⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 242 لسنة 42 قضائية

النقض الجنائي 1925-2-2 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: قضاة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة وبحضور مسيو سودان ومحمد لبيب عطية وزكى برزي وحامد فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث إن رافعي النقض يستندان في طلبهما على أربعة أوجه: (أولها) أن قاضي الإحالة بدمنهور قرر في 18 مارس سنة 1924 أن لا وجه لإقامة الدعوى قبل المتهمين. وقبلت النيابة القرار ولم يعارض فيه غير المدعي بالحق المدني ............... وبناء على ذلك يكون الحكم المطعون فيه باطلا. (وثانيها) أن ........... المدعي بالحق المدني كان يقطع شجرا متنازعا في ملكيته بين خال المتهمين وبين ................... فأدى النزاع إلى مضاربة بين الطرفين وضرب .................. المتهم الأول بفأس على يده. وحينئذ ضربه المتهمان غير أن المحكمة لم تبحث في ملكية الشجر الثابتة لفريق المتهمين وبحثها كان من نتيجة اعتبارهما في حالة دفاع شرعي عن المال. (وثالثها) أن المدعي بالحق المدني قطع الشجر وبدأ يضرب المتهم الأول فلا يستحق تعويضا. (ورابعها) أن ما حل بذراع المدعي بالحق المدني إصابة واحدة وكان الواجب البحث عمن أحدثها من المتهمين وسبب عنها العاهة لأن الواقعة مجردة من سبق الإصرار. وحيث إنه فيما يخص الوجه الأول فإنه ثبت من الإطلاع على مفردات القضية أنها لما قدمت لقاضي الإحالة ضد المتهمين وثالث معهما قرر حضرته في 18 مارس سنة 1924 أن لا وجه لإقامة الدعوى قبل رافعي النقض لعدم ثبوت التهمة عليهما. وحيث إن النيابة قبلت هذا القرار ولم تقدم عنه أي طعن واقتصر الطعن فيه من قبل المدعي بالحق المدني بطريق المعارضة من أودة المشورة بمحكمة الإسكندرية وهي قررت في 26 أبريل سنة 1924 قبول المعارضة شكلا وفي الموضوع إلغاء الأمر المعارض فيه من المدعي بالحق المدني وإحالة المتهمين على محكمة الجنايات. وحيث إن المعارضة من المدعي بالحق المدني وقرار أودة المشورة بإلغاء أمر الإحالة لا يتعذبان حقوق المدعي بالحق المدني ولا يؤثران بشئ على الدعوى العمومية التي انتهت فيما يخص المتهمين بقرار قاضي الإحالة الصادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى قبلهما. وقد أذعنت النيابة إليه وأصبح نهائيا ومكسبا المتهمين حقوقا لا يسع المدعي بالحق المدني نزعها بمجرد المعارضة منه. لأن هذه لا تتعدى ماله من الحقوق المدنية. وليس في وسعه تقديم الدعوى العمومية لمحكمة الجنايات بعد البت فيها بصفة نهائية من قاضي الإحالة. وحيث إنه متى تقرر ذلك يصبح الحكم المطعون فيه من جهة العقوبة صادرا على خلاف القانون ويجب نقضه والحكم بعدم جواز قبول الدعوى العمومية وبراءة المتهمين عملا بالفقرة الأولى من المادة 229 من قانون تحقيق الجنايات. وحيث إنه بعد ذلك يبقى البحث في الطلبات المدنية. وحيث إن رافعي النقض يستندان على أنهما كانا في حالة دفاع عن المال بسبب قطع المدعي بالحق المدني أشجارا متنازعا في ملكيتها. وحيث إنه يستخلص من الحكم المطعون فيه ومن التحقيقات التي باشرتها المحكمة أن كلا من الطرفين مخطئان فيما وقع منهما من التعدي غير أن اعتداء المهمين كان شديدا مما يحمل المحكمة على أن ترى صواب ما حكم به عليهما من التعويض مقابل ما أصاب المدعي بالحق المدني من أضرار ضربهما. ولذلك يجب رفض النقض المقدم منهما فيما يختص بالدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العمومية رافعي النقض المذكورين بأنهما في يوم 14 يوليه سنة 1923 الموافق 29 القعدة سنة 1341 بأراضي ناحية حوش عيسى مركز أبو حمص بمديرية البحيرة أحدثا ضربا بـ................ نشأ عنه عاهة مستديمة تعجز ذراعه الأيسر تقريبا وتنقص من قدرته على العمل بنحو خمسين في المائة من قدرته الطبيعية. وذلك مع سبق الإصرار. وطلبت من حضرة قاضي الإحالة إحالتهما على محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمادة 204 فقرة ثانية عقوبات. وحضرة قاضي الإحالة قرر بتاريخ 18 مارس سنة 1924 بأن لا وجه لإقامة الدعوى قبلهما. فعارض المدعي بالحق المدني في هذا القرار بتاريخ 19 مارس سنة 1924. وقد حكمت محكمة الإسكندرية الأهلية بأودة مشورتها بتاريخ 26 أبريل سنة 1924. بإلغاء قرار حضرة قاضي الإحالة السابق ذكره وإحالتهما على محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمادة 204 فقرة أولى عقوبات على التهمة المذكورة بتقرير الاتهام عدا سبق الإصرار. ومحكمة جنايات الإسكندرية حكمت بتاريخ 19 يوليه سنة 1924 بعد أن سمعت الدعوى وطلبات المدعي المدني الذي طلب الحكم له بمبلغ مائة جنيه مصري بصفة تعويض وعملا بالمادتين 204 و17 عقوبات حضرويا بمعاقبة كل منهما بالحبس مع الشغل سنة واحدة وإلزامهما بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني ............. مبلغ مائة جنيه مصري تعويضا بالتضامن مع المصاريف المدنية المناسبة. وبتاريخ 3 أغسطس سنة 1924 قرر المتهمان بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام. وبتاريخ 31 يوليه سنة 1924 قدم المحامي عنهما تقريرا بأسباب طعنه.