الطعن رقم 238 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-3-19
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعنة والمطعون عليهم الاول و والثانية والرابعة والسادس و الثانى عشرالنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان المطعون عليه الاول دفع بعدم قبول الطعن شكلا استنادا الى ان الطاعنة لم تقدم صورة مطابقة للاصل من الحكم الابتدائى الصادر فى 28 يناير سنة 1947 فى ميعاد العشرين يوما التالية للتقرير بالطعن مع ان الحكم المطعون فيه قضى بتاييد الحكم الابتدائى المذكور واحال عليه فى اسبابه وانضمت اليه النيابة فى هذا الدفع ودفع المطعون عليه الاول ايضا بعدم قبول الطعن شكلا استنادا الى ان الصورة المعلنة للحكم المطعون فيه المقدمة من الطاعنة لا تعتبر مطابقة لاصله
ومن حيث ان هذين الدفعين فى غير محلهما اولا لان الطعن منصب على ما ورد بالحكم المطعون فيه وهو لم يأخذ باسباب الحكم الابتدائى الذى قضى بتأييده بل اقام قضاءه على اسباب مستقلة فصلها كما سيجىء البيان وثانيا لان الصورة المعلنة للحكم المطعون فيه المقدمة من الطاعنة تعتبر وفقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة صورة مطابقة للاصل فى معنى المادة 432 من قانون المرافعات
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم الصادر من محكمة استئناف الاسكندرية فى اول مايو سنة 1950 تتحصل فى ان المرحوم ............. سبق ان رفع الدعوى على ............. يطلب فسخ عقد بدل اطيان كان قد ابرم بينهما وقضى فيها استئنافيا فى 18 مارس سنة 1930 بالفسخ وبالتسليم وبالزام ............. بان يدفع الى............. 2000 ج تعويضا ولبريع بواقع 6 ج سنويا عن كل فدان من 178 فدانا ابتداء من 4 اغسطس سنة 1921 حتى تاريخ تسليم الاطيان 2710 ج مقابل اتعاب المحاماة والمصروفات وبموجب هذا الحكم حصل ............. على اختصاص على اطيان ل............. مقدارها 1123 فدانا - ولما كان............. لم يستلم الاطيان الا فى 10 مارس سنة 1931 فقد اصبحت قيمة الحكم بما استحق من ريع 15034 ج دفع منه ............. مبلغ 2800 ج الى وكيل ............. 2610 ج مصروفات قلم الكتاب واصبح الباقى 9624 ج حوله الى اخرين وهؤلاء حولوه بدورهم الى غيرهم حتى انتهت التحويلات الى ............. المطعون عليها الثانية و............. المطعون عليه الحادى عشر الاولى بمبلغ 6624 ج والثانى بمبلغ 2900 ج وكان ............. قد نزع ملكية مدينه ............. من الاطيان الموقع عليها الاختصاص وبيعت هذه الاطيان على اربعة اقسام وفتح عن الثمن توزيعان الاول رقم 56/43 - 44 عن مبلغ 6950 ج ثمن 324 فدانا والثانى رقم 69/43 - 44 عن مبلغ 4875 ج وتقدم فى التوزيع مديرية البحيرة المطعون عليها العاشرة وطلبت اختصاصها بمبلغ 785 ج ووزراة الاوقاف المطعون عليها الرابعة وطلبت اختصاصها بمبلغ 10572 ج على قيمة دينها المؤمن باختصاص موقع على 350 فدانا من 435 فدان التى فتح عن ثمنها التوزيعان و............. المطعون عليها الثانية وطلبت وطلبت اختصاصها بمبلغ 2724 ج و............. المطعون عليه الحادى عشر بمبلغ 2900 و............. المطعون عليها الخامسة بمبلغ 1942 ج و 303 م قيمة الفوائد التى احتفظت بها عند تحويل دينها الى ............. و............. ليرد الطاعنة بمبلغ 625 م و 8861 ج قالت انه مؤمن باختصاص على الاعيان المنزوعة ملكيتها حصلت عليه ضد ورثة ............. وحررت قائمة التوزيع المؤقتة بين الدائنين المذكورين عدا ............. الطاعنة باعتبار ان اختصاصها بعد وفاة ............. فلا يكون اقتضاء دينها الا بعد اقتضاء الديون المسجلة ومجموعها يستغرق مجموع المبلغين المفتوح عنهما التوزيع فناقض فى القائمة ............. و............. و............. و............. الطاعنة واسسوا مناقضتهم على ان اختصاص وزارة الاوقاف لا يقع على الاطيان المنزوعة ملكيتها وبنت الطاعنة مناقضتها ايضا على ان ............. ليس مدينا الا بمبلغ 320 م و 4235 ج اذ سبق له دفع مبالغ من الدين لم تخصم وان الاختصاص الموقع لصالحها ضد ورثة مدينها يسرى عليهم كما لو كان صدر وهو حى وفقا للقانون البلجيكى الذى ينطبق على ميراث المتوفى وفى 28 يناير سنة 1947 حكمت محكمة الاسكندرية الابتدائية المختلطة بندب خبير لتطبيق اختصاص وزارة الاوقاف على الاطيان المنزوعة ملكيتها وبخصم المبالغ التى طالبت الطاعنة بخصمها من الدين فيما عدا قيمة ما ادعت انه دفع من المدين لارسالية افريقيا وما دفع منه وفاء للاموال الاميرية تاسيسا على ان هذين المبلغين هما موضوع نزاع بين الطرفين ولا تجوز فيهما المقاصة وكلفت الطاعنة بتقديم ما يفيد ان تركة المرحوم ............. يحكمها القانون البلجيكى فاستانفا هذا الحكم كل من ............. المطعون عليه الاول الذى حل محل ............. و............. وفى اول مارس سنة 1949 حكمت محكمة الاسكندرية الابتدائية المختلطة فى شان صحة اختصاص الطاعنة باستبعاده لعدم تقديم المستندات المطلوبة وبرفض المناقضات فيما يخص المبلغ الذى اختصمت به وزارة الاوقاف فاستانف هذا الحكم ............. كما استانفته الطاعنة و............. وفى اول مايو سنة 1950 حكمت محكمة استئناف الاسكندرية بتاييد الحكم المستانف الصادر فى 28 يناير سنة 1947 وتعديل الحكم المستانف الصادر فى اول مارس 1949 وتخصيص وزارة الاوقاف بدرجة رهنها بنسبة 232/432 من مجموع ثمن 324 فدانا المبينة فى التوزيع 56/43-44 وثمن 108 فدانا المبينة فى التوزيع رقم 69/43-44 واسست حكمها فيما يخص الطاعنة على ان استئنافها مقصور على ما تدعيه من ان تركة المرحوم ............. يحكمها القانون البلجيكى وانه على هذا الاعتبار يكون اختصاصها الذى اخذته بعد وفاته قائما ويتعين دخولها فى التوزيع بدرجة وعلى ما تدعيه من وجوب حصول المقاصة فى مبلغين احدهما 860 م و 2955 ج قيمة ما دفعه ............. الى الارسالية الافريقية مما كان على ............. والاخر مبلغ 95 م و 1389 ج قيمة ما سدده .............من اموال خاصة بالاطيان التى استردها ............. بموجب الحكم الصادر فى سنة 1930 وانه عن الامر الاول فلا محل للخوض فيه بعد ان تنازلت عنه المستانفة (الطاعنة) فى مذكرتها التكميلية رقم 12 دوسيه استئناف بعد ان تبين لها ان ............. كان متزوجا تحت نظام قانون الملكية المشتركة وبمجرد وفاته تنتقل نصف تركته الى ارملته ..... وانه عن المبلغ المقول بدفعه الى شركة ارسالية افريقيا فيلاحظ ان هذا المبلغ كما قال الحكم المستانف بحق هو موضع نزاع بين الطرفين كما ان السيدة ............. تنازع ايضا فى مسئولية ............. عن هذا المبلغ ولهذا لا يمكن اجراء المقاصة فيه وخصمه من دين ............. قبل ............. وعن قيمة الاموال المدعى بسدادها فهو ايضا محل نزاع بين الطرفين فضلا عن ان المستانفة لم تقدم الدليل على دفعها بمعرفة ............. فقررت الطاعنة بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم اخطا فى فهم الواقع فى الدعوى اذ قرر وهو بسبيل الرد على استئناف الطاعنة فيما يتعلق بصحة اختصاصها الموقع على اطيان ............. ووجوب ادخاله فى التوزيع بدرجته تاسيسا على ان تركة المرحوم ............. بحكمها القانون البلجيكى قرر الحكم انه لا محل للخوض فيه بعد ان تنازلت عنه المستانفه فى مذكرتها التكميلية رقم 12 دوسيه استئناف بعد ان تبين لها ان ............. كان متزوجا تحت نظام قانون الملكية المشتركة وبمجرد وفاته تنتقل نصف تركته الى ارملته مع انه تبين من مراجعة مذكرة الطاعنة التى اشار اليها الحكم انه لا يوجد فيها اى عبارة تنم عما اكده الحكم المذكور ويتحصل السبب الثانى فى ان الحكم اخطا فى القانون اذ رفض خصم المبالغ المدفوعة من ............. لشركة الارسالية الافريقية ووفاء للاموال الاميرية المطلوبة من ............. بمقولة انها موضع نزاع بين الطرفين مع ان المنازعة غير جدية ولو سلم جدلا بان تحديد المبلغ المراد خصمه يحتاج الى تدخل القضاء لما كان ذلك مانعا من اجراء المقاصة ويكون التحديد من اختصاص قاضى التوزيع
ومن حيث ان هذين السببين مردودان بانه لا دليل عليهما اذ لم تقدم صورة رسمية من المذكرة التى اشارت اليها الطاعنة والمستندات المتعلقة بوفاء الديون الا فى 16 سبتمبر سنة 1950 مع انها باعتبارها مستندات مؤيدة لسببى الطعن المذكورين كان يجب ان تقدم فى ميعاد العشرين يوما التالية للتقرير بالطعن فى 23 يوليو سنة 1950 ولا يقبل من الطاعنة ما تمسكت به فى مذكرتها الشارحة من ان قوة قاهرة حالت بينها وبين تقديمها فى الميعاد المستندات المؤيدة لسببى الطعن المذكورين ذلك انها قالت استدلالا على القوة القاهرة ان وكيلها الاستاذ ............. لم يجد المستندات بالملف الاستئنافى عندما اراد تسلمها فاتصل بمحاميها فى الاسكندرية ولما لم يجد منه مساعدة شكاه الى رئيس محكمة الاسكندرية الذى اجرى تحقيقا فى 10 اغسطس سنة 1950 وامر بحفظ ملفات القضايا حتى انتهاء التحقيق فامتنع على الطاعنة سحب مستنداتها وان وكيلها طلب اعطاءه شهادة او صورة من التحقيق فرفض طلبه وتبين ان كتابا محررا فى 17 اغسطس سنة 1950ومرسلا اليه من قلم الكتاب يتضمن ان المستندات موجودة بقلم الحفظ تحت تصرف اصحاب الشان وهذا الكتاب لم يصل اليه بل رد الى قلم كتاب المحكمة ولذلك فانه لم يعلم بما جاء فيه الا بعد انقضاء الميعاد وطلب ضم التحقيق - لا يقبل منها هذا الدفاع الذى لا دليل عليه كما لا يجوز قبول طلبها ضم التحقيق المشار اليه اذ الخصوم فى الطعن بطريق النقض هم المكلفون بتقديم ما يرونه لازما من المستندات لتاييد طلباتهم
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم شابه القصور اذ لم يعن بالرد على ما قدمته الطاعنة من دفاع يستند الى القانون البلجيكى ويؤيد مسئولية زاهية عيد كزوجة وشريكه ومدينه اصلية مع ............. كما لم يعن بالرد على ما قدمته الطاعنة من دفاع لاثبات قيام دين الارسالية الافريقية والاموال التى وفاها ............. نيابة عن ............. ولم يعن بالرد كذلك على ما دفع به ............. المطعون عليه الاول الذى انضمت اليه الطاعنة فى شان اختصاص وزارة الاوقاف وتقرير الخبير
ومن حيث ان هذا السبب مردود فى شقيه الاولين بما جاء فى الرد على السببين الاولين من ان الطاعنة لم تقدم فى الميعاد المستندات المؤيدة لنعيها ومردودة فى شقة الاخير بان الطاعنة لم تقدم دليلا عليه ومن ثم يتعين رفض طعنها
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه لم يأخذ بأسباب الحكم الابتدائي الذي قضى بتأييده بل أقام قضاءه على أسباب مستقلة فصلها فإنه لا يلزم تقديم صورة مطابقة للأصل من الحكم الابتدائي ويكون في غير محله الدفع بعدم قبول الطعن شكلا استناداً إلى أن الطاعنة لم تقدم هذه الصورة في ميعاد العشرين يوما التالية للتقرير بالطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء محكمة النقض على أن الصورة المعلنة للحكم المطعون فيه تعتبر صورة مطابقة للأصل في معنى المادة 422 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت المستندات المؤيدة لسبب الطعن لم تقدم في ميعاد العشرين يوما التالية للتقرير بالطعن فان هذا السبب يكون عاريا عن الدليل، ولا يقبل من الطاعنة ما تمسكت به في مذكرتها الشارحة من أن قوة قاهرة حالت بينها وبين تقديمها في الميعاد المستندات المؤيدة لسبب الطعن، ذلك أنها قالت استدلالا على القوة القاهرة أن وكيلها لم يجد المستندات بالملف الاستئنافي عندما أراد تسلمها فاتصل بمحاميها السابق ولما لم يجد منه مساعدة شكاه إلى رئيس المحكمة الذي أجرى تحقيقا وأمر بحفظ ملفات القضايا حتى انتهاء التحقيق فامتنع على الطاعنة سحب مستنداتها وأن وكيلها طلب إعطاءه شهادة أو صورة من التحقيق فرفض طلبه وتبين أن كتابا قد أرسل إليه من قلم الكتاب يتضمن أن المستندات موجودة بقلم الحفظ تحت تصرف أصحاب الشأن وهذا الكتاب لم يصل إليه بل رد إلى قلم كتاب المحكمة ولذلك فانه لم يعلن بما جاء فيه إلا بعد انقضاء الميعاد وطلبت ضم التحقيق ـ لا يقبل منها هذا الدفاع الذي لا دليل عليه كما لا يجوز قبول طلبها ضم التحقيق المشار إليه إذ الخصوم في الطعن بطريق النقض هم المكلفون بتقديم ما يرونه لازما من المستندات لتأييد طلباتهم.