الطعن رقم 452 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-3-22
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الورثة
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ دعوى صحة التعاقد
⚖️ احوال عدم التجزئة
⚖️ المسائل التى تعترض سير الخصومة - سقوط الخصومة
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
⚖️ الوكالة الضمنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار وزكى الصاوى صالح وجمال الدين عبد اللطيف وعبد الحميد المرصفاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سبعة اسباب تنعى الطاعنة بالأسباب الرابع والخامس والسابع منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم قضى بسقوط الخصومة في الاستئناف بالنسبة لجميع المطعون عليهم، مع أن النزاع متعلق بصحة ونفاذ عقد بيع صادر لها من مورث المطعون عليهم وهو مما يقبل التجزئة بطبيعته، ولا يتمسك بسقوط الخصومة إلا بعض المطعون عليهم فكان يتعين أن يقتصر الحكم بالسقوط على من تمسك بهذا الدفع، هذا إلى أن المطعون عليهما الثانية والثالثة تقدمتا بمذكرة أمام محكمة الاستئناف سلمتا فيها بطلباتها في الدعوى وإذ أهدر الحكم هذا الإقرار القضائى وقضى بسقوط الخصومة بالنسبة لهما فإنه يكون قد قضى ما لم يطله الخصوم، علاوة على أنه كان يجوز لها أن توجه الاستئناف إلى واحد أو أكثر من ورثة كل من البائع لها والمرحوم ..... حتى نتصب كل منهم خصما عن تركة مورثه ويكون الحكم لصالحهما حجة على باقى الورثة، ومؤدى ذلك أنه وقد أعلنت كلا من المطعون عليهما الرابعة والخامس بتعجيل الاستئناف في الميعاد القانونى وهما من ورثة المرحوم..... ولم تتمكن من إعلان الباقين من ورثته فإن تخلف هذا الإجراء لا يترتب عليه سقوط الخصومة في الاستئناف بالنسبة لجميع الورثة. وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن مبنى النعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في فهم الواقع ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيانه تقول الطاعنة أن الحكم أقام قضاءه بقبول الدفع بسقوط الخصومة على عديد من الأخطاء، ذلك أنه قرر أن المستأنف عليها الأولى دفعت سقوط الخصومة بجلسة 5/2/1972 وهى أول الجلسات التى حضرتها بعد تعجيل الاستئناف، في حين أن المستأنف عليه الأول هو ....... المطعون عليه الأول - وأنه لم يحضر أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ولم يجد دفاعا في الدعوى ولم يكن الاستاذ ...... المحامى الذى تمسك بالدفع وكيلا عنه بل أن هذا الدفع لا يقبل منه طالما أنه لم يثبت في محضر الجلسة توكيله عن أى من الخصوم كما أخطأ الحكم عندما قرر أنه في جلسة 7/1/1973 أنضم ورثة المستأنف عليه الرابع ....... والمستأنف عليها الخامسة - ...... - إلى المستأنف عليها الأولى في الدفع، ذلك أن الأستاذ ...... المحامى سبق حضوره عن المطعون عليها الأخيرة - الخامسة- ...... بجلسة 1/4/1972 ولم يدفع بسقوط الخصومة وإنما طلب التأجيل حتى يقدم الخبير تقريره وهذا ينطوى على تنازل صريح عن الدفع بل أنه لم يبد هذا الدفع عندما حضر بجلسة 7/1/1973 عن المطعون عليها الأخيرة وعن جميع ورثة المرحوم .... بتوكيل أثبته بمحضر الجلة ولم ينضم إلى المطعون عليه الخامس عندما أبدى الدفع بالسقوط بتلك الجلسة ثم أن المطعون عليها الرابعة وهى من ورثة ...... حضرت بجلسة 5/1/1972 ولم تبد هذا الدفع، كما أخطأ الحكم إذ قرر أن المستأنفة الطاعنة - لم تقدم أى دليل على إعلانها ورثة المتوفى - ...... في حين أنها قدمت لمحكمة الاستئناف ما يفيد إعلانها أثنين من ورثته هما المطعون عليهما الرابعة وهى من مورثة ..... حضرت بجلسة 5/11/1972 ولم تبد هذا الدفع، كما أخطأ الحكم إذ قر أن المستأنفة الطاعنة - لم تقدم أى دليل على إعلانها ورثة المتوفى - ..... في حين أنها قدمت لمحكمة الاستئناف ما يفيد إعلانها اثنين من ورثته هما المطعون عليهما الرابعة والخامس بتاريخ 18/3/1971 أى في خلال السنة كذلك أخطأ الحكم عندما قرر أنها أعلنت المطعون عليهم الرابعة والسابعة عن نفسها وبصفتها والتاسعة وهن من ورثة أحمد إبراهيم عطا تاريخ 19/5/1971 في حين أنها أعلنت هؤلاء جميعا في 18/4/1971 أى قبل انقضاء مدة السنة وهو ما يبطل الحكم المطعون فيه.
وحث إن حاصل النعى بالسبب الثانى أن الحكم المطعون فيه خالف القانون، ذلك أن الحكم خلا من بيان أسماء من غاب أو حضر من الخصوم كما أنه لم يورد دفاع الطاعنة الذى تمسكت به في مذكرتها المقدمة لمحكمة الاستئناف في فترة حجز الدعوى للحكم حسبما تقضى به المادة 178 من قانون المرافعات وهو ما يعيب الحكم بالبطلان.
وحيث إن السبب الثالث يتحصل في النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون، وفي بيانه تقول الطاعنة أن الثابت من محاضر الجلسات أن المطعون عليه الخامس وحده هو الذى أبدى الدفع بسقوط الخصومة بجلسة 7/1/1973 ولم ينضم إليه أحد من الخصوم مع أنه أعلن بتعجيل الاستئناف في 18/4/1971 أى في الميعاد مما لا تكون له ثمة مصلحة أو صفة في إبداء هذا الدفع، ورغم تمسكها بهذا الدفاع فإن الحكم المطعون فيه قضى بسقوط الخصومة الأمر الذى يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيانه تقول إن المطعون عليهم من الرابعة حتى الأخير تنازلوا عن إبداء الدفع بالسقوط ذلك أن الرابعة أعلنت بصحيفة تعجيل الاستئناف في 18/4/1971 أى في الميعاد ولم تحضر إلا بجلسة 5/11/1972 ولم تبد دفاعا في الدعوى، كما أن المطعون عليه الخامس أعلن بصحيفة التعجيل في 18/4/1971 وكان على علم بتداول الاستئناف بالجلسات ولم يحضر إلا بجلسة 7/1/173 ليدفع بسقوط الخصومة وهو أمر يدل على تنازله عن هذا الدفع، أما المطعون عليها الأخيرة فإن وكيلها طلب بجلسة 1/4/1972 تأجيل نظر الاستئناف حين يقدم الخبير تقريره وهذا الطلب يستفاد منه أنا اعتبرت الخصومة قائمة ومنتجة لآثارها مما لا يحق لها العودة إلى التمسك بهذا الدفع ثم أن الحاضر عنها وعن ورثة المرحوم ..... لم يدفع بسقوط الخصومة بجلسة 7/1/1973 ولم ينضم إلى المطعون عليه الخامس عندما أبدى الدفع بتلك الجلسة وإذ قضى الحكم بسقوط الخصومة بالنسبة لجميع المطعون عليهم فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 136 من قانون المرافعات الحالى المنطبقة على واقعة الدعوى ، على أنه " يقدم طلب الحكم بسقوط الخصومة إلى المحكمة المقامة أمامها الدعوى المطلوب إسقاط الخصومة فيها بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى ، و يجوز التمسك بسقوط الخصومة فى صورة دفع إذا عجل المدعى دعواه بعد إنقضاء السنة ، و يكون تقديم الطلب أو الدفع ضد جميع المدعين أو المستأنفين و إلا كان غير مقبول و لئن وردت الفقرة الثالثة من النص خالية من العبارة الأخيرة من المادة 303 من قانون المرافعات السابق التى كانت تنص على أنه " و إذ قدمه أحد الخصوم إستفاد منه باقى الخصوم " و هى تفيد أن الخصومة فيما يتعلق بسقوطها تعتبر وحدة لا تتجزاء و لو كان موضوعها قابل للتجزئة بطبيعته ، و مؤدى ذلك أن الخصومة بالنسبة لإسقاطها أصبحت بمقتضى النص الحالى قابلة للتجزئة عند تعدد المدعى عليهم غير أن ذلك لا يتصور إلا إذا كان موضوع الدعوى قابلاً للتجزئة ، أما إن كان الموضوع غير قابل للتجزئة فإن سقوط الخصومة بالنسبة لبعض المدعى عليهم يستتبع سقوطها بالنسبه للباقين .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت أن الطاعنة أقامت الدعوى بطلب الحكم بصحه و نفاذ عقد البيع الصادر لها من مورث المطعون عليهم ، و إختصمت جميع ورثته و دفع مورث المطعون عليهم من الرابعة حتى التاسعة و كذلك المطعون عليها العاشرة هذه الدعوى ببطلان عقد البيع لأن البائع كان فاقد الإدراك معدوم الإرادة وقت التصرف ، و حكم إبتدائياً ببطلان العقد و رفض الدعوى ، فإستئنفت الطاعنة هذا الحكم و قضى بإنقطاع سير الخصومة بوفاة المستأنف عليه مورث المطعون عليهم من الرابعة حتى التاسعة و بعد أن إستأنفت الدعوى سيرها دفع المطعون عليهم من الرابعة حتى العاشرة بسقوط الخصومة لأن المطعون عليهن السابعة و التاسعة و الأخيرة ، أعلن بعد إنقضاء سنة من تاريخ الحكم بإنقطاع سير الخصومة و لعدم إعلان المطعون عليه السادس ، و لما كان موضوع الدعوى على هذه الصورة غير قابل للتجزئة لأنه يدور حول صحة عقد البيع أو بطلانه ، و لا يتصور أن يكون هذا التصرف باطلاً بالنسبة لمن دفع بسقوط الخصومة من ورثة البائع لأن الحكم الإبتدائى ببطلان العقد يصبح نهائياً بالنسبة لهم طبقاً لنص المادة 138 من قانون المرافعات ، و أن يعتبر ذات التصرف صحيحاً بالنسبة لمن يدفع منهم بسقوط الخصومة مع أنهم جميعاً سواء فى المركز القانونى ما داموا قد إختصموا بهذه الصفة و لا يحتمل الفصل فى الطعن على التصرف غير حل واحد . لما كان ذلك فإن سقوط الخصومة بالنسبة لبعض المستأنف عليهم يترتب عليه سقوطها بالنسبة للباقين .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يصح إعتبار من أعلن من الورثة فى ميعاد السنة - بعد إنقطاع سير الخصومة - و حضروا بعد تسجيل الدعوى فى الإستئناف ، نائبين عمن لم يعلن منهم أو من أعلن بعد هذا الميعاد بإعتبارهم جميعاً من الورثة ، ذلك لأن هؤلاء الورثة الأخيرين كانوا ماثلين فى الدعوى أمام محكمة الإستئناف حتى صدور الحكم المطعون فيه ، و لا ينوب حاضر عمن كان حاضراً مثله فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، لما كان ما تقدم فإن سقوط الخصومة بالنسبة للمطعون عليهم السادس و السابعة و التاسعة و الأخيرة - فى موضوع غير قابل للتجزئة - يترتب عليه سقوطها بالنسبة للمطعون عليهم الباقيين .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ خلت الأوراق مما يفيد أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الموضوع بإنعدام مصلحة المطعون عليه الخامس فى إبداء الدفع بسقوط الخصومة لأنه أعلن بتعجيل الإستئناف فى الميعاد ، فإنه يكون سبباً جديداً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ خلت أوراق الدعوى مما يفيد أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن المطعون عليهم من الرابعة حتى الأخير تنازلوا صراحة أو ضمناً عن الدفع بسقوط الخصومة ، فإن النعى بهذا الخصوص يكون سبباً جديداً لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض .