الطعن رقم 601 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-3-30
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
حوالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - مسائل عامة
⚖️ انتقال الالتزام - حوالة الحق
⚖️ القواعد العامة فى الايجار
⚖️ عقد البيع الابتدائى
⚖️ مسائل متنوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وأحمد وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم استند في قضائه إلى أن المطعون عليه الأول وجه إليهم إنذار في 3/7/1971 يتضمن شراء العين المؤجرة وخوله بموجب هذا البيع حق المؤجر والبائعة في عقد الإيجار، ورتب الحكم على ذلك أن المطعون عليه الأول يطالبهم بالأجرة بوصفه محالا له وليس بوصفه مشتريا وأن الحوالة أصبحت نافذة في حقهم بدليل اختصامهم إياه في دعوى التخفيض، ويكون بالتالى مستحقا للأجرة، في حين أن الثابت في الدعوى أن حواله ما لم تنعقد بين المؤجر أو البائعة وبين المطعون عليه الأول، ولم يذكر في إنذاره المشار إليه أن عقد الإيجار قد حول له وإنما اقتصر فيه على إخطار الطاعنين بأنه اشترى العقار فأصبح خلفا خاصا لمالكه، فلا يمكن اعتباره مجالا له لمجرد أنه اشترى العقار المؤجر، هذا إلى أن عقد البيع الصادر للمطعون عليه الأول عقد ابتدائى لم يسجل، وليس من شأنه إنشاء علاقة مباشرة بين المشترى وبين المستأجر من البائع، فلا يعتبر خلفا خاصا ولا يكون له الحق في اقتضاء الأجرة بهذه الصفة، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حوالة الحق هي اتفاق بين المحيل وبين المحال له على تحويل حق الأول الذى في ذمة المحال عليه إلى الثاني، ويتعين مراعاة القواعد العامة في إثبات الحوالة لما كان ذلك وكان المطعون عليه الأول لم يقدم ما يفيد حوالة عقد الإيجار من البائعة إليه، وكان البين من الإنذار الموجه منه إلى الطاعنين - المستأجرين - إنه اقتصر على الإشارة إلى حلوله محل المؤجر والبائعة في عقد الإيجار بوصفه خلفاً خاصاً، فإن ذلك لا يكفي لإثبات حصول اتفاق بينه وبين البائعة للعقار المؤجر على تخويله حقها في قبض الأجرة من الطاعنين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى ما تنص عليه المواد 146، 604، 605، 606 من القانون المدني أن أثر الإيجار ينصرف إلى الخلف الخاص بحكم القانون فيحل هذا الخلف محل المؤجر في جميع حقوقه قبل المستأجر وفي جميع إلتزاماته نحوه غير أن إنصراف عقد الإيجار إلى الخلف الخاص يتلقى ملكية العين المؤجرة هو ما يترتب عليه من آثار وإن كان يعد تطبيقاً للقاعدة العامة المنصوص عليها في المادة 146 من القانون المدني، إلا أنه وفقاً للتنظيم القانوني الذى قرره المشرع لهذه القاعدة في المواد الثلاث الأخرى سالفة الذكر وبالشروط المبينة فيها لا يكون المتصرف إليه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - خلفاً خاصاً في هذا الخصوص إلا إذا إنتقلت إليه الملكية فعلاً. وعلى ذلك فإنه يتعين على مشتري العقار حتى يستطيع الإحتجاج بعقد شرائه قبل المستأجر من البائع أن يسجل هذا العقد لتنتقل إليه الملكية بموجبه، أما قبل التسجيل فهو ليس إلا دائناً عادياً للبائع مؤجر العقار، وعلاقة المشتري بالبائع وعلاقة الأخير بالمستأجر منه علاقتان شخصيتان تستقل كل منهما عن الأخرى ولا يترتب عليها قيام أية علاقة بين مشتري العقار الذى لم يسجل عقده لهذا العقار ومن ثم فليس لأحد هذين أن يطالب الآخر بشيء بالطريق المباشر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
علم المستأجر المعول عليه في الحلول محل البائع في عقد الإيجار وإلتزامه دفع الأجرة لمشتري العقار المؤجر هو علمه بأن هذا العقار بيع إلى مشتر سجل عقد شرائه وإنتقلت إليه الملكية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر المطعون عليه محالاً إليه بعقد الإيجار رغم خلو الأوراق مما يفيد ذلك ورغم أن علم الطاعنين - المستأجرين - بشراء المطعون عليه الأول للعقار وإختصامهم إياه في دعوى التخفيض لا يخول له الحق في إقتضاء الأجر منهم طالما لم يسجل عقد شرائه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.