⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 580 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1977-3-1 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: حوادث طارئة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الحوادث الطارئة
⚖️ التزامات المشترى - الوفاء بالثمن
⚖️ مسائل الواقع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار وزكى الصاوى صالح وجمال الدين عبد اللطيف وعبد الحميد المرصقاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، من ثلاثة وجوه، الأول أن الحكم اعتبر صدور قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 حادثا استثنائيا عاما في مدلول الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدنى ومع ذلك فقد اعتد في تقدير الإرهاق الذى أصاب المطعون عليهم بتخفيض المساحة التى كانت تزرع قصبا من أرض النزع إلى 40% في حين أن ذلك لا شأن له القانون الإصلاح الزراعى ولا يعتر ارهاقا يجوز تخفيفه تطبيقا لنظرية الظروف الطارئة. وحيث إن الوجه الثانى من أوجه النعى يتحصل في أن الحكم المطعون فيه قدر انخفاض القيمة الإيجارية للأطيان نتيجة صدور قانون الإصلاح الزراعى بنسبة 9% من ثمن الشراء واتخذه عنصرا لتخفيض ثمن هذه الأطيان، مع أن هذه الخسارة ضئيلة ولا تعتبر إرهاقا للمطعون عليهم بالمعنى الذى يتطلبه القانون في الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدنى، ذلك أنه يشترط في الإرهاق الذى يبرر تطبيق حكم الظروف الطارئة أن يكون من شأنه تهديد المدين بخاسرة فادحة مما ينتج عنه أن الخسارة المألوفة في التعامل لا تكفى لأعمال هذا الحكم. وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثالث أن مؤدى رد الإلتزم المرهق إلى الحد المعقول هو أن يتحمل المدين وحده تبعة الخسارة المألوفة في التعامل ثم يشترك مع الدائن على قدم المساواة فيما بينهما فيما جاوز ذلك من إرهاق ليس من مقتضاه القسمة مناصفة بل يتعين مراعاة الجانب الأوقى والجانب الضعيف في الصفقة وانتعى إلى توزيع الفرق في ثمن الفدان وقدره 62 جنيها و500 مليم وحمل المطعون عليهم باعتبارهم الجانب الضعيف بمبلغ 21 جنيها بما في ذلك الخسارة المألوفة وقدرها الثلث أى 7 جنيهات وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تشترط الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدني لإجابة المدين إلى طلب رد إلتزامه بسبب وقوع حوادث إستثنائية عامة إلى الحد الذى يجعل تنفيذ هذا الإلتزام غير مرهق له، أن تكون هذه الحوادث عامة غير متوقعة الحصول وقت التعاقد، والبحث فيما إذا كان الحادث غير عام وبما في وسع الشخص العادي أن يتوقعه أو أنه من الحوادث العامة الطارئة الغير متوقعة هو مما يدخل في نطاق سلطة قاضي الموضوع ما دام يقوم على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، ولما كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر تخفيض المساحة التي تزرع قصبا - بالأطيان المبيعة - إلى 40% حادثاً إستثنائيا عاماً من شأنه تخفيض الريع ويبرر تخفيض الثمن، وأقام قضاءه على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها فإن النعي يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن تدخل القاضي لرد الإلتزام إلى الحد المعقول طبقاً للمادة 2/147 من القانون المدني رخصة من القانون يجب لإستعمالها تحقق شروط معينة أهمها شرط الإرهاق المهدد بخسارة فادحة، وتقدير مدى الإرهاق الذى أصاب المدين من جراء الحادث الطارىء هو مما يدخل في السلطة التقديرية لقاضي الموضوع، ومناط هذا الإرهاق الإعتبارات الموضوعية بالنسبة للصفقة ذاتها لا الظروف المتعلقة بشخص المدين، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استخلص توافر الإرهاق من ظروف الصفقة وملابساتها ومن أن ما طرأ على انخفاض القيمة الإيجارية للفدان بالإضافة إلى خفض المساحة التي تزرع قصباً وما ترتب على ذلك من هبوط الريع السنوي للأطيان المبيعة هو من قبيل الخسارة التي ترهق كاهل المشترين إرهاقاً يجاوز حد السلعة، لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم في هذا الشأن سائغاً ويدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع فإن النعي عليه - بأن الخسارة التي لحقت بالمشترين هي خسارة ضئيله ومألوفه - يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدني أنه متى توافرت الشروط التي يتطلبها القانون في الحادث الطارىء فإن للقاضي سلطة تعديل العقد برد الإلتزام الذى صار مرهقاً إلى الحد المعقول، وهو حين يختار في حدود سلطته التقديرية الطريق المناسب لمعالجة الموقف الذى يواجهه لا يرفع كل خسارة عن عاتق المدين ويحملها للدائن وحده، لكنه يحد من فداحة هذه الخسارة التي ستصيب المدين ويصل بها إلى الحد المعقول بتحميل المدين الخسارة المألوفة التي كان يمكن توقعها عادة وقت التعاقد، ويقسم ما يزيد على ذلك من خسارة غير مألوفة بين المتعاقدين بالسوية فيما بينهما بإعتبار أن ذلك أقسط في مراعاة الموازنة بين مصلحة كل منهما بغض النظر عن الظروف الذاتية للمدين، لأن المشرع - وعلى ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون - أضفى على نظرية الحوادث الطارئة صيغة مادية ولم يأخذ فيها بمعيار ذاتي أو شخصي وإنما جعل معيارها موضوعياً.