⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 631 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1977-4-27 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: تقادم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تحسين
⚖️ تقادم دعوى التعويض
⚖️ ركن الخطأ
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ التقادم بخمس عشرة سنة
⚖️ ندب الخبراء
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة - اثر نزع الملكية
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة - الاعتراض على تقدير التعويض
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة - تقدير التعويض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نائب رئيس المحكمة مصطفى كمال سليم وعضوية مصطفى الفقى ومحمد عبد الخالق البغدادى وأحمد شيبه الحمد وسليم عبد الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين، ينعى الطاعن السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وفي بيان ذلك يقول أنه إذا سلكت جهة الإدارة في الاستيلاء على عقار أحد ألأفراد الإجراءات التى رسمها قانون نزع الملكية فإن مصدر التزامها بتعويض المالك هو القانون المذكور أما إذا قامت هذه الجهة بالاستيلاء على العقار بدون اتباع تلك الإجراءات - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإنه حسبما استقر عليه قضاء محكمة النقض - يعتبر بمثابة غصب ويكون مصدر التزامها تعويض المالك هو العمل غير المشروع، وعلى ذلك تكون دعوى المطعون ضدهم طلب التعويض عن العقارات التى استولى عليها الطاعن دون اتباع إجراءات قانون نزع الملكية هو دعوى تعويض ناشئة عن عمل غير مشورع، وإذ تنص المادة 172 من القانون المدنى على أن "تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه..." وكان الثابت أن علم المطعون ضدهم بواقعة الاستيلاء والجهة الإدارية المسئولة عنها قد تحقق بتاريخ 1/4/1961 ولم ينهضوا لرفع دعواهم إلا في سنة 1968، فإن الدفع بسقوطها بالتقادم الثلاثى يكون صحيحا في القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه برفض هذا الدفع تأسيساً على أن مصدر إلتزام الطاعن بالتعويض هو قانون نزع الملكية رقم 577 لسنة 1954 وليس العمل غير المشروع فلا تسقط الدعوى إلا بإنقضاء خمس عشرة سنة، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله. وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بطلب إعادة المأمورية إلى الخبير لبيان المشروعات العامة للتنظيم التى أنشئت في المنطقة الكائن بها عقار النزاع وتاريخ إنشائها وبيان تاريخ الاستيلاء على أرض المطعون ضدهم وتحديد مقدار المنفعة التى عادت عليها من تنفيذ تلك المشروعات مع تطبيق أحكام المادتين 19، 20 من القانون رقم 577 سنة 1954 ذلك أنه وفقا للمادة الأولى يجب عند تقدير التعويض مراعاة قيمة الزيادة أو النقص في قيمة الجزء الباقى الذى لم تنزع ملكته، وطبقا للثانية يجب إسقاط أى زيادة فى قيمة العقار إذا تم الاستيلاء عليه خلال خمس سنوات من تاريخ البدء في تنفيذ المشروعات السابقة، إلا أن المحكمة لم تستجب لطلبه واعتمدت تقرير الخبير على أساس أنه أنه تكفل بالرد على ما أثاره من دفاع يتعلق بمقابل التحسين رغم أن الخبير أثبت في تقريره أن أرض النزاع يحدها من الجهة البحرية شارع بالأسلفت ومن الجهة الشرقية شارع ..... وهو حديث وعرضه عشرون متراً ولم يبين تاريخ إنشاء هذه المشروعات السابقة وتأثيرها على قيمة الأرض المنزوعة ملكيتها ولم يوضح قيمة ما عاد من منفعة على باقى أرض المطعون ضدهم التى لم تنزع ملكيتها بسبب تنفيذ تلك المشروعات تطبيقا لنص المادتين المشار إليهما عند تقديره للتعويض، واكتفى الخبير بانقاص نسبة 258% فقط من التعويض مقابل التحسين، وبشرط إعفاء باقى أرض المطعون ضدهم المطلة على شارع ..... من مقابل التحسين المفروض بالقانون رقم 222 لسنة 1955 دون أن يبين عناصر هذا التقدير الجزافى مما يعيب تقريره بالقصور هذا فضلا عن أن الخير لم يخصم من التعوض المستحق عن الأرض المنزوعة ملكيتها أى مبلغ مقابل ما عاد على باقى الأرض من زيادة في القيمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الملكية الخاصة مصونة - بحكم الدساتير المتعاقبة - فلا تنزع إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل وفقاً للقانون "المادة الخامسة من الدستور المؤقت الصادر في 1958، المادة 16 من دستور 1964 والمادة 34 من دستور 1971" وقد نصت المادة 805 من القانون المدني على أنه لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي يرسمها ويكون ذلك مقابل تعويض عادل، ونصت المادة الأولى من القانون 577 سنة 1954 بشأن ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين على أن "يجري نزع ملكية العقارات اللازمة للمنفعة والتعويض عنه وفقاً لأحكام هذا القانون". ومؤدى هذا - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون مصدر التزام الجهة نازعة الملكية بتعويض الملاك هو القانون وليس العمل غير المشروع وذلك سواء التزمت الجهة الإجراءات التي رسمها قانون نزع الملكية أو التفتت عنها إذ أن نزع الملكية دون اتخاذ الإجراءات القانونية يؤدي إلى الإستيلاء على ملك صاحب الشأن ونقل حيازته للدولة التي تخصصه للمنفعة العامة فيتفق في غايته مع نزع الملكية بإتخاذ إجراءاته القانونية، ومن ثم فيستحق ذوو الشأن جميع ما يرتبه قانون نزع الملكية من حقوق بما في ذلك الحق في تعويض يعادل الثمن ولا تخضع المطالبة به للتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 من القانون المدني وإنما يتقادم بمضي خمسة عشرة سنة من تاريخ الإستحقاق عملاً بنص المادة 374 من القانون المذكور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القانون - و ليس العمل غير المشروع - هو مصدر الإلتزام بالتعويض عند الإستيلاء على العقار دون إتباع الإجراءات القانونية لنزع الملكية للمنفعة العامة ، و لا ينال من ذلك أن هذه المحكمة قد وصفت هذا الإستيلاء فى بعض أحكامها بأنه يعتبر بمثابة غصب إذ أن ذلك كان بصدد تحديد الوقت الذى تقدر فيه قيمة العقار لبيان مقدار التعويض الذى يستحقه مالكه و إقامة الإعتبارات التى تبرر تقدير قيمته وقت رفع الدعوى لا وقت الإستيلاء عليه ، أو فى مقام تبرير أحقية مالك العقار المستولى عليه - بهذه الصورة - فى المطالبة بريعه من تاريخ الإستيلاء و حتى صدور مرسوم نزع الملكية أو الحكم نهائياً بقيمته بناء على طلب صاحبه ، أو فى مقام صدور قرار إدارى بالإستيلاء صدر من شخص لا سلطة له مطلقاً فى إصداره و مشوباً بمخالفة صارخة للقانون بما يجرده عن صفته الإدارية و يغدو معه الإستيلاء على هذا النحو غصباً و إعتداء مادياً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الطاعن إلى طلب إعادة المأمورية إلى الخبير متى إقتنعت بكفاية الأبحاث التى أجراها و بسلامة الأسس التى بنى عليها رأيه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان البين من تقرير الخبير و محاضر أعماله أن شارع . . . . . هو أول مشروع أنشىء فى المنطقة الكائن بها أراض المطعون ضدهم و أن الإستيلاء على جزء منها كان لإنشاء هذا الشارع فلم تسبقه مشروعات أخرى للمنفعة العامة ، فإن مؤدى ذلك أنه لا مجال لأعمال نص المادة 20 من القانون 577 لسنة 1954 " بشأن عدم إحتساب الزيادة فى تقدير التعويض إذا تم نزع الملكية خلال خمس سنوات من تاريخ بدء التنفيذ فى المشروع السابق "
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إشتراط الخبير لإنقاص مقابل التحسين - عن الجزء الذى لم تنزع ملكيته - من قيمة التعويض المستحق للمطعون ضدهم إعفاء باقى أرضهم من هذا المقابل مستقبلاً يتفق مع غاية كل من القانونين 577 لسنة 1954 ، 522 لسنة 1955 - الأول بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة و الثانى بشأن فرض مقابل تحسين - و هى تحميل الملاك بمقابل التحسين الذى يطرأ على عقاراتهم بسبب أعمال المنفعة العامة ، و لهذا نصت المادة 13 من القانون الأخير على ,, أن للمجلس البلدى المختص فى جميع الأحوال أن يحصل مقابل التحسين عن طريق خصمه مما يستحق فى ذمته لذوى الشأن من تعويض عن نزع الملكية للمنفعة العامة أو التحسين ،، . . . الأمر الذى لا يسوغ معه بعدئذ تحصيل هذا المقابل مرة أخرى .