الطعن رقم 1595 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1927-12-6
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة وبحضور مسيو سودان ومحمد لبيب عطية وزكى برزي وحامد فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث إنه مبني على أن محكمة الجنح الاستئنافية أخطأت في تطبيق القانون بتعديلها العقوبة التي قضت بها محكمة أول درجة من ستة شهور إلى غرامة خمسمائة قرش مع أنه لا يجوز لها ذلك لأن المادة 93 من قانون العقوبات التي طبقتها على الجريمة عقوبتها السجن والغرامة والمادة 17 منه المعدلة بالمرسوم الصادر في 19 أكتوبر سنة 1925 تقضي بأن عقوبة السجن تستبدل بعقوبة الحبس التي لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة شهور فما كان لهذه المحكمة أن تعدل العقوبة التي قضت بها محكمة أول درجة وتجعلها الغرامة بدل الحبس لأنها أخر ما يمكن أن يقضي به في حالة الرأفة.
ومن حيث إن هذا السبب في غير محله. لأن المرسوم المخول لقاضي الجنح أن يحكم في بعض الجنايات الصادر بتاريخ 19 أكتوبر سنة 1925 عنوانه "مرسوم بقانون بجعل بعض الجنايات جنحا إذا اقترنت بأعذار قانونية أو ظروف مخففة". وقد نص في المادة الأولى منه على أن لقاضي الإحالة بدلا من تقديم المتهم إلى محكمة الجنايات أن يصدر أمرا بإحالته إلى القاضي الجزئي المختص إذا رأى أن الفعل المعاقب عليه قد اقترن بأحد الأعذار المنصوص عنها في المادتين 60 و215 من قانون العقوبات الأهلي أو لظروف مخففة من شأنها تبرير تطبيق عقوبة الجنحة فتعبير واضع هذا القانون في عنوانه بأن المقصود منه جعل بعض الجنايات جنحا وإطلاقه في تطبيق عقوبة الجنحة من غير أن يقيد القاضي الجزئي بشئ يدل على أنه منحه السلطة التامة في تطبيق هذه العقوبة لا حد غير الذي وضعه في المادة 11 من قانون العقوبات لعقوبة الجنحة. ولأنه لو أراد أن يقيده بالحدود التي وضعها في المادة 17 المعدلة من القانون المذكور لنص عليه صراحة كما نص على الأعذار المنصوص عنها في المادتين 60 و215 منه. فإغفال ذكر المادة الأولى من هذا القانون مع النص على الظروف المخففة دليل على أن واضعه لم يكن ملحوظا له حال وضعه أن يقيد قاضي الجنح بالقيود المذكورة فيها.
ومن حيث انه من جميع ما ذكر يتعين رفض طلب النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة المذكور بأنه في يوم 12 يناير سنة 1927 الموافق 8 رجب سنة 1345 بالإفرنج قدم لـ............... الخفير 20 قرشا على سبيل الرشوة فأخذه منه وذلك لأداء عمل من أعمال وظيفته وهو ضبط الخواجة .............. والسيدة ............... وتوصيلهما للقسم وطلبت عقابه بالمادتين 89 و93 عقوبات.
ومحكمة جنح بورسعيد الجزئية حكمت في 30 مايو سنة 1927 حضوريا بالمادتين المذكورتين بحبسه سنة شهور شغل بلا مصاريف وغرامة 20 قرشا وكفالة 10 جنيهات.
فاستأنف المتهم هذا الحكم يوم صدوره.
ومحكمة الزقازيق الأهلية بهيئة استئنافية حكمت بتاريخ 12 يوليه سنة 1927 حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم خمسة جنيهات.
وبتاريخ 30 يوليه سنة 1927 قرر حضرة رئيس نيابة الزقازيق بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام وقدم حضرته تقريرا بأسباب طعنه في التاريخ المذكور.