الطعن رقم 655 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-12-14
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة للتحقيق
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - بيع الجدك
⚖️ بطلان الاجراءات
⚖️ بعض أنواع البيوع - البيع بالجدك
⚖️ حجية الحكم
⚖️ حجية الحكم - حجية الحكم الجنائى
⚖️ مالا يعد قصور
⚖️ الطلبات فى الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى وصلاح نصار ومحمود رمضان وابراهيم فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتان 546 من قانون الإجراءات الجنائية و102 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968، أن الحكم الصادر في المواد الجنائية يكون له حجية في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجنائية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحكمة أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تعتد بها وتلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها كي لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق له. ولما كان الثابت من الحكم الجنائي الصادر في القضية رقم 372 لسنة 1968 جنح بندر دمنهور أن الدعوى الجنائية أقيمت فيها ضد المطعون عليها الأولى بصفتها مؤجرة تقاضت من المطعون عليه الثاني مبلغ مائتي جنيه كخلو رجل وطلبت النيابة العامة بالمادة 2/16 من القانون رقم 121 لسنة 1947 المعدل بالقانون رقم 22 لسنة 1962، وقضت محكمة الجنح في 1969/1/12 ببراءتها مما أسند إليها استنادا إلى ما ثبت من أقوال أحد الشهود من أن المطعون عليها الأولى وإن تقاضت المبلغ المطعون عليه الثاني إلا أنه لم يكن بإعتباره "خلو رجل" وإنما بقصد إعداد المحل المؤجر لإستغلاله صيدلية كمقابل للنفقات غير العادية التي يتطلبها هذا الإعداد، فإن حجية هذا الحكم الجنائي بهذه المثابة تقتصر على أن المبلغ الذى تقاضته المؤجرة لم يدفع على سبيل خلو الرجل وإنما مقابل الإتفاق على إعداد معين ولا تمتد هذه الحجية إلى تحديد تاريخ الإعداد أو مباشرة الصيدلية نشاطها الفعلي، ولا يستطيل إلى تعيين ما قامت به فعلاً كل من المؤجرة والمستأجر في سبيل هذا الإعداد إذ أن الحكم الجنائي لم يتعرض لذلك في أسبابه ولم يكن فصله فيها لازماً، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على سند من عدم توافر شرائط انطباق الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني لأن الصيدلية لم تكن معدة عند البيع والتنازل لمزاولة النشاط فيها وهو ما لم يتعرض له الحكم الجنائي، وكان القاضي المدني لا يرتبط بالحكم الجنائي إلا في الوقائع التي قضى فيها الحكم وكان فصله فيها ضرورياً فإن النعي بهذا الوجه يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان المقرر أنه لا حجية للحكم إلا فيما يكون قضى فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو بصفة ضمنية حتمية سواء فى المنطوق أو فى الأسباب المتصلة به إتصالاً وثيقاً و التى لا يقوم المنطوق بدونها ، و كان البين من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 636 لسنة 1967 مدنى دمنهور الإبتدائيه أنه إنتهى إلى أن للطاعن صفة فى إقامة دعواه بإقتضاء فروق الأجرة المستحقة بناء على حوالة الحق الصادرة إليه من المطعون عليه الثانى طبقاً للثابت فى عقد بيع المتجر المؤرخ 1966/9/20 دون أن يعرض للإقرار بصحة ذلك العقد أو يقضى بالإبقاء عليه بالنسبة للطاعن أو يتصدى للفصل فى صحته ، و يكون قضاء الحكم المطعون فيه بإخلاء الطاعن من العين و عدم الإبقاء على عقد الإيجار و عدم إقرار التنازل لا يعارض قضاء الحكم الآخر و لا مخالفة فيه لحجيته لإختلاف الموضوع فى الدعويين .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان يشترط لإعمال حكم المادة 2/594 من القانون المدني أن يكون متجر أو مصنع مملوك لشخص ومقام على عقار مملوك لشخص آخر، ويكون مالك المتجر مستأجراً لهذا العقار، وممنوعا في عقد الإيجار من التأجير من الباطن أو من التنازل عن الإيجار وكان المتجر في معنى المادة المشار إليها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يشمل جميع العناصر من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية في وقت معاً، ويتوقف تحديد العناصر التي لا غنى عنها لوجود المحل التجاري على نوع التجارة التي يزاولها المحل، وهذا التحديد متروك لقاضي الموضوع متى كان استخلاصه سائغاً. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه استند في قضائه على أن الصيدلية المتنازل عنها لم يكن لها وجود ولم تزاول نشاطها منذ إبرام عقد الإيجار وحتى حصول التنازل استخلاصا من أقوال شاهدي المطعون عليها الأولى واستنادا إلى قصر الفترة الفاصلة بين إبرام العقد وبين حصول التنازل إذ لم تتجاوز تسعة عشر يوماً، وإن الإعداد لإنشاء صيدلية يستغرق وقتاً أطول خاصة وأن مفهوم عقد التنازل ذاته إن رخصة إنشاء الصيدلية لما تصدر بعد وكان هذا الإستخلاص سائغاً وله سنده من الأوراق، فإن النعي عليه بأن الصيدلية كانت معدة إعداداً كاملاً عند التأخير أخذاً بتحقيقات الجنحة أو أقوال شاهدي الطاعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة وفي حق المحكمة في استنباط الواقع منها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
التحدى ببطلان إجراءات التحقيق ، لا يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان المقرر قانوناً أن الطلب الذى تلتزم المحكمة ببيان سبب رفضها له هو الطلب الذى يقدم إليها فى صيغة صريحة جازمة تدل على تصميم صاحبه عليه ، و كان الطاعن لم يتمسك بطلباته المشار إليها بسبب النعى طلب ضم أوراق و إجراء المعاينة فى صيغة صريحة جازمة تدل على تصميمه عليها ، فإنه لا يصح له أن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه ضرب صفحاً عنها .