⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12280 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-11-9
ملخص / وقائع الدعوى: انتخابات المجالس الشعبية المحلية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / إبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيــــــس مجلس الدولة د. حمدى الحلفاوى نائب رئيــــــس مجلس الدولة وحضور الأستاذ المستشار/ ياسر أحمد يوسف مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة . و حيث إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه والتعويض له بمبلغ مائة وخمسون ألف جنيه . وحيث إن طالبى التدخل قد صدر القرار المطعون فيه بإعلان نجاحهم فى الانتخابات ومن ثم فإن لهم مصلحة فى طلب التدخل وإذ استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا . وحيث إنه عن الدفع المبدى من الخصوم المتدخلين بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة والمصلحة ، فإنه لما كان الثابت بالأوراق ، وما أكدته الجهة الإدارية فى مذكرتها دفاعها المودعة فى 24/12/2002 أن المدعى كان ضمن المرشحين فى الانتخابات محل الدعوى الماثلة تحت صفة (فئات) ومن ثم فإنه له مصلحة وصفة فى الدعوى ويكون الدفع المثار فى غير محله حريا بالرفض وذات الأمر بالنسبة الأمر بالنسبة للدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن لأنه كان يتعين على المحكمة القضاء بوقف الدعوى طبقا لحكم المادة (99) ، وذلك بحسبان أن القضاء بوقف الدعوى هو أمر متروك تقديره للمحكمة ، ومن ثم يتعين القضاء برفض الدفعين المشار إليهما وتكتفى المحكمة بإثبات ذلك فى الأسباب عوضا عن النطق به . وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية . و حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى بحسب الأصل عن بحث الشق العاجل منها . وحيث إنه عن الموضوع فإن المادة (75) مكرر من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 34 الصادر لسنة 1979 م تنص على أنه : - " يكون انتخاب أعضاء المجالس الشعبية المحلية على اختلاف مستوياتها عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام ويحدد لكل مرشح رمز يصدر به قرار من المحافظ وعلى الناخب أن يدلى رأيه باختيار العدد المطلوب انتخابه " . وتنص المادة 86 من القانون المذكور على أنه : مع مراعاة أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية تجرى مديرية الأمن عملية الانتخاب لعضوية المجالس الشعبية المحلية طبقا لقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ويشترك فى الانتخاب الناخبون المقيدة أسماءهم فى جداول الانتخاب بالوحدة المحلية التى تجرى فيها 0 وحيث تنص المادة (5) من القانون رقم 73 لسنة 1956 م بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية على أنه: " تنشأ جداول انتخاب تقيد فيها أسماء الأشخاص الذين تتوافر فيهم شروط الناخب . . . . . " وتنص المادة (24 ) من ذات القانون على أنه " يعين عدد اللجان العامة والفرعية التى تجرى فيها عملية الانتخاب . . . وتشكل كل هذه اللجان من رئيس وسكرتير وثلاثة أعضاء على الاقل بحيث يكون العدد فرديا . . . . " وتنص المادة ( 29 ) من القانون المذكور على أنه : - " يكون الإدلاء بالصوت فى الانتخاب وإبداء الرأى فى الاستفتاء بالتأشير على البطاقة المعدة لذلك وعلى رئيس اللجنة أن يسلم لكل ناخب بطاقة مفتوحة . . " وبعد أن يثبت رأيه على البطاقة يعيدها مطوية إلى الرئيس الذى يضعها فى الصندوق الخاص ببطاقات الانتخاب وفى الوقت عينه يضع أمين اللجنة فى كشف الناخبين إشارة أمام اسم الناخب الذى أبدى رأيه . . . ولا يجوز استعمال القلم الرصاص . " وحيث إن المادة (33 ) من ذات القانون تنص على أنه : - " تعتبر باطلة جميع الآراء المعلقة على شروط . . . . أو إذا اثبت الناخب رأيه على بطاقة غير التى سلمها إليه رئيس اللجنة أو على ورقة عليها توقيع الناخب أو أى إشارة أو علامة أخرى تدل عليه" . وتنص المادة (34 ) من ذات القانون على أنه : " يعلن رئيس اللجنة العامة نتيجة الانتخاب أو نتيجة الاستفتاء الذى يوقع جميع أعضاء اللجنة فى الجلسة . " وحيث إن مؤدى النصوص المتقدمة أن المشرع قرر فى إفصاح جهير بأن يتم تشكيل المجالس الشعبية المحلية على مستوى كل وحدة من وحدات الإدارة المحلية عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام ، على أن يجرى هذا الانتخاب وفق القواعد والضوابط والإجراءات والضمانات التى حوتها نصوص قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية الصادر بالقانون رقم 73 لسنة 1956 . كما أوجب المشرع على رئيس اللجنة العامة ورؤساء اللجان الفرعية مراجعة الإجراءات والتحقق من صحة الإدلاء بالأصوات ودقة عملية الفرز والتوقيع على المحاضر بحسبان أن هذا التوقيع هو مظهر من مظاهر القيام بالعمل طبقا للإجراءات التى رسمها القانون . وتلكم القواعد والإجراءات تدور فى فلك توفير الضمانات لكل من الناخبين والمرشح ليباشر كل منهما حقه الدستورى فى ظل مناخ من السرية والنزاهة ويؤدى إلى سلامة التصويت عند إجرائه ليكون ما تسفر عنه هذه الانتخابات معبــــــرا عن الإرادة الحقيقية للناخبــــــين . وحيث إنه بتطبيق ما تقدم ، وكان الثابت بالأوراق ، أن محضر فرز اللجنة العامة لانتخابات المجلس الشعبى المحلى عن قسم منشأة ناصر ، ( محل الدعوى الماثلة ) قد خلا من توقيع جميع رؤساء اللجان الفرعية البالغ عددها 24 لجنة بحسبان أنهم جميعا أعضاء لجنة الفرز ولم يوقع عليه سوى رئيس اللجنة الفرعية رقم 5، 19 وكذلك محاضر فرز اللجان الفرعية من (1) حتى (24 ) فقد اقتصر التوقيع على رئيس اللجنتين الفرعيتين رقمى 5، 19 فقط دون غيرهم من رؤساء اللجان الفرعية بالإضافة إلى أن محاضر فرز صناديق اقتراع اللجان الفرعية أرقام (1، 3 ،9 ،11 ، 14 ،15 ، 16 ، 17 ، 20 ) قد جاءت غير مستوفاة لكامل توقيعات أعضاء تلك اللجان وأمينها ورئيسها بالمخالفة لمراد المشرع الذى قررته المادة (24 ) سالفة الذكر ومن ثم فإن العملية الانتخابية محل الدعوى الراهنة لم تتم وفق الإجراءات والضوابط والضمانات التى حددها المشرع وبالتالى فإن القرار المطعون فيه الصادر بناء على هذه العملية يكون غير قائم على سند من الواقع أو القانون ، ويتعين القضاء بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار . وحيث إنه عن طلب التعويض فإن مناط القضاء به أن يكون هناك خطأ فى جانب الجهة الإدارية وأن يلحق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر . وحيث إنه ولئن كان ركن الخطأ الموجب لمسئولية الجهة الإدارية قد توافر بعدم مشروعية القرار المطلوب التعويض عنه على النحو السالف بياناته ، إلا أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الترشيح لعضوية المجالس الشعبية المحلية إنما هو لتقديم خدمات عامة ولا يهدف المرشح من ورائه تحقيق نفع مادى ، ومن ثم فإن فى إلغاء القرار المطعون فيه هو خير تعويض للمدعى . وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0 فـــــــلهذه الأسبـــــاب حكمــــــت المحكمة : أولا : بقبول طلب المتدخلين انضماميا لجانب الجهة الإدارية . ثانيا : بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات . ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المشرع قرر فى إفصاح جهير بأن يتم تشكيل المجالس الشعبية المحلية على مستوى كل وحدة من وحدات الإدارة المحلية عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام - يجرى هذا الانتخاب وفق القواعد والضوابط والإجراءات والضمانات التى حوتها نصوص قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية الصادر بالقانون رقم 73 لسنة 1956 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أوجب المشرع على رئيس اللجنة العامة ورؤساء اللجان الفرعية مراجعة الإجراءات والتحقق من صحة الإدلاء بالأصوات ودقة عملية الفرز والتوقيع على المحاضر بحسبان أن هذا التوقيع هو مظهر من مظاهر القيام بالعمل طبقا للإجراءات التى رسمها القانون - هذه القواعد والإجراءات تدور فى فلك توفير الضمانات لكل من الناخبين والمرشح ليباشر كل منهما حقه الدستورى فى ظل مناخ من السرية والنزاهة ويؤدى إلى سلامة التصويت عند إجرائه ليكون ما تسفر عنه هذه الانتخابات معبــــــرا عن الإرادة الحقيقية للناخبــــــين .
فقرة رقم -1
الوقائع : بتاريخ 4/6/2002 أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك والتعويض له بمبلغ وقدره مائة وخمسون ألف جنيه عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت به من جراء القرار الطعين . وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه تقدم للترشيح لعضوية المجلس الشعبى المحلى لحى منشأة ناصر والتى أجريت يوم الاثنين الموافق 8/4/2002 وقد صدر القرار المطعون فيه بإعلان نتيجة تلك الانتخابات ولم يعلن فوزه ، ونعى المدعى على هذا القرار مخالفته للقانون لوجود أخطاء جسيمة فى كشوف الناخبين والإخلال بحرية الانتخابات ومنع رجال الشرطة حضور مندوبين الموكلين من قبل المرشحين المستقلين من مراقبة العملية الانتخابية وعدم توقيع رؤساء اللجان على محاضر الفرز وذلك على النحو الوارد تفصيلا بعريضة الدعوى التى اختتمها المدعى بالطلبات سالفة الذكر . و قد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه والتعويض ، كما أودعت تقريرا تكميليا انتهت فيه إلى الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وأثناء الجلسات أودع الحاضر عن الجهة الإدارية حافظتى مستندات ومذكرة دفاع ، كما طلب الخصوم المتدخلين المبينة أسماؤهم بصدر هذا الحكم التدخل فى الدعوى لجانب الجهة الإدارية . وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 13/7/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع وعلى طالبى التدخل انضماميا إلى جانب الجهة الإدارية تقديم مذكرة بأسباب تدخلهم وسداد رسم التدخل خلال ذلك الأجل . وبذات الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 11/9/2004 بناء على طلب طالبى التدخل انضمامنا لجانب الجهة الإدارية من السادس للأخير فى مذكرة دفاعهم الختامية المودعة بتاريخ 12/6/2004 لتقديم مستندات وذلك كآخر أجل . وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات من الطرفين مع التصريح لطالبى التدخل الجدد انضماميا إلى جانب الجهة الإدارية بتقديم مذكرة بأسباب تدخلهم والمستندات وسداد رسم التدخل خلال ثلاثة أسابيع أودع خلال هذا الأجل محامى الجهة الإدارية مذكرة دفاع وبتاريخ 29/9/2004 تقدم المتدخلون من الأول حتى الخامس بطلب لفتح باب المرافعة إلا أن المحكمة التفتت عن هذا الطلب لعــــدم جديته . وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .