⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9145 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-11-5
ملخص / وقائع الدعوى: انتخابات المجالس الشعبية المحلية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولــــــة عبد السلام النجـــــار نائب رئيس مجلس الدولــــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ محمــد مختـــار محمود مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد ســـامى عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا . و من حيث إن المدعين جميعا يهدفون بدعواهم إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار لجنة فحص الاعتراضات فى الترشيحات لعضوية المجالس الشعبية لمحافظة القاهرة فيما تضمنه من رفض استبعاد عبد الله حسين السيد وشهرته عبده عربى من كشف المرشحين المقبولين لعضوية المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة عن دائرة الدرب الأحمر ، مع ما يترتب على ذلك ، كما يطلب المدعون فى الدعاوى أرقام 9401 ، 9403 ، 9404 لسنة 56 بالإضافة إلى ذلك ، وقف الانتخابات المزمع إجراؤها لعضوية المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة عن دائرة الدرب الأحمر بتاريخ 8/4/2002 لحين الفصل فى موضوع هذه الدعاوى ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات . ومن حيث إنه عن طلب المدعين فى الدعاوى المنضمة أرقام 9401 ، 9403 ، 9404 لسنة 56 ق بوقف إجراء الانتخابات المزمع إجراؤها لعضوية المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة عن دائرة الدرب الأحمر بتاريخ 8/4/2002 ، فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن هذه الانتخابات قد أجريت مما لا تكون معه مصلحة للمدعين فى الدعاوى المذكورة فى الاستمرار فى طلبهم بوقف إجراء تلك الانتخابات الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الطلب لزوال المصلحة . ومن حيث إنه عن طلب المدعين جميعا بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار لجنة فحص الاعتراضات من الترشيحات لعضوية المجالس الشعبية لمحافظة القاهرة فيما تضمنه من رفض استبعاد عبد الله حسين السيد من كشف المرشحين المقبولين لعضوية المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة عن دائرة الدرب الأحمر، مع ما يترتب على ذلك من آثار . فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن هذا الطلب قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهو مقبول شكلا . ومن حيث إنه لما كانت الدعاوى الماثلة مهيئة للحكم فى موضوعها ، من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إن المادة " 62 " من الدستور تنـــص على أن ( تشكل المجالس الشعبية المحلية تدريجيا على مستوى الوحدات الإدارية عن طريق الانتخاب المباشر . . . . . ) . وتنص المادة (3 ) من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 79 على أن ( يكون لكل وحدة من وحدات الإدارة المحلية مجلس شعبى محلى يشكل من أعضاء يتم انتخابهم عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام وفقا لأحكام هذا القانون . . . . ) . كما تنص المادة ( 10 ) من ذات القانون على أن ( يشكل فى كل محافظة مجلس شعبى محلى من عشرة أعضاء عن كل مركز أو قسم إدارى . . . ) . وتنص المادة ( 75 ) من ذلك القانون على أن ( يشترط فيمن يرشح عضوا بالمجالس الشعبية المحلية ما يأتى : . . . . 5 – أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفى من أدائها طبقا للقانون . . . ) . و تنص المادة ( 76 ) من ذات القانون على أن ( . . . ويجب أن يرفق بطلب الترشيح المستندات التى يحددها وزير الداخلية بقرار منه لإثبات توافر الشروط اللازمة للترشيح ، ويعفى المرشح الذى تجاوز عمره السن القانونى للتجنيد من تقديم شهادة أداء الخدمة العسكرية الإلزامية أو الإعفاء منها . . . ) وقد تضمنت المادة ( 79 ) من ذات القانون أن لكل مرشح الاعتراض على إدراج اسم غيره من المرشحين فى كشف المرشحين المقبولين وتفصل فى الاعتراض لجنة تشكل بقرار من المحافظ برئاسة أحد أعضاء الهيئات القضائية بدرجة مستشار أو ما يعادلها وعضوية أحد أعضاء الهيئات القضائية من درجة قاض أو ما يعادلها على الأقل وممثل عن كل من مديرية الأمن والمحافظة . وتنص المادة 105 من القانون رقم 123 لسنة 81 " بشأن خدمة ضباط الشرف والصف والجنود على أن " ينقل إلى الاحتياط المجندون الذين يبلغون سن 36 عاما ولو لم يتموا مدة خدمتهم الإلزامية العاملة ) . كما تنص المادة 107 من هذا القانون على أن " يستحق المجندون المنقولون إلى الاحتياط مكافأة نهاية الخدمة حتى اليوم المحدد للنقل إلى الاحتياط . . . " وتنص المادة 156 من قانون الأحكام العسكرية على أن " يعاقب بالحبس أو بجزاء أقل منه منصوص عليه فى هذا القانون كل شخص خاضع لأحكامه غاب عن المحل أو السلاح أو المعسكر الواجب عليه أن يكون فيه دون أن يرخــــص له بذلـــك بالطريقة القانونية " و المستفاد من جماع النصوص المتقدمة ( فى شأن الحالة محل البحث ) أن من بين ما يشترط فيمن يرشح عضوا بالمجالس الشعبية المحلية أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفى منها طبقا للقانون ، وإن المجندين الذين يبلغون سن 36 عاما ينقلون إلى الاحتياط حتى ولو لم يتموا مدة خدمتهم العسكرية الإلزامية العاملة ، ويحصلون على مكافأة نهاية الخدمة . ومن حيث إن مقطع النزاع فى الدعاوى الماثلة يتحدد فيما إذا كان يلزم فى مقام توافر شرط أداء الخدمة العسكرية الإلزامية فى المرشح لعضوية المجالس الشعبية المحلية أن يكون قد أدى كامل مدة الخدمة العسكرية ، أم أنه يكفى أداء جزء من هذه المدة . ومن حيث إن المادة 58 من الدستور تنص على أن " الدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس ، والتجنيد إجبارى وفقا للقانون " . وفى ضوء هذا النص ووفقا لما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا ، فإن المشرع الدستورى ، قد كشف عن الدرجة السامية والمقدسة لواجب الدفاع عن الوطن وأرضه ، وجعل من التجنيد وسيلة لتحقيق ذلك الواجب المقدس ومن ثم يكون التجنيد واجبا لأن ما لا يتحقق الواجب إلا به فهو واجب ، وعليه فإن من يتخلص من أداء هذا الواجب المقدس يعتبر فاقدا لشرط الثقة والاعتبار ، فالخدمة العسكرية فرض عين على المصريين ومتى بلغ المصرى السن المقررة قانونا لتلك الخدمة تعين عليه أداؤها التزاما بما للوطن من حقوق فى عنق كل مواطن تقتضى منه بذل الروح فى سبيل وطنه وذلك بالانخراط فى سلك الخدمة العسكرية والوطنية لأداء ضريبة الدم بحسبانها شرف لا يدانيه شرف وضريبة على المجند نحو وطنه ومن ثم فإن التخلف عن أداء ذلك الواجب وهذا الشرف أو التخلص منه أو التهرب منه بأى وسيلة يصم صاحبه بفقدان الثقة والاعتبار وينحسر عنه بالتالى حسن السمعة ويكون ذلك حائلا بينه وبين شرف تمثيل غيره ولا يجوز قبول ترشيحه لعضوية المجالس النيابية سواء وقعت عليه العقوبة المقررة أو لم توقع وسواء رد إليه اعتباره أو لو يرد ، وقد وصف المشرع الدستورى أداء الخدمة العسكرية بأنه واجب مقدس ، وهذه الصفة التى لم تلحق بأى واجب آخر نص عليه الدستور يتعين وزنها بميزانها الصحيح وهو سمو هذا الواجب على غيره ، ومن ثم لا يتساوى من أدى الخدمة العسكرية مع من تهرب منها . ومؤدى ما تـــــــقدم ، أن المشرع فى قانون الإدارة المحلية عندما يشترط فيمن يرشح لعضوية المجالس المحلية أن يــــــكون قد أدى الـــــخدمة العسكرية ، فإن ذلك ينصرف إلى أداء مدة الخـــــدمة العسكرية كاملة غير منقوصــة ، بحيث لا يــــــكفى لتوافر الشــــــرط أداء أى قدر من مدة الخدمة العــــــسكرية ، وذلك ما لم يكن عدم اســـــــتكمال أداء مدة الخدمــة العســـكرية راجعا إلى ســــــبب لا دخل لإرادة المجند فيه بحيث يـــــعد فى حكم من أعفى من أداء الخدمــــة العســـــكرية ، والقول بعكس ما تقدم لا يحقق ما قصده المشرع من الشرط المذكور ، ولا يتفق مع اعتبار واجب أداء الخدمة العسكرية واجبا مقدسا يتعين أن يحرص عليه المواطن وعن طريقه يثبت صدقا وحقا انتماءه إلى تراب الوطن والتحامه بشعبه واستعداده للدفاع عن أرضه وعرضه ، ولا مجال لما قد يثار بأن استلزام أداء مدة الخدمة العسكرية كاملة ، من شأنه أن يحرم من تسلب من أدائها من حق الترشيح لعضوية المجالس النيابية والمحلية حرمانا دائما ، إذ إن كل إنسان يلزم طائره فى عنقه ثم أنه لا تثريب أن فرض هذا الحرمان على كل من لم يسلك سبيل الرشاد ويؤدى الواجب المقدس حتى وإن تجاوز سنه سن أداء الخدمة العسكرية ، فلا مجال للمماحكة فى المطالبة بحق دون أن يحرص عليه المواطن ومن القواعد الأصولية أن الغنم بالغرم وأن ليس للإنسان إلا ما سعى . ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون على ترشيحه عبد الله حسين وشهرته عبده عربى كان قد جند لأداء الخدمة العسكرية بالقوات المسلحة لمدة 16 يوم 4 شهر وبتاريخ 30/7/81 تغيب بدون إذن وظل كذلك حتى تاريخ 1/12/96 عن مدة غياب مقدارها 1 يوم 4 شهر 15 سنة فأحيل إلى المحكمة العسكرية فى القضية رقم 3436 لسنة 96 جنح ع 0 غرب التى حكمت عليه بعقوبة الحبس مع الشغل لمدة عام مع إيقاف تنفيذ العقوبة وقد تصدق على هذا الحكم بتاريخ 14/12/96 ، ومتى كان ذلك فإن وضع المدعى عليه المذكور يتأبى على اعتباره قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها طبقا للقانون ، إذ إن غياب المدعى قد استطال لأكثر من خمسة عشر عاما حتى بلغ السن المقررة للإحالة إلى الاحتياط طبقا لحكم المادة 105 من القانون رقم 123 لسنة 81 المشار إليها الأمر الذى يتوافر معه قصد عدم الرجوع إلى الخدمة العسكرية ، مما يعد غيابه فى حقيقة الأمر هروبا من الخدمة العسكرية ، وقد أدين عن هذه الجريمة بعقوبة الحبس مع الشغل لمدة عام بحكم المحكمة العسكرية المشار إليه ، ومن ثم ما كان يجوز للجهة الإدارية قيده بكشوف المرشحين المقبولين لعضوية المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة عن دائرة الدرب الأحمر ، مما يضحى معه القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض استبعاد اسم المذكور من كشوف المرشحين المقبولين قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها بطلان انتخابات المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة عن دائرة الدرب الأحمر ، لخوض المدعى عليه عبد الله حسين السيد ، هذه الانتخابات وفاز فيها بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، مما يتعين معه إعادة تلك الانتخابات بين جميع المرشحين المقبولين فى تلك الدائرة ولا يقيل القرار المطعون فيه من عثرته أو يجرده من وصمة عدم المشروعية التى اصطبغت به ، القول بأن قانون مباشرة الحقوق السياسية فى المادة 2 منه يحرم المحكوم عليه بعقوبة الحبس فى جريمة التخلص من الخدمة العسكرية والوطنية من مباشرة حقوقه السياسية مالم يكن الحكم موقوف تنفيذه أو كان المحكوم عليه قد رد إليه اعتباره ؛ ذلك أنه لامجال لتطبيق حكم هذه المادة فى مجال التحقق من توافر شروط العضوية للمجالس المحلية إذ إن قانون الإدارة المحلية ومن فوقه أحكام الدستور التى تهيمن على كافة التشريعات تستلزم أن يكون العضو قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها طبقا للقانون إذن فلا مجال لنيل شرف هذه العضوية لمن خالف هذا الحكم القطعى الدلالة الذى يتضمن تحديدا لشرط جوهرى من شروط تولى النيابة عن الغير ( قريب من ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1973 لسنة 47 ق الصادر بجلسة 7/12/2000 ) كما لاينال من عدم مشروعية القرار المطعون فيه ما أثاره المدعى من أنه حصل على مكافأة نهاية الخدمة العسكرية ؛ ذلك إنه وفقا لأحكام المادتين 105 ، 107 من القانون رقم 123 لسنة 81 " بشأن خدمة ضباط الشرف والصف والجنود " فإن المجندين الذين يبلغون سن 36 عاما ينقلون إلى الاحتياط ويحصلون على مكافأة نهاية الخدمة حتى ولو لم يتموا مدة خدمتهم الإلزامية العاملة ، الأمر الذى لا يجب أن يؤخذ حصول المدعى عليه المذكور على مكافأة نهاية الخدمة دليلا على أدائه الخدمة العسكرية على النحو الذى قصده المشرع من الشرط الوارد بالمادة 75/5 من قانون الإدارة المحلية المشار إليه . كما أنه لا حجة فى القول بأن استلزام أداء مدة الخدمة العسكرية كاملة من شأنه أن يحرم من لم يستكمل أداءها حرمانا دائما من حق الترشيح لعضوية المجالس الشعبية المحلية والمجالس النيابية ، ذلك أن كل إنسان كما سبق القول يلزم طائره فى عنقه ، ولاتثريب أن فرض هذا الحرمان على كل من لم يسلك سبيل الرشاد وتسلب من أداء واجب مقدس حتى تجاوز سن أداء الخدمة العسكرية ، ولا محل للمماحكة فى المطالبة بحق دون أو يؤدى الموطن ، الواجب المقدس الذى قرره الدستور ، وهل يتساوى من أدى الخدمة العسكرية كاملة مع من أدى قدر ضئيل منها ثم تسلب منها لمدة أكثر من خمسة عشر عاما حتى تجاوز السن المقررة لأداء تلك الخدمة ، إن الغنم بالغرم وليس للإنسان إلا ما سعى . ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــذه الأســـــــــباب " حكمت المحكمة : أولا : بعدم قبول طلب وقف إجراء انتخابات المجلس الشعبى لمحافظة القاهرة عن دائرة الدرب الأحمر ، لزوال مصلحة المدعين فى ذلك ( فى الدعاوى المنضمة ) وألزمتهم مصروفات هذا الطلب . ثانيا : بقبول طلب إلغاء قرار لجنة فحص الاعتراضات بعدم استبعاد عبد الله حسين السيد من كشوف المرشحين لعضوية المجلس الشعبى المحلى المذكور ، من حيث الشكل ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المشرع فى قانون الإدارة المحلية عندما يشترط فيمن يرشح لعضوية المجالس المحلية أن يــــــكون قد أدى الـــــخدمة العسكرية فإن ذلك ينصرف إلى أداء مدة الخـــــدمة العسكرية كاملة غير منقوصــة بحيث لا يــــــكفى لتوافر الشــــــرط أداء أى قدر من مدة الخدمة العــــــسكرية وذلك ما لم يكن عدم اســـــــتكمال أداء مدة الخدمــة العســـكرية راجعا إلى ســــــبب لا دخل لإرادة المجند فيه بحيث يـــــعد فى حكم من أعفى من أداء الخدمــــة العســـــكرية والقول بعكس ما تقدم لا يحقق ما قصده المشرع من الشرط المذكور .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا مجال لما قد يثار بأن استلزام أداء مدة الخدمة العسكرية كاملة ، من شأنه أن يحرم من تسلب من أدائها من حق الترشيح لعضوية المجالس النيابية والمحلية حرمانا دائما ، إذ إن كل إنسان يلزم طائره فى عنقه ثم أنه لا تثريب أن فرض هذا الحرمان على كل من لم يسلك سبيل الرشاد ويؤدى الواجب المقدس حتى وإن تجاوز سنه سن أداء الخدمة العسكرية ، فلا مجال للمماحكة فى المطالبة بحق دون أن يحرص عليه المواطن ومن القواعد الأصولية أن الغنم بالغرم وأن ليس للإنسان إلا ما سعى .
فقرة رقم -1
الوقائع : أقيمت الدعوى رقم 9145لسنة 56 ق بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 23/3/2002 وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار لجنة الاعتراضات بمحكمة جنوب القاهرة الصادر بتاريخ 21/3/2002 فيما تضمنه من رفض استبعاد المدعى عليه الرابع من الترشيح لعضوية المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة عن دائرة الدرب الأحمر ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ، وذلك على سند من أنه وفقا لقانون نظام الإدارة المحلية يشترط فيمن يرشح لعضوية المجالس المحلية أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها قانونا والمدعى عليه الرابع متهرب من الخدمة العسكرية وصدر حكم بحبسه . ثم أقام المدعون فى الدعاوى أرقام 9401 ، 9403 ، 9404 لسنة 56 ق هذه الدعاوى بموجب صحف أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 26/3/2002 طلبوا فيها الحكم بوقف تنفيذ إجراءات الانتخاب المزمع إجراءها لعضوية المجلس الشعبى المحلى عن دائرة الدرب الأحمر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وبوقف تنفيذ إجراءات قبول ترشيح المدعى عليه الأخير لعضوية المجلس الشعبى المحلى المذكور استبعاده من كشوف المرشحين