⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 710 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1977-6-21 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الشيك
⚖️ ركن الضرر
⚖️ التناقض
⚖️ حجية الحكم - حجية الحكم الجنائى
⚖️ المسئولية الجنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار وذكى الصاوى صالح وجمال الدين عبد اللطيف وعبد الحميد المرصفاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والرابع منها على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والتناقض، وفي بيان ذلك يقول أنه حكم على المطعون عليه نهائيا بالعقوبة عن جريمة إعطاء الطاعن شيكا بدون رصيد يوم 29/5/1968 مما مقتضاه أن هذا الحكم قد فصل في أحقية الطاعن في صرف قيمة الشيك في هذا التاريخ وأن عدم صرفه قد أصابه بأضرار مادية لحرمانه من قيمته في التاريخ المذكور، ومن ثم فإن حجية هذا الحكم تقيد المحكمة المدنية التى تنظر دعوى التعويض الناشئة عن هذه الجريمة بحيث لا يجوز لها أن تعاود بحث مسالة أحقية الطاعن في استيفاء قيمة الشيك من المطعون عليه، هذا إلى أنه وقد نفت المحكمة هذا الحق عن الطاعن تأسيسا على ما قررته من بطلان سبب التزام المطعون عليه بدفع مبلغ 325 جنيه المحرر به الشيك وقضت له في نفس الوقت بالتعويض عن الضرر الأدبى المترتب على عدم صرف قيمة هذا الشيك في ميعاد استحقاقه فإن حكمها يكون فوق تناقضه قد أخطأ في تطبيق القانون. وحيث إن حاصل النعى بالسببين الثانى والثالث أن الحكم المطعون فيه خالف الثابت بالأوراق وشابه الفساد فى الاستدلال ذلك أنه أقام قضاءه برفض الدعوى في خصوص المطالبة بقيمة الشيك على ما قرره من أن سبب هذا الإلتزام هو التزام الطاعن بتسليم المطعون عليه محصول الفول وأن الطاعن لم ينفذ التزامه واستخلص الحكم ذلك مما شهد به شهود المطعون عليه في التحقيق الذى أجرته المحكمة ومن التحقيقات التى تمت في الشكوى الإدارى والجنحة المباشرة وما ثبت بمحضر الحجز الإدارى المؤرخ 6/5/1968 دون أن يفصح الحكم عن رقم تلك الشكوى أو أسماء الشهود الذين سمعوا فيها أو في الجنحة المشار إليها أو الوقائع التى شهدوا بها ولم يبين سبب إطراحه شهادة شاهديه اللذين صادقاه في دفاعه من أن الشيك حرر بسبب معاملة بينه وبين المطعون عليه كما أن شهود المطعون عليه لم يؤيده واحد منهم فيما ذهب إليه من التزامه بدفع قيمة الشيك مقابل التزام الطاعن بتسليمه زراعة الفول هذا إلى أن المطعون عليه قرر في الشكوى رقم 516 سنة 1968 إدارى مركز أهناسيا أنه تسلم الأرض يوم 20/2/1968 وجنى محصول الفول من سبعة أفدنة وثبت من صورة محضر الحجز الإدارى السالف ذكره أن الحجز وقع على زراعة فول قائمة 10 فدان و12 قيراطا وهذا يناقض ما قرره الحكم المطعون فيه علاوة على أن الحكم قرر أن المطعون عليه تسلم الأرض تنفيذا لقرر لجنة فض المنازعات الزراعية ثم عاد وقرر أن يده قد رفعت بناء على قرار النيابة الجزئية وتسلمها ابن المستأجر السابق نيابة عن الورثة وأنهم تمكنوا بذلك من نقل محصول الفول، دون أن يبين الحكم صلة الطاعن بذلك، وهو ما يعيبه بمخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية ، و المادة 102 من قانون الإثبات - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن حجية الحكم الجنائى الصادر من المحكمة الجنائية فى موضوع الدعوى الجنائية أمام المحاكم المدنية مقصورة على منطوق الحكم الصادر بالبراءة أو بالإدانة بالنسبة لمن كان موضع المحاكمة و دون أن تلحق الأسباب التى لم تكن ضرورية للحكم بهذه البراءة أو تلك الإدانة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق - و على ما جرى به قضاء الدائرة الجنائية بمحكمة النقض - بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب ، إذ يتم بذلك طرح الشيك فى التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التى أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة بإعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود فى المعاملات ، و لا عبرة بعد ذلك بالأسباب الدافعة لإصدار الشيك لأنها من قبيل البواعث التى لا تأثيرلها فى قيام المسئولية الجنائية ، و إن كان يعتد بها عند المطالبة بقيمة الشيك .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الحكم بإدانة المطعون عليه فى جريمة إعطائه الطاعن شيكاً بدون رصيد لا يستلزم لقيامه التعرض لبحث سبب تحرير الشيك . و لما كان الطاعن قد أقام الدعوى الحالية للمطالبة بمبلغ 400 ج منه مبلغ 325 ج قيمة الشيك و كان المطعون عليه قد دفع بأن سبب إصدار للشيك هو إلتزام الطاعن بتسليمه زراعة فول ، و أن الطاعن أخل بإلتزامه و لم يسلمه تلك الزراعة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ عرض لهذا الدفاع و إنتهى إلى صحته و قضى تبعاً لذلك بعدم أحقية الطاعن لقيمة الشيك ، فإنه لا يكون قد خالف حجية الحكم الجنائى السابق لأن هذه الواقعة لم تكن لازمة لإقامة ذلك الحكم ، بإعتبار أن سبب تحرير الشيك لا أثر له على طبيعته و لا على المسئولية الجنائية فى صدد المادة 337 من قانون العقوبات .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن الحكم المطعون فيه - بقضائه بعدم أحقية المستفيد لقيمة الشيك لا يكون متناقضاً إذ قضى فى نفس الوقت للطاعن - المستفيد - بالتعويض عن الضرر الأدبى الناشىء عن جريمة إعطاء الشيك بدون رصيد ذلك بأن قيمة الشيك ليست تعويضاً عن هذه الجريمة بل هى عبارة عن دين مستحق سابق على وقوعها غير مترتب عليها ، و من ثم فلا تعارض بين ما قرره الحكم من عدم أحقية الطاعن فى إقتضاء قيمة الشيك و بالتالى إستبعاد قيمته من المبلغ المطالب به و بين القضاء له بالتعويض عما لحقه من ضرر أدبى نشأ مباشرة عن الجريمة .