الطعن رقم 622 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-3-28
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم دعوى التعويض
⚖️ ما لا يسقط بالتقادم
⚖️ الاخطاء القانونية فى الحكم
⚖️ ما يعد قصورا
⚖️ دعوى الملكية
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة - الاعتراض على تقدير التعويض
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة - تقدير التعويض
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صالح أبوراس وعضوية حافظ رفقى وجميل الزينى وسعد العيسوى ومحمود حسن حسين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين حاصل أولهما مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول الطاعنون أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدفع بسقوط حق المطعون ضدهم بالتقادم على أن مسئولية الإدارة عن الاستيلاء على الأرض المملوكة للغير دون اتخاذ إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة مردها إلى القانون وليس إلى العمل غير المشروع في حين أن استيلاء الحكومة على الأرض دون اتخاذ إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة يعد بمثابة غصب ويكون التعويض عنه تعويضا من عمل غير مشروع يسقط الحق في المطالبة به وفقا للمادة 172 من التقنين المدنى بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ علم المضرور بحدوث الضرر والشخص المسئول عنه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن حاصل السبب الثانى القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول الطاعنون أنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بوجوب إعمال ما تقضى به المادة 19 من القانون رقم 577 سنة 1954 في شأن نزع الملكية للمنفعة العامة من مراعاة الزيادة التى طرأت على أرض المطعون ضدهم بسبب أعمال المنفعة العامة وقد رد الحكم المطعون فيه على هذا الدفع بقوله أن الخبير أورد في تقريره أنه راعى في التقدير أحكام المادة المشار إليه في حين أن أورده الخبير كان قولا مرسلاً في عبارة مجهلة لا يتضح منها أنه التزم الأسس التى حددتها المادة المشار إليها مما يجعل الحكم مشوبا بالقصور بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إستيلاء الحكومة على عقار جبراً عن صاحبه بدون بدون إتباع الإجراءات التى يوجبها قانون نزع الملكية للمنفعة العامة يعتبر بمثابة غصب و ليس من شأنه أن ينقل ملكية العقار للحكومة بل تظل هذه الملكية لصاحب العقار رغم هذا الإستيلاء .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
دعوى الإستحقاق التى يرفعها المالك لإسترداد ملكية من غاصبه لا تسقط بالتقادم لكون حق الملكية حقاً دائماً لا يسقط بعدم الإستعمال و مطالبة المالك بقيمة العقار محل الغصب تعتبر مطالبة بإلزام المدين الغاصب بتنفيذ إلتزامه بالرد بطريق التعويض فى حالة تعذر التنفيذ عيناً ذلك أن التنفيذ العينى هو الأصل و لا يستعاض عنه بالتعويض النقدى إلا إذا إستحال التنفيذ العينى . لما كان ذلك فإن دعوى المطالبة بقيمة العقار موضوع الغصب لا تسقط بالتقادم و إن كان الغاصب يستطيع أن يدفعها بتملك العقار بالتقادم المكسب .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم صحيحاً فيما إنتهى إليه من قضاء فإنه لا يبطله ما يقع فى أسبابه من خطأ فى تطبيق القانون ما دام هذا الخطأ لم يؤثر فى النتيجة الصحيحة التى إنتهى إليها ولمحكمة النقض تصحيح ما وقع فى تقريرات الحكم القانونية من أخطأ و أن تعطى الوقائع الثابتة تكييفها القانونى الصحيح ما دامت لا تعتمد فى هذا التكييف على غير ما حصلته محكمة الموضوع من هذه الوقائع .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد نص المادة 19 من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع الملكية أنه يجب عند تقدير التعويض مراعاة ما يكون قد طرأ على قيمة الجزء الذى لم تنزع ملكيته بسبب أعمال المنفعة العامة من نقص أو زيادة بخصمه أو إضافته إلى ثمن الجزء المستولى عليه بحيث لا يزيد المبلغ الواجب خصمه أو إضافته عن نصف القيمة التى يستحقها المالك و يستوى فى ذلك - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تكون الحكومة قد إتبعت الإجراءات القانونية فى نزع الملكية أو لم تتبعها ذلك أن المادة 19 سالفة الذكر إنما تقرر حكماً عاماً فى تقدير التعويض . لما كان ذلك و كان الخبير المنتدب لم يتبع فى تقديره للتعويض الضوابط التى نصت عليها المادة 19 المشار اليها ، إكتفاء منه بالقول فى عبارة عامة بأنه راعى أحكام تلك المادة دون بيان لعناصر التقدير و مقدار ما أضيف إليها و أسقط عنها و نسبة الإضافة أو الإسقاط لقيمة التعويض فإن الحكم المطعون فيه و قد أسس قضاءه على ما جاء بتقرير الخبير يكون مشوباً بالقصور .