⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 236 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1953-3-5 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاثبات بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرةالمستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطرفين والنتيابة العامة وبعد المداولة ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان واقعة الدعوى - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن واخرين باعوا الى المطعون عليهم 20 ط من 24 ط فى ماكينة لطحن الغلال بمشتملاتها والارض المقامة عليها بمقتضى عقد حرر فى 19 يناير سنة 1947 نص فيه على ان البائعين قبضوا ثمن العقار المبيع ومقداره 1554 ج وفى هذا التاريخ حرر سند موقع عليه من المطعون عليهم بمبلغ 458 ج و 60 م نص فيه على انه قرض يدفع على قسطين متساويين يستحق كل منهما فى بشنس من كل سنة وفى 27 يناير سنة 1947 ارسل المطعون عليهم الى الطاعن واخرين انذارا قالوا فيه انهم حرروا لهم سندات بالثمن الوارد بعقد البيع وطلبوا منهم تقديم الاوراق اللازمة لمكتب الشهر العقارى لتسجيل العقد ثم اقاموا عليهم الدعوى رقم 351 سنة 1947 قنا الابتدائية وطلبوا فيها الحكم بفسخ عقد البيع وبراءة ذمتهم من ثمن العقار المبيع وفى 18 نوفمبر سنة 1948 قضت المحكمة بفسخ العقد بالنسبة للمدعى عليهم عدا الطاعن وفى 31/12/1947 اقام الطاعن الدعوى رقم 20 سنة 1948 قنا الابتدائية على المطعون عليهم وقال فيها انهم مدينون له بالتضامن فى مبلغ 458 ج و 60 م بالسند المحرر فى 19 يناير يناير 1947 وطلب الحكم بالزامهم بهذا المبلغ فدفع المطعون عليهم الدعوى بان المبلغ المطالب به ليس قرضا وانما هو عبارة عن مجموع ثمن القيراطين حصة الطاعن فى الماكينة المبيعة وثمن حصة زوجته ............ والقاصرين..........و..... ولدى ............... وفرق ثمن حصص باقى الشركاء التى باعها الطاعن لهم على اساس ان ثمن الماكينة 1865 ج وكان قد اشتراها بثمن اقل من ذلك وان السند المطالب بقيمته حرر فى نفس المجلس الذى حرر فيه عقد البيع وبخط الكاتب له وموقع عليه من شاهدين من شهوده وان عقد البيع يعتبر ورقة صادرة من الطاعن تجعل دفاعهم قريب الاحتمال فهو مبدأ ثبوت بالكتابة يجيز لهم الاثبات بالبينة وفى 28 اكتوبر سنة 1948 قضت المحكمة باحالة الدعوى على التحقيق وفى 13 ديسمبر سنة 1948 قضت بالزام المطعون عليهم متضامنين بان يدفعوا الى الطاعن 155 ج و 465 م ثمن حصته فى العقار المبيع والتى لم يقض بفسخ العقد بالنسبة اليها فى الدعوى رقم 351 سنة 1947 فاستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 10 سنة 25 ق اسيوط وفى 7 يونيه سنة 1950 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ اجاز للمطعون عليهم ان يثبتوا بالبينة سبب الدين المطالب به تاسيسا على ان عقد البيع الصادر من الطاعن واخرين الى المطعون عليهم يعتبر مبدا ثبوت بالكتابة قد خالف القانون لانه لا اعتبار الورقة مبدا ثبوت بالكتابة يجب ان يكون ما يراد اثباته قريب الاحتمال بما هو ثابت بالورقة نفسها وعقد البيع المذكور لا يتضن اية اشارة لسبب الدين المطالب به بل ان الثابت به ان الثمن دفع نقدا وهو ما ينفى ادعاء المطعون عليهم بان المبلغ الوارد بالسند موضوع الدعوى هو ثمن العقار المبيع اما وجه مخاللفة الحكم للقانون فهو - اولا - انه اباح الاثبات بالبينة فى غير الاحوال التى يجيز فيها القانون ذلك - وثانيا - ان الحكم التمهيدى الذى ايدته محكمة ثانى درجة اخذا باسبابه اعتبر عقد البيع مبدا ثبوت بالكتابة لا لانه يتضمن نصا معينا يجعل الواقعة المراد اثباتها قريبة الاحتمال بل لمجرد انه موقع عليه من الطاعن وانه حرر مع السند موضوع الدعوى فى مجلس واحد وهذا يجعل ما قرر الحكم افادته من عقد البيع لا وجود له اصلا وكانه منتزع من غير دليل قائم ومن حيث ان هذا السبب مردود بما اروده الحكم المطعون فيه من انه يقر ما ذهبت اليه محكمة اول درجة من اعتبار عقد البيع مبدا ثبوت بالكتابة يجيز للمطعون عليهم اثبات دفاعهم بالبينة لان هذا العقد ورقة صادرة من المستانف (الطاعن) وهو محرر مع السند موضوع الدعوى فى مجلس واحد علاوة على اتحادهما فى خط الكاتب لهما والشهود الموقعين عليهما والمداد المحررين به ولانه يستبعد ان يشترى المطعون عليهم من الطاعن عن نفسه وبصفته وكيلا عن زوجته عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين حصصهم فى الماكينة وان يدفعوا اليه الثمن ويقترضوا فى نفس مجلس العقد المبلغ المحرر به السند ويبين من هذا الذى ذكرته المحكمة انها اذ اعتبرت فى حدود سلطتها الموضوعية عقد البيع المحرر فى 19 يناير سنة 1947 والصادر من الطاعن فى نفس تاريخ السند المطالب بقيمته يجعل الامر المراد اثباته قريب الاحتمال فهو مبدا ثبوت بالكتابة يجيز تكملة الدليل لمستفاد منه بالبينة والقرائن على ان المبلغ الوارد بالسند هو جزء من ثمن العقار المبيع - قد استندت الى ادلة مسوغة تؤدى الى النتيجة التى رتبتها عليها وليس فيما قررته مخالفة للقانون واما ما ينعاه الطاعن على الحكم التمهيدى الصادر فى 28/10/1948 والذى ايدته محكمة ثانى درجة لاسبابه من ان عقد البيع يعتبر مبدا ثبوت بالكتابة لمجرد انه موقع عليه من الطاعن ومحرر مع السند موضوع الدعوى فى مجلس واحد وان ما قرره افادته من هذا العقد لا وجود له اصلا وكانه منتزع من غير دليل فانه لا يعدو ان يكون مجادلة فى فهم الواقع فى الدعوى مما يستقل به قاضى الموضوع ولم يقدم الطاعن ما يثبت ان الحكم فيما قرره قد خالف الثابت بالاوراق ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواقع هو أن الطاعن أقام الدعوى على المطعون عليهم وطلب الحكم بإلزامهم بمبلغ معين بموجب سند ذكر فيه أن هذا المبلغ سلم لهم على سبيل القرض، فدفع المطعون عليهم الدعوى بأن المبلغ المطالب به ليس قرضا وإنما هو ثمن حصة في ماكينة اشتروها من الطاعن بموجب عقد بيع محرر في تاريخ تحرير السند وكان الحكم المطعون فيه إذ اعتبر عقد البيع مبدأ ثبوت بالكتابة يجيز للمطعون عليهم تكمله إثبات دفاعهم بالبينة قد قرر أن هذا العقد هو ورقة صادرة من الطاعن ومحررة مع السند موضوع الدعوى في مجلس واحد علاوة على اتحادهما في خط الكاتب لهما والشهود الموقعين عليهما والمداد المحررين به، كما أنه يستبعد أن يشتري المطعون عليهم حصة الطاعن في الماكينة وأن يدفعوا إليه الثمن ويقترضوا في نفس مجلس العقد المبلغ المحرر به السند ـ إذ قرر الحكم ذلك فانه يكون قد استند إلى أدلة مسوغة تؤدى إلى النتيجة التي رتبها عليها، وليس فيما قرره مخالفة للقانون.