الطعن رقم 406 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-1-26
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - إجراء المستأجر تغييرا بالعين
⚖️ ركن الخطأ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد المهدى ومحمد الباجورى وصلاح الدين وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين، ينعى بهما الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم اقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أن سكوت المالك الأصلى ومن أعقبه من المشترين فترة ناهزت ثلاث سنوات دون اعتراض على ما أحدثه المطعون عليهما في العين المؤجرة من تغييرات رغم علمهم بذلك يعد نزولاً ضمنيا منهم عن حقهم في طلب إزالتها وهو بمثابة الإذن السابق بإجرائها، حالة أن عقد الإيجار تضمن شرطا يحظر على المستأجر إحداث أى تغيير في العين المؤجرة دون الحصول على إذن كتابى من المالك، وقد خلت الأوراق مما يفيد صدور هذا الإذن أو الاتفاق على إلغاء هذا الشرط فلا يصح القول بنزل الطاعنين ضمنا عن حقهما في طلب الإزالة لأنه متى ثبت هذا الحق فإنه لا يسقط إلا بفوات المدة المقررة لسقوطه وهو ما لم يدعه المطعون عليهما، هذا إلى أن القرائن التى خلص منها الحكم إلى نزول الطاعنين عن هذا الحق، وهى أقامة المسبك المطلوب إزالته في سنة 1967، وسداد العوائد عنه في 18/9/1967 وصدور رخصة بإدارته وقيد نشاطه في السجل التجارى، وعلم المؤجر الأصلى بذلك وعدم اعتراضه عليه وتحويله عقد الإيجار اعتبارا من أول أبريل 1968 إلى الطاعن الأول وآخر بعد شرائهماالعقار وقيام الأخير بتحويل نصيبه إلى الطاعن الثانى وتضمن عقد البيع ما أحدث بالعين المؤجرة من إضافة المسبك، هذه القرائن جميعها لا تستقيم دليلا على ما استدل بها عليه، ذلك أن المؤجر الأصلى كان يقيم بعيداً عن المدينة الكائنة بها عين النزاع بما لا يصح معه أفتراض علمه بما أدخل عليها من تعديل، ثم أنه تصرف بالبيع فيها في السنة التالية لإقامة المسبك فلم تكن له مصلحة ملحة في مقاضاة المطعون عليهما في هذا الخصوص والإشارة إلى وجود هذا المسبك في المعاينة التى أجرتها مصلحة الشهر العقارى توطئة للتسجيل لا يفيد علم الطاعنين به وإجاوتهما لأقامته وتنازلهما عن الحق في طلب إزالته، كما أن المدة التى انقضت بين قيام الطاعن الثانى بشراء حصته فين عام 1969 وبين إقامته الدعوى في السنة التالية ليست من الطول بحيث تصلح قرينة على رضائه بما أدخل على العين من تغييرات وتنازله عن حقه في طلب إزالتها، ويكون الحكم فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد شابه الفساد في الاستدلال.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 580 من التقنيين المدني أن الشارع ألزم المستأجر بألا يحدث تغييراً ضاراً في العين المؤجرة بدون إذن المالك ورتب على الإخلال بهذا الإلتزام قيام حق المؤجر في المطالبة بإلزام المستأجر بإزالة ما يكون قد أحدثه بالعين المؤجرة من تغيير فضلاً عن التعويض إن كان له مقتض، وإذ كان ترتيب الأثر على هذا الإخلال يتوقف على إرادة المؤجر المنفردة فإن له النزول عن حقه فيه، وليس لهذا النزول شكل خاص، فكما يصح التعبير عنه صراحة يجوز أن يكون ضمنياً، ولقاضي الموضوع إستخلاص هذه الإرادة من الظروف والملابسات المحيطة بموقف المؤجر والتي تكشف عن نزوله عن الحق، ولا يصح للمؤجر متى ثبت في حقه هذا النزول أن يرجع فيه بإعتباره تصرفاً قانونياً صادراً من جانب واحد لا حاجة فيه إلى قبول المستأجر.