المقبولين ، لحين الفصل فى موضوع صحة قبول ترشيحه ، وفى الموضوع ببطلان إجراءات الانتخابات لعضوية المجالس المحلية المزمع إجراءها عن دائرة الدرب الأحمر وإلغاء قبول ترشيح المدعى عليه الأخير لعضوية المجلس الشعبى المحلى عن دائرة الدرب الأحمر والحكم باستبعاده من كشوف المرشحين المقبولين لعضوية هذا المجلس ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ، وذلك على سند من أن لجنة فحص الاعتراضات مشكلة من قضاة من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية وكان يجب أن تكون مشكله من قضاة من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية وكان يجب أن تكون مشكلة من قضاة من مجلس الدولة ، كما أن المدعى عليه الأخير تخلص من الخدمة العسكرية بالهروب بعد تجنيده وظل هاربا أكثر من خمسة عشر عاما ثم قبض عليه وقدم إلى المحكمة العسكرية التى حكمت عليه بالحبس فى القضية رقم 3436 لسنة 96 ج ع غرب القاهرة ومن ثم يكون شرط أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها غير متوفر بشأنه . وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى رقم 9145 لسنة 56 جلستها على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى عليه الرابع ثمان حوافظ مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 26/3/2002 طلب وكيل المدعين فى الدعاوى أرقام 9401 ، 9403 ، 9404 لسنة 56 تدخل فى الدعوى انضماما إلى المدعى فى طلباته فى مواجهة الحاضر عن هيئة قضايا الدولة ووكيل المدعى عليه الرابع ، وقدم الحاضر عن المدعى مذكرة ، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع ، وبتلك الجلسة قررت المحكم ضم الدعاوى المذكورة إلى الدعوى رقم 9145 لسنة 56 ق للارتباط وليصدر فيها جميعا حكما واحد ، وبجلسة 7/4/2002 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 14/5/2002 وكلفت هيئة مفوضى الدولة بإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى . وكانت المحكمة قد نظرت الشق العاجل من الدعاوى المنضمة إلى الدعوى رقم 9145 لسنة 56 ق ، حيث قدم الحاضر عن المدعى فى الدعوى رقم 9401 لسنة 56 ق حافظة مستندات ومذكرة ، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وقدم الحاضر عن المدعى فى الدعوى رقم 9403 لسنة 56 ق مذكرة ، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وقدم الحاضر عن المدعى فى الدعوى رقم 9404 لسنة 56 ق حافظة مستندات ومذكرة ، كما أودعت هيئة قضايا الدولة حافظتى مستندات ومذكرة دفاع ، وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الدعاوى الماثلة ارتأت فيه الحكم بعدم قبول طلب وقف أنتخابات المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة عن دائرة الدرب الأحمر لزوال مصلحة المدعين وإلزامهم مصروفات هذا الطلب ، وبقبول طلب إلغاء قرارات لجنة الاعتراضات برفض الطعون المقدمة ضد المطعون على ترشيحه / ....... وقبول أوراق ترشيحه شكلا وفى الموضوع بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها بطلان انتخابات المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة عن هذه الدائرة على النحو المبين بالأسباب ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ، ثم قدم الحاضر عن المدعى عليه ........ مذكرة دفاع عقب فيها على ما جاء بتقرير هيئة مفوضى الدولة المقدم فى الدعاوى الماثلة ، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، كما قدم وكيل المدعين فى الدعاوى المنضمة مذكرة أيد فيها ما جاء بتقرير هيئة مفوضى الدولة المقدم فى الدعاوى الماثلة ، كما قدم وكيل المدعى عليه المطعون على ترشيحه مذكرة دفاع ، وبجلسة 16/9/2002 قررت المحكمة حجز الدعاوى الماثلة للحكم فيها بجلسة 5/11/2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودع وكيل المدعى عليه الأخير الدعاوى الماثلة مذكرة دفاع ، كما أودع وكيل المدعين مذكرة . وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .