الطعن رقم 579 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-1-11
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ القواعد العامة فى الايجار
⚖️ احوال عدم التجزئة
⚖️ ريع
⚖️ فسخ العقد - انفساخ العقد
⚖️ الاحكام الحائزة لقوة الامر المقضى
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اجراءات الطعن - اعلان الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار وعبد الرؤوف عبد المجيد جوده وزكى الصاوى وجمال الدين عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سببين، ينعى الطاعنون بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم استند في قضائه بإلزامهم بريع الأطيان تأسيساً على انفساخ عقد الإيجار المؤرخ 6/8/1957 لتحق الشرط الفاسخ الصريح المنصوص عليه في العقد للتأخر في الوفاء بالأجرة، وأن هذا التأخير قد ثبت من أمر الأداء الذى استصدره المطعون عليهما الأول والثانى بإلزم الطاعنين بالآجرة عن السنوات من سنة 1959 حتى سنة 1962 فيكون العقد قد انفسخ منذ استحقاق أجرة سنة 1959 وهو ما ثبت من الحكم الصادر بتاريخ 17/11/1964 في الدعوى رقم 143 لسنة 1964 مدنى البلينا بطرد الطاعنين من الأطيان في حين أن الأثر الرجعى للفسخ مقصور على العقود الفورية أما عقد الإيجار فهو عقد زمنى وليس لفسخه أثر رجعى ويعتبر مفسوخا من وقت الحكم النهائى الصادر بالفسخ وتكون الأجرة المستحقة عن المدة السابقة لها صفة الأجرة لا التعويض وقد استصدر المطعون عليهما الأولان أمر الأداء سالف الذكر بإلزمهم بالأجرة عن المدة من سنة 1959 حتى سنة 1962 وقاموا بأداء الأجرة المحكوم بها نافذاً لهذا الأمر وإذ قضى الحكم المطعون فيه إلزمهم بالريع عن المدة المذكورة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بطلان إعلان صحيفة الطعن هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بطلان نسبى غير متعلق بالنظام العام ولا يملك التمسك به غير من شرع لمصلحته و لو كان الموضوع غير قابل للتجزئة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن شرط إعتبار الفسخ واقعاً عند عدم الوفاء بالأجرة فى المواعيد المحددة دون تنبيه أو إنذار أو إستصدار حكم قضائى بالفسخ هو شرط فاسخ صريح يسلب القاضى كل سلطة تقديرية فى صدد الفسخ ولا يبقى له فى إعتبار الفسخ حاصلاً فعلاً إلا التحقق من حصول المخالفة التى يترتب عليها ، ويعتبر العقد مفسوخاً من تاريخ حصول هذه المخالفة و بالتالى لا يستحق المؤجر عن المدة السابقة على الفسخ إلا الأجرة المتفق عليها أما عن المدة اللاحقة فيكون المستأجر واضعاً اليد على العين المؤجرة بغير سند ويعتبر غاصباً ومن ثم فإنه يلزم بتعويض الإضرار الناشئة عن هذا الغصب ، ولا تتقيد المحكمة بالأجرة المتفق عليها عند قضائها بالريع لصاحب العين مقابل ما حرم من ثمار .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت أن المطعون عليهما الأولين قد إستصدرا أمر أداء بإلزام الطاعنين بأن يؤدوا لهما مبلغ ... ... ... وأفصحا بـأن هذا المبلغ هو قيمة أجرة الأطيان المؤجرة عن السنوات من 1959 إلى 1962 الزراعية طبقاً لعقد الإيجار المؤرخ 1957/8/6، وتأييد هذا الأمر فىالتظلم رقم ... ... وصار نهائياً بعدم إستئنافه مما مفاده أن المطعون عليهما الأولين قد إرتضيا الأجرة المتفق عليها فى العقد وذلك عن المدة من سنة 1959 إلى سنة 1962 الزراعية ولا يعد هذا تنازلاً منهما عن طلب الفسخ إذ لا تعارض بين التمسك بحق الفسخ والمطالبة بالأجرة التى يترتب الفسخ على التأخر فى دفعها ، وما دام أن الحكم فى التظلم قد أصبح نهائياً فإنه يحوز قوة الشىء المحكوم به فى هذا الخصوص ويمنع الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها من العودة إلى المناقشة فى المسألة التى فصل فيها بأى دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها فى الدعوى الأولى أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها . لما كان ذلك وكان المطعون عليهما الأولين قد طلبا إلزام الطاعنين بريع الأطيان عن المدة من سنة 1959 إلى سنة 1962 فإن دعواهما تكون عودا إلى موضوع سبق الفصل فيه ، ويكون الحكم المطعون فيه إذ أجابها إلى هذا الطلب وألزم الطاعنين بالريع عن تلك المدة فإنه يكون قد خالف القانون لمخالفته قوة الأمر المقضى التى إكتسبها الحكم المشار إليه والتى تسمو على إعتبارات النظام العام .