الطعن رقم 583 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-4-6
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الضرائب العقارية
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تقدير القيمة الايجارية
⚖️ التقادم الخمسى
⚖️ الضريبة على العقارات المبنية
⚖️ تقادم الضريبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وصلاح نصار .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين، ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم بنى قضاءه على سند من القول بأن المشرع قصد بالقانون رقم 7 لسنة 1965 إحلال الأجرة المخفضة محل تقدير اللجان للقيمة الإيجارية، وفقا للقانون رقم 46 لسنة 1962، ونص على أن تخفض الأجرة المتفق عليها بنسبة 35% ثم تضاف إليها الضرائب العقارية مع مراعاة الاعتبارت المقررة بالقانون رقم 169 لسنة 1961، في حين أن القانون رقم 7 لسنة 1965 إنما توخى تحديد الأجرة القانونية بتخفيض الأجرة المتعاقد عليها بنسبة معينة، وأن هذه الأجرة المخفضة تعتبر بديلا للأجرة المنوط تحديدها باللجان، وأنها تشمل القيمة الإيجارية مضافا إليها الضرائب التى يرد عليها الإعفاء، بمعنى أن القيمة الإيجارية بعد التخفيض تمثل ما يتقاضاه المؤجر من صافى فائدة استثمار العقار مقابل الاستهلاك والضرائب العقارية الملزم بها هو أصلا وفقا للقانون رقم 56 لسنة 1954 ومن ثم فقد حددها المشرع لتكون شاملة ونهائية بحيث لا يجوز إضافة اية مبالغ أخرى إليها تحت أى اساس آخر، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في صحيفة الاستئناف بأنه بغرض استحقاق الضرائب الأصلية والإضافية، فإن المبالغ المطالب بها سقطت بمضى خمس سنوات باعتبارها جزءا من الأجرة ومن الحقوق الدورية المتجددة في معنى المادة 375 من القانون المدنى، إلا أن الحكم قضى برفض الدفع على سند من أنه طالما أن القيمة الإيجارية لا تشمل الضرائب العقارية بنوعيها فلا يسوغ القول بسقوط الحق في المطالبة بهذه الضرائب بالتقادم الخمسى، في حين أن من حق المحكمة أن تسبغ التكييف الصحيح على الطلبات المعروضة عليها، غير متقيدة بوصف الخصوم لها، هذا إلى أنه سواء أكانت المبالغ الورادة بأمر الأداء اعتبرت جزءا من القيمة الإيجارية أو ضرائب عقارية فإن لها صفة الدورية والتجدد، وهى على أى الحالين ينقضى الالتزام بها بمضى خمس سنوات وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة الأولى من القانون 46 لسنة 1962 - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع قد فرق بين عبارتى القيمة الإيجارية و الأجرة القانونية ، و جعل الأولى تقوم على عنصرين هما نسبة محددة من كل من قيمة الأرض و تكاليف البناء ، بينما الأجرة القانونية تقوم على هذين العنصرين مضافاً إليها الضرائب التى لايشملها الإعفاء المقرر بالقانون رقم 169 لسنة 1961 بمعنى أن القيمة الإيجارية فى نظر ذلك القانون لها مدلول مستقل محدد ينصرف إلى ما يقابل صافى فائدة إستثمار العقار و مقابل إستهلاك رأس المال و مصروفات الإصلاحات و الصيانة دون الضرائب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى ما تنص عليه الفقرتان الأولى و الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 أن المشرع لم يشأ طبقاً لصريح اللفظ أن يخرج عن مدلول القيمة الإيجارية كما حددها القانون رقم 46 لسنة 1962 و أنه عرض لمجرد تخفيضها وحدها ، غاية الأمر أنه حددها جزافاً بنسبة معينة من الأجرة المتعاقد عليها ، و أحل هذا التحديد الحكمى محل تقدير اللجان و إعتبره قاصراً على النسبة المحددة من عنصرى قيمة الأرض و تكاليف المبانى دون أن يمتد إلى الضرائب التى لا تخصم لحساب المستأجر و إنما يلتزم بها أو لا يلتزم وفقاً للإعفاءات المقررة بالقانون 169 لسنة 1961 ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر و إعتبر أجرة شقق النزاع بعد تخفيضها بنسبة 35 % من الأجرة المتعاقد عليها لاتشمل الضرائب العقارية بنوعيها و رتب على ذلك إلتزام الطاعن - المستأجر - بها و خلص إلى تأييد أمر الأداء ، فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في الفقرة الأولى من المادة 375 من القانون المدني على أن "يتقادم بخمس سنوات كل حق دوري ولو أقر به المدين كأجرة المباني والأراضي الزراعية وقابل الحكر، وكالفوائد والإيرادات المرتبة والمهايا والأجور والمعاشات" يدل على أن الضابط في هذا النوع من التقادم الخمسي هو كون الإلتزام مما يتكرر ويستحق الأداء في مواعيد دورية وأن يكون الحق بطبيعته مستمراً لا ينقطع مما ينوء الملتزم بحمله لو ترك بغير مطالبة مدة تزيد على خمس سنوات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 46 لسنة 1962 بتحديد إيجار الأماكن - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن قيمة ما يخص العين المؤجرة من ضرائب عقارية أو إضافية هى أحد عناصر الأجرة القانونية تضاف إلى القيمة الإيجارية ، إذ كان ذلك و كانت الضرائب العقارية تمثل " قيمة مضافة " إلى القيمة الإيجارية فإن الأجرة القانونية تشمل القيمة الإيجارية مضافاً إليها مقدار الضرائب التى لايشملها الأعفاء المقرر بالقانون رقم 169 لسنة 1961 ، و كان مفاد ما تقدم أنه كان الأصل فى الضريبة العقارية على العقارات المبينة و ملحقاتها المفروضة بالقانون 56 لسنة 1954 أن يلتزم بها من يستفيد من إيراد العقار و هو المالك الذى يظل مسئولا قبل الإدارة الضريبية عن أدائها فى حدود علاقته بها إلا أن المستأجر وحده هو الذى يتحمل مبالغها بحكم القانون فى نطاق العلاقة التأجيرية التى تربطه بالمالك بإعتبارها قيمة مضافة على القيمة الإيجارية عملاً بالقوانين أرقام 169 لسنة 1961 ، 46 لسنة 1962 ، 7 لسنة 1965 .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كانت الضرائب العقارية التي لم يشملها الإعفاء المقرر بالقانون رقم 169 لسنة 1961 تضاف إلى القيمة الإيجارية التي تدفع في مواعيد دورية فإنها تأخذ حكمها بإعتبارها أجرة لا ضريبة، وكانت تتبع الأجرة في خضوعها للتقادم الخمسي كافة الإلتزامات الملحقة بها والمعتبرة من عناصرها إذا كانت هذه الإلتزامات دورية وقابلة للتزايد ومتعاقبة ما دام عقد الإيجار قائماً، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وذهب إلى أن المبالغ المطالب بها لا يسري عليها التقادم الخمسي فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.