الطعن رقم 557 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-3-30
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التأجير من الباطن مفروشا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد وصلاح نصار وأحمد صلاح الدين وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على ثلاثة اسباب تنعى الطاعن السببين الأول والثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم بنى قضاءه على سند من القول بأن المطعون عليها أخطرت الطاعن بتنازلها عن رخصة التأجير من الباطن، وأنها استعملت حقها الناشئ من العقد دون أن يتضمن الطلب أية مخالفة لشروطه، إذ تمسكت بدفع الأجرة الأصلية بعد استبعاد العلاوة الإضافية مقابل التأجير مفروشا، وأن الطاعن لم يقم الدليل على أنها أجرت الشقة مفروشة بعد الإخطار، في حين أن الثابت بعقد الإيجار أن الأجرة المتفق عليها شاملة الزيادة بواقع 70% مقابل التصريح بالتأجير من الباطن مفروشا، وإذ خول القانون رقم 121 لسنة 1947 الذى تم التعاقد صحيحا في ظله - المؤجر اقتضاء علاوة على الأجرة الأصلية مقابل السماح للمستأجر بتأجير العين المؤجرة مفروشة، فإنه لا يسوغ للمطعون عليها أن تستقل بنقضه بإدارتها المنفردة، ولا تملك التوقف عن دفع العلاوة المتفق عليها بدعوى أنها لم تؤجر الشقة مفروشة، ولا يجوز لها التحدى بما نصت عليه المادة 28 من القانون رقم 52 لسنة 1969 طالما أن الاتفاق تم قبل صدور هذا القانون الذى خلا من نص يفيد سريان أحكامه باثر رجعى. هذا إلى أن الحكم قلب عبء الإثبات وألغى من على عاتق الطاعن إقامة الدليل على أن المطعون عليها أجرت الشقة مفروشة، مع أن أدعاءها يناقض الوارد بعقد الإيجار وعليها عبء إثبات ما تدعيه، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم استند في قضائه إلى أن الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم استند في قضائه إلى أن الثابت من المستندات التى قدمتها المطعون عليها أنها أودعت الأجرة القانونية لعين النزاع خزانة مأمورية العوائد المختصة شهرا بشهر حتى تاريخ الحكم،وأنها أخطرت المؤجر هذا الإيداع في حين أن الأوراق خلو مما يفيد الإيداع الكامل حتى مع احتساب الأجرة على أساس أن العين مؤجرة غير مفروشة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كان - المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن المقصود بإستعمال المكان مفروشاً فى معنى المادة الرابعة من القانون رقم 121 لسنة 1947 هو وجود إتفاق عليه بين المؤجر و المستأجر ، و أن يكون التأجير دون أثاث ليفرشه المستأجر بنفسه و يستغله مفروشاً ، و فى هذه الحالة تستحق علاوة السبعين فى المائة سواء إنتفع المستأجر بهذه الرخصة أو لم ينتفع و سواء أجره من الباطن مفروشاً أو غير مفروش ، إلا أن مناط الأخذ بهذه القاعدة أن يثبت أن الإيجار قد إنعقد منذ البداية على مكان بقصد إستغلاله مفروشاً بمعرفة المستأجر ، و على وجه ما كان المؤجر ليرتضى معه إبرامه لو تقدم إليه المستأجر بطلب إستئجاره سكناً خاصاً له ، ففى هذه الصورة يعتبر التصريح شرطاً جوهرياً من شرائط إنعقاد العقد لا يملك المستأجر بإرادته المنفردة العدول عنه و إخطار المؤجر برغبته فى إستعمال العين سكناً خاصاً له .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا إستؤجر المكان كسكن خاص و إتفق المستأجر مع المؤجر على أن يستغل المكان مفروشاً فإن حق المؤجر فى إقتضاء العلاوة بنسبة 70 % فى هذه الحالة يقوم بقيام هذا الإستعمال للمكان مفروشاً ينتهى بإنتهائه و بعد إخطار المستأجر له بذلك ، و هو ما حرص المشرع على تأكيده بما نص عليه فى المادة 28 من القانون رقم 52 لسنة 1969 من عدم إستحقاق المؤجر للأجرة الاضافية إلا عن مدة التأجير مفروشاً . و لما كانت الوقائع المسلمة أخذاً من مدونات الحكم المطعون فيه أن عين النزاع كانت مؤجرة إبتداء إلى زوج المطعون عليها بأجرة شهرية قدرها 355 قرشاً ، و بعد وفاته ظلت هى شاغلة لها . ثم طلبت من الطاعنين تحرير عقد جديد بإسمها مع التصريح لها بالتأجير من الباطن مفروشاً نظراً لظروفها العائلية الخاصة و يحرر بينهما عقد مؤرخ 1967/12/1 صرح لها فيه بالتأجير من الباطن مفروشاً مقابل أجرة شهرية قدرها 540 قرشاً شاملة الزيادة بنسبة 70 % و فى 1968/6/14 أخطرت الطاعن بتنازلها عن حق التأجير من الباطن مفروشاً و تخصيصها العين المؤجرة لسكنها الخاص فإن المؤجر - الطاعن - لا يكون مستحقاً لإِقتضاء العلاوة بنسبة 70 % بعد إخطاره بهذا التنازل سواء بالتطبيق لأحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 أو القانون رقم 52 لسنة 1969 .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة الأولى من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 من أن ,, على الدائن إثبات الإلتزام و على المدين إثبات التخالص منه ، إنه إذا أثبت أولهما دينه وجب على الآخر أن يثبت ذمته منه ، لأن الأصل خلوص الذمة و إنشغالها عارض ، و من ثم كان الإثبات على من يدعى ما يخالف الثابت أصلاً أو عرضاً مدعياً كان أو مدعى عليه ، و بذلك يتناوب الخصمان فى الدعوى عبء الإثبات تبعاً لما يدعيه كل منهما ، و إذا أقام الحكم المطعون فيه قضاءه على ما إستخلصه من قيام المطعون عليها بالوفاء بالأجرة الأصلية لعين النزاع بعد تنازلها عن رخصة التأجير من الباطن مفروشاً و إخطار المؤجر بذلك و عدم تقديم الطاعن ما يدل على أنها قامت بتأجيرها مفروشة ، فإن ذلك لا ينطوى على قلب لعبء الإثبات لأن إستحقاق الطاعن لإقتضاء الزيادة بنسبة 70 % بعد تنازل المطعون عليها عن حق التأجير من الباطن مفروشاً لا يقوم إلا فترة التأجير المفروش و عبء إثباته إنما يقع على عاتق المؤجر .