⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 682 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1977-5-25 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن العين المؤجرة والتأجير من الباطن
⚖️ تسبيب الحكم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وأحمد وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب ينعى الطاعن بالأسباب الثلاثة الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي ةبيان ذلك يقول أن الحكم اقام قضاءه على سند من القول بأن المطعون عليها الثانية أجرت الشقة من باطنها بتاريخ 5/8/1967 قبل مغادرتها مصر في 12/8/1967، وأنها من ثم يكون قد تصرفت في الحدود المخولة لها بمقتضى البند الخامس من عقد الإيجار الأصلى وأن مغادرتها البلاد بعد ذلك لا تفسخ هذا العقد ولا العقد المبرم بينها وبين المطعون عليه الأول، وأن المتعاقدين في عقد الإيجار الأصلى انصرفت بينهما إلى عدم إعمال البند الرابع عشر بدليل النص في البند الخامس على التصريح بالتأجير من الباطن، وأن مفاد المادة 594/1 من القانون المدنى أنه طالما صرح للمستأجر بالتأجير من الباطن، فإن التصريح ينسحب على التنازل عن الإيجار، في حين أن الثابت أن المطعون عليها الثانية غادرت مصر نهائيا واسقطت عنها الجنسية المصرية بقرار جمهورى، مما يعنى الكشف عن نيتها في عدم تجديد العقد الأصلى والتخلى عنه، فينحل عقدها لهذا السبب وينقضى تبعا لانحلاله عقد المطعون عليه الأول حتى لو اعتبر مستأجراً من الباطن، هذا إلى أنه لا يجوز إهدار البند الرابع عشر وهو واضح في منع المستأجرة، من التنازل عن العقد، مما يمتنع معه إمكان تفسيره، بالإضافة إلى أن المادة 594/1 بنصها على منع المستأجر من التأجير من الباطن يقتضى منعه من التنازل عن الإيجار لا يفيد ما ذهب إليه الحكم لأن التحريم لا يقاس على الإباحة، وليس هناك ما يمنع من منع أحد السببين دون الآخر، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون. وحيث إن الطاعن ينعى بالأسباب الرابع والخامس والسادس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أن البند الخامس من عقد الإيجار الأصلى إنما ينصرف إلى إجازة التأجير المفروش، بدليل يتحديد الأجرة فيه متضمنه الزيادة القانونية بمعدل 70% التى تنصب على التأجير من الباطن بأنه استأجر الشقة مفروشة، وإذ اكتفى الحكم بالقول بأن التأجير من الباطن لم يكن مفروشا ولم يرد على ما تمسك به الطعن من أعمال المادة 29 من القانون رقم 52 لسنة 1969 التى تقضى وجوب تعديل الأوضاع بالنسبة للشقق المفروشة المخالفة لأحكامه، فإنه يكون علاوة على مخالفة القانون قد شابه قصور في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التشريعات الإستثنائية المتتابعة الصادرة فى شأن الأماكن المبنيه المؤجرة للسكنى و لغيرها من الأغراض قيدت نصوص القانون المدنى الخاصة بإنتهاء مدة الإيجار و ما ترتبه من إقتضاء حقوق المستأجر فى البقاء فى العين المؤجرة ، و جعلت عقود الإيجار ممتدة تلقائياً و بحكم القانون إلى مدة غير محدودة بحيث لا يعتبر بقاء المستأجر بعد إنتهاء مدة العقد الإتفاقية تجديداً ضمنياً للعقد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى المادة الثانية من القانون رقم 121 لسنة 1947 معدلة بالقانون رقم 24 لسنة 1965 المقابلة للمادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن أنه لا يجوز للمؤجر إستعمال حقه فى إخراج المستأجر الأصلى إلا إذا أجر العين من باطنه دون إذن كتابى منه ، مما مفاده أنه يشترط لإنتفاع المستأجر من الباطن بحق البقاء فى العين أن يكون الإيجار من الباطن قد تم صحيحاً بصدور ذلك الإذن وفقاً لأحكام القانون ، و فى هذه الحالة الأخيرة تكون الإجارة من الباطن نافذة فى حق المؤجر فلا يملك الأخير التعرض للمستأجر من الباطن ما دامت الإجارة الأصلية قائمة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن عقد الإيجار من الباطن لا ينشىء علاقة مباشرة بين المستأجر من الباطن والمؤجر الأصلي لانعدام التعاقد بينهما إلا في حدود ما تقضي المادتان 596، 597 من القانون المدني خاصاً بالأجرة حتى ولو كان مصرحاً للمستأجر بالتأجير من الباطن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كانت الإجارة من الباطن حال التصريح بها فى عقد الإيجار الأصلى تنفيذ فى حق المؤجر أو من يمثله أو يخلفه دون حاجة لقبوله ، و كان بقاء المستأجر الأصلى فى العين أو مبارحته لها ليس من أثر على إمتداد الإجارة الأصلية و إستمرارها ، فإن مغادرة المطعون عليها الثانية - المستأجرة الأصلية - الديار المصرية مغادرة نهائية أو موقوته و إنحسار الجنسية المصرية عنها بسبب أو لآخر لا يوهن من قبام الإجارة الأصلية كما لا يؤثر على الإجارة من الباطن ، طالما حصلت الإجارة من الباطن قبل ذلك و تمت سليمة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان البين أن الحكم لم يؤسس قضاءه على تنازل المطعون عليها الثانية للمطعون عليه الأول عن عقد الإيجار المحظور بالبند الرابع عشر منه ، و إنما جرى على التأجير من الباطن و هو ما يكفى لحمل قضاءه ، فإن النعى عليه فى صدد ما أورده تزايداً من إهدار لذلك البند و ما إستخلصه من قياس حكم التحريم على الإباحة لا يصادف محلاً من قضاء الحكم و يكون بفرض صحته غير منتج و لا جدوى منه .