الطعن رقم 690 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-4-20
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - القرائن القضائية
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أجرة الأساس
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - ضريبة الدفاع والامن القومى
⚖️ تقديم المذكرات
⚖️ نظر الدعوى - تقديم المذكرات
⚖️ الضريبة على العقارات المبنية
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد المهدى ومحمد الباجورى وصلاح نصار وأحمد وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب، تنعى الطاعنة بالشق الثانى من الوجه الأول والوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم لم يضف إلى القيمة الإيجارية ضريبتى الأمن القومى والدفاع اللتين يتحمل بهما المستأجر بمقتضى القانون رقم 23 لسنة 1967 المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1968 - وبمقتضى القانون رقم 277 لسنة 1956، حالة أن الأجرة القانونية تشمل بالإضافة إلى القيمة الإيجاية الأصلية للضرائب التى يتحمل بها المستأجر وهو ما يعيبه بمخالفة القانون. هذا إلى أن الحكم لم يشر إلى ما تضمنته المذكرة المقدمة منها في فترة حجز الدعوى للحكم من أوجه دفاع في هذا الخصوص وفيما يتعلق بعدم جواز الإلتجاء إلى أجرة المثل ووجوب تقديم عناصر زيادة تكاليف الصيانة وتحسين صقع المكان المؤجر وإضافتها إلى الأجرة وإذ لم يعرض لهذا الدفاع بالتمحيص فإنه يكون قاصر التسبيب.
وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثانى من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك تقول الطاعنة أن الحكم صدر على خلاف ما هو ثابت بالشهادة العقارية المقدمة منها والتى تفيد أن القيمة الإيجارية لعين النزاع في شهر الأساس كانت عشرة جنيهات.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثالث من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الإبتدائى اقام قضاءه على سند مما جاء بتقرير الخبير بالرغم مما وجهته إليه من اعتراضات.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بباقى الأسباب على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، ذلك أنه لم يراع في تقدير أجرة الأساس إضافة مقابل الإلتزام بصيانة العين المؤجرة الذى ألقاء القانون المدنى على عاتق المؤجر في تاريخ لاحق لشهر الأساس رغم تمسكها بذلك أمام محكمة الموضوع تطبيقا لنص المادة الرابعة من القانون رقم 121 لسنة 1947 ولم يرد على ما أثاره من دفاع في هذا الصدد وهو ما يعيبه بمخالفة القانون والقصور في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كان مفاد الفقرة الأخيرة من المادة الثانية من القانون رقم 277 لسنة 1965 بفرض ضريبة إضافية للدفاع ، أن يقع عبء هذه الضريبة على المستأجر أو الشاغل للسكن بالنسبة للمبانى المنشأة قبل أول يناير سنة 1944 و الخاضعة لأحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 ، و لئن كان مؤدى المادة الثالثة من القانون رقم 32 لسنة 1968 بفرض ضريبة لأغراض الأمن القومى أن يسرى عليها حكم ضريبة الدفاع سالفة الذكر ، إلا أنه لما كان المفروض على محكمة الموضوع هو تحديد القيمة الإيجارية لشقة النزاع الخاضعة لأحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 و كانت الضريبتان المشار إليهما لاتعدان أحد عناصر الأجرة التى تضاف إلى القيمة الإيجارية وفقاً له و كانت القوانين الصادرة بفرض ضريبتى الدفاع و الأمن القومى لم تدمج فى القانون رقم 121 لسنة 1947 . فإن ذلك لا يستوجب من المحكمة تطبيقها من تلقاء نفسها عند تقدير الأجرة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت مدونات الحكم المطعون فيه قد خلت مما يفيد تمسك الطاعنة بإعمال أحكام القانونين رقمي 277 لسنة 1956، 23 لسنة 1968 فإنه لا يقبل منها التحدي بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لانطواء هذا الدفاع على سبب جديد، ولا يوهن من ذلك أن القانون الذى يفرض ضريبة معينة يعتبر قانوناً آمراً فيما يتعلق بفرضها، لأنه لا يعتبر كذلك فيما يتعلق بتعيينه الشخص الذى يلزم بها فيجوز الاتفاق بين المؤجر والمستأجر على مخالفة هذا التعيين وهو المستفاد من حكم المادة 567 من التقنين المدني، وذلك طالما لم يتعارض مع نص القانون أو قاعدة تعيين حدا أقصى للأجرة القانونية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه إذا إنعقدت الخصومة و إستوفى الخصوم دفاعهم فيها و حجزت الدعوى للحكم فإن صلتهم بها تنقطع إلا بالقدر الذى تصرح به المحكمة ، فإذا قدم أحد الأطراف مستنداً أو مذكرة فى فترة حجز الدعوى للحكم دون أن يكون مصرحاً له فيها بتقديم أيهما و دون أن يثبت إطلاع الطرف الآخر عليه ، فلا على المحكمة أن إلتفتت عنها ، و إذ لم تقدم الطاعنة ما يفيد أن محكمة الإستئناف صرحت لها بتقديم مذكرة فى فترة حجز الدعوى للحكم ، و كانت صورة المذكرة المقدمة منها خالية مما يثبت إطلاع الخصم الآخر عليها ، فإن النعى على الحكم بالقصور لعدم تعرضه لما تضمنته هذه المذكرة من أوجه دفاع يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن عوائد الأملاك المبنية المربوطة على المكان المؤجر لا تصلح أساس لتعيين الأجرة المتفق عليها و إن صلحت قرينة على مقدار أجرة المثل فإنه لا على الحكم إذا لم يتخذ من مقدار العوائد الثابتة بالشهادة العقارية المقدمة من الطاعنة دليلاً قاطعاً فى مجال تحديد القيمة الإيجارية لشقة النزاع .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان سبب النعى وارداً على أسباب الحكم الإبتدائى ، و كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه خلا من هذا الدفاع ، و لم تقدم الطاعنة ما يدل على أنها عرضت هذه المطاعن على محكمة الإستئناف ، فإنه بذلك يكون سبباً جديداً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مفاد الفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون 121 لسنة 1947 إن الشارع إذ اتخذ من أجرة شهر أبريل 1941 أو أجرة المثل لذلك الشهر أجرة أساس للمباني المنشأة قبل يناير 1944 أوجب مراعاة ما يطرأ على التعاقد الساري في شهر الأساس من تعديل في التزامات كل من المتعاقدين بحيث إذا فرض القانون أو الاتفاق أو العرف على المستأجر التزامات جديدة لم تكن مفروضة عليه في شهر الأساس أو فرض شيئاً من ذلك على المؤجر، فإنه يتعين تقديم تلك الالتزامات واستنزال مقابلها من أجرة الأساس في الحالة الأولى وإضافتها إليها في الحالة الثانية، لما كان ذلك وكانت المادة 567 من التقنين المدني الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948 والمعمول به من 1949/10/15 استحدثت حكماً جديداً أضافت به على عاتق المؤجر التزاما بصيانة العين المؤجرة وإجراء جميع الترميمات الضرورية، وهو إلتزام لم يكن وارداً في ظل القانون المدني القديم الذى كان سارياً في شهر أبريل 1941 والذي كانت التزامات المؤجر بموجبه سلبية تقتصر على ترك المستأجر ينتفع بالعين المؤجرة، ويتعين من ثم تقويمه وإضافة قيمته إلى أجرة هذا الشهر، لما كان ما تقدم وكان الثابت أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الموضوع بوجوب تقويم هذا الالتزام الذى لم يكن متفقاً عليه من قبل وإضافة مقابلة إلى أجرة شهر الأساس، فإن الحكم إذا التفت عن تمحيص هذا الدفاع الجوهري ولم يعمل بشأنه حكم الفقرة الثانية من المادة الرابعة سالفة الذكر يكون فضلاً عن مخالفته القانون قد شابه قصور في التسبيب.