الطعن رقم 438 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-3-28
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ركن الخطأ
⚖️ انقطاع التقادم
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ الحجز على ماللمدين لدى الغير
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ ما يعد قصورا
⚖️ اثر الدعوى
⚖️ نظر الدعوى - الدفاع فى الدعوى
⚖️ تقادم الدعوى
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الخطأ
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صالح أبوراس وعضوية جميل الزينى وسعد العيسوى ومحمود حسن حسين ومحمود حمدى عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون يه اقام قضاءه برفض الدفع الذى تمسك به بسقوط حق المطعون ضده في استرداد الرسم المدفوع بالتقادم الثلاثى طبقا لنص المادة 377/2 من التقنين المدنى على أن مدة التقادم انقطعت بالحجزين دون أن يوضح عن مقصوده بهما وما إذا كان يقصد بهما الحجزين الموقعين من الطاعن تحت يد الشركة المحجوز لديها أم أنه يقصد حجزين آخرين وإذ خلت الأوراق من دليل على توقيع المطعون ضده اية حجوز على الطاعن مما ينقطع بها تقادم الحق في دعوى استرداد الرسم وكان الحجز اعتباره إجراء قاطعا للتقادم ومن مسائل القانون فإنه كان يتعين على محكمة الموضوع أن تبين في حكمها اسمى الحاجز والمدين وتاريخ كل حجز وكافة العناصر اللازمة لتعيينهما ولإمكان ترتيب الآثار القانونية عليهما وإذ خلا الحكم من ذكر هذه البيانات مع لزومها فإنه يكون قاصر البيان، كما أسس الحكم قضاءه بانقطاع التقادم على سبق رفع المطعون ضده دعوى براءة الذمة رقم 189 سنة 1968 مدنى كلى القاهرة على الطاعن ورتب الحكم على عدم انقضاء ثلاثة سنوات من تاريخ الحكم فيها انتهائيا في 8/12/1970 ورفع الدعوى باسترداد الرسم في 16/11/1971 قضاءه برفض الدفع في حين أن المطالبة القضائية التى ينبى عليها انقطاع التقادم هى التى تنصب على ذات الحق المهدد بالسقوط وإذ كانت دعوى براءة الذمة لا تعدو أن تكون وسيلة دفاع يواجه ها المدين الدائن ويقتصر فيها على مجرد إنكار مديونيته فإن صحيفة دعواها لا تقطع تقادم الحق في دعوى استرداد الرسم خصوصا وأنها لم تتضمن تكليف المدعى عليه - وهو الطاعن - ورد ما حصله وهو شرط لازم لقطع التقادم أما مجرد إنكار الدين فإنه لا يحمل معنى التكليف بأدائه وإذ كانت الشركة المحجوز لديها قد أوفت لإدارة الاستيراد مبلغ 2696 بموجب شيكين بتاريخى 27/2/1968، 3/3/1968 وكانت صحيفة دعوى المطالبة باسترداد الرسم قد أودعت قلم الكتاب بتاريخ 16/11/1971 فإن مدة الثلاثة سنوات قد انقضت دون انقطاع وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، كما ينعى الطاعن على الحكم قضاءه عليه التعويض بمخالفة القانون ذلك أن ما أورده الحكم في أسبابه من أن الطاعن نفذ بالحجز وقبض قيمة الرسم من المحجوز تحت يدها فأهدر حجية الحكم الصادر بعدم الاعتدد بالحجز مما لجأ المطعون ضده إلى تقاض لا لزوم له وهو ما لا يتوافر به عناصر المسئولية إذ أن الطاعن قبض الدين المحجوز من أجله - أى قيم الرسم من الشركة المحجوز لديها قبل صدور الحكم النهائى في دعوى عدم الاعتداد مما لا يستقيم به ركن الخطأ كما أن طرق باب التقاضى لا ينى عليه الحكم التعويض على الطاعن لعدم ثبوت انحرافه بالرخصة المباحة إلى اللدد في الخصومة ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيبا بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الحجز الذى ينقطع به التقادم طبقاً لنص المادة 383 من التقنين المدني هو الذى يوقعه الدائن ضد مدينه ليمنع به التقادم الذى يهدد دينه بالسقوط، وإذ كانت أوراق الدعوى خالية من أي دليل على توقيع حجوز من المطعون ضده ضد مدينه - الطاعن - فإن سكوت الحكم المطعون فيه عن بيان تاريخ الحجزين اللذين يقصدهما وأطرافهما وسائر البيانات التي تعين على ترتيب آثارهما في قطع التقادم الساري لمصلحة الطاعن من تاريخ قبضه رسم الترخيصين تطبيقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 377 من التقنين المدني يجعله قاصر البيان لما ينبني على هذا التجهيل من تعجيز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
صحيفة الدعوى المرفوعة بحق ما لا تعتبر قاطعة للتقادم إلا فى خصوص هذا الحق و ما إلتحق به من توابعه فإن تغاير الحقان فالطلب الحاصل بأحدهما لا يكون قاطعاً للتقادم بالنسبة إلى الحق الآخر .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
موضوع دعوى براءة الذمة - من الدين - تختلف طبيعة ومصدرا عن موضوع دعوى الإلزام برده، إذ لا يعدو أن يكون موقف المدعى في الدعوى الأولى موقفاً سلبياً يقتصر فيه على مجرد إنكار الدين دون أن يرقى إلى حد المطالبة به في حين أن دعوى الإلزام هي دعوى إيجابية تتضمن معنى الطلب الصريح الجازم برد ذلك - الدين - وهو ما يتفق مع معنى المطالبة القضائية وفق ما تنص عليه المادة 383 من التقنين المدني. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ورتب على رفع المطعون ضده دعوى براءة الذمة قطع التقادم بالنسبة للحق المطلوب رده في دعوى الإلزام فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المساءلة بالتعويض قوامها خطأ المسئول و إذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه لا يؤدى إلى توفير هذا العنصر من عناصر المسئولية ، لأن إستمرار الطاعن فى إجراءات التنفيذ يقبض جزء من الدين الذى يدعيه لا يعد خطأ منه يستوجب المسئولية بالتعويض لأن المشرع لم يرتب على رفع دعوى عدم الإعتداد بالحجز أثراً موقفاً للإجراءات كالأثر المترتب على رفع الأشكال فى التنفيذ سواء من المدين أو الغير ، خصوصاً و قد تمسك الطاعن بأن المحجوز لديها سارعت إلى الوفاء بما هو مستحق فى ذمتها للمحجوز عليه عقب الحجز بوقت قصير و قبل صدور الحكم الإنتهائى بعدم الإعتداد بإجراءات التنفيذ بما يرفع عنه مظنة الخطأ بعدم إحترام حجية الأحكام فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
نصت المادتان الرابعة والخامسة من التقنين المدني على أن من إستعمل حقه إستعمالا مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير وأن إستعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير وهو ما لا يتحقق إلا بإنتفاء كل مصلحة من إستعمال الحق، وحقا التقاضي والدفاع من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكاً أو ذوداً عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت إنحرافه عن الحق المباح إلى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق إبتغاء الإضرار بالخصم، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إقتصر في نسبة الخطأ إلى الطاعن إلى ما لا يكفى لإثبات إنحرافه عن حقه المكفول في التقاضي والدفاع إلى الكيد والعنت واللدد في الخصومة فإنه يكون فضلاً عما شابه من القصور قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
وصف الأفعال بأنها خاطئة أم غير خاطئة هو من مسائل القانون التى تخضع لرقابة محكمة النقض .