الطعن رقم 740 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-6-1
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - صورة الاوراق العرفية
⚖️ نصاب الاستئناف
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن العين المؤجرة والتأجير من الباطن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الطعن فى الحكم
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - بيع الجدك
⚖️ بعض أنواع البيوع - البيع بالجدك
⚖️ قيمة الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية عبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وصلاح نصار وأحمد وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب، ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول أنه دفع أمام محكمة الاستئناف بعدم جواز الاستئناف بعدم جواز الاستئناف لأن الدعوى رفعت بطلب فسخ عقد الإيجار بما يتعين معه تقدير قيمتها وفقا لحكم المادة 38/2 من قانون المرافعات وإذ كان العقد قد ابرم مشاهرة وكانت الأجرة مائتين وخمسين قرشا شهريا فإن قيمة الدعوى أقل من النصاب النهائى للمحكمة الإبتدائية لا يغير من ذلك أن العقد ممتد لمدة غير محدودة طبقا لقوانين إيجارات الأماكن لأن منازعة الخصم تستند إلى تطبيق نص الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدنى ولأن البند الثانى من عقد الإيجار نص على امتداده بذات شروطه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف فإنه يكون قد خالف القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول أنه قدم شهادة رسمية من دفتر إثبات التاريخ تدل على أن المطعون عليها الأولى أجرت المقهى بتاريخ 22/2/1970 إلى .............. وأورد دفاعه أن هذا العقد قد نفذ لمدة شهرين سابقين على التنازل الصادر للمطعون عليها الثانية وأن القانون أجاز بيع الجدك للحكم بإخلاء المطعون عليها الأولى، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل التعرض لها، مع أنه دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى في الدعوى فإنه يعيب الحكم بالقصور في التسبيب.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول أن المطعون عليها الثانية قررت أمام محكمة الاستئناف أن المطعون عليها الأولى تنازلت لها عن العين المؤجرة في 1/4/1971 وقدمت صورة التنازل فأنكر الطاعن الإحتجاج عليه بالصورة وطلب تقديم الأصل إلا أن الحكم المطعون فيه رد على ذلك بأنه لا يجوز للطاعن أن يحجد واقعة التنازل لعدم تقديم أصله إكتفاء بتقديم الصورة طالما أسس دعواه على هذه الواقعة وفى هذا القول مخالفة للقانون لأن صور الأوراق في مجال الإثبات لا تقوم مقام الأصل فضلا عن أن الطاعن يبغى بتقديم الأصل الاستثياق من مضمونه، إذ قد يكون متضمنا التنازل عن العين خالية أو تأجيرها من الباطن مما يخرج عن مجال تطبيق المادة 594/2 من القانون المدنى.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك، يقول أنه نسب في مدوناته إلى المطعون عليها الأولى تمسكها أمام محكمة أول درجة بأنها لم تؤجر من الباطن وإنما تنازلت عن الجدك للمطعون عليها الثانية، في حين أن الثابت من أسباب حكم محكمة أول درجة أن المطعون عليها الأولى لم تحضر أمامها ولم تدفع الدعوى بدفع أو دفاع ما.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون من وجهين (الأول) أن المطعون عليها الثانية قدمت لمحكمة أول درجة محرراً مؤرخ 1/6/1969 معنون بأنه عقد شركة بينها وبين ..... مورث المطعون عليها الثانية وهذا المحرر ليس شركة وإنما هو تأجير للجدك كاف وحده للحكم بالإخلاء لأن المادة 594/2 من القانون المدنى إنما تنطبق على بيع الجدك فقط دون إيجارة (الثانى) أن شهود المطعون عليهما قرروا أن التنازل الصادر من الأولى إلى الثانية كان بنية التبرع رعاية لأولاد المطعون عليها الثانية القصر، في حين أن المادة 594/2 من القانون المدنى لا تنطبق علي عقد الهبة وإنما تنطبق علىالبيع وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن عقود الإيجار الخاضعة لأحكام قوانين إيجار الأماكن لا تنتهى بإنقضاء المدة المتفق عليها ، و إنما تمتد تلقائياً بحكم القانون بعد إنقضائها - دون توقف على إرادة الطرفين الصريحة أو الضمنية إمتداداً تنظمه أحكام قوانين لإيجار الأماكن و تضع ضوابطه و تحكم آثاره على نحو يغاير أحكام القانون المدنى المتعلقة بالإيجار المنعقد لمدة غير معينة أو للإيجار الذى يتجدد بإرادة المتعاقدين الضمنية بعد إنتهاء مدته الأصلية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت الدعوى - بإخلاء المستأجر - هي دعوى بطلب فسخ عقد الإيجار يدور النزاع فيها حول امتداد العقد، وكانت المادة 8/37 من قانون المرافعات تقضي بأنه إذا كانت الدعوى بطلب فسخ عقد مستمر كان تقدير قيمتها باعتبار المقابل النقدي عن المدة الورادة في العقد فإذا كان العقد قد نفذ في جزء منه كان التقدير باعتبار المدة الباقية وإذ كان عقد الإيجار موضوع النزاع قد امتد تلقائيا إلى مدة غير محدودة طبقاً لأحكام قوانين إيجار الأماكن، فمن ثم يكون المقابل النقدي لهذه المدة غير محدد وتكون الدعوى غير قابلة لتقدير قيمتها وبالتالي تعتبر زائدة عن مائتين وخمسين جنيهاً طبقاً للمادة 41 من قانون المرافعات ويكون الحكم الصادر فيها جائزاً استئنافه لا يقدح في ذلك استناد المطعون عليهما للطاعن إلى المادة، 2/594 من القانون المدني، إذ لا تأثير لهذه المنازعة على تقدير قيمه الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان البين من الإتفاق أن المطعون عليها الأولى - المستأجرة الأصلية - ناطت بآخر تشغيل و إدارة المقهى بشروط معينة و إلتزم هذا الأخير بتسليمه فور طلبها ، بما مفادة أنه عقد إدارة و إستغلال أو مشاركة من نوع خاص ، فانه لا يعد إخلالاً بالشرط المانع من التنازل عن الإيجار أن يتم ذلك بموجب عقد لم يدع بصوريته .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الطاعن - المؤجر - ليس طرفاً في الورقة - العقد المبرم بين المستأجرة وبين مشتري الجدك - ولا حجية لها قبله، وكان بيع المتجر يعتبر عقداً رضائياً يمكن أن يتم شفاهة وليس بعقد شكلي، ولا تلزم الكتابة لإنعقاده ولا لإثباته، فيجوز ثبوته بكافة الطرق القانونية بما فيها البينة والقرائن وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يحاج الطاعن بصورة العقد وإنما أسس قضاءه على أن بيع المقهى وما تضمنه من التنازل عن إيجارها - وهي واقعة أقر بها الطرفان كلاهما - متى توافرت فيها شروط المادة 2/594 من القانون المدني، وهو ما يملكه بموجب سلطته الموضوعية، فإن مطالبة الطاعن بالإستيثاق من مضمون التعاقد إستنادا إلى أن صور الأوراق في الإثبات لا تقوم مقام الأصل - يكون على غير أساس.