الطعن رقم 538 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-3-1
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - اجراء المعاينة
⚖️ تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ اصابات العمل
⚖️ المسئول عن التعويض
⚖️ تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ ندب الخبراء
⚖️ اصابات العمل
⚖️ مسائل الاثبات - اجراء المعاينة وندب الخبراء
⚖️ المسئولية التقصيرية
⚖️ المسئولية التقصيرية - المسئولية عن الاشياء
⚖️ مقاولة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار ورأفت عبد الرحيم وجمال الدين عبد اللطيف وإبراهيم هاشم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ذلك أنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بانقضاء مسئوليتها لأنها لم تكن الحارسة الفعلية على السلك الكهربائى الذى تسبب عنه الحادث وإنما انتقلت الحراسة بمقتضى عقد المقاولة إلى المطعون عليه الثانى لأنها عهدت إليه ببناء الفتحات الموجودة بالسور الذى يعلوه السلك الكهربائى وبدأ في تنفيذ العمل المسند إليه فيكون هو المسئول عن الحادث وقدمت الطاعنة تأييدا لهذا الدفاع إذن صرف مؤرخ 5/5/1969 بمبلغ 47 جنيها و520 مليما قيمة أعمال البناء التى قام المقاول بتنفيذيها لل
للطاعنة إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع أو على المستند المقدم منها مكتفيا بتأييد الحكم الإبتدائى لأسبابه مما يعيبه بالبطلان.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الأول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الحكم استند في قضائه بمسئوليته الشركة إلى أنها لم تعزل التيار الكهربائى عن السلك وهو يمتد بجوار الحائط الذى تخطاه المورث ولم تنبه على العاملين بهذا المكن بوجود تيار كهربائى بالأسلاك لتفادى الاقتراب منه، وأنه ثبت من المعاينة التى تمت في محضر العوارض أن المورث لم يكن أمامه إلا الطريق الذى مر منه ويوجد به السلك الكهربائى وقد تأيدت المعاينة بأقوال موظف الشركة الذى أبلغ عن الحادث والعامل المرافق للمورث في محضر العوارض في حين أن السلك لم يكن ممتدا على الحائط بل عبارة عن شبكة كهربائية كاملة على ارتفاع عال بخلاف الأبواب الأخرى المطلو سدها، وقد وقع الحادث بعد انتهاء العمل بالشركة ورغم كل هذه الظروف اعتلى المورث السور محاولا القفز منه ولما لم يتمالك نفسه أمسك بالسل الكهربائى فصعقه، وقد طلبت الطاعنة من المحكمة الانتقال إلى مكن الحادث لمعاينتة أو ندب خبير لهذا الغرض لمعرفة ما إذا كان المورث مضطراً لعبور السور بتلك الطريقة نظراً لأن محضر ضبط الواقعة قد حرر خدمة للمورث، هذا إلى أنها لا تطمئن إلى أقوال الموظف الذى أبلغ عن الحادث لما عرف منه عن خروجه على مقتضى واجبات الوظيفة، غير أن الحكم المطعون فيه رفض طلب إجراء المعاينة وقضى بإلزامها بالتعويض وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع.
وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثانى من السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الحكم قد قضى برفض دعوى الضمان التى وجهتها الطاعنة إلى هيئة التأمينات الإجتماعية تأسيساً على أن الدعوى الحالية اساسها مسئولية الحارس عن الأشياء عملا بالمادة 178 من القانون المدنى وأن الطاعنة وحدها هى المسئولة عن التعويض باعتبارها حارسة الشئ الذى أحدث الضرر وأن هذه الدعوى لا تتعارض مع ما تلتزم به هيئة التأمينات الإجتماعية قبل ورثة المتوفى عن إصابة العمل لأنها تقوم على أساس مغاير للدعوى الحالية، في حين أن العامل المتوفى كان يعمل في البناء لدى المقاول وتوفى أثناء العمل وبسببه فتكون هيئة التأمينات هى المسئولة عن تغطية التعويض المستحق نيابة عن رب العمل ويبقى هذا الإلتزام قائما حتى ولو لم يؤمن على عماله، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت المادة 178 من القانون المدني على أن "كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية أو حراسة آلات ميكانيكية يكون مسئولاً عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه" ومن ثم فإن الحراسة الموجبة للمسئولية على أساس الخطأ المفترض طبقاً لهذا النص إنما تتحقق بسيطرة الشخص على الشيء سيطرة فعلية لحساب نفسه. ولما كان الثابت في الدعوى أن الشركة الطاعنة عهدت إلى مقاول بسد فتحات في أبواب بمبان مملوكة لها، وفي يوم الحادث كان مورث المطعون عليه الأول عن نفسه وبصفته وهو أحد العمال التابعين للمقاول يقوم بعمله وأثناء مروره صعقه سلك كهربائي مسند على حائط في المبنى، فإن الحراسة على هذا السلك تكون وقت الحادث معقودة للشركة بإعتبارها صاحبة السيطرة الفعلية على البناء والسلك الكهربائي الموجود فيه، ولم تنتقل هذه الحراسة إلى المقاول لأن عملية البناء التي أسندت إليه لا شأن لها بالأسلاك الكهربية الموجودة في المبنى أصلاً، وبالتالي تكون الشركة مسئولة عن الضرر الذى لحق بمورث المطعون عليه الأول مسئولية أساسها خطأ مفترض طبقاً لنص المادة 178 سالفة الذكر، ولا تنتفي عنها هذه المسئولية إلا إذا أثبتت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد لها فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تثريب على محكمة الدرجة الثانية أن تأخذ بأسباب محكمه أول درجة دون إضافة متى رأت فى هذه الاسباب ما يغنى عن إيراد جديد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المسئولية المقررة بالمادة 178 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنما تقوم على أساس خطأ مفترض وقوعه من حارس الشيء، ومن ثم فإن المسئولية لا تدرأ عن هذا الحارس بإثبات أنه لم يرتكب خطأ ما أو أنه قام بما ينبغي من العناية والحيطة حتى لا يقع الضرر من الشيء الذى في حراسته، وإنما ترتفع هذه المسئولية فقط إذا أثبت الحارس أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه، وهذا السبب لا يكون إلا قوة قاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الإنتقال لإجراء معاينة أو ندب خبير فى الدعوى هو من الرخص القانونية التى تستعملها محكمة الموضوع متى شاءت ، فلا عليها إن لم تستجيب إلى هذا الطلب طالما أنها وجدت فى أوراق الدعوى و عناصرها ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فيها بأسباب معقول.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مفاد نص المادة 41 من قانون التأمينات الاجتماعية السابق رقم 63 لسنه 1964 وتقابلها بالمادة 66 من القانون الحالي رقم 79 لسنة 1975 أن العامل الذى تسري عليه أحكام تأمين إصابات العمل، إذا أصيب نتيجة حادث أثناء تأدية العمل أو بسببه وكانت الإصابة ترجع إلى فعل ضار من شخص آخر خلاف صاحب العمل، فإن ذلك لا يعفي الهيئة من التزامها بالتعويض ولا يخل بما يكون للمصاب من حق قبل الشخص المسئول وفقاً لأحكام المسئولية التقصيرية الواردة بالقانون المدني لاختلاف مصدر كل حق عن الآخر.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان الثابت أن المطعون عليه الأول عن نفسه وبصفته قد أقام دعواه الحالية ضد الشركة الطاعنة لمطالبتها بالتعويض استنادا إلى أحكام المادة 178 من القانون المدني الخاص بمسئولية حارس الأشياء، فإنه ليس للطاعنة أن توجه دعوى الضمان إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية عن الحق المطالب به إذ لا علاقة بينهما تخولها هذا الحق، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقرر أنه لا تعارض بين الدعوى التي يرجع بها العامل أو ورثته على هيئه التأمينات استنادا إلى قانون التأمينات الاجتماعية، ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الضمان، فإنه لا يكون قد خالف القانون.