⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 814 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1977-5-30 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: تأمين

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ تأمين
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ المسئولية العقدية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صالح أبوراس وعضوية حافظ رفقى وجميل الزينى وسعد العيسوى ومحمود حمدى عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالوجه الأول من السبب الثانى والسببين الثالث والرابع الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول أن الحكم بنى قضاءه على أن حق المضرور فى التعويض قبل شركة التأمين يتعلق بالسيارة المؤمن عليها وأنه يستمد الحق من واقعة التأمين على السيارة بما يعنى أن التأمين عينى لا شخصى ورتب الحكم على ثبوت التأمين على السيارة - مرتكبة الحادث - لدى الطاعنة مسئوليتها بتغطية التعويض مع ما انتهى إليه من نفى مسئولية المطعون ضده الثالث وهو المؤمن له في حين أن عقد التأمين يهدف إلى حماية المؤمن له من الرجوع عليه بالمسئولية بما لا تلتزم معه شركة التأمين بتغطية مسئولية شخص سواه، فإن كانت مسئولية المؤمن له منتفية كما هو الحال في الدعوى الراهنة فلا تسأل الطاعنة بتغطية مسئولية مخطئ خلافغه لانعدام الأساس التعاقدى أو القانون في هذه الحالة، وإذ اقتصر الحكم المطعون فيه على إطلاق تأصيل مساءلتها على أحكام القانون رقم 652 سنة 1955 دون تحديد أى من نصوصه يظاهر مذهبه فإنه فضلا عما شابه من خطأ في تطبيق القانون يكون قاصر البيان بما يستوجب نقضه. وحيث إن حاصل السبب الأول من أسباب الطعن التناقض في التسبيب وفي بيان ذلك تقول الطاعنة أن الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى إلزامها بالتعويض للأسباب التى قام عليها الحكم الإبتدائى ثم ذهب في نفس الوقت إلى نفى مسئولية المطعون ضده الثالث - وهو مالك السيارة المؤمن له - يكون متناقضا لأن الحكم الإبتدائى أقام قضاءه على الطاعنة ترتيبا على ما اتجه إليه من ثبوت مسئولية المؤمن له، في حين أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى نفى مسئولية الأخير عن الحادث فقد كان يتعين عليه اتساقا مع الحكم القانونى الصحيح أن يقضى بإلغاء الحكم الإبتدائى وبرفض الدعوى قبل الطاعنة، أما وقد انتهى قضاؤه إلى العكس وأحال في نفس الوقت على أسباب الحكم المستأنف فأنه يكون متناقضا بما يستوجب نقضه. وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثانى من السبب الثانى القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول الطاعنة أن الحكم المطعون فيه لم يحفل بنفى مسئولية المطعون ضده الثالث - المالك المؤمن له - عن الحادث بما يفهم منه - في ضوء اعتناقه لأسباب الحكم الإبتدائى والإحالة عليها - أن هذه المسئولية ما زالت قائمة في الوقت الذى انتهى في منطوقه إلى عكسها وهذا الإغفال يشوب الحكم بالقصور الذى يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 747 من التقنين المدني على أن التأمين عقد يلتزم المؤمن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد الذى اشترط التأمين لصالحه مبلغاً من المال أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادث أو تحقق الخطر المبين بالعقد مما مفاده أن الضرر المؤمن منه والذي يجب تغطيته هو نشوء الدين في ذمة المؤمن له بسبب يحقق مسئوليته أياً كان نوعها تقصيرية كانت أم تعاقدية إلا أن المادة 18 من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات قد نصت على أنه "يجوز للمؤمن إذا التزم أداء التعويض في حالة وقوع المسئولية المدنية على غير المؤمن له وغير من صرح له بقيادة سيارته أن يرجع على المسئول عن الأضرار لاسترداد ما يكون قد أداه من تعويض" كما قررت المادة 19 منه أنه "لا يترتب على حق الرجوع المقرر للمؤمن طبقاً لأحكام المواد الثلاثة السابقة أي مساس بحق المضرور" فإن مفادها أن نطاق التأمين من المسئولية في ظل العمل بأحكام هذا القانون أصبح لا يقتصر على فعل المؤمن له وتابعه وحدهما وإنما يمتد إلتزام المؤمن إلى تغطية المسئولية المدنية لغير المؤمن له ولغير من صرح له بقيادة السيارة المؤمن عليها وفي هذه الحالة أجاز المشرع للمؤمن الرجوع على الغير الذى تولدت المسئولية عن فعله ليسترد منه قيمة ما أداه من التعويض للمضرور ويؤيد هذا النظر عموم نص المادة 6 من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور بقولها "ويجب أن يغطي التأمين المسئولية المدنية عن الإصابات التي تقع للأشخاص وأن يكون التأمين بقيمة غير محددة" بما يفهم من عموم هذا النص وإطلاقه إمتداد تغطية المسئولية إلى أفعال المؤمن له ومن يسأل عنهم من الأشخاص على حد سواء وترتيباً على ذلك فإنه لا يشترط لالتزام شركة التأمين بدفع مبلغ التعويض للمضرور سوى أن تكون السيارة مؤمناً عليها لديها وأن تثبت مسئولية قائدها عن الضرر مع تحديد مقدار التعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إحالة الحكم الإستئنافى - المطعون فيه - على أسباب الحكم الإبتدائى يكون مقصوداً بها الإحالة على ما لا يتناقض مع أسبابه الخاصة بما تكون معه الإحالة المطلقة لغواً بالنسبة لما خولف فيه الحكم المستأنف و صحيحة فيما تأيد فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت الأسباب كافية لحمل قضاء الحكم فإنه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا إلزام على محكمة الإستئناف إذا قضت بإلغاء الحكم المستأنف أن تتعقب أسبابة و ترد عليها ما دام حكمها مقام على ما يحمله .