الطعن رقم 466 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-1-31
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ صورية البيع
⚖️ التناقض
⚖️ حجية الحكم
⚖️ خلف
⚖️ صلح
⚖️ صورية
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
⚖️ التصرف الساتر للوصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيسا المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار وجمال الدين عبد اللطيف وجلال الدين رافع وعبد الحميد المرصفاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن اقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطعن بالوجهين الأولين من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ويقول بيانا لذلك إن الحكم اقام قضاءه برفض دعواه بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر له من المطعون عليها الثانية استناداً إلى أنه كان يعلم وقت التصرف بورقة الضد المؤرخة 15/5/1956 التى أقرت فيه البائعة له بأن عقد البيع المؤرخ 1/3/1956 الصادر لها من المطعون علهيا الأولى هو وصية يجوز لها الرجوع فيها في حين أن ورقة الضد المشار إليها ليست ورة رسمية أو ورقة عرفية ثابتة التاريخ حتى يحتج بها عليه، هذا إلى أن الطاعن خلف خاص للمطعون عليها الثانية وحسن النية وليس في الأوراق ما يفيد علمه بهذه الورقة فيكون من حقه طقاً للمادة 244 من القانون المدنى أن يتمسك بالعقد المؤرخ 1/3/1956 ويتعين بالتالى الحكم له صحة عقده، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثالث من السبب الأول أن الحكم المطعون فيه شابه قصور في التسبيب ذلك أنه استند فيما قرره من أن الطاعن يعلم بورقة الضد المؤرخة 15/5/1956 إلى ما شهد به شاهده .......... من أن الطاعن قريب للمطعون عليها الأولين مع أنه لا توجد ينه وبينها صلة قرابة بدليل عدم تشابه الأسماء، وإذ فصل الحكم في الدعوى دون أن يتحقق من وجود هذه الصلة فإنه يكون معيبا بالقصور.
وحث إن مبنى الوجه الرابع من السبب الأول أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه قضى بإلغاء عقد البيع المؤرخ 1/3/1956 الصادر ببيع فدان و17 قيراطا للمطعون عليها الثانية وهو ما يتنالقض مع الحكمر قم 314 سنة 1956 مدنىالزقازيق الإبتدائية الذى صدق على عقد الصلح المبرم بين المطعون عليهما الأولين وتضمن إقرار البائعة بصحة عقد البيع المذكور وهذا الحكم له حجيته ويدل على حسن نية الطعن الأمر الذى يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن الطاعن نعى بالسب بالثانى على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع، ذلك أن الحكم استند في قضائه إلى أن الطاعن لم يرفع دعواه رقم 576 لسنة 1967 مدنى الزقازيق الإبتدائية بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر إليه من المطعون عليها الثانية إلا بعد أن رفعت المطعون عليها الأولى في الدعوى رقم 354 سنة 1976 مدنى الزقازيق الإبتدائية وسجلت صحيفتها في 31/8/1967 مع أن الطاعن كان أيضاً قد سجل صحيفة دعواه في 1/10/1967 وإذ التفت الحكم عن هذه الواقعة التى تؤكد صحة دفاعه فإنه يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع
وحيث إن مبنى النعى بالوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ويقل الطاعن بيانا لذلك أن الحكم استند في قضائه إلى ورقة الضد المؤرخة 15/5/1956 وعلم الطعن بها دون أن يتحقق مما إذا كان عقد البيع المؤرخ 20/2/1967 الصادر له من المطعون عليها الثانية صحيحا دفع فيه ثمن هذا وتوجب قواعد الإثبات في هذه الحالة أن يكون إثبات الصورية بالكتابة لأن الطاعن يعتبر خلفا خاصا للبائعة غير أن الحكم أجاز إثبات صورية عقده بغير الكتابة وهذا ما يعيبه بالخطأ في تطبق القانون والقصور.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه التناقض ذلك أنه قضى بإلغاء عقد البيع المؤرخ 1/3/1956 بالنسبة للقدر المبيع إلى المطعون علهيا الثانية وحدها مع أن المطعون عليها الأولى تصرفت بالبيع بعقد وحد إلى المطعون عليها الثانية وصحيحا بالنسبة للمطعون عليها الثانية والثالثة مما مفاده أن الحكم اعتر ذات العقد باطلا بالنسبة للمطعون عليها الثانية وصحيحاً بالنسبة للمطعون عليها الثالثة مما يعيبه التناقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 1/244 من القانون المدني أنه يشترط في الخلف الخاص وهو من كسب حقاً من المشتري، حتى يتمسك بالعقد الصوري أن يكون حسن النية أي لا يعلم وقت تعامله مع المالك الظاهر، أن العقد الظاهر إنما هو عقد صوري، أما إذا كان سيئ النية أي يعلم وقت تعامله بصورية العقد الظاهر، فإن العقد الذى يسري في حقه هو العقد الحقيقي شأنه في ذلك شأن المتعاقدين. ولما كانت محكمة الموضوع قد استخلصت في حدود سلطتها التقديرية وفي أسباب سائغة أن الطاعن - المشتري - كان سيئ النية ويعلم بورقة الضد عندما تصرفت له المطعون عليها الثانية بالبيع، ورتب الحكم على ذلك عدم أحقية الطاعن في التمسك بالعقد الظاهر المبرم بين المطعون عليها الأولى - المالكة الأصلية - والثانية، وإنما تسري في حقه ورقة الضد المشار إليها، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد التزم صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النعى - بأن المحكمة لم تتحقق من أقوال شاهد الطاعن بوجود صلة قرابة بينه و بين المطعون عليهما الأولين - يقوم على واقع ، و إذ لم يقدم الطاعن ما يدل على أنه تمسك به أمام محكمة الموضوع فإنه يعتبر سبباً جديداً لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القاضي وهو يصدق على الصلح - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يكون قائماً بوظيفة الفصل في خصومة لأن مهمته إنما تكون مقصورة على إثبات ما حصل أمامه من اتفاق، ومن ثم فإن هذا الاتفاق لا يعدو أن يكون عقداً ليس له حجية الشئ المحكوم فيه وإن كان يعطي شكل الأحكام عند إثباته، لما كان ذلك فإنه لا يترتب على الحكم المطعون فيه إن هو قضى بإلغاء عقد البيع الذى حرر بشأنه عقد صلح صدقت عليه المحكمة لما تبين من أن هذا البيع هو في حقيقته وصية رجعت فيها الموصية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان المطعون عليها الأولى - المالكة الأصلية والبائعة المطعون عليها الثانية بالعقد الصوري تعتبر من الغير بالنسبة لعقد البيع الصادر من المطعون عليها الثانية إلى الطاعن - عن ذات القدر - وكان لها بالتالي أن تثبت صوريته بكافة طرق الإثبات، وقد قضت محكمة أول درجة بإحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبت المطعون عليها الأولى صورية هذا العقد صورية مطلقة، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى في أسباب سائغة إلى أن عقد الطاعن صوري ورتب على ذلك قضاءه برفض دعواه بصحة ونفاذ عقده، فإن النعي على الحكم بعدم جواز إثبات صورية عقده. بغير الكتابة يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كانت المطعون عليها الأولى قد أقامت دعواها بإلغاء عقد البيع الصادر إلى إبنتيها المطعون عليهما الثانية و الثالثة لأنه فى حقيقته وصية طبقاً لورقة الضد و أنها رجعت فى وصيتها بالنسبة للمطعون عليها الثانية ، و كان يجوز للموصى الرجوع فى وصيته بالنسبة لبعض الموصى لهم دون البعض الآخر و لما كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى إلغاء العقد المذكور بالنسبة للمطعون عليها الثانية دون المطعون عليها الثالثة ، فإنه لا يكون معيباً بالتناقض .