الطعن رقم 8471 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-4-2
ملخص / وقائع الدعوى:
انتخابات المجالس الشعبية المحلية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محـــــمد الـــــشاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة
و سليمان عــلى سليمـــــان وكيـــــــــــــــل المجلـــــــــــس
وحضور السيد الأستاذ المستشار/عصام الدين عبده مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامى عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة :
*************
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و بعد إتمام المداولة .
من حيث إن حقيقة طلبات المدعى - الحكم بقبول الدعوى شكلا و بوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة بإجراء انتخابات المجالس الشعبية المحلية بدائرة المعهد الفنى / الساحل ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة فتح باب الترشيح للدائرة المشار إليها مع حفظ حقه فى التعويض وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات .
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك فإن المحكمة تقضى برفض الدفوع المبداة من الجهة الإدارية .
وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية ،فإنها تكون مقبولة شكلا .
ومن حيث إنه عن الشق العاجل – فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا – قد استقر – على أنه يلزم لوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين مجتمعين : -
أولهما : أن يستند الطلب إلى أسباب جدية .
و ثانيهما : أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها .
ومن حيث إنه عن ركن الجدية، فإن المادة ( 62 ) من الدستور تنص على أن : -
" للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى فى الاستفتاء وفقا لأحكام القانون ومساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى ." .
وتنص المادة 75 مكررا من قانون الإدارة المحلية على أن " يكون انتخاب أعضاء المجالس الشعبية المحلية على اختلاف مستوياتها عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام " .
ويحدد لكل مرشح رمز يصدر به قرار من المحافظ . . . . .
وتنص المادة ( 76 ) من القانون سالف الذكر على أن : -
" يقدم طلب الترشيح لعضوية المجلس الشعبى المحلى كتابة إلى المحافظة أو إلى إحدى وحدات الإدارة المحلية الكائنة بنطاقها حسب الأحوال، وذلك خلال المدة التى يحددها المحافظ ، على أن لا يقل عن عشرة أيام من تاريخ فتح باب الترشيح . . .
وتنص المادة (3 ) من القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية على أن : -
" تسهم الأحزاب السياسية التى تؤسس طبقا لاحكام هذا القانون فى تحقيق التقدم السياسى والاجتماعى والاقتصادى للوطن على أساس الوحدة الوطنية وتحالف قوى الشعب العاملة . . .
وتعمل هذه الأحزاب باعتبارها تنظيمات وطنية وشعبية ديمقراطية على تجميع المواطنين وتمثيلهم سياسيا " .
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قد كفل للمواطنين حق الترشيح للمجالس النيابة والمحلية – وهذا الحق لا يتقيد بالانتماء الحزبى – وذلك لتعلق هذا الحق بالإرادة الشعبية المعبرة عن سيادة الشعب ، ويضحى من قبيل الاستعداء على حق الترشيح اقتران قبول الترشيح لعضوية المجالس بالانتماء إلى الأحزاب السياسية ، وقيام النظام السياسى فى مصر على أساس تعدد الأحزاب يكون فى إطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجمتع ومنها مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين كافة المواطنين والأحزاب السياسية هى وسيلة العمل الديمقراطى وتعميقه بين أفراد المجتمع ويقع عليها واجب المشاركة فى تحقيق التقدم السياسى والاجتماعى والاقتصادى بما تقدمه من خبرات فى هذه المجالات ، وعلى أن يظل قيامها أو مباشرتها بدورها المحدد قانونا غير حاجب لحقوق الأفراد سواء الانضمام إليها بإرادتهما المستقلة لمباشرة العمل السياسى وعلى قمته حق الترشيح للمجالس النيابية والشعبية والنقـــــابات .
ومن حيث إنه ولما كان الحق الدستورى للمواطنين فى الترشيح للمجالس الشعبية والمحلية من الحقوق التى ناط المشرع الدستورى للقانون أمر تنظيم مباشرته ، وكانت أحكام قانون الإدارة المحلية قد نظمت حق المواطنين فى الترشيح للمجالس الشعبية المحلية بتحديد قاطع للجهات التى يتقدم إليها المواطن بطلب الترشيح لهذه المجالس وهى المحافظة أو إحدى وحدات الإدارة المحلية بها فإن تقدم المواطن إلى حزب سياسى ينتمى إليه لا يكفى بذاته لاعتباره مرشحا للانتخابات ، وإنما يلزم أن تقدم أوراق الترشيح إلى الجهات المشار إليها آنفا ، فإن امتنع الحزب عن ترشيحه فهى علاقة بينهما – لا تنال من سلامة إجراءات الترشيح الذى يقوم على أمرها جهة الإدارة واللجان المشكلة لتلقى طلبات الترشيح وفحص الاعتراضات .
ومن حيث إنه ولما كان البين من ظاهر الأوراق – وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى – وكما ورد فى صحيفة الدعوى – أن المدعى قد تقدم بأوراق ترشيحه إلى الحزب الوطنى الذى ينتمى إليه وأن أمانة الحزب المذكور لم تقدم هذه الأوراق ولم تدرجه ضمن من رشحتهم لانتخابات المجالس الشعبية المحلية ، وإذا لم يتقدم المدعى بأوراق ترشيحه إلى الجهات التى حددها المشرع حصرا لتلقى طلبات الترشيح – فإنه لا يلومن إلا نفسه – ويكون طلبه الماثل المتمثل فى وقف إجراء الانتخابات وفتح باب الترشيح له غير قائم على سند جدى يبرره ومخالفا بحسب الظاهر – لأحكام القانون ، كما لا توجد ثمة حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه .
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات .
فـــــــلهذه الأسبـــــاب
حكمــــــت المحكمة :
*****************
بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المطعون عليه وألزمته مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها .
ســكرتير المحكمــة رئيــــــس المحكمــــة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المشرع كفل للمواطنين حق الترشيح للمجالس النيابة والمحلية – هذا الحق لا يتقيد بالانتماء الحزبى وذلك لتعلق هذا الحق بالإرادة الشعبية المعبرة عن سيادة الشعب - يضحى من قبيل الاستعداء على حق الترشيح اقتران قبول الترشيح لعضوية المجالس بالانتماء إلى الأحزاب السياسية - قيام النظام السياسى فى مصر على أساس تعدد الأحزاب يكون فى إطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجمتع ومنها مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين كافة المواطنين والأحزاب السياسية وهو وسيلة العمل الديمقراطى وتعميقه بين أفراد المجتمع ، ويقع عليها واجب المشاركة فى تحقيق التقدم السياسى والاجتماعى والاقتصادى بما تقدمه من خبرات فى هذه المجالات ، وعلى أن يظل قيامها أو مباشرتها بدورها المحدد قانونا غير حاجب لحقوق الأفراد سواء الانضمام إليها بإرادتهما المستقلة لمباشرة العمل السياسى وعلى قمته حق الترشيح للمجالس النيابية والشعبية والنقـــــابات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحق الدستورى للمواطنين فى الترشيح للمجالس الشعبية والمحلية من الحقوق التى ناط المشرع الدستورى للقانون أمر تنظيم مباشرته - أحكام قانون الإدارة المحلية نظمت حق المواطنين فى الترشيح للمجالس الشعبية المحلية بتحديد قاطع للجهات التى يتقدم إليها المواطن بطلب الترشيح لهذه المجالس وهى المحافظة أو إحدى وحدات الإدارة المحلية بها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقدم المواطن إلى حزب سياسى ينتمى إليه لا يكفى بذاته لاعتباره مرشحا للانتخابات - يلزم أن تقدم أوراق الترشيح إلى الجهات المشار إليها آنفا – إن امتنع الحزب عن ترشيحه فهى علاقة بينهما لا تنال من سلامة إجراءات الترشيح الذى يقوم على أمرها جهة الإدارة واللجان المشكلة لتلقى طلبات الترشيح وفحص الاعتراضات .
فقرة رقم -1
الوقائع :
وتخلص – فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعها قلم كتاب المحكمة فى 14/3/2002، وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة وقف إجراء الانتخابات والمحدد لها يوم 8/4/2002 بدائرة المعهد الفنى / الساحل محافظة القاهرة وإعادة فتح الترشيح للانتخابات وبإلغاء قرار إقفال باب الترشيح للمجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة ،واعتباره كأن لم يكن وما يترتب على ذلك من آثار وحفظ حقه فى الرجوع بالتعويض قبل المطعون ضدهم مع إلزامهم بالمصروفات .
وذكر المدعى شرحا لدعواه أنه قد أعلن عن إجراء انتخاب المحليات بمحافظة القاهرة يوم 8/4/2002 وفتح باب الترشيح فى الفترة من 26/2 حتى 7/3/2002 ولكونه من أعضاء الحزب الوطنى الديمقراطى فقد تقدم بأوراق ترشيحه إلى أمين الحزب المشار إليه بعد استيفاء كافة المستندات وذلك لعضوية المجلس المحلى للمحافظة عن دائرة المعهد الفنى " فئات " وأثناء فترة الترشيح تم طمأنته بأنه ضمن كشوف المرشحين ، وبعد انتهاء ميعاد تقديم أوراق الترشيح والذى انتهى يوم الخميس 7/3/2002 تبين أنه من غير المرشحين ضمن قائمة الحزب الوطنى ومن ثم تفويت فرصة ترشيحه كمستقل لشعبيته الجارفة وكونه من الوجوه الجديدة وقد تبين له أن المدعى عليه الثانى هو الذى منع ترشيحه وحاول تلويث سمعته وخلص إلى أنه يتعين إعادة فتح باب الترشيح لتكون هذه الانتخابات سليمة ومعبرة عن الإرادة الشعبية وأن قرار منعه من الترشيح يتسم بالانحراف وإساءة استعمال السلطة .
وقد حددت المحكمة جلسة 19/3/ 2002 لنظر الشق العاجل وتدوول نظره بجلسات المحكمة ، وبجلسة 26/3/2002 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على كتاب مديرية أمن القاهرة بالرد على الدعوى ، كما قدم مذكرة بدفاعه طلب فى ختامها الحكم بالنسبة لطلب وقف تنفيذ إجراء الانتخابات أصليا بعدم قبول الطلب لعدم الاقتران ، واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة ، وبالنسبة لطلب وقف باب الترشيح وإعادة فتحه لعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة ، واحتياطيا برفضه بشقيه ، مع إلزام المدعى المصروفات .
كما قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .