى – قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها تكون مقبولة شكلا .
ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل منها .
وحيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (62 ) من الدستور تنص على أن : -
" للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى فى الاستفتاء وفقا لأحكام القانون ومساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى " .
وتنص المادة (86 ) من قانون الإدارة المحلية رقم 43/1979 المستبدلة بالقانون رقم 84/1996 على أنه : -
" مع مرعاة أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية تجرى مديرية الأمن عملية الانتخابات لعضوية المجالس الشعبية المحلية طبقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ويشترك فى الانتخابات الناخبون المقيدة أسماؤهم فى جداول الانتخاب بالوحدة المحلية التى يجرى فيها . . . . "
كما تنص المادة "34 " من قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 المستبدلة بالقانون رقم 13/2000 على أن " يعلن رئيس اللجنة الفرعية ختام عملية الاقتراع متى حان الوقت المعين لذلك . . . " .
وتحرر لجنة الفرز محضرا بإجراءات فرز صندوق كل لجنة فرعية يوقع عليه من رئيس لجنة الفرز وأمينها ورئيس اللجنة الفرعية " .
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن حق المواطنين فى الترشيح لعضوية المجالس النيابية والمحلية لا تنفصل عن حقهم فى الإدلاء بأصواتهم لاختيار من يثقون فيه من بينهم وصولا إلى الإرادة الحقيقية لجمعية الانتخاب وهو ما يستتبع لزوما أسس ضبط عملية الانتخاب بما يصون حيدتها ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين وسبيل ذلك ما فرضته التشريعات من ضمانات ألقتها على عاتق القائمين على أمرها سواء كانوا من أعضاء الهيئات القضائية كرؤساء اللجان العامة والفرعية فى الانتخابات البرلمانية أو رؤساء اللجان العامة فى الانتخابات المحلية ويشاركهم عبء مسئولية الإشراف العاملون المدنيون كرؤساء اللجان الفرعية فى المجالس الشعبية المحلية ومن هذه المسئوليات واجب مراجعة الإجراءات والتحقق من صحة الإدلاء بالأصوات ودقة أعمال الفرز والتوقيع على هذه المحاضر بحسبان أن التوقيع مظهر من مظاهر القيام بالعمل طبقا للإجراءات التى رسمها القانون ، ولا يكفى لتحقيق الغاية الدستورية من الإشراف على الانتخابات مجرد تواجد عضو الهيئة القضائية بجمعية الانتخاب للجان الفرعية والعامة بل يتعين مشاركته أعمال فرز الأصوات أو الإشراف على عملية الفرز حسب الاختصاص المنوط به .
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى إغفال بعض البيانات الأساسية بالنموذج ش . م والمتعلقة ببدء العملية الانتخابية – ( اللجان الفرعية أرقام 11،12 ، 13 ، 29 وكذلك إغفال بعض البيانات المتعلقة بعدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم ، والناخبين الذين تخلفوا عن الإدلاء بأصواتهم اللجان الفرعية أرقم 7 ، 47 ، 51 ، وخلو بعض المحاضر من توقيع أمن اللجنة ورئيسها ( المحضر رقم (7) ومقرها مدرسة الشماشرجى كما يبين من الاطلاع على محاضر اللجان (نموذج51 م . س . ج) أرقام 44 ، 48 ، وجود شطب على أرقام عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم أو المتخلفين عن الإدلاء بأصواتهم على وجه يخل بمصداقية هذه البيانات .
ومن حيث إن هذه المخالفات تنال من سلامة العملية الانتخابية وما يجب أن تتحلى به من انضباط ودقة الوصول إلى التعبير الصحيح عن إرادة الناخبين فى اختيار ممثلهم فى المجالس المحلية ، ويصم من ثم قرار إعلان نتيجة هذه الانتخابات بعدم المشروعية ، ولا ينال من ذلك ما ورد بدفاع الجهة الإدارية من أن تخلف بعض هذه الإجراءات لا ينال من سلامة التعبير عن إرادة الناخبين فى حضور وإثبات واقعة الانتخاب ذاتها ومظهرها التوقيع من القائمين عليها على محاضر اللجان وسلامة العملية الانتخابية ، وهذه أمور لا يفترض قيامها هذا فصلا على أن إشراف القضاء على الانتخابات فى ذاته لا تعتبر عاصمة لها من رقابة القضاء الإدارى والذى يقوم دوره على إنزال رقابته على إجراءات العملية الانتخابية فإن تمخضت هذه الرقابة على سلامتها أعلى شأن قرارها وإن كانت غير ذلك ألغاه وآزال أثاره انتصارا لمبادئ الديمقراطية وواجب التمثيل السليم لإرادة الناخبين .
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك – فإن بطلانا قد شاب عملية انتخاب المجلس الشعبى المحلى لدائرة قسم شبرا ، ويكون من ثم قرار إعلان نتيجة انتخابات المجلس المحلى لهذا القسم مخالفا للقانون والواقع ، ويضحى طلب إلغاء هذا القرار قائما على سند يبرره من الواقع والقانون .
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات .
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة انتخابات المجلس الشعبى المحلى لقسم شبرا ، وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حق المواطنين فى الترشيح لعضوية المجالس النيابية والمحلية لا ينفصل عن حقهم فى الإدلاء بأصواتهم لاختيار من يثقون فيه من بينهم وصولا إلى الإرادة الحقيقية لجمعية الانتخاب وهو ما يستتبع لزوما أسس ضبط عملية الانتخاب بما يصون حيدتها ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين وسبيل ذلك ما فرضته التشريعات من ضمانات ألقتها على عاتق القائمين على أمرها سواء كانوا من أعضاء الهيئات القضائية كرؤساء اللجان العامة والفرعية فى الانتخابات البرلمانية أو رؤساء اللجان العامة فى الانتخابات المحلية ويشاركهم عبء مسئولية الإشراف العاملون المدنيون كرؤساء اللجان الفرعية فى المجالس الشعبية المحلية - من هذه المسئوليات واجب مراجعة الإجراءات والتحقق من صحة الإدلاء بالأصوات ودقة أعمال الفرز والتوقيع على هذه المحاضر بحسبان أن التوقيع مظهر من مظاهر القيام بالعمل طبقا للإجراءات التى رسمها القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يكفى لتحقيق الغاية الدستورية من الإشراف على الانتخابات مجرد تواجد عضو الهيئة القضائية بجمعية الانتخاب للجان الفرعية والعامة بل يتعين مشاركته أعمال فرز الأصوات أو الإشراف على عملية الفرز حسب الاختصاص المنوط به.
فقرة رقم -1
الوقائع :
وتخلص فى أن المدعيين أقاما الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 14 /4/2002 ، وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ القاهرة فيما تضمنه من إعلان نتيجة انتخابات عضوية المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة عن قسم شبرا ، وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات .
وذكر المدعيان شرحا للدعوى ، أنهما تقدما للترشيح لخوض انتخابات عضوية المجلس الشعبى المحلى عن قسم شبرا بمحافظة القاهرة وتم قبول طلبات ترشحهما وقد شاب عملية الانتخاب بطلان ينحدر به إلى درجة الانعدام تمثل فى مرحلتى الإفراغ ( لعدم استكمال التشكيل القانونى للجان وعدم تدوين البيانات الأساسية لمحاضر تلك اللجان ، وبعض التوقيعات ) ، وفى مرحلة القرار إذ تمت بطريقة عشوائية وبطلان وانعدام كشوف فرز الأصوات ( نموذج 50س ) والنموذج 48س ، ومحاضر لجنة الفرز العامة ، واستخدام اسلوب الإجرام والقوة .
وخلص المدعيان إلى طلب الحكم لهما بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع .
وقد نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى بشقيها ، كما قدم حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، وقد قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة والتى أعدت تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه ، وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات .
وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة حيث قررت إعادتها للمرافعة وإحالتها إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير تكميلى فى ضوء أوراق العملية الانتخابية ، وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وإلغاء القرار المطعون معه فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة انتخابات عضوية المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة – دائرة قسم شبرا ، وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وبجلسة 13/9/ 2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 9/11/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع ، وبالجلسة المشار إليها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .