⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 565 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1977-3-30 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تنفيذ الالتزام
⚖️ القواعد العامة فى الايجار
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ التقادم الخمسى
⚖️ مالا يعد قصور
⚖️ الوعد بالتعاقد
⚖️ اجراءات الطعن - المصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وصلاح نصار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة اسباب، ينعى الطاعنان بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولان إن الطاعن الأول تمسك أمام محكمة الموضوع بأن اربع شقق خلت بالعمارة قبل شقتى النزاع وتتوافر فيها شروط الوعد بالإجيار، وأنه عرضها على المطعون عليه الأول شفاهة فرفض استئجارها، فيعد من ثم تنازلا عن حقه المستمد من الوعد مما يجيز للطاعن الأول بالتالى التحلل منه وقدم تدليلا على دفاعه عقود هذه الشقق تحمل تواريخ لاحقة لتاريخ الوعد، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع الجوهرى فأنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب. وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولان أن الحكم الإبتدائى وسايره في ذلك الحكم المطعون فيه حدد مدة الوعد بالإيجار بتسع سنوات تبدأ من تاريخ عقد الإيجار الصادر للمطعون عليه الأول في 22/5/1968 الأمر الذى يتفق مع المعنى الظاهر لعبارة العقد ويتعارض ومقصود العاقدين إذ أن نية المؤجرأو المستأجرلا يمكن أن تنصرف إلى الإلتزام بقيد الوعد أو ترقب نفاذه هذه المدة الطويلة، هذا إلى أن الوعد بالإيجار الذى يسقط حق المستأجر في التمسك بالحقوق الناشئة عنه بانقضاء خمس سنوات على إبرامه، بالإضافة إلى أن تحديد مدة تسع سنوات لنفاذ الوعد ينطوى على خروج على قواعد قوانين إيجار الأماكن التى تؤثر من لا يجد مأوى على من يستقر في مسكن يبحث عن غيره، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون. وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولان أن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه على أن الطاعن الأول أخل بالتزامه الناشئ عن عقد الوعد بالإيجار وأن يحق من ثم للمطعون عليه الأول أن يطالبه بالتنفيذ العينى ما دام هذا التنفيذ ممكنا، مع أن التنفيذ العينى في هذه الحالة ينطوى على إرهاق ظاهر للطاعن الأول الذى قدم ما يثبت شراءه لمنقولات المستأجر السابق للشقة بملغ ألف وخمسمائة جنيه ليتمكن من إخلائها وإعدادها سكنا لأولاده، بما كان يتعين معه على الحكم أعمال الفقرة الثانية من المادة 204 من القانون المدنى التى تنص على أنه إذا كان في التنفيذ العينى إرهاق للمدين جاز له أن يقتصر على دفع تعويض وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون, وحيث إن حاصل النعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول الطاعنان أن الحكم استند في قضائه إلى أن الشقة رقم 12 قد خلت من ساكنها، وفي ذلك مخالفة لعبارة الوعد بالإيجار التى تعنى أن يترك أحد المستأجرين بالعمارة شقته بسبب لا دخل لإدراة الطاعن الأول فيه، والطاعن الأول هو الذى تدخل لإخلاء هذه الشقة بشرائه منقولاتها بالثمن الباهظ الذى دفعه وما استخلصه الحكم من أن ترك الطاعن الأول للشقة لأولاده يعنى الاحتفاظ بها لنفسه بعيدا عن فهم الواقع في الدعوى لأنه إنما أتاح لابنه الطاعن الثانى وأخوته استئجارها، وهم يفضلون المطعون عليه الأول لسبقهم في وضع اليد إعمالا لحكم لحكم المادة 573 من القانون المدنى، والمخالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قاعدة المصلحة مناط الدعوى وفق المادة الثالثة من قانون المرافعات تطبق حين الطعن بالنقض كما تطبق فى الدعوى حال رفعها و عند إستئناف الحكم الذى يصدر فيها ، و معيار المصلحة الحقة سواء كانت حالة أو محتملة إنما هو كون الحكم المطعون فيه قد أضر بالطاعن حين قضى برفض طلباته كلها أو قضى له ببعضها دون البعض الآخر ، فلا مصلحة للطاعن فيما يكون قد صدر به الحكم وفق طلباته أو محققاً لمقصوده منها ، و العبره فى قيام المصلحة و عدم قيامها بوقت صدور الحكم محل الطعن بالنقض ، و بالنظر وقتئذ إلى جميع وقائع الدعوى و ظروفها الثابته بالحكم و تقدير ما إذا كان ما يمكن النعى عليه من خطأ فى القانون أضر بالطاعن أو لم يضر به بصرف النظر عما قد يطرأ بعد ذلك ، و تعليل ذلك أن محكمة النقض إنما تنظر فى الطعن بالحالة التى كان عليها عند صدور الحكم المطعون فيه بحيث لا يكون لأيه ظروف طارئة أى أثر فى الطعن و لا فى مراكز أطراف الخصومة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت أن الطاعن أقام دعواه بتمكينه من إحدى الشقتين رقم 8 أو رقم 12 تأسيساً على أنه يستمد حقه فى هذا الطلب من وعد بالإيجار توافرت شروط تنفيذه بالنسبة لأى واحدة من هاتين الشقتين ، و كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتمكينه من الشقة رقم 12 و قطع فى أسبابه بعدم أحقيته فى المطالبة بتمكينة من الشقة رقم 8 ، فانه يكون قد قضى للطاعن بكل مطلوبه و حقق مقصوده من مدعاة بتمكينه من إحدى الشقتين وفق تحديده لطلباته التى أقام على أساسها دعواه و أصر عليها طيلة مراحل التقاضى أمام المحكمتين الإبتدائية و الإستئنافية ، لما كان ما تقدم و كان الطاعن حسبما يبين من صحيفة طعنة أرتضى ذلك القضاء من الحكم المطعون فيه لأنه يستوى عنده الحكم له بأى من الشقتين ، و كان لا مصلحة له بهذه المثابة وقت صدور الحكم المطعون فيه ، و كان الطاعن لم يشر لرفع طعنه إلا عندما أقام المحكوم عليهما - المطعون عليها الأول و الرابع - طعناً على الحكم من جانبهما ، فإنه لا يسوغ له القول بأن مصلحته المحتملة تستند إلى هذا الظرف الذى جاء لاحقا لصدور الحكم المطعون فيه ، إذ أنه إنما يحتاط خشية نقض الحكم فى الطعن الآخر ، لأنه طالما أنتقت المصلحة فى الطعن وقت صدور الحكم فليس من شأن أى ظرف لاحق أن يبعثها إلى الوجود .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الطاعنان لم يقدما ما يدل على تمسكهما أمام محكمة الموضوع بإنقضاء عقد الوعد بالإيجار بالتقايل عنه أثر تنازل بات من المطعون عليه الأول الموعود له - عن التمسك به ، و كل ما ساقه الطاعن الأول على ما جاء بأسباب الحكم الإبتدائى و الحكم المطعون فيه أنه عرض الشقق الأربعة على المطعون عليه الأول شفاهة لا ستئجارها فلم يقبل بينما نفى المطعون عليه الأول هذا الأدعاء و إذ كان لا يكفى لإعتبار الدفاع متضمناً هذا النعى مجرد الإشارة فيه إلى عدم قبول المطعون عليه الأول إستئجار تلك الشقق بل يجب أن يبديه فى صيغة صريحه جازمة تدل على تمسك صاحبة بأن عقد الوعد بالإيجار قد أنقضى بما لا يجوز معه للمطعون عليه الأول التمسك به بعد ذلك ، إقامة دعواه تأسيساً عليه ، فإنه لا تثريب على الحكم المطعون فيه أن هو لم يعتبر دفاع الطاعن الأول متضمناً إنقضاء الوعد و بالتالى لم يرد عليه ، و طالما إنه لم يتمسك به أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منه التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الوعد بالإيجار الملزم لجانب واحد هو عقد بمقتضاه يتعهد صاحب العين بأن يؤجرها لآخر إذا رغب في إستئجارها، وكان هذا العقد وفقاً للمادة 101 من القانون المدني لكي يعتبر ملزما لمن صدر منه الشرط أن تبين فيه العناصر الجوهرية لعقد الإيجار وأن تحدد فيه المدة التي يجوز فيها إلزام الواعد بإتمام الإيجار خلالها، وكان الإتفاق على تحديد هذه المدة لا يشترط أن يكون صريحاً بل يجوز أن يكون ضمنياً فيحق أن يستخلص من ظروف الإتفاق المدة المعقولة التي يقدرها لنفاذ الوعد بالإيجار، لما كان ذلك، وكان الوعد بالإيجار مثار النزاع قد خلا من تقرير المدة التي يجوز فيها إلزام الطاعن الأول بإبرام عقد الإيجار الموعود به للمطعون عليه الأول فإنه لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي قدرت المدة التي اعتبرتها معقولة - تسع سنوات - في نطاق ما تستقل به من سلطة تقديرية وفق مقصود العاقدين، وكان هذا التقدير لا ينطوي على مخالفة لأية قاعدة آمرة نصت عليها القوانين الإستثنائية لإيجار الأماكن، فان النعي - على تحديد هذه المدة - يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الوعد بالإيجار ليس بإيجار بل يدخل فى طائفة العقود غير المسماه ، بإعتباره يقتصر على إلزام الواعد بأن يبرم عقد إيجار إذا طلب الطرف الآخر سنه ذلك خلال مدة معينة و لا ينشىء فى ذمة الواعد أو الموعود له أياً من الإلتزامات التبادلية بين المؤجر و المستأجر المترتبة على عقد الإيجار و بالتالى - فإنه لا مساغ للنعى على المدة التى قدرتها المحكمة لنفاذ الوعد - تسع سنوات - بمجاوزتها مدة السنوات الخمس المحددة لسقوط الأجرة بالتقادم فى عقد الإيجار لإختلاف مجال كل من العقدين .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
أنه وإن كان الأصل أن للدائن طلب تنفيذ إلتزام مدينه عيناً، وكان يرد على هذا الأصل استثناء من حق القاضي إعماله تقضي به الفقرة الثانية من المادة 203 من القانون المدني أساسه ألا يكون هذا التنفيذ مرهقاً للمدين فيجوز في هذه الحالة أن يقتصر على دفع تعويض نقدي متى كان ذلك لا يلحق بالدائن ضرراً جسيماً، إلا أنه لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه لم يتضمن ما يفيد أن الطاعن الأول دفع الدعوى بأن تنفيذ الوعد بالإيجار عيناً ينطوي على رهق له وأبدى استعداده للتنفيذ بمقابل، وكان الطاعنان لم يقدما ما يدل على تمسكهما بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع، وهو أمر يخالطه عناصر واقعية ويقتضي تحقيق اعتبارات موضوعية، فإنه لا يجوز لهما إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، ويكون النعي غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
قول الطاعنين إن الطاعن الثانى و أخوته سبقوا المطعون عليه الأول فى وضع اليد على شقة النزاع فيفضلون عليه ، دفاع يقوم على واقع لم يسبق طرحه أمام محكمة الموضوع لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض .