⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 735 لسنة 44 قضائية

النقض الجنائي 1927-6-6 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: قضاة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة وبحضور مسيو سودان ومحمد لبيب عطية وزكى برزي وحامد فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث إن النيابة تستند في ورقة الأسباب المقدمة منه على أن المعارضة التي ترفع من المدعي بالحق المدني وحده في قرار قاضي الإحالة الصادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى على المتهم تجعل لمحكمة المعارضة وهي أودة المشورة بالمحكمة الابتدائية الحق في إلغاء هذا الأمر بالنسبة للدعوى المدنية والدعوى العمومية ولو لم ترفع معارضة من النائب العمومي عن هذا الأمر. واستندت تأييدا لطلبها على المادة 12 حرف ج من قانون تشكيل محاكم الجنايات المضافة بالقانون رقم 7 سنة 1914 وعلى ما جاء بقانون التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى تعيد القضية إلى سيرتها الأولى أي أن هذه المعارضة تؤثر على الدعويين العمومية والمدنية معا. وبناء على ذلك قالت النيابة في ورقة الأسباب إن الحكم المطعون فيه القاضي بعدم جواز نظر الدعوى العمومية قبل المتهم قد صدر عن خطأ. وطلبت قبول النقض وإلغاء الحكم المطعون فيه. وحيث إنه بالرجوع إلى نص المادة 12 حرف ج المعدلة بالقانون رقم 7 سنة 1914 وجدت قاصرة على جواز رفع المعارضة في أمر قاضي الإحالة الصادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى لعدم كفاية الأدلة من النائب العمومي ومن المدعي بالحق المدني وترفع هذه المعارضة لأودة المشورة بالمحكمة الابتدائية فتفصل في القضية بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات التي تراها من النيابة أو المتهم أو المدعي بالحق المدني. وحيث إنه من المقرر قانون ألا ترفع الدعوى العمومية على متهم في جناية إلا بناء على طلب النيابة فهي التي لها سلطة التحقيق. ومتى تم تقدمها وحدها لقاضي الإحالة بتقرير تحرره تبين فيه جليا الأفعال المسندة إلى المتهم أو لكل من المتهمين عند تعددهم والوصف القانوني لهذه الأفعال وترفق بهذا التقرير قائمة بأسماء شهود الإثبات إلى أخر ما جاء في المادة العاشرة من قانون تشكيل محاكم الجنايات. وحيث إنه بناء على هذا التقرير يصبح قاضي الإحالة مختصا وحده بالنظر في القضية من جهة إحالتها إلى محكمة الجنايات أو أية دائرة أخرى مختصة بها قانونا أو يصدر فيها أمرا بأن لا وجه لإقامة الدعوى لعدم كفاية الأدلة أو لعدم العقاب قانونا وكان أمره هذا نهائيا لا يقبل الطعن إلا بطريق النقض من النائب العمومي لخطأ في تطبيق القانون أو في تفسيره عملا بالمادة 13 من القانون رقم 4 الصادر في سنة 1905 بتشكيل محاكم الجنايات. وحيث إنه بعد ذلك رؤى أن سلطة قاضي الإحالة هذه قد يكون فيها بعض المضرة فأخذت الحكومة في تعديل المادة المذكورة بأن جعلت للنائب العمومي الحق في المعارضة في أمر قاضي الإحالة الصادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى لعدم كفاية الأدلة وأن ترفع المعارضة المذكورة لأودة المشورة للمحكمة الابتدائية. وعند المناقضة في المشروع سنة 1914 بين الحكومة والجمعية التشريعية رأت الأولى أن تجعل للمدعي بالحق المدني حق المعارضة في أمر قاضي الإحالة الصادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى لعدم كفاية الأدلة لما له من المصلحة في ذلك. وحيث إن مجرد إباحة هذا الحق للمدعي بالحق المدني لا يتناول مطلقا تحريك الدعوى العمومية التي هي في الحالة التي نحن في صددها ملك خاص بالنائب العمومي وحده دون أي عضو من أعضائه مهما عظمت وظيفته. وقد رأى الشارع في ذلك زيادة ضمان للمتهم الذي بمجرد أن صدر في شأنه أمر قاضي الإحالة بأن لا وجه لإقامة الدعوى العمومية لعدم كفاية الأدلة يصبح في منجاة وليست لأية سلطة أخرى غير النائب العمومي بالذات أن تطعن في هذا الأمر بطريق الطعن الجديد وهو المعارضة أمام أودة المشورة توصلا لبحث الدعوى العمومية من جديد. وحيث إنه لا يمكن أن يحاج على هذا القول بما جاء في المادة 123 من قانون تحقيق الجنايات الخاصة بأن المعارضة التي ترفع في أمر قاضي التحقيق الصادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى من أعضاء قلم النائب العمومي ومن المدعي بالحق المدني تجعل الدعوى في الحالة التي كانت عليها من قبل. لأن هذا النص الصريح خاص بالأمر الصادر من حضرة قاضي التحقيق ولم يذكر صراحة في تعديل سنة 1914 أن المعارضة من المدعي بالحق المدني تعيد الدعوى لأصلها وتؤثر على الدعوى العمومية. ولا يمكن الحكم في مواد الجنايات بالمشابهة والقياس. ومتى انعدم النص سقطت المؤاخذة. على أن قاضي الإحالة لم تكن سلطته تشبه قاضي التحقيق في القانون الأهلي ولا أية سلطة أخرى في التشريف الأجنبي, بل هي سلطة فذة قائمة بذاتها فلا يؤاخذ المتهم إلا بما سن له صريحا في القوانين ولا قياس ولا شبه في المؤاخذة الجنائية. وحيث أنه متى تقرر ذلك يصبح غير مقبول القول بأن المعارضة من المدعي بالحق المدني وحده في أمر قاضي الإحالة تعيد الدعوى لحالتها الأولى وتبعث الدعوى العمومية من رمسها بعد أن انحل قيدها عن عاتق المتهم بقبول النائب العمومي الأمر الصادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى. وبعدم المعاوضة فيه منه فقد أصبح نهائيا وحجة بما فيه ما لم تظهر أدلة جديدة تأذن ببعث الدعوى العمومية عملا بالمادة 15 من قانون تشكيل محاكم الجنايات. وحيث إنه مما يؤيد ذلك أيضا ما جاء في المادة 42 من قانون تحقيق الجنايات التي نصت بأنه إذا رؤى للنيابة العمومية بعد التحقيق أن لا وجه لإقامة الدعوى تصدر أمرا بحفظ الأوراق ويكون صدور هذا الأمر في مواد الجنايات من رئيس النيابة العمومية أو ممن يقوم مقامه. والأمر الذي يصدر بحفظ الأوراق يمنع من العودة إلى إقامة الدعوى العمومية إلا إذا ألغى النائب العمومي هذا الأمر في مدة الثلاثة الشهور التالية لصدوره أو إذا ظهرت قبل انقضاء المواعيد المقررة لسقوط الحق في إقامة الدعوى أدلة جديدة حسب ما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 127 من قانون تحقيق الجنايات. فمتى كان أمر النيابة بالحفظ مانعا من رفع الدعوى ثانية إلا إذا ألغى النائب العمومي قرار الحفظ في المدة القانونية فمن باب أولى لا يجوز الرجوع إلى الدعوى العمومية بعد أن حفظها قاضي الإحالة بالأمر الصادر منه بأن لا وجه لإقامة الدعوى العمومية ووافق عليه النائب العمومي بعدم المعارضة فيه فقد اكتسب بذلك كل قوة لمصلحة المتهم لا يقوى على العبث بها المدعي بالحق المدني برفعه معارضة لا تتعدى حقوقه المدنية. وحيث إنه لا يرد على ذلك بأنه ليس مقبولا أن تحصل المعارضة من المدعي بالحق المدني وتقبلها أودة المشورة ثم تحيلها على محكمة الجنايات قاصرة على الحقوق المدنية وحدها, لأن هذا جائز قانونا محافظة لحقوق المدعي المدني الخاصة. ومثلها كمثل الحكم الصادر من محكمة الجنايات القاضي ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية فرفع المدعي وحده نقضا عن هذا الحكم وقبل النقض وأحيلت الدعوى على محكمة الجنايات للحكم فيها مجددا فتحكم المحكمة وقبل النقض وأحيلت الدعوى على محكمة الجنايات للحكم فيها مجددا فتحكم المحكمة المذكورة فيها فيما يخص الحقوق المدنية وحدها بغير مساس للدعوى العمومية التي قد انتهت بحكم البراءة وبعدم الطعن بالنقض فيه من النائب العمومي. وحيث إنه بناء على جميع ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه لم يخالف أي نص من نصوص القانون والطعن الموجه عليه على غير أساس ويجب رفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة ضمن من اتهمت هذا المتهم بأنه في يوم 25 أغسطس سنة 1925 بجهة بني عبيد مركز أبي قرقاص بمديرية المنيا هو وآخر قتلا ......... عمدا بأن أطلقا عليه عيارا ناريا قتله. وطلبت من حضرة قاضي الإحالة إحالته على محكمة الجنايات مع من معه لمحاكمته بمقتضى المادة 198/1 من قانون العقوبات. وحضرة قاضي الإحالة قرر بتاريخ 5 يناير سنة 1926 بأن لا وجه لإقامة الدعوى بالنسبة للمتهم المذكور لعدم كفاية الأدلة وبإحالة باقي المتهمين على محكمة الجنايات لمحاكتهم بالمواد المذكورة بقرار الأدلة وبإحالة باقي المتهمين على محكمة الجنايات لمحاكتهم بالمواد المذكورة بقرار الاتهام. فعارض المدعون بالحق المدني وهم ورثة .......... في هذا القرار. فقررت محكمة بني سويف الأهلية المنعقدة بهيئة مشورة بتاريخ 9 فبراير سنة 1926 إلغاء قرار الإحالة بالنسبة للمتهم ............ وإحالته على محكمة جنايات بني سويف لمحاكمته بالمادة 198/1 من قانون العقوبات على التهمة الموجهة إليه بتقرير الاتهام الموجهة إليه بتقرير الاتهام. وبجلسة يوم 17 يناير سنة 1927 دفع المحامون عنه أمام محكمة الموضوع دفعا فرعيا بعدم جواز نظر الدعوى العمومية بالنسبة له. والمحامي عن المدعين بالحق المدني طلب الرفض والنيابة فوضت الرأي. وبعد تمام المرافعة قضت محكمة الجنايات بتاريخ 14 فبراير سنة 1927 حضوريا بقبول الدفع الفرعي المقدم من أبو المجد إبراهيم مفتاح وعدم جواز نظر الدعوى العمومية قبله وأمرت بالتكلم في الموضوع. وبتاريخ 27 فبراير سنة 1927 قرر حضرة رئيس نيابة بني سويف بناء على كتاب سعادة النائب العمومي نمرة 223 تاريخه 26 فبراير سنة 1927 بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام وقدم تقريرا بأوجه الطعن في 26 منه.