⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 234 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1953-4-16 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دائن - حكم - تسبيبه - للمشترى استعمالا لحق مدينه ان يطلب من البائع له ان يوقع على عقد بيع صالح للتسجيل لمن اشترى منه
⚖️ تمسك الطاعن بأن الاتفاق الذى تم بينه وبين المطعون عليه الثانى لا يمكن وصفه قانونا بأنه عقد بيع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل و أحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان واقعة الدعوى تتحصل فى ان الطاعن رسا عليه مزاد عقارات امام محكمة مصر المختلطة بثمن مقداره 786 ج و 705 م بما فى ذلك المصروفات وفى 31 ديسمبر سنة 1946 حرر اتفاق بين الطاعن والمطعون عليه الثانى .............-- ورد به ان الطاعن يقر باستلامه من المطعون عليه الثانى مبلغ سبعين جنيها وذلك من ضمن " ثمن الاعيان التى رسا مزادها على الطاعن والتى يبلغ ثمنها الاساسى والمصاريف مبلغ 786 ج و 705 م وان مبلغ ال 70 جنيها المدفوعة كمثل عربون يخصم من الثمن المذكور وتعهد ............. بانه تعهد بالقيام بسداد باقى الثمن والمصاريف وقدره 716 ج و 705 م فى يوم 20 يناير سنة 1947 بحيث اذا لم يقم بدفع المبلغ الباقى فى الميعاد تنبيه او انذار رسمى يصبح المبلغ المدفوع وهو 70 ج من حق ............. بدون الرجوع عليه باى شىء مطلقا والثمن والمثاريف من ضمنها الامانة الخاصة (بالاعيان المبيعة) التى سياخذها المحكمة لتسجيل حكم مرسى المزاد وتصفية الدوسيه مع الفوائد التى تستجد وتصفيتها بعد ذلك باع المطعون عليه الثانى الاعيان محل الاتفاق السالف الذكر للمطعون عليه الاول فى 3 يناير سنة 1947 -- وفى 20 يناير سنة 1947 انذر المطعون عليه الاول (المشترى الجديد) الطاعن بانذاره ذكر فيه ان المطعون عليه الثانى تنازل له عن الصفقة وانهما حضرا له سويا فى 20 يناير سنة 1947 (اى فى نفس اليوم الذى اعلن فيه الانذار) لدفع باقى الثمن وتحرير عقد البيع النهائى ولكن - الطاعن تهرب من المقابلة " بغية تفويت الميعاد المحدد وضياع حقوق المشترى وانه لذلك يكلفه بالحضور فى غضون سبعة ايام من تاريخ انذاره للتوقيع على العقد النهائى ببيع العقارات المذكورة للطالب (المطعون عليه الاول) واستلام ابلاقى من الثمن ....... الخ ولما لم يستجب الطاعن لما جاء بهذا الانذار رفع المطعون عليه الاول فى 11 و 17 مايو سنة 1947 الدعوى امام محكمة الفيوم الابتدائية طالبا الحكم اولا -- بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر من الطاعن للمطعون عليه الثانى المؤرخ فى 31 ديسمبر سنة 1946 وثانيا -- بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر من المطعون عليه الثانى له فى 3 يناير سنة 1947 وعند نظر الدعوى حضر المطعون عليه الاول واودع خزانة المحكمة باقى الثمن ومقداره 716 ج و 705 م على ذمة الطاعن على شرط الا يصرف له الا بعد صيرورة الحكم نهائيا وتسيجيله ولم يحضر الطاعن فحكم غيابيا بالنسبة له بطلبات المدعى فعارض وبنى معارضته على ان العقد المبرم بينه وبين المطعون عليه الثانى انما هو وعد بالبيع لم يستوف اركان عقد البيع وان باقى الثمن لم يدفع اليه فى الميعاد كما لم تدفع فوائده -- فقضت المحكمة فى -- 9 يونيه سنة 1948 برفض المعارضة وتاييد الحكم المعارض فيه فاستانف الطاعن وفى 25 ابريل سنة 1950 قضت محكمة استئناف القاهرة برفض الاستئناف وتاييد الحكم وذلك للاسباب التى فصلتها وللاسباب التى بنى عليها الحكم المستانف فطعن الطاعن فى هذا الحكم بالنقض وحيث ان السبب الاول من اسباب الطعن يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تكييف الاتفاق الذي تم فى 31 ديسمبر سنة 1946 بين الطاعن والمطعون عليه الثانى وجاء قاصرا فى هذا الخصوص فقد تمسك الطاعن فى مذكرته بان ظروف الدعوى تتلخص فى ان الطاعن بعد ان رسا عليه مزاد ما بيع جبرا على اخى المطعون عليه الثانى بتاريخ 28 ديسمبر سنة 1946 حضر اليه المطعون عليه الثانى راجيا ان يتنازل له عما ال اليه بالمزاد الذى اجرته محكمة مصر المختلطة فرحمة من الطاعن بعائلة المدين المنزوعة ملكيته قبل ذلك بشرط ان ترتفع اولا عن عاتقه المسئوليات والالتزامات التى ترتبت عليه بحكم رسو المزاد واتفق مع المطعون عليه الثانى على انه اذا دفع باقى الثمن وقدره -- 786 ج و 705 م والمصاريف والفوائد حسب تصفية الدوسيه وذلك فى 20 يناير سنة 1947 فانه يتنازل له عن الصفقة واذا تاخر عن القيام بهذا فى الميعاد المحدد سقط حقه فى الالتزام وضاع عليه العربون بغير حاجة الى تنبيه -- وواضح من هذا الدفاع ان الطاعن تمسك بان التزامه بالبيع لا يمكن ان ينشا وفقا للاتفاق الا بعد وفاء المطعون عليه الثانى بما التزم ولكن الحكم المطعون فيه انتهى الى القول بان اتفاق 31 ديسمبر سنة 1946 تضمن بيعا صحيحا مستوفيا لجميع الاركان وهو قول تنقصه عبارات المحررة والصحيح ان المطعون عليه الثانى قد التزم بالقيام اولا بوفاء كل ما هو مطلوب من الطاعن للمحكمة المختلطة حتى تبرأ بالقيام اولا بوفاء كل ما هو مطلوب من الطاعن للمحكمة المختلطة حتى تبرأ ذمته من كافة الالتزامات وذلك لغاية 20 يناير سنة 1947 فاذا اقام بهذا تنازل له عن الصفقة كا ما هو مطلوب من الطاعن للمحكمة المختلطة حتى تبرأ ذمته من كافة الالتزامات وذلك لغاية 20 يناير سنة 1947 فاذا اقام بهذا التنازل له عن الصفقة اما ان لم يفعل فانه يصبح لا حق له فى مطالبة الطاعن بشىء ويضيع عليه مبلغ ال 70 ج الذى دفعه " مثل العربون " وهذا بغير حاجة الى تنبيه او انذار وحيث ان مما ينعاه الطاعن ايضا على الحكم فى السبب الثانى من اسباب الطعن انه اقام قضاءه على ان المشترى من مشترى عقار لم يسجل عفقده له الحق المباشر قبل البائع وان تاسيسا على هذا ما كان للطاعن ان ينكل عن الاستجابة للانذار الذى وجهه اليه المطعون عليه الاول واخطره فيه بحلوله محل المطعون عليه الثانى والذى طالبه فيه بتنفيذ اتفاقه وهذا النظر مخالف للقانون لان عقد البيع غير المسجل لا يرتب قبل البائع الا الالتزامات شخصية فليس للمشترى من المشترى حق مباشر قبل البائع وحيث انه يبين من مراجعة الحكم المطعون فيه ان الطاعن تمسك بان الاتفاق الذى تم بينه وبين -- المطعون عليه الثانى فى 31 ديسمبر سنة 1946 لا يمكن ان يوصف قانونا بانه عقد بيع كما تمسك فى مذكرته المقدمة فى26 من مايو سنة 1949 بما ورد فى سبب الطعن الاول ومفاده ان نفاذ الاتفاق قصد ان يكون معلقا على شرط واقف وهو قيام المطعون عليه الثانى فى 20 من يناير سنة 1947 بالوفاء بالالتزامات التى رتبها حكم رسو المزاد على الطاعن وان عدم تحقق هذا الشرط الواقف يترتب عليه عدم قيام التزام الطاعن اصلا ولكن الحكم المطعون فيه اكتفى بالرد على الشطر الاول من دفاع الطاعن مقررا ان اتفاق 31 ديسمبر سنة 1946 هو عقد بيع صحيح ولكنه اغفل الرد على الشطر الاخر من الدفاع وهو دفاع جوهرى لا يغنى التقرير بان الاتفاق يتضمن عقد بيع عن التعرض له والبت فيه وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه قد عاره فى هذا الخصوص قصور مبطل له وحيث انه يبين ايضا من الوقائع السابق ايرادها ان المطعون عليه الثانى بعد اتفاقه مع الطاعن فى 31 ديسمبر سنة 1946 ومع عدم تسجيل هذا الاتفاق باع الاعيان محل الاتفاق للمطعون عليه الاول فى 3 يناير سنة 1947 وفى 20يناير سنة 1947 وجه المطعون عليه الاول الى الطاعن انذارا ذكر فيه ان المطعون عليه الثانى تنازل له عن الصفقة وانه يكلفه بالحضور فى غضون سبعة ايام من تاريخ انذاره للتوقيع على العقد النهائى ببيع العقارات المذكورة له -- المطعون عليه الاول -- واستلام الباقى من الثمن .... فلما لم -- يستجيب الطاعن لهذا الانذار رفع رفع المطعون عليه الاول هذه الدعوى طالبا الحكم اولا -- بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر ونفاذ عقد البيع الصادر من المطعون عليه الثانى للمطعون عليه الاول فى 3 يناير سنة 1947 ... ومن هذا يتضح ان المطعون عليه -- الاول وان كان عند رفع الدعوى لم يرفعها استعمالا لحق مباشر له قبل الطاعن بل رفعها بوصفه دائنا يستعمل حق مدينه اذ هو بطلبه الاول وهو الحكم فى مواجهة المطعون عليه الثانى بصحة ونفاذ العقد الصادر من الطاعن للمطعون عليه الثانى فى 31 ديسمبر سنة 1946 انما يطلب الحكم لمصلحة مدينه (يراجع الحكم الصادر من هذه المحكمة فى 6 ابريل سنة 1944 طعن رقم 102 سنة 13 ق والحكم الصادر فى 20 ابريل سنة 1944 طعن رقم 88 سنة 13 ق) الا انه فى انذاره الذى اعلن به الطاعن فى 20 يناير 1947 لم يطلب منه التوقيع على عقد بيع صالح للتسجيل صادر منه له هو مباشرة وقد اخذ الحكم المطعون فيه على الطاعن انه لم يستجب لهذا الانذار وبنى على ذلك ان الطاعن هو المتخلف عن القيام بالتزاماته مع ان المشترى من مشتر لم يسجل عقده لا يستطيع ان يكلف البائع الاصلى بالتوقيع له هو على عقد بيع صالح للتسجيل اذ هو لم يتعاقد معه بل كل ما له -- حتى لو قيل بوجود حق مباشر له قبله -- هو ان يطلب منه التوقيع على عقد بيع صالح للتسجيل لمن اشترى منه ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه فضلا عن قصوره قد اخطا فى تطبيق القانون مما يستوجب نقضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الأوراق أن الطاعن تمسك بأن الاتفاق الذي تم بينه وبين المطعون عليه الثاني لا يمكن أن يوصف قانوناً بأنه عقد بيع كما تمسك بأن نفاذ هذا الاتفاق قصد أن يكون معلقاً على شرط واقف هو قيام المطعون عليه الثاني في يوم معين بالوفاء بالالتزامات التي رتبها حكم رسو المزاد على الطاعن وأن عدم تحقق هذا الشرط الواقف يترتب عليه عدم قيام التزام الطاعن أصلاً، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى بالرد على الشطر الأول من دفاع الطاعن مقرراً أن الاتفاق المشار إليه هو بيع صحيح ولكنه أغفل الرد على الشطر الآخر من الدفاع وهو دفاع جوهري لا يغني التقرير بأن الاتفاق يتضمن عقد بيع عن التعرض له والبت فيه، فإنه يكون قد عار الحكم قصور مبطل له في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كان المطعون عليه الأول عند رفع الدعوى لم يرفعها استعمالا لحق مباشر له قبل الطاعن بل رفعها بوصفه دائناً يستعمل حق مدينه إذ هو بطلبه الأول وهو الحكم في مواجهة المطعون عليه الثاني بصحة ونفاذ العقد الصادر من الطاعن للمطعون عليه الثاني إنما يطلب الحكم لمصلحة مدينه، إلا أنه في إنذاره الذي أعلن به الطاعن لم يطلب منه التوقيع على عقد بيع صالح للتسجيل صادر منه للمطعون عليه الثاني بل طلب منه التوقيع على عقد بيع صالح للتسجيل صادر منه له هو مباشرة، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أخذ على الطاعن أنه لم يستجب لهذا الإنذار وبنى على ذلك أن الطاعن هو المتخلف عن القيام بالتزاماته مع أن المشتري من مشتر لم يسجل عقده لا يستطيع أن يكلف البائع الأصلي بالتوقيع له هو على عقد بيع صالح للتسجيل إذ هو لم يتعاقد معه، بل كل ما له ـ حتى لو قيل بوجود حق مباشر له قبله ـ هو أن يطلب منه التوقيع على عقد بيع صالح للتسجيل لمن اشترى منه، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلاً عن قصوره قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه.