⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 248 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1953-3-19 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: دين

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استبدال دين ايجار

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعنين استاجرا من وزارة الاوقاف المطعون عليها اطيانا وقدما تامينا لوفاة الاجرة قدرا من اطيانها وحرر بذلك عقد رسمى بالايجار والرهن فى 27 سبتمبر سنة 1926 ثم تاخرا عن وفاء الايجار فاتخذت الوزارة ضدهما اجراءات التنفيذ على المنقولات وفى 5 نوفمبر سنة 1933 وقع الطاعنان اقرارا بتقسيط المبالغ المستحقة للمطعون عليها ورد فيه " ان مقدار هذه المبالغ 504 ج و 732 م وان وزارة المالية قبلت ان تدفع لوزارة الاوزقاف مبلغ 151 ج و 420 م مع تقسيط هذا المبلغ وفوائده باعتبار 4.5% سنويا لمدة 15 سنة على اقساط سنوية متساوية كل منها 14 ج و 99 م وذلك بشرط ان تتنازل وزارة الاوقاف لها من مقدار الدين المذكور اعلاه عما يوازى المبلغ المدفوع وفوائده وان تحل محل وزراة الاوقاف فى كافة حقوقها وفى الدعاوى والتسجيلات وحقوقها الامتياز الضامنة للدين بقدر ما يوزازى المبلغ المتنازل عنه وان يكون الاوقاف تقبل هى ايضا تقسيط باقى المطلوب وقدره 353 ج و 312 م لنفس الاوقاف تقبل هى ايضا تقسيط باقى المطلوب وقدره 353 ج و 312 م لنفس المدة على اقساط سنوية متساوية كل منها 23 ج و 555 م بدون فوائد " وبموجب هذا الاقرار تعهد الطاعنان بان يدفعا الى المطعون عليها " مجموع الدين على اقساط سنوية كل منها 37 ج و 654 م يشمل قسط وزارة المالية وان يكون دفع القسط الاول فى اخر ديسمبر سنة 1947 فاذا تاخرا عن سداد اى قسط او جزء من قسط فى ميعاد استحقاقه ولم يدفعاه فى خلال شهر واحد من تاريخ انذارهما بالدفع بحل الدين جميعه ولا يعتبر هذا الاقرار استبدلا للدين ولا يؤثر على اى حق من حقوق الوزارة الناتجة عن العقود او الاحكام او الاجراات غالمنوه عنها كما اقر بقبولها تنازل وزارة الاوقاف لوزارة المالية عن المبلغ السابق ذكره وحلول الوزارة محل وزارة الاوقاف فى كافة الحقوق والتسجيلات التى لها بقدر ما يوازى المبلغ المتنازل عنه " وفى 4 يوليو سنة 1945 اعلنت وزارة الاوقاف الطاعنين بتنبيه عقارى فعارضا فيه بالدعوى رقم 101 سنة 1946 كلى المنيا وطلبا الحكم بالغاء التنبيه وفى 6 يونيو سنة 1946 حكمت محكمة المنيا الابتدائية برفض المعارضة فاستانف الطاعنان وقيد استئنافهما برقم 411 سنة 64 ق استئناف مصر وفى 28 مارس سنة 1950 حكمت محكمة استئناف مصر بتاييد الحكم المستانف فطعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان مما ينعاه الطاعنان على الحكم انه اخطا فى القانون وشاب اسبابه التناقض والقصور اذ رتب على اتفاق 5 من نوفمبر سنة 1933 قطع التقادم وتجديد الدين وتغيير مدته من خمس سنين الى خمس عشرة سنة مع مخالفته ذلك لعبارات الاتفاق والقانون اما مخالفته للاتفاق فلانه نص فيه صراحة على انه لا يتضمن تجديدا واما مخالفته للقانون فلان التجديد لا يفترض - ولا يترتب على مجرد تغيير طريقة الدفع او زيادة التامينات او تقسيط الدين او تعيين محال بالدين غير الدائن الاول وتظل مدة سقوط دين الايجار خمس سنين حتى فى الاحوال التى تتوافر فيها شروط انقطاع التقادم ولا يعدو اتفاق 5 نوفمبر سنة 1933 ان يكون اقرارا بدين ايجارى نص فيه على نفى نية الاستبدال واقتصر على تنظيم طريقة الدفع - واما وجه القصور فلانه ترتب على التكييف الخاطىء الذى اخذ به الحكم لاتفاق 5 نوفمبر سنة 1933 ان المحكمة لم تعن ببحث اثر دخول المطعون عليها بالدين فى التوزيع الذى فتح امام محكمة مصر المختلطة فى 29 نوفمبر سنة 1937 ودفاع الطاعنين بانههو اجراء ليس من شانه قطع التقادم الذى بدأ بعد حصول الاتفاق كما لم تعن ببحث ما دفعا به من بطلان الحجز الذى اوقعته المطعون عليها فى 5 اكتوبر سنة 1940 - واما وجه التناقض فهو ان الحكم قرر ان اتفاق 5 نوفمبر سنة 1933 لا يتضمن استبدالا للدين ومع ذلك رتب عليه ان التقادم الذى يسرى عليه هو التقادم الطويل لا التقادم الخمسى المنصوص عنه فى المادة 211 مدنى قديم ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اسس قضاءه على انه " وان كان منصوصا فى الورقة (اتفاق 5 نوفمبر سنة 1933) المذكورة على ان هذا الاقرار لا يعتبر استبدالا من المستانفين "الطاعنين" للدين ولا يؤثر على اى حق من حقوق الوزارة الناتجة عن العقود والاحكام او الاجراءات المنوه عنها فان هذه العبارة لا تتنافى مع ما هو مستفاد من نصوص الورقة فى مجموعها من ان الدين فقد بمقتضاها صفة الدورية صفة الدورية والتجدد التى شرع من اجلها التقادم الخاص بخمس سنين فاصبح دينا عاديا خاضعا للتقادم المسقط الاصلى بخمس عشرة سنة وهذا لا يتعارض مع تلك العبارة التى كان المقصود منها قبول المستانفين بقاء التامينات التى كانت تكفل لوزارة الاوقاف بصفتها دين الاجرة المستحقة لها وان يبقى لها الحق فى الاستمرار فى اجراءات التنفيذ بموجب العقد الرسمى المؤمن بالرهن العقارى الذى لديها ابتداء من اخر اجراء عمل قبل التقسيط محتفظة بكافة الحقوق الناتجة من هذا العقد والاجراءات السابقة .... وان فقد الدين صفة الدورية والتجدد بمقتضى ورقة الاقرار والتعهد المذكورة لا يستتبع فقد عقد الايجار الرسمى قوته التنفيذية وذلك لرضاء المدينين فى تلك الورقة بالتنازل عن التقادم المسقط للدين مع استبقاء الحق لوزارة الاوقاف فى التنفيذ بمقتضى السند التنفيذى المذكور كما انه ال ينفى قوة عقد الايجار الرسمى التنفيذية بالنسبة لما يخص وزارة المالية من الدين لانه خارج عن متناول ذلك العقد باعتباره دينا لوزارة المالية وذلك لان ورقة الاقرار والتعهد المذكورة قد تضمنت رضاء المدنيين بابقاء الحق لوزارة الاوقاف فى التنفيذ بالمبلغ الوارد بتلك الورقة جميعه وهو لها من الاصل بمقتضى السند التنفيذى فيكون ذلك الاستبقاء قيدا على ما تخلى عنه لوزار المالية من حقوق بسبب سدادها لها بعض الدين وانه لم يمض خمس عشرة سنة على تاريخ الاستحقاق بمقتضى ورقة الاتفاق والتعهد المذكورة قبل تاريخ اعلان تنبيه نزع الملكية المعارض فيه فيكون الدفع بالسقوط فى غير محله ولا محل بعد ذلك للبحث فى بطلان محضر حجزه 5/10/1940 ولا فى اثر دخول المستانف عليها فى التوزيع من جهة قطع التقادم " وهذا الذى قرره الحكم مبنى على مسخ للاتفاق وخطا فى تطبيق القانون ذلك بان الاسيتبدال يتم باحلال التزام جديد مكان التزام قديم بنية التجديد وفى الاقرار موضوع الطعن حرص الطرفان على نفى نية الاستبدال نفيا تاما فنصا على ذلك صراحة فى صلب الاتفاق كما نصا على استيفاء وصف الدين كيدن ايجار وهو سبب الالتزام الاصلى وما اعقبه من اجراءات قضائية وما صحبه من تامينات وبقاء سبب الالتزام الاصلى يظل وصف دير الاجرة قائما لا يؤثر فيه التعهد بالوفاء الذى اقترن به الاقرار ما دام ان هذا الاقرار لم يغير من طبيعة الدين او يتضمن استبدال دين جديد به ولا يترتب على مجرد زوال صفتى الدورية والتجدد عن دين الاجرة ان يصبح دينا عاديا خاضعا للتقادم الطويل - كما ذهب الحكم ذلك بان الدورية والتجدد هما صفتان لاصقتان بدين الاجرة وهما مفترضتان فيه ما بقى حافظا لوصفه ولو تجمد بانتهاء مدة الايجار واصبح فى الواقع مبلغا ثابتا فى الذمة لا يدور ولا يتجدد ولما كان الاقرار موضوع الدعوى لم يغير من صفة الدين الذى ظل بعده دين اجرة كما كان فان التقادم الخمسى هو الذى يسرى عليه من تاريخ استحقاقه المنصوص عنه فى الاقرار اما قول الحكم فى تفسير الاتفاق المشار اليه بان ما قصد بنفى نية الاستبدال فيه انما كان الغرض منه استيفاء التامينات المتفق عليها فى عقد الايجار الرسمى فهو خروج عن صريح لفظه لا تشسوغه الحجة التى قال بها الحكم ومن حيث انه لما كان يبين من الحكم الابتدائى ان الطاعنين اخلا بالاتفاق فانذرتهما المطعون عليها فى 6 اكتوبر سنة 1934 بالغاء التقسيط ودخلت فى التوزيع رقم 573 سنة 63 بالمحكمة المختلطة بكامل دينها فى سنة 1937 وظلت اجراءات التوزيع حتى ديسمبر سنة 1939 ثم اوقعت حجزا على الطاعنين فى 5 اكتوبر سنة 1940 واعلنتهما بتنبيه عقارى فى 4 يوليو سنة 1945 ولم تعن المحكمة ببحث اثر ذلك كله فى مدة التقادم الخمسى التى ابتدأت فى السريان من تاريخ الاستحقاق دين الاجرة باكمله اى بعد شهر من تاريخ الانذار وما اذا كانت هذه المدة فقد انقطعت ام لم تنقطع مع ما يترتب على ذلك من اثر فى الدعوى فان الحكم يكون ايضا قاصرا البيان قصورا يستوجب نقضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان استبدال الدين يتم بإحلال التزام جديد مكان التزام قديم بنية التجديد، وكان الطرفان قد حرصا في الإقرار موضوع الدعوى على نفي نية الاستبدال نفياً تاماً فنصا على ذلك صراحة في صلب الاتفاق كما نصا على استبقاء وصف الدين كدين إيجار وهو سبب الالتزام الأصلي وما أعقبه من إجراءات قضائية وما صحبه من تأمينات، وكان من شأن بقاء سبب الالتزام الأصلي أن يظل وصف دين الأجرة قائماً لا يؤثر فيه التعهد بالوفاء الذي اقترن به الإقرار ما دام أن هذا الإقرار لم يغير من طبيعة الدين أو يتضمن استبدال دين جديد به ولا يترتب على مجرد زوال صفتي الدورية والتجدد عن دين الأجرة أن يصبح ديناً عادياً خاضعاً للتقادم الطويل ـ كما ذهب الحكم ـ ذلك بأن الدورية والتجدد هما ـ صفتان لاصقتان بدين الأجرة وهما مفترضتان فيه ما بقى حافظاً لوصفه لو تجمد بانتهاء مدة الإيجار وأصبح في الواقع مبلغاً ثابتاً في الذمة لا يدور ولا يتجدد ـ لما كان ذلك فإن التقادم الخمسي هو الذي يسرى عليه من تاريخ استحقاقه المنصوص عنه في الإقرار ويكون الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على حصول استبدال في دين الإيجار وعلى أن هذا الدين أصبح خاضعاً للتقادم الطويل قد مسخ الاتفاق موضوع النزاع وأخطأ في تطبيق القانون، أما قول الحكم في تفسير الاتفاق المشار إليه بأن ما قصد بنفي نية الاستبدال فيه إنما كان الغرض منه استبقاء التأمينات المتفق عليها في عقد الإيجار الرسمي فهو خروج عن صريح لفظه لا تسوغه الحجة التي قال بها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان يبين من الحكم الابتدائي أن الطاعنين أخلا بالاتفاق المشار إليه فأنذرتهما المطعون عليها في 6 من أكتوبر سنة 1934 بإلغاء التقسيط ودخلت في التوزيع الحاصل بالمحكمة المختلطة بكامل دينها في سنة 1937 وظلت إجراءات التوزيع حتى ديسمبر سنة 1939 ثم أوقعت حجزاً على الطاعنين في 5 من أكتوبر سنة 1940 وأعلنتهما بتنبيه عقاري في 4 من يوليو سنة 1945، وكانت المحكمة لم تعن ببحث أثر ذلك كله في مدة التقادم الخمسي التي ابتدأت في السريان من تاريخ استحقاق دين الأجرة بأكمله أي بعد شهر من تاريخ الإنذار وما إذا كانت هذه المدة انقطعت أم لم تنقطع مع ما يترتب على ذلك من أثر في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه يكون أيضا قاصر البيان قصوراً يستوجب نقضه.