الطعن رقم 11477 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-4-8
ملخص / وقائع الدعوى:
انتخابات المجالس الشعبية المحلية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
ود . حمـــــدى الحــلفـــاوى وكيـــــــــل مجلـــــــس الدولــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مختار مفوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
وحيث إن المدعى يطلب الحكم – حسب التكييف القانونى السليم لطلباته - بوقف تنفيذ وإلغاء قرار قبول أوراق ترشيح المدعى عليه الثالث بصفة " عامل " لانتخابات المجلس الشعبى المحلى عن دائرة قسم الأزبكية محافظة القاهرة مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلغاء وإعلان نتيجة الانتخابات ، وإعادتها .
وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا .
وحيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى بحسب الأصل عن الفصل فى شقها العاجل .
وحيث إنه عن الموضوع فإن المادة (3) من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 تنص على أنه : " يكون لكل وحدة من وحدات الإدارة المحلية مجلس شعبى محلى يشكل من أعضاء يتم انتخابهم عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام وفقا لأحكام هذا القانون على أن يكون نصف عدد الأعضاء على الأقل من العمال والفلاحين وذلك طبقا لتعريف الفلاح المنصوص عليه فى القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب " .
وتنص المادة (76) من ذات القانون على أنه : " يقدم طلب الترشيح لعضوية المجلس الشعبى المحلى كتابه إلى المحافظة .
ويجب أن يرفق بطلب الترشيح المستندات التى يحددها وزير الداخلية بقرار منه لإثبات توافر الشروط اللازمة للترشيح .
وحيث إن المادة (2) من قانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب قبل تعديلها بالقانون رقم 12 لسنة 2002 والمعمول به اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشره ( أى اعتبارا من 15/5/2002 وبالتالى لا يسرى هذا التعديل على الدعوى الماثلة ) تنص على أنه : " . . . . يقصد بالفلاح . . . . . ويعتبر عاملا من يعمل عملا يدويا أو ذهنيا فى الزراعة أو الصناعة أو الخدمات ويعتمد بصفة رئيسية على دخله الناتج من هذا العمل ولا يكون منضما لنقابة مهنية أو مقيدا فى السجل أو من حملة المؤهلات العليا ومستثنى من ذلك أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العالية ، وكذلك من بدأ حياته عاملا وحصل على مؤهل عال ، وفى الحالتين يجب لاعتبار الشخص عاملا أن يبقى مقيدا فى نقابته العمالية .
وحيث إن مؤدى ما تقدم أن المشرع تطلب صراحة أن يكون نصف عدد أعضاء المجالس الشعبية المحلية على الأقل من العمال والفلاحين وأحال فى تحديد كل من العامل والفلاح إلى التعريف الوارد فى القانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب ، ووفقا لهذا التعريف يشترط لاعتبار المرشح عاملا عدة شروط هى :
1) أن يمارس عملا يدويا أو ذهنيا فى الزراعة أو الصناعة أو الخدمات .
2) أن يعتمد بصفة رئيسية على دخله الناتج من هذا العمل .
3) ألا يكون منضما إلى نقابة مهنية أو مقيدا بالسجل التجارى أو من حملة المؤهلات العليا .
وقد استثنى المشرع من هذا الشرط حالتين :
حالة أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العليا ، وكذلك حالة الشخص الذى بدأ حياته عاملا ثم حصل بعد ذلك على مؤهل عال ، شريطه أن يبقى الشخص مقيدا بنقابته العمالية .
كما أن مؤدى ما تقدم أن المشرع اشترط فى قانون الإدارة المحلية أن يرفق طالب الترشيح بطلبه المستندات التى يحددها قرار وزير الداخلية الذى يصدر فى هذا الشأن لإثبات توافر شروط الترشيح وبناء على ذلك صدر قرار وزير الداخلية رقم 4390 لسنة 2002 محددا هذه المستندات ومنها أن يقدم المرشح شهادة عضوية من النقابة العمالية وشهادة من رب العمل مصدقا عليها من التأمينات الاجتماعية .
وحيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المدعى عليه الثالث لم يكن مؤمنا عليه بمكتب تأمينات إمبابة ، وأنه ولئن كان مؤمنا عليه حسب الشهادة الصادرة من مكتب التأمينات العمالية ، بيد أن الثابت من هذه الشهادة أن طلب الاشتراك كان بتاريخ 6/6/2002 أى بعد تاريخ تقديم طلب الترشيح الحاصل فى 7/3/2002 وكذا تاريخ إجراءات الانتخاب وإعلان نتيجتها بموجب القرار رقم 848 لسنة 2002 بتاريخ 10/4/2002 ومن ثم لم تتوافر فى شأنه صفة العامل فى التواريخ المشار إليها وإن ارتد بتاريخ طلب الاشتراك إلى عام 2000 بذلك لا يعدو أن يكون ذا أثر فى حقوقه التأمينية فحسب ولا يكسبه صفة العامل بأثر رجعى ، ويكون قرار قبول أوراق ترشيحه فى انتخابات المجلس الشعبى عن دائرة قسم الأزبكية بصفته ( عامل ) قد جاء مخالفا للقانون ، ويتعين القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها إلغاء قرار محافظ القاهرة رقم 848 بتاريخ 10/4/2002 فيما تضمنه من إعلان فوز المدعى عليه الثالث بمقعد العامل وإعادة الانتخاب مجددا بين جميع المرشحين ماعدا المدعى عليه الثالث ولا ينال من ذلك سبق صدور حكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 8731 لسنة 56 بجلسة 2/4/2002 ذلك لاختلاف الخصوم فى الدعوى الماثلة عن الخصوم فى الدعوى المشار إليها .
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184مرافعات .
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار قبول أوراق ترشيح محمود محمد عبد الغنى ( المدعى عليه الثالث ) للترشيح فى انتخابات المجلس الشعبى المحلى عن دائرة قسم الأزبكية بصفة عامل مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلغاء قرار محافظ القاهرة رقم 848 بتاريخ 10/4/2002 بإعلان نتيجة الانتخاب وإعادة الانتخاب مجددا بين جميع المرشحين عن الدائرة المذكورة عدا المدعى عليه الثالث وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المشرع اشترط أن يكون نصف عدد أعضاء المجالس الشعبية المحلية على الأقل عن العمال والفلاحين - أحال المشرع فى تحديد صفة العامل والفلاح إلى التعريف الوارد فى القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب - تعديل نص المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب بالقانون رقم 12 لسنة 2002 لا يسرى إلا من تاريخ العمل به 15 / 5 / 2002 - يعتبر عاملا فى نطاق المادة سالفة الذكر قبل تعديلها من يعمل عملا يدويا أو ذهنيا فى الزراعة أو الصناعة أو الخدمات ويعتمد بصفة رئيسية على دخله الناتج من هذا العمل ولا يكون منضما لنقابة مهنية أو مقيدا فى السجل التجارى أو من حملة المؤهلات العليا ويستثنى من ذلك أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العليا وكذلك من بدأ حياته عاملا وحصل على مؤهل عال وفى الحالتين يجب لاعتبار الشخص عاملا أن يبقى مقيدا فى نقابته العمالية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المشرع اشترط فى قانون الإدارة المحلية أن يرفق طالب الترشيح بطلبه المستندات التى يحددها قرار وزير الداخلية الذى يصدر فى هذا الشأن لإثبات توافر شروط الترشيح - قرار وزير الداخلية رقم 4390 لسنة 2002 حدد هذه المستندات ومنها لإثبات صفة العامل أن يقدم المرشح شهادة عضوية من النقابة العمالية وشهادة من رب العمل مصدقا عليها من التأمينات الاجتماعية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
التثبت من توافر صفة العامل يكون بالتحقق من اكتمال الشرائط المتطلبة قانونا وفقا للنص سالف البيان وقت تقديم طلب الترشيح - يلزم استمرار هذه الصفة فى شأن المرشح حتى وقت اجراء الانتخاب وإعلان نتيجتها ذلك حتى تتلاقى إرادة الناخبين وتصادف مرشحا متمتعا بهذه الصفة التى رشح نفسه على أساسها ولم تنفك عنه .
فقرة رقم -1
الوقائع :
بتاريخ 24/4/2002 أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا فى ختامها الحكم :
1) بوقف تنفيذ وإلغاء قرارى قبول أوراق ترشيح المدعى عليه الثالث بصفته " عامل " وإعلان نتيجة انتخابات المجلس المحلى لمحافظة القاهرة عن دائرة قسم الأزبكية فيما تضمنه من إعلان فوز المدعى عليه الثالث عن مقعد العمال .
2) بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إعلان نتيجة الانتخابات المشار إليه فيما تضمنه من عدم إدراج اسم المدعى بصفته " عامل " ضمن الناجحين .
وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه بتاريخ 6/3/2002 تقدم بأوراقه للترشيح لعضوية المجلس الشعبى المحلى عن دائرة الأزبكية محافظة القاهرة وبعد غلق باب الترشيح فى 7/3/2002وإعلان أسماء المرشحين تبين إدراج اسم المدعى عليه الثالث ضمنهم بصفة " عامل " على الرغم من انتفاء هذه الصفة بشأنه طبقا لما قضت به هذه المحكمة فى الدعوى رقم 8731 لسنة 56 ق الصادر بجلسة 2/4/2002 والذى تم إيقافه بجلسة 6/4/2002 الإشكال رقم 10092 لسنة 56 ق .
وأضاف المدعى أن المذكور قد تقدم بشهادة من مكتب تأمينات إمبابة وقد تبين أنها مزورة وفقا لما أدلى به موظف التأمينات فى المحضر رقم 49 ح فى 18/4/2002 ونعى على قرار قبول أوراق المذكور بعريضة عامل مخالفته للواقع والقانون .
وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 4/6/2002 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم المدعى ثلاث حافظات مستندات ومذكرتين ، وأودع الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة ومذكرة دفاع ، كما قدم الحاضر عن المدعى الثالث أربع حافظات مستندات وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة – كطلب المحكمة - تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا .
وبجلسة 25/2/2003 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 18/3/2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوع أودع خلاله المدعى عليه الثالث مذكرة دفاع .
وقد تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .