⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 759 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1977-11-2 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ القواعد العامة فى الايجار
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - بيع الجدك
⚖️ بعض أنواع البيوع - البيع بالجدك
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى ومحمود رمضان وعاصم المراغى وإبراهيم فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الثابت من تقديرات الحكم المطعون فيه أنه إعتد بالشهادة الرسمية الصادرة من مصلحة الشهر العقارى و التى تشير إلى وجود عقد إيجار من باطن المستأجر السابق إلى المطعون عليه الثانى بدفاترها ، و كانت هذه الشهادة بما ورد بها من بيانات تعد دليلاً مقبولاً قانوناً فى إثبات وجود هذه العلاقة التأجيرية طالما إطمأنت إليها المحكمة و أخذت بفحواها و إقتنعت بما ورد بها ، و كان الطاعنون قد إقتصروا فى مذكرتهم الشارحة أمام محكمة الإستئناف على محرر الإستمارة إلى أقوال المستأجر السابق فى المحضر المنوه عنه بسبب النعى دون أن يطعنوا على عقد الإيجار من الباطن بأى مطعن فإن ما يثيرونه فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل لا يقبل أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان النزول عن الإيجار هو نقل المستأجر جميع الحقوق المترتبة له على عقد الإيجار إلى شخص آخر يحل محله فيها، ويعتبر في الغالب بيعاً من المستأجر وارداً على حقه في الإنتفاع بالعين المؤجرة، وكان مشتري المتجر بوصفه متنازلاً إليه يعد خلفاً خاصاً لبائعه إعتبارا بأن المتجر، وإن كان في ذاته مجموعاً من المال إلا أنه بالنسبة إلى مجموع مال البائع لا يخرج عن أن يكون عيناً معينة وليس بجزء شائع في هذا المجموع وكان مفاد المادة 146 من القانون المدني التي تقضي بأنه إذا أنشأ العقد إلتزامات شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص فإن هذه الإلتزامات تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذى ينتقل فيه الشيء إذا كانت من مستلزماته، وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت إنتقال الشيء إليه مفادها أنه وإن كان الأصل في الخلف الخاص أن يعتبر من الغير بالنسبة للإلتزامات المترتبة على عقود أجراها سلفه، إلا أن هذه الغيرية تنحسر عنه متى كان ما رتبه السلف يعد من مستلزمات الشيء، فيصبح في هذه الحالة في حكم الطرف في العقد الذى أجراه السلف، وكان الإلتزام يعتبر من مستلزمات الشيء الضرورية إذا كان محدداً له بأن كان من شأنه أن يقيد من إستعمال الشيء أو يغل اليد عن مباشرة بعض الحقوق عليه، وكان القانون قد أعتبر الحقوق والإلتزامات الناشئة عن عقود الإيجار من مستلزمات الشيء المؤجر، فإن المتنازل له عن الإيجار يعتبر خلفاً خاصاً للمؤجر من الباطن أي المستأجر الأصلي فينصرف إليه أثر الإيجار من الباطن لأنه عقد أبرم في شأن ما استخلف فيه وهو حق المؤجر متى كان الإيجار ثابت التاريخ وسابقاً على التنازل وكان المتنازل إليه عالماً به وقت حصول التنازل بالتطبيق لحكم المادة 146 آنفة الإشارة. لما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى أخذاً من مدونات الحكم المطعون فيه ومن المستندات المتبادلة بملف الطعن أن المستأجر السابق للمقهى محل النزاع نزل عن حقه في الإنتفاع بالعين المؤجرة إلى الطاعنين وباعها بمقوماتها المادية والمعنوية بموجب عقد موثق مؤرخ أول مايو 1964، وأن هذا المستأجر السابق كان قد أجر جزءاً من العين المؤجرة إليه للمطعون عليه الثاني بمقتضى عقد ثابت التاريخ في 14 فبراير سنة 1960، وكان علم الطاعنين بحصول التأجير من الباطن ثابت ثبوتاً يقينياً في حقهم، فإن التأجير من الباطن ينفذ في حقهم. لما كان ما تقدم وكان لا مساغ للقول بأن عقد الإيجار المبرم مع المستأجر السابق قد أنقضى، وأن المطعون عليها الأولى مالكة العقار المؤجر قد أبرمت عقد إيجار آخر مؤرخ 2 من يوليو 1964 مع الطاعنين، وأن ذلك يستلزم حتماً انقضاء عقد المطعون عليه الثاني بإعتباره مستأجراً من باطن المستأجر السابق الذى أنتهى عقده، لأن ذلك القول إنما يصدق على انتقال ملكية العين المؤجرة إلى مشتر لا يسري في حقه الإيجار من الباطن بالإضافة إلى أن صدور عقد الإيجار من المالكة الأصلية إلى الطاعنين ليس إلا إقراراً للتنازل الذى تم بين المستأجر الأصلي وبينهم ولا تأثير له على التأجير من الباطن.