الطعن رقم 644 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-6-25
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمينات اجتماعية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تطبيق قانون التأمينات
⚖️ دعوى التأمينات الاجتماعية
⚖️ اقامة الدعوى - ميعاد رفع الدعوى
⚖️ مقاولة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد فاضل المرجوشى وشرف الديين خيرى ومحمد عبد العظيم عيد وأحمد شوقى المليجى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن يقوم على سببين تنازلت الطاعنة في جلسة المرافعة عن الوجه الثانى من السبب الثانى ويتحصل السبب الأول والوجه الأول من السبب الثانى في أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وشابه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول الطاعنة أنها أخطرت المطعون ضده سداد مبلغ 1762 جنيها و250 مليما قيمة مستحقاتها قبله، فاعترض على هذه المطالبة ورفضت اعتراضه، ثم عاد وقدم طلبا بخفض قيمة عملية البناء فأخطرته بتعديل مستحقاتها إلى مبلغ 1377 جنيها و290 مليما، إلا أنه رفع دعواه مباشرة دون ان يسبقها اعتراض على هذا الحساب الأخير وفقا لما نصت عليه المادة 13 من قانون التأمينات الإجتماعية رقم 63 لسنة 1964 مما يجعل هذه الدعوى غير مقبولة وإذ كانت الطاعنة قد تمسكت بهذا الدفاع في صحيفة الاستئناف وأغفل الحكم المطعون فيه الرد فإنه يكون فضلا عن مخالفته للقانون مشوبا بالقصور.
وحيث إن حاصل الوجه الثالث من السبب الثانى أن الطاعنة استندت في طلبها رفض دعوى المطعون ضده إلى أن صاحب العمل ملزم طبقا لنص المادة 8 من قرار وزير العمل رقم 79 لسنة 1967 باقتطاع شركات التأمين من مستحقات المقاول الذى عهد إليه بإنشاء البناء وسدادها للهيئة إلا أن الحكم استبعد تطبيق هذه المادة بدعوى أنها جاءت حكم جديد لم يرد بالقانون رقم 63 لسنة 1964 الذى صدر ذلك القرار الوزارى تنفيذا له، وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون، لأن هذا القرار قد تضمن القواعد التفصيلية اللازمة لتنفيذ القانون المشار إليه في مجال التأمين على عمال المقاولات والتى لا تتعارض مع أحكامه ولم تضف إليها حكما جديدا وبالتالى يتعين اتباعها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نظمت المادة 13 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 فى فقراتها الأربع الأولى كيفية حساب الهيئة لمستحقاتها قبل صاحب العمل و إخطاره بهذا الحساب و نصت فى فقراتها التالية على أنه يجوز لصاحب العمل الإعتراض على هذا الحساب بخطاب موصى عليه مع علم الوصول خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إستلامه للإخطار وعلى الهيئة أن ترد على هذا الإعتارض خلال شهر من تاريخ وروده إليها و لصاحب العمل فى حالة رفض الهيئة إعتراضه أن يلجأ إلى القضاء خلال الثلاثين يوماً التالية لإنقضاء هذه المدة و إلا صار الحساب نهائياً . و يعتبر عدم رد الهيئة على إعتراض صاحب العمل خلال المعياد المنصوص عليه فى الفقرة السابقة بمثابة قرار ضمنى بالرفض . مما يدل على أن المرحلة التى يجرى فيها إخطار الهيئة صاحب العمل بالحساب و إعتراض صاحب العمل عليه تنقضى إذ لم تستجب الهيئة لإعتراضه برفضها هذا الإعتراض صراحة أو ضمناً و عندئذ يكون لصاحب العمل اللجوء إلى القضاء فى الميعاد الذى حددته و إلا صار الحساب نهائياً و ينبنى على ذلك أن ما توجهه الهيئة إلى صاحب العمل من إخطارات بهذا الحساب بعد أن ترفض إعتراضه على النحو المشار إليه يخرج عن نطاق تلك المادة و التقيد بالأوضاع و المواعيد المنصوص عليها فيها . لما كان ذلك و كانت الهيئة قد رفضت إعتراض المطعون ضده على الحساب ثم عادت و أخطرته من بعد - و بناء على تظلم قدمه إليها - بحساب يقل رصيده عن رصيد الحساب السابق إخطاره به فإن ما ترتبه الهئية على ذلك الإخطار الأخير و الذى لا يعدو أن يكون تصحيحاً للإخطار الأول يكون منهار الأساس و بالتالى لا يعيب الحكم إغفاله الرد على ما تمسكت به الهيئة فى هذا الصدد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادة 8 من قرار وزير العمل رقم 79 لسنة 1967 بشأن الإجراءات الخاصة بالتأمين على عمال المقاولات - و الصادر عملاً بالتفويض الوارد بالمادة 12 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 و أياً كان وجه الرأى فى مدى إلتزامه حدود ذلك التفويض فيما فرضه على صاحب العمل من إلتزام بإستقطاع إشتراكات التأمين و سدادها للهيئة لا ينطبق فى الأصل و بصريح عبارته إلا حيث يعهد بتنفيذ العمليات إلى مقاولين من الباطن و هو ، لم يكشف عنه الواقع فى الدعوى الراهنة . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى فى قضائه إلى إستبعاد تطبيق حكم تلك المادة فإنه لا يكون قد أخطأ .