الطعن رقم 715 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-6-8
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الزام الخصم بتقديم اوراق
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاخلاء لعدم الوفاء بالاجرة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - القانون 7 لسنة 1965
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تقدير القيمة الايجارية
⚖️ ما يعد قصورا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد المهدى ومحمد الباجورى وصلاح نصار وأحمد وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين، ينعى الطاعنان بالسبب الأول وبالوجه الأول من السبب الثانى منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولان أن الحكم أقام قضاءه على سند من القول بأن الأجرة المتعاقد عليها التى تتخذ أساسا للتقدير الحكمى والتى يجرى عليها التخفيض بمعدل 35% في معنى المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 تعنى كل ما التزم المستأجر في عقد الإيجار أداءه للمؤجر في مقابل الانتفاع بالعين المؤجرة شاملا الأجرة وملحقاتها من جعل البواب ومقابل استهلاك إنارة المدخل واستعمال المصعد الكهربائى وماسورة القمامة وأن ذلك هو ما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية لذلك القانون، في حين أن المراد الأجرة المتعاقد عليها سالفة البيان هى أجرة المكان وحده وهى التى تذكر عادة في عقد الإيجار دون الملحقات التى تتغاير في طبيعتها وفي حكمها عنها باعتبارها أعباء إضافية مقابل خدمات قد تقيم عند إبرام العقد وقد لا تظهر الحاجة إليها إلا في تاريخ لاحق بل أن بعض العقارات قد لا يحتاج إليها أصلا. هذا إلى أن مفاد القوانين أرقام 121 لسنة 1947 و129 لسنة 1961 و169 لسنة 1961 أنها تفرق بين الأجرة وبين الأعباء الأخرى التى يتحملها المستأجر، بما يفيد أن المشرع إنما يعنى تحديد أجرة الأماكن المؤجرة المسماة في العقد ولا يضيف إليها مقابل الخدمات أو الأعباء التى لا يشملها مدلوله كله الأجرة بل لا بد لتحديدها من نص خاص يقرر هذا التحديد ولئن قضى القانون رقم 46 لسنة 1962 بتحديد الأجرة ومصروفات الإدارة على أسس معينة فإن القانونر قم 7 لسنة 1965 المنطبق على واقعة الدعوى ولا يتضمن تحديدا لهذه المصروفات ولا يجوز الربط بين تحديد الأجرة بواسطة لجان التقدير طبقا للقانون الأول بين تحديدها تحكما على أساس افتراض مغالاة المالك في تقدير الأجرة وفقا لأحكام القانون الثانى وبالتالى فلا ينسحب هذا الافتراض إلى الملحقات التى وردت منفصلة عن الأجرة. وبالإضافة إلى أن المذكرة الإيضاحية خلت مما يفيد ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ، وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولان أنهما تمسكا أمام محكمة الاستئناف بأن مقابل استعمال المصعد لم يحصل من المطعون عليه إلا منذ أول يوليه 1965 حتى آخر يوليه 1965 والتى قدما كعوبها إلا أن الحكم المطعون فيه لم يحقق هذا الدفاع وقضى بغير دليل بإلزام الطاعنين برد الفروق عنه اعتبارا من أول يناير 1965 مما يعيبه بالقصور في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد المادة الأولى من القانون 46 لسنة 1962 بتحديد إيجار الأماكن و الفقرة الأولى من القرار التفسيرى التشريعى الملزم رقم 1 لسنة 1964 ، أن القيمة الإيجارية للأماكن الخاضعة لهذا القانون و المحددة بواسطة لجان التقدير لا تقابل فقط صافى إستثمار العقار أرضاً و بناء و مقابل إستهلاك رأس المال و إنما تشمل كذلك مصروفات الإصلاحات و الصيانة و الإدارة ، بمعنى أنه لا يحق للمؤجر بعد تقدير القيمة الايجارية وفق أحكامه أن يتقاضى من المستـأجر مقابلاً لهذه الخدمات الإضافية ، إذ يفترض أنه تقاضى مقابلها ضمن الأجرة المحددة بواسطة لجان التقدير .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد ما تنص عليه المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 ، و ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - بشأن الدافع لإصداره - ، أن القيمة الإيجارية المخفضة طبقاً للقانون رقم 7 لسنة 1965 لا تخرج فى عناصرها و فحواها عن مدلول القيمة الإيجارية المحددة وفق القانون رقم 46 لسنة 1962 ، و أن المشرع إستعاض عن التقدير الواقعى للأجرة التى نص عليه القانون الأخير بتقدير حكمى لها عن طريق إجراء خفض فى عقود الإيجار بالنسبة التى حددها إعتباراً بأنها النسبة التى يضيفها المؤجرون عادة على القيمة الايجارية الحقيقية بما يؤدى إلى التسوية بين التقدير الحكمى و التقدير الواقعى ، يؤيد هذا النظر أن الفقرة الأخيرة من المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 أوجبت أن تعدل القيمة الايجارية للأماكن التى تم تقديرها نهائياً على أساس الأجرة المخفضة طبقاً لحكم الفقرة الأولى أو طبقاً للتقدير الذى تم وفقاً لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 أيهما أقل و المفاضلة بين قيمتين لا تتأتى إلا على أساس مدلول موحد لكل منهما ، لما كان ذلك و كان هذا القانون الأخير أورد أسساً موضوعية لتقدير القيمة الإيجارية شاملة مصروفات الإدارة التى ضرب التفسير التشريعى أمثلة لها ، و أورد بنصوصه الآمرة أن تحل إرادته محل إرادة المتعاقدين الحرة ، فلا يستساغ أن يكون قصد عدم إنصراف التقدير الحكمى إلى مقابلها و ترك أمر الإتفاق عليها إلى إرادة المتعاقدين ، لما كان ما تقدم و كان يستتبع أن تدخل فى الأجرة المتعاقد عليها التى تتخذ أساساً فى تطبيق القانون رقم 7 لسنة 1965 كل ما إلتزم المستأجر فى عقد الايجار بإدائه للمؤجر فى مقابل الإنتفاع بالعين المؤجرة ، و يندرج فى ذلك الأجرة و ما يلحق بها من مقابل الخدمات ، فتضاف هذه الملحقات بعد تقويمها إلى الأجرة الأصلية المسماة فى العقد لتكون من مجموعها الأجرة المتعاقد عليها و التى تتخذ أساساً للتقدير الحكمى ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و أجرى التخفيض على الأجرة المتعاقد عليها شاملة ما إتفق عليه الطرفان بالنسبة لمصروفات الإدارة ، فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الطاعنين - الموجودين - تمسكا فى مذكرتهم االمقدمة لمحكمة الإستئناف بأن المصعد لم يبدأ تشغيله إلا فى أول يوليو سنة 1965 ، و طلبا تكليف المطعون عليه بتقديم إيصالات الأجرة منذ بدء الإيجار فى 1964/12/18 ، إلا أن المحكمة لم تعرض لهذا الطلب مع أنه يعتبر من إجراءات الإثبات و يتعين على المحكمة إذا قدم إليها أن تقبله أو ترفضه حسب تقديرها لدلائله و مبرراته المنصوص عليها فى المادة 20 من قانون الإثبات فإن هى أغفلته و لم ترد عليه و إنتهت بغير أن تذكر سبباً لذلك بتأييد الحكم الإبتدائى القاضى بإلزام الطاعنين بفرق أجرة إستعمال المصعد إبتداء من أول يناير 1965 ، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور .