الطعن رقم 517 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-3-16
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
اعلان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاوراق الرسمية
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ صحيفة الاستئناف
⚖️ اعلان رجال الجيش
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ الدفع بنقص اهلية الخصم
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ مالا يعد قصور
⚖️ دفوع
⚖️ موظفون
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد المهدى ومحمد الباجورى وصلاح نصار وأحمد وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب، ينعى الطاعنون بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقولون إن الطاعن الأول من أفراد القوات المسلحة وكان يتعين أن تسل الإعلانات الموجهة إليه بواسطة النيابة العامة إلى الإدارة القضائية المختصة عملا بالمادة 13/6 من قانون المرافعات، وقد تمسك أمام محكمة الاستئناف ببطلان إعلانه في منزله، إلا أن الحكم رفض هذا الدفع قولا منه أنه أعلن مخاطبا مع شقيقته وأنها لم تعترض مع أن عدم اعتراضها لا يصحح البطلان، وأضاف الحكم أنه مثل أمام محكمة الدقى الجزئية بوكيل عنه ولم يثر هذا الدفع، في حين أنه لم يحضر أمام هذه المحكمة لا بنفسه ولا بوكيل عنه، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه البطلان والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولون إن الطاعنة الثانية تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن الطاعنة الثانية تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن الطاعنتين الرابعة والخامسة خوصمت أمام محكمة أول درجة بصفتهما الشخصية مع أنهما كانتا قاصرتين عند ذلك، وقد صدر الحكم عليها باطلا بهذه الصفة دون اختصام الطاعنة الثانية الوصي عليهما، وإذ أغفل الحكم الرد على هذا الدفاع فإنه يكون مشوبا بالقصور.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون أنهم قدموا لمحكمة الموضوع مستندات رسمية يتضح منها أن الطاعن الثالث كان يقيم معه باقى الطاعنين إقامة دائمة بشقة النزاع منذ أن استأجرها وظلوا كذلك حتى تركها إلا أن الحكم المطعون فيه طرح هذه المستندت بقوله أنها من عمل الطاعنين وحدهم وأن الطاعن الأول قد أدخل تليفونا بالشق اسمه بسهولة حصوله عليه بحكم وظيفته مع أن هذا الاستنتاج خاطئ لأن مبناه الظن لا اليقين، وإذ كانت تلك المستندات تثبت إقامتهم بالشقة فإن حكم الإحال إلى التحقيق لم يكن له محل لأنه لا يجوز أثبات عكس ما جاء بالكتابة بغير الكتابة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ذاته يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد المادة 6/13 من قانون المرافعات ان إعلان أفراد القوات المسلحة و من فى حكمهم يكون بإستلام الإدارة القضائية صورة الإعلان بواسطة النيابة العامة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بطلان أوراق التكليف بالحضور لعيب فى الإعلان هو بطلان نسبى مقرر لمصلحة من شرع لحمايته و ليس متعلقاً بالنظام العام على ما يستفاد من نص المادتين 108 ، 114 من قانون المرافعات ، و بالتالى فلا يجوز للمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها و إنما يجب على الخصم الذى تقرر البطلان لمصلحتة أن يتمسك به أمام محكمة الموضوع و يجوز له أن ينزل عنه صراحة أو ضمناً ، و فى هذه الحالة يزول البطلان طبقاً لنص المادة 22 من القانون نفسه ، و لا يجوز لمن نزل عن البطلان أن يعود إلى التمسك به . لما كان ما تقدم و كان الثابت من مدونات الحكم الإبتدائى أن طرفى الدعوى قدما مذكرات شارحة لوجهة نظرهم بعد إتمام التحقيق و بعد إحالة الدعوى إلى المحكمة الإبتدائية فإنه ذلك كاف للقول بنزول الطاعن الأول ضمناً عن التمسك ببطلان إعلانه بصفته من رجال الجيش ، و لا يجوز له العوده للتمسك به أمام محكمة الإستئناف ، و إذ ساير الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يعيبه ما أورده بشأن التعويل على قبول شقيقة الطاعن الأول الإعلانات الموجهة إليه دون أعتراض لأنه يعد إستطراداً زائداً عن حاجة الدعوى و يستقيم الحكم بدونه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان مؤدى المادة 108 من قانون المرافعات إنه وقع التكليف بالحضور فى الخصومة أمام محكمة أول درجة باطلاً و لم يصحح البطلان لسبب أو لآخر بحيث أنتقل إلى الحكم ، و قام المحكوم عليه بالطعن فيه فإن حق الطاعن يسقط فى الدفع ببطلان التكليف و كذلك سائر الدفوع المتعلقة الإجراءات إذا لم يبديه فى صحيفة الطعن ، و كان الدفع ببطلان الإجراءات المبنى على نقص أهلية أحد الخصوم فى الدعوى هو من الدفوع الشكلية المتعلقة بالإجراءات و ليس من الدفوع الموضوعية ، باعتباره وسيلة موجهة إلى الخصوم أو إلى بعض إجراءاتها دون التعرض لذات الحق المدعى به أو المتنازعة فيه ، لما كان ذلك و كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة الثانية شاركت فى رفع الإستئناف بوصفها وصية على أبنتيها الطاعنتين الرابعة و الخامسة ، و كانت لم تقدم صورة رسمية من صحيفة الإستئناف كما خلت مدونات الحكم المطعون فيه مما يشير إلى تضمن الصحيفة التمسك بالبطلان المدعى به ،فإن الإشاره فى المذكرة الشارحة المقدمة أمام محكمة الإستئناف لا يحول دون سقوط الحق فى التمسك بالبطلان أياً كان وجه الرأى فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يعيب الحكم بالقصور التفاته عن الرد على الدفع طالما لا يشكل دفاعاً جوهرياً مما قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فيما لو تعرض له الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص فى المادة 11 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 المقابلة للمادة 391 من القانون المدنى على أن " المحررات الرسمية حجة على الناس كافة بما دون فيها من أمور قام بها محررها فى حدود مهمته أو وقعت من ذوى الشأن فى حضوره ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانوناً " يدل على أن حجية الورقة الرسمية تقتصر على ما ورد بها من بيانات قام بها الموظف العام أو المكلف بخدمة عامه فى حدود مهمته أو وقعت من ذوى الشأن فى حضوره ، و هى البيانات التى لا يجوز إنكارها إلا عن طريق الطعن بالتزوير ، أما البيانات الأخرى التى يدلى بها ذوى الشأن إلى الموظف فتقوم بتدوينها تحت مسئوليتهم فيجوز إثبات ما يخالفها بكافة طرق الإثبات ، لما كان ذلك و كان المطعون عليه ليس طرفاً فى المستندات محل النعى ، و كانت هذه البيانات تتعلق بإقرارات ذوى الشأن و لا تتضمن تصرفات قانونية له صله بها ، فإنه يعتبر من الغير بالنسبة لها و يكون له إثبات عكس ما ورد بها ، و لا وجه بهذه المثابه للتحدى بقاعدة عدم جواز الإثبات بالبينة فيما يخالف أو يجاوز ما أشتمل عليه دليل كتابى .