الطعن رقم 574 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-3-15
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى - مفتش الرى
⚖️ رى
⚖️ قرار ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صادق العصار وجمال الدين عبد اللطيف وجلال الدين رافع وعبد الحميد المرصفاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بأولها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى تأسيسا على أن المطعون عليهما طلبا تعديل وتغيير مجرى المسقاه موضوع النزاع وهو امر خارج عن ولاية القضاء العادى وفقا للمادة التاسعة من القانون رقم 74 لسنة 1971 بشأن الرى والصرف المقابلة للمادة 16 من القانون 68 لسنة 1953 التى جعلت النظر في كل ما يتعلق بالمساقى والمصارف من اختصاص تفتيش الرى وحده، غير أن محكمة الاستئناف رفضت هذا الدفع استنادا إلى مفاد نص المادة التاسعة سالفة الذكر أن المشرع مراعاة منه لمصلحة الزراعة وتوخيا للسرعة التى يقتضيها الحال أجاز في حالة تعدى أحد المنتفعين بالمساقى والمصارف ما يضر الأخرين أن يلجأ هؤلاء للجهات الإدارية المختصة كى تعيد الأمور إلى ما كانت عليه دون أن يقصد منع المحاكم من الفصل في هذه الدعاوى سواء كنت متعلقة بوضع اليد أو الملك هو من الحكم خطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الحكمة التشريعية من جعل الإختصاص لتفتيش الرى، يؤيد هذا النظر أن المادة التاسعة سالفة الذكر نصت على أنق رار مفتش الرى نهائى وهو ما يفصح عن رغبة المشرع في أن يكون الاختصاص النهائى لتفتيش الرى في مثل هذه المنازعات.
وحيث إن حاصل النعى بالسببين الثانى والثالث أن الحكم المطعون فيه خالف الثابت في الأوراق وشابه قصور في التسبيب ذلك أن الحكم استند إلى أن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى يتفق تماما مع تقريره المقدم في الدعوى رقم 383لسة 1962 مدنى بندر دمنهور، في حين أن هناك تناقضا بينهما وقد أخذ الحكم بنتيجتهما دون أن يرد على هذا التناقض، وهو ما يبطله.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 15 من القانون رقم 68 لسنة 1953 فى شأن الرى و الصرف المنطبق على واقعة النزاع و تقابلها بالمادة 14 من القانون رقم 74 لسنة 1971 يدل على أن الشارع و إن أجاز لمفتش الرى أن يصدر قراراً مؤقتاً بتمكين من يثبت إنتفاعه بمسقى أو مصرف خاص من أستعمال حقه إذا وقع إعتداء عليه و كان الشاكى حائزاً للحق المدعى به فى السنة السابقة على تقديم الشكوى ، إلا أنه نص على أن للقضاء العادى وحده ولاية الفصل فى المنازعات التى تتصل بأصل الحق ، و لما كان الثابت من الإطلاع على الصورة الرسمية لمحاضر أعمال الخبير المنتدب فى الدعوى و المقدمه فى الطعن أن مهندس الرى قرر أن المسقاه موضوع النزاع هى مسقاه خاصة ، و كان النزاع فى الدعوى يدور حول ما يدعيه المطعون عليهما من أن الطاعن نقل هذه المسقاه من مكانها و بأتساع أقل مما أعاقهما عن الإنتفاع بها لرى أرضهما ، و طالبا إعاده الحالة إلى ما كانت عليه و هو نزاع يتعلق بأصل الحق و تختص المحاكم بنظره طبقاً لنص المادة الخامسة عشرة سالفة الذكر ، و إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة ، فإنه لا يبطله خطؤه فى الإستناد الى حكم المادة التاسعة من القانون رقم 74 لسنة 1971 ، و يكون النعى عليه غير سديد